أخر الاخبار

شروط ومشكلات قبول دعوى الفسخ

 

تابعنا ليصلك الجديد

 شرح شروط دعوى فسخ العقد ، و المشكلات القانونية والواقعية لطلب الفسخ ، على ضوء أراء الفقه فى شرح المادة 157 مدنى ، وأحكام ومبادئ محكمة النقض ، و نموذج فسخ عقد بيع ابتدائي، و صيغة إنذار فسخ عقد إيجار، و نموذج فسخ عقد بيع ابتدائي


شروط ومشكلات قبول دعوى الفسخ

شروط دعوى فسخ العقد ومشكلات الفسخ

 ( 1 ) أن يكون العقد من العقود الملزمة لجانبين

يشترط لقبول دعوى الفسخ القضائي أن يكون العقد محل الدعوى - المطلوب الحكم بفسخه - من العقود الملزمة لجانبين ، لأن الفسخ يقوم علي أساس فكرة الارتباط بين الالتزامات المتقابلة ، والالتزامات المتقابلة لا تكون إلا في العقود الملزمة لجانبين .

يجري نص الفقرة الأولي من المادة 167 من القانون المدني :

في العقود الملزمة للجانبين ، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الأخر بعد أعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه ، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.

مشكلات هذا الشرط

اشتراط أن يكون العقد - محل أو موضوع دعوى الفسخ القضائي - عقد من العقود الملزمة لجانبين ، وإن تعدد أطراف العقد الواحد الي أكثر من متعاقد يفرز عدداً من المشكلات الهامة التي تواجه كل من المدعي والمدعي عليه نتعرض لها تباعاً  :-

المشكلة الأولى فسخ العقد الغير مدنى

اشترطت المادة 157 من القانون المدني لطلب الحكم بالفسخ القضائي وجود عقد ملزم لجانبين ؛ وهذا الوصف ، وصف العقد بكونه ملزم للجانبين يعني استبعاد العقود الإدارية من مجال الحق في طلب الفسخ القضائي طبقاً لأحكام القانون المدني ؛ وفي هذا الصدد قضي في الطعن رقم  554 لسنة 60 مكتب فنى 45  صفحة رقم 918 بجلسة 29-05-1994 المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إعطاء العقود التى تبرمها جهة الإدارة وصفها القانوني الصحيح باعتبارها عقودا إدارية أو مدنية إنما يتم على هدى ما يجرى تحصيله منها ويكون مطابقا للمحكمة من إبرامها وأن العقود التى تبرمها الإدارة مع الأفراد لا يعتبر عقودا إدارية إلا إذا تعلقت بنشاط مرفق عام بقصد تسييره أو تنظيمه وأظهرت الإدارة نيتها فى الأخذ بشأنها بأسلوب القانون العام وأحكامه واقتضاء حقوقها بطريق التنفيذ المباشر وذلك بتضمين العقد شروطا استثنائية غير مألوفة بمنأى عن أسلوب القانون الخاص أو تحصيل فيها الإدارة على اللوائح الخاصة بها، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن التعاقد موضوع النزاع أبرم بين محافظة القاهرة التى يمثلها الطاعن الأول - وهى أحد أشخاص القانون العام - وبين المطعون عليه بعد أن رسى عليه المزاد عن محل بالسوق العام التجاري المقام بمبنى الجراجات متعددة الطوابق بميدان العتبة والأوبرا بمحافظة القاهرة، بقصد تسيير وتنظيم نشاط هذا السوق وهو مرفق عام وقد تم التعاقد عن طريق المزايدة العامة وأحال التعاقد فى شروطه إلى أحكام القانون رقم 9 لسنه 1983 فى شان الناقصات والمزايدات واعتبرها مكملة له ،وتضمن شروطا استثنائية وغير مألوفة فى روابط القانون الخاص منها دفع تأمين محدد قبل دخول المزاد واستكمال المدفوع إلى 30% من قيمة حق الانتفاع بعد رسو المزاد وبجلسته ،ومصادرة مبلغ التامين وكذا كافة المبالغ المدفوعة لصالح المحافظة فى حالة عدم استكمال الثمن فى المدة وبالطريقة المحددة فى قائمة الشروط وحق الإدارة فى إلغاء العقد واسترداد العين بالطريق الإداري دون حاجة إلى أية إجراءات قضائية أخرى فضلا عن التزام الراسي عليه المزاد بقبول أي تعديلات يدخلها مجلس الدولة على شروط العقد ، وهو ما يضفى على العقد مثار النزاع مقومات العقد الإداري، فينعقد الاختصاص بنظر المنازعات التى تقوم بشأنه لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة دون غيرها وفقا للفقرة الحادية عشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنه 1972، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم العادية ولائيا بنظر الدعوى وتصدى لنظرها وفصل فى موضوعها بمقولة أن ما ورد بشروط المزاد سواء تلك المعلن عنها بجريدة الأهرام بتاريخ 20-3- 1987 أو المبينة بكراسة الشروط هي شروط مألوفة فى التعامل فى نطاق القانون الخاص فلا يعتبر العقد عقدا إداريا ولا يخرج عن كونه عقدا مما يختص القضاء العادي بنظر المنازعات الناشئة عنه ،وكان هذا الوصف القانوني الذى أسبغه الحكم على العقد يخالف الوصف الصحيح له ، وإذ أقام قضاءه تأسيسا على هذا الوصف الخاطئ فإنه يكون قد أخطأ فى القانون.

كما قضي في الطعن رقم  2111 لسنة 55  مكتب فنى 41  صفحة رقم 1042

بتاريخ 22-04-1990 : المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الإيجاب هو العرض الذى يعبر به الشخص الصادر فيه - على وجه جازم - عن إرادته فى إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد و لا يعتبر التعاقد تاماً و ملزماً إلا بتوافر الدليل على تلاقى إرادة المتعاقدين على قيام هذا الالتزام و نفاذه ، و أن التعاقد بشأن بيع أملاك الدولة الخاصة لا يتم - بين الجهة البائعة و بين طالبي الشراء - إلا بالتصديق عليه ممن يملكه ، لما كان ذلك و كان الباب الثالث من القانون رقم 100 لسنة 1964 و لائحته التنفيذية - اللذان يحكمان واقعة التداعي - و قبل إلغائه بالقانون رقم 143 - لسنة 1981 اعتبارا من 1981/9/1 قد أورد القواعد الخاصة بالتصرف فى الأراضي الصحراوية بقصد استصلاحها و زراعتها و منها ما نصت عليه المواد 49 ، 62 ، 63 من اللائحة التنفيذية من أنه يجب على راغبى الشراء استصلاح الأرض المبيعة خلال عشر سنوات من تاريخ تسليمها إليهم و عدم شهر عقد فيها إلا بعد التحقيق من استصلاحها و استثناء من ذلك أجاز نص المادة 51 من القانون سالف الذكر لوزير الإصلاح الزراعي و استصلاح الأراضي أن يرخص فى التصرف فى بعض العقارات التى تسرى عليها أحكام هذا القانون دون التقيد بهذه الأحكام تحقيقاً لأغراض التنمية الاقتصادية أو النفع العام و أورد الفصل الثانى من الباب الخامس من اللائحة التنفيذية قواعد و شروط البيع لهذه الأغراض مدينون المادة 263 من هذه اللائحة أن طلبات شراء الأراضي الصحراوية تقدم إلى الإدارة - العامة للتمليك بالمؤسسة العامة لتعمير الصحارى متضمنة بيانات معينة ، و مرفقاً بها مستندات خاصة على نحو ما حددته المادتان 264 ، 265 و أوجبت المادة 268 عرض طلبات الشراء المستوفاة على وزير الإصلاح الزراعي و استصلاح الأراضي للترخيص فى البيع بعد التحقيق من أن الأراضي محلها ليست من التى تحتاجها الوزارات و المصالح الحكومية و وحدات الإدارة المحلية لتنفيذ مشروعات أو تحقيق أغراض عامة و أنها لا تدخل ضمن برامج الاستصلاح العامة و لا تقع فى مناطق صحراوية تحظر الملكية فيها وفقاً للقانون ، و أوضحت المادتان 269 ، 270 كيفية تقدير ثمن الأراضي محل هذه الطلبات بمعرفة اللجان المختصة و وجوب عرض هذه التقديرات على اللجنة العليا لتقدير إثنان أراضى الدولة لمراجعتها ثم عرضها على مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى للنظر فى التصديق عليها و من بعده على وزير الإصلاح الزراعي و استصلاح الأراضي للتصديق عليها ، و نصت المادة 271 من اللائحة التنفيذية على أن يتم اعتماد البيع إلى طالب شراء الأراضي الصحراوية من مدير المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى بعد التحقق من صحة إجراءات البيع و قواعده و مطابقتها لأحكام القانون و اللائحة المذكورة و يبلغ هؤلاء باعتماد البيع إليهم و بأركانه الأساسية مع تحديد الجهة التى تتقدمون إليها للتوقيع على عقود البيع الابتدائية و مؤدى هذه النصوص مجتمعة أن بيع الأراضي الصحراوية لغير غرض استصلاحها - و زراعتها يجب أن يصدر الترخيص فيه و التصديق على الثمن المحدد له من وزير الإصلاح الزراعي و استصلاح الأراضي - وقتذاك - وجده دون سواه ، و أن اعتماد هذا البيع يتعرض مدير المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى فى ذلك الحين و الذى حل محله رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتعمير الصحارى اعتبارا من 17-4-1969 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 453 لسنة 1969 بشأن تحويل المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى إلى هيئة عامة حلت محلها بعد ذلك الهيئة العامة لمشروعات التعمير و التنمية الزراعية [ المطعون عليها الأولى ] اعتبارا من 1975/4/10 تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 269 لسنة 1975 فى شأن إنشاء هذه الهيئة الأخيرة التى يمثلها رئيس مجلس إدارتها ، و مفاد ذلك - أن الترخيص بالبيع و اعتماده من صاحب الصفة فيه على هذا النحو يتم به ركن القبول بالبيع و لا يعتبر إعلان الجهة الإدارية عن رغبتها فى البيع و الإجراءات التى تقوم بهذا لهذا الغرض - من مفاوضات مع راغبى الشراء و ممارسة على الثمن إيجاباً من جانبها ، ذلك أن الإيجاب فى هذه الحالة إنما يكون من قبل راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين و لا يتم التعاقد إلا بالترخيص فى البيع و التصديق عليه ، و إذ لم يثبت حصول ذلك من صاحب الصفة فيه فإنه لا يكون باتاً - لما كان ما تقدم و كانت الطاعنة لم تقدم ما يفيد موافقة وزير الإصلاح الزراعي و استصلاح الأراضي على الترخيص فى البيع ثم اعتماده من صاحب الصفة فيه و لا محل للقول بافتراض حصول ذلك إزاء موافقة الجهات الإدارية الأخرى على البيع أو قيامها باتخاذ إجراءات تحديد الثمن و إخطار الطاعنة به و سداده و بتسليم العقار فإن ذلك كله لا يغنى من ضرورة الترخيص فى البيع من يملكه قانوناً . و التصديق عليه من صاحب الصفة فيه نحو ما سلف بيانه .

المشكلة الثانية وجوب أن يكون العقد ملزم لجانبين

( أ ) أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ

قضي في الطعن رقم  383 لسنة 40  مكتب فنى 26  صفحة رقم 1727 بتاريخ 30-12-1975 : تنص المادة 1/458 من القانون المدنى على أنه " لا حق للبائع فى الفوائد القانونية عن الثمن إلا إذا أعذر المشترى أو إذا سلم الشىء المبيع ، و كان هذا الشىء قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى هذا ما لم يوجد إتفاق أو عرف يقضى بغيره " ، مما مفاده أن الفوائد تستحق عن الثمن من وقت تسلم المشترى المبيع إذا كان هذا المبيع قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى ، و هى فوائد قانونية يجرى عليها حكم المادة 1/375 من القانون المدنى فتسقط بخمس سنوات بوصفها حقاً دورياً متجدداً ، و إذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بأن الفوائد التى تستحقها الشركة المطعون عليها - البائعة - عن ثمن الأرض الزائدة تتقادم بخمس عشرة سنة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . 

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 613 لسنة 45 مكتب فنى 29  صفحة رقم 1777 بتاريخ 27-11-1978 : إذا كان البيع انصب على قدر معين و تم البيع بسعر الوحدة و كان المبيع قابلاً للتبعيض دون ضرر - كما هو الحال بالنسبة للفحم الكوك موضوع التداعي - فإن ما يستولى عليه المشترى زيادة عن القدر المبيع لا يشمله عقد البيع و لا يجبر البائع على بيعه بنفس السعر و من ثم لا تعتبر المطالبة بقيمة القدر المستولى عليه بغير حق زائداً عن القدر المبيع مطالبة بتكملة الثمن و لا يسرى فى شأنها التقادم الحولي المنصوص عليه فى المادة 434 من القانون المدنى .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  154 لسنة 48  مكتب فنى 29  صفحة رقم 1998 بتاريخ 21-12-1978 : إذ كان الثابت من مذكرة الطاعن المقدمة لمحكمة أول درجة أن مما تمسك به من أوجه دفاع فى الدعوى الفرعية التى أقامتها عليه المطعون عليها الأولى بطلب فسخ عقد البيع - الذى طلب القضاء بصحته و نفاذه فى الدعوى الأصلية - أن البائعة لم تشترط فى ملحق العقد الذى إتفق فيه على الشرط الصريح الفاسخ أن يكون الوفاء بباقى الثمن فى موطنه لتطالبه به فى موعد استحقاقه أو أن تعذره بالوفاء به و إذ خلت الأوراق مما يفيد أنها انتقلت إليه فى موطنه لتطالبه بدفع باقى الثمن أو أنذرته بدفعه و أنه إمتنع رغم ذلك عن الوفاء به فإن الشرط الصريح الفاسخ لا يكون قد تحقق ، و إذ كانت محكمة الاستئناف قد رأت إلغاء الحكم الإبتدائى الذى قضى برفع دعوى الفسخ لمصلحة الطاعن فإنه كان لزاماً عليها أن تفصل فى دفاعه المشار إليه و الذى لم يتعرض الحكم الإبتدائى لبحثه إكتفاء بما قبله من أوجه دفاع أخرى ما دام لم يثبت نزول الطاعن عنه صراحة أو ضمناً و لا يبين ذلك من مدونات الحكم المطعون فيه ، و هى إذ لم تفعل رغم كونه دفاعاً جوهرياً قد يتغير بتحقيقه وجه الرأي فى الحكم فى الدعوى فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 910 لسنة 45 مكتب فنى 31  صفحة رقم 888 بتاريخ 25-03-1980 : تخلف الطاعن عن الوفاء بباقى الثمن بغير حق يجعله مخلاً بالتزاماته قبل البائع و ليس له الحق فى حبس باقى الثمن لأنه توافر لديه علمه بالمبيع و سند ملكية البائع له عند تحرير العقد فضلاً عن أنه تنازل عن حقه فى حبس الثمن بموجب الاتفاق فى العقد ، و إذ كان ما استخلصته المحكمة فى هذا الخصوص استخلاصا سائغاً يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها فإن النعي على الحكم المطعون فيه - الذى قضى بفسخ العقد - بهذه الأسباب يكون على غير أساس .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 481 لسنة 49  مكتب فنى 32  صفحة رقم  1144 بتاريخ 16-04-1981 : إذ كان الثابت من عقد البيع تعدد البائعين - المطعون ضدهم - الدائنين بالثمن و قد تحددت فيه المساحة التى باعها كل منهم و ثمن الفدان فيما يخص المبلغ و ثمن مغاير فيما يخص القاصرين ، و كان يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنين أقاما الدعوى بصحة و نفاذ عقد البيع المؤرخ 1970/5/20 عن القدر المبيع بأكمله و مساحته 34 فدان 18 قيراط 9 سهم و أنهما أوفيا بالثمن جمعيه إلا فيما يتعلق بفرق السعر عن مساحة القاصرين، و أقام المطعون عليهم دعوى الفسخ عن جميع المساحة لعدم وفاء الطاعنين بباقي الثمن ، فكان يتعين على المحكمة أن تعرض لبحث دعوى الطاعنين و دعوى المطعون عليهم فى حدود المقدار الذى يخص باقي البائعين الموفى لهم بثمن أنصبتهم لأنه يدخل فى نطاق ما هو مطروح عليها بغير حاجة إلى أن يعدل الطاعنان طلباتهما إلى القدر الأقل

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  1133 لسنة 50  مكتب فنى 32  صفحة رقم 1017 بتاريخ 01-04-1981 : نص الفقرة الأولى من المادة 458 من القانون المدنى صريح فى أن للبائع الفوائد القانونية عما لم يدفع من الثمن متى كان قد سلم المبيع للمشترى و كان هذا المبيع قابلاً لإنتاج ثمرات أو إيرادات أخرى ، و تجب هذه الفوائد بغير حاجة إلى وجود اتفاق عليها   و لا يفى المشترى إلا إذا وجد اتفاق أو عرف يقضى بهذا الإعفاء و لم تشترط المادة لاستحقاق الفوائد فى هذه الحالة إعذار المشترى أو المطالبة بها قضائياً بل يكفى مجرد التمسك بها ، كما أنها لم تفرق بين ما إذا كان الثمن الذى لم يدفع حال الأداء أو مؤجلاً ،  و حكم هذه المادة يقوم على أساس من العدل الذى يأبى أن يجمع المشترى بين ثمرة البدلين - المبلغ و الثمن - و يعتبر استثناء من القاعدة المقررة فى المادة 226 من القانون المدنى و التى تقضى بأن الفوائد القانونية لا تستحق إلا عن ديون حل أداؤه و تأخر المدين فى الوفاء به و من تاريخ المطالبة القضائية بها و لذا فإن المشترى لا يكون قد وفى بالتزاماته كاملة إذ لم يودع الثمن المسمى أو باقيه و ما يستحق عليه من فوائد من وقت تسليم المبيع القابل الإنتاج ثمرات حتى وقت الإيداع عملاً بالمادة 458 من القانون المدنى  و بدون هذا الإيداع الكامل لا يمكن تفادى الفسخ المترتب على عدم قيام المشترى بالتزاماته المنصوص عليها فى العقد لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد استخلص أن المطعون ضدهم السبعة الأول ينازعون الطاعن فى عرضه و إيداعه باقى الثمن دون فوائده و أن ذلك العرض و الإيداع غير مبرئين لذمته و أنهم بذلك يطالبون بفوائد الثمن و هو استخلاص سائغ ثم رتب على ذلك أن الطاعن لا يكون قد وفى بالتزاماته كاملة و إذ لم يودع مع باقي الثمن ما استحق عليه من فوائد من وقت تحرير عقد الإيداع ما دام قد أقر بعقد البيع استلامه الأطيان الزراعية المبيعة منذ إبرامه و وضع اليد عليها و هى قابلة لإنتاج ثمرات و فى استطاعته الحصول عليها و أنه بدون هذا الإيداع الكامل لا يمكن تفادى الفسخ المترتب على عدم قيام الطاعن بالتزاماته المنصوص عليها فى العقد فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  598 لسنة 40 مكتب فنى 33  صفحة رقم 757  بتاريخ 15-06-1982 : يتعين لاعتبار الإيداع مبرئاً للذمة ألا يكون الصرف معلقاً على شرط لا يحق للمودع فرضه لنزوله عن حقه فيه بعد ثبوته له أو كان فى العقد شرط يمنعه من استعماله .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 872 لسنة 51  مكتب فنى 33  صفحة رقم 517 بتاريخ 13-05-1982 : لئن كان نص الفقرة الأولى من المادة 458 من القانون المدنى صريحاً فى أن البائع الفوائد القانونية عما لم يدفع من الثمن متى كان قد سلم المبيع للمشترى و كان هذا المبيع قابلاً لإنتاج ثمرات أو إيرادات أخرى ، إلا أن هذه القاعدة لا تتعلق بالنظام العام فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تقضى بها من تلقاء نفسها بل يجب التمسك بها من البائع و أن تتحقق المحكمة من توافر شرائطها .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 150 لسنة 49 مكتب فنى 34  صفحة رقم 1099 بتاريخ 28-04-1983 : النص فى المادة 246 من القانون المدنى على أنه لكل من التزم بأداء شئ أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين و مرتبط به فى الإمتناع عن التنفيذ لا يقوم أصلاً إلا إذا كان دائنه قد أخل بالوفاء بالتزام عليه لهذا المدين مرتبط هذا الأخير ، و لازم ذلك أن يكون حق الحابس حال الأداء و لا يتوقف استحقاقه على قيامه بتنفيذ التزامه هو أولاً . و كان الأجل الواقف لا يسقط إلا فى الحالات التى يحددها القانون أو الاتفاق . و كان متفقاً فى عقد البيع أن أجل التزام المطعون ضدها - البائعة - بتقديم المستندات اللازمة للتسجيل لا يحل أصلاً إلا بعد سداد الطاعنين - المشترين - كامل الثمن أى أن تنفيذ المطعون ضدها لهذا الإلتزام يتوقف على قيام الطاعنين بسداد كامل الثمن أولاً ، و لم يكن ثمة سند من القانون أو الإتفاق يرتب على مجرد التشكك فى قدرة المطعون ضدها على تنفيذ ذلك الإلتزام سقوط أجله حتى يحق للطاعنين حبس باقى الثمن لهذا السبب ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون لرفضه الدفع بالحبس المبدى من الطاعنين يكون على غير أساس .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  1458 لسنة 49  مكتب فنى 34  صفحة رقم 652 بتاريخ 08-03-1983 : من المقرر أنه إذا هلكت العين فى يد المشترى سئ النية فإنه يلتزم برد قيمتها وقت الهلاك و أن المشترى يعتبر سئ النية إذا كان الفسخ قد ترتب بسبب آت من جهته .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  705 لسنة 50 مكتب فنى 34  صفحة رقم 1692 بتاريخ 24-11-1983 : قيام المشترى بإيداع باقى الثمن على ذمة البائعين جميعاً فى صفقة غير مجزأة مؤداه براءة ذمته من الثمن طالما أن الإيداع لم يكن فى ذاته محل اعتراض و لكل من البائعين أن يستأدى حصته من الثمن المودع وفق الإجراءات المقررة قانوناً .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  125 لسنة 52  مكتب فنى 37  صفحة رقم 326 بتاريخ 13-03-1986 : المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن للبائع - و على ما جرى به نص المادة 458 من القانون المدنى - الفوائد عما لم يدفع من الثمن متى كان قد سلم المبيع للمشترى و كان هذا المبيع قابلاً لإنتاج ثمرات أو إيرادات أخرى ، و أن هذه الفوائد تجب بغير حاجة إلى وجود اتفاق عليها و لا يعفى المشترى منها إلا إذا وجد اتفاق أو عرف يقضى بهذا الإعفاء .

في بيان التزامات المشتري لعقار ودور دعوى الفسخ كآلية حماية  للملكية العقارية: أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 56 لسنة 2  مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 152 بتاريخ 08-12-1932 : لمحكمة الموضوع أن تستخلص من المستندات المقدمة لها أن المشترى قد نفذ الالتزامات التى ترتبت عليه بمقتضى عقد البيع ، و سلطتها فى ذلك تامة لا رقابة عليها لمحكمة النقض .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 78 لسنة 7 مجموعة عمر 2ع  صفحة رقم 330 بتاريخ 21-04-1938 : إذا أسس البائع دعواه بطلب فسخ عقد البيع على أن المشترى بعد أن التزم بسداد ما هو مطلوب للحكومة التى تلقى البائع عنها ملكية المبيع من أقساط الثمن لم يقم بدفع شىء ، و أن الحكومة نزعت ملكية أطيانه هو وفاء لمطلوبها و بيعت و رسا مزادها على المشترى ، فحكمت بالفسخ على أساس إجراءات البيع الجبري دون أن تعير إلتفاتاً لما جاء بمحاضر جلسة البيع من أن مندوب الحكومة قرر أنها تنازلت عن دعوى البيع لحصول إتفاق جديد بينها و بين البائع ، و أنها صرحت للراسى عليه المزاد المتخلف بقبض ما كان دفعه من الثمن ، و أن هذا التنازل أثبت و ألزمت الحكومة بالمصاريف ، فإنها تكون مخطئة، لأن الفسخ تأسيساً على إجراءات البيع الجبرى غير جائز ما دام هذا السبب قد إرتفع ،  و كان الواجب بحث طلب الفسخ على أساس التقصير المدعى به على المشترى فيما إلتزم به فى العقد

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  48 لسنة 11  مجموعة عمر 3ع  صفحة رقم 468 بتاريخ 28-05-1942 : إن أحكام قانون التسجيل الصادر فى سنة 1923 و القرارات الصادرة بتنفيذه تحتم دفع رسوم التسجيل مع رسوم التصديق على الإمضاءات عند تقديم العقد للتوقيع عليه ، و لما كان المشترى هو الملزم بداهة بدفع هذه الرسوم فإنه هو الذى يكون عليه تجهيز العقد بناء على البيانات التى يحصل عليها سواء من البائع أو من الأوراق ، و بعد ذلك يكون له أن يطالب البائع بالحضور إلى قلم الكتاب لإمضاء العقد . و إذن فمن الخطأ أن تعتبر المحكمة البائع ملزماً بتجهيز العقد و تقديمه للمشترى لإمضائه ، خصوصاً إذا كان العقد الإبتدائى صريحاً فى أن البائع غير ملزم إلا بإمضاء العقد النهائى ، و كان المشترى لم يطلب من البائع فى الإنذار الذي وجهه إليه إلا الحضور إلى قسم المساحة لتحرير العقد النهائي .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 62 لسنة 13  مجموعة عمر 4ع  صفحة رقم 247 بتاريخ 13-01-1944 : إن المادة 335 من القانون المدنى لم تتعرض إلا للحالة التى يكون فيها التقصير من جانب المشترى فإن نصها هو : " إذا إتفق على ميعاد لدفع الثمن ولاستلام المبيع يكون البيع مفسوخاً حتماً إذا لم يدفع الثمن فى الميعاد المحدد بدون احتياج للتنبيه الرسمي " .  و إذا لوحظ أن هذه المادة جاءت استثناءا من القاعدة العامة القاضية بعدم إمكان فسخ العقود إلا بعد التنبيه الرسمى تعين القول بأنه لا يصح تطبيقها إلا فى حدود نصها ، أى فى حالة تحديد أجل ليدفع المشترى الثمن و يسلم المبيع . أما إذا كان الأجل محدداً لحصول البائع على المبيع و تسليمه للمشترى ففى هذه الصورة لا يعفى البائع من واجب التنبيه رسمياً على المشترى بالتسلم و الوفاء .

: أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 80 لسنة 13  مجموعة عمر 4ع  صفحة رقم 293 بتاريخ 16-03-1944 : إن المادة 334 مدني صريحة فى وجوب حصول " التنبيه الرسمي بالوفاء " قبل طلب الفسخ إلا إذا إشترط فى عقد البيع عدم الحاجة إليه . فإذا كان العقد خلواً من ذلك فلا حاجة لإعفاء البائع من حكم القانون . و لا يكفى لترتيب الأثر القانونى للإنذار أن يكون المشترى قد قال فى دعوى أخرى إن البائع أنذره ، ما دام ذلك القول قد صدر فى وقت لم يكن النزاع على العقد المتنازع فيه مطروحاً ، بل يجب تقديم الإنذار حتى يمكن للمحكمة أن تتبين إن كان يترتب عليه الفسخ أم لا ، و ذلك بالرجوع إلى تاريخه و ما تضمنه لأنه قد يكون حاصلاً قبل الميعاد المعين للوفاء أو قبل قيام البائع بتعهداته التى توقفت عليها تعهدات المشترى .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  1378 لسنة 59  مكتب فنى 45  صفحة رقم 429 بتاريخ 24-02-1994 : إن نص الفقرة الأولى من المادة 458 من القانون المدنى صريح فى أن للبائع الفوائد القانونية عما يدفع من الثمن متى كان قد سلم المبيع للمشترى وكان هذا المبيع قابلا لإنتاج ثمرات أو إيرادات أخرى وتجب هذه الفوائد بغير حاجة إلى وجود اتفاق عليها ولا يعفى المشترى منها إلا إذا وجد اتفاق أو عرف يقضى بهذا الإعفاء، وحكم هذه المادة يقوم على أساس من العدل الذى يأيى أن يجمع المشترى بين ثمرة البدلين-المبيع والثمن ويعتبر استثناء من القاعدة المقررة فى المادة 226 من القانون المدنى والتى تقضى بأن الفوائد لا يستحق إلا عن دين حل أداؤه وتأخر المدين فى الوفاء به ومن تاريخ المطالبة القضائية بها.

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  1378 لسنة 59  مكتب فنى 45  صفحة رقم 429 بتاريخ 24-02-1994 : المشترى لا يكون قد وفى بالتزاماته كاملة إذا لم يودع الثمن المسمى أو باقية وما استحق عليه من فوائد من وقت تسلم المبيع القابل لإنتاج ثمرات حتى وقت الإيداع عملا بالمادة 458 من القانون المدنى وبدون هذا الإيداع الكامل لا يمكن تفادى الفسخ المترتب على عدم قيام المشترى بالتزاماته المنصوص عليها فى العقد .

( ب ) الاعذار .. هام جدا

للإعذار متى صرح المتعاقد بعدم تنفيذه التزامه ، فإذا كان المشترى قد عرض ثمناً أقل مما هو ملزم بسداده و صمم على ذلك لحين الفصل فى الدعوى ، أو لم  يقرن العرض بالإيداع - فلا تكون هناك حاجة للحكم بالفسخ ، إلى ضرورة التنبيه على المشترى بوفاء الثمن المستحق .

والفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي يرد على كافة العقود الملزمـة للجانبين سواء أكانت من العقود الفورية أم كانت من العقود الزمنية " غير محددة المدة "

ولما كان عقد البيع من أبرز العقود الملزمة لجانبين ؛ هما البائع والمشتري فإننا نتعرض في الصفحات التالية لالتزامات البائع والمشتري في عقد البيع كمقدمة لبيان حق كل منهما في طلب الفسخ جزاء عدم تنفيذ الطرف الآخر لأحد التزاماته العقدية .

وأثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 95 لسنة 24 مكتب فنى 9  صفحة رقم 204 وبتاريخ 13-03-1958 : متى كانت محكمة الموضوع إذ عرضت فى أسباب الحكم لبحث مدى قيام كل من الطرفين بالتزامات عقد البيع بدأت بحث التزام البائع بالتسليم و انتهت إلى أنه عرض على المشترى المبيع عرضاً حقيقيا و نفت عنه شبهة التقصير فى الوفاء بهذا الالتزام ثم عرضت لالتزام المشترى بدفع الثمن فسجلت عليه تخلفه عن الوفاء بهذا الالتزام المقابل على الرغم من عرض المبيع عليه عرضاً حقيقيا ، فإنه يكون غير منتج النعي على الحكم بأنه يجب الوفاء بالالتزامين فى وقت واحد و يكون غير صحيح القول بأن محكمة الموضوع رتبت على تقصير المشترى فى الوفاء بالتزامه إعفاء البائع من الوفاء بالتزامه المقابل .

وأثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في قضي في الطعن رقم  554 لسنة 60 مكتب فنى 45  الطعن رقم 144 لسنة 18 مكتب فنى 2 صفحة رقم 310 بتاريخ 08-02-1951: عرض البائع على المشترى أمام المحكمة البضاعة المبيعة هو عرض حقيقي وفقاً للمادة 697 من قانون المرافعات - القديم - متى كان العقد لم يحدد ميعاداً للتسليم . و إذن فمتى كان الحكم إذ قضى باعتبار المشترى هو المتخلف عن الوفاء قد أثبت أن البائع مازال يعرض البضاعة على المشترى أمام المحكمة و أن هذا الأخير هو الذى كان يأبى تنفيذ الاتفاق ، و أن هذا الذى جـرى أمام المحكمة هو ما كان عليه موقف المتعاقدين قبل طرح خصومتهما أمام القضاء . فإن الطعـن فيه بالقصور و مسخ الاتفاق المبرم بين الطرفين يكون فى غير محله .     

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  191 لسنة 18  مكتب فنى 02  صفحة رقم 281 وبتاريخ 01-02-1951 :  أ- الضمان المقرر قانوناً على البائع عند استحقاق المبيع يلزمه برد الثمن مع التضمينات وفقاً للمادة 304 مدنى - قديم - ما لم يكن المشترى عالماً وقت البيع بالسبب الذى أدى إلى الاستحقاق إذ لا يجوز له فى هذه الحالة الرجوع على البائع بالتعويضات عملاً بالمادة 265 مدنى - قديم - ، و هذا و ذاك دون حاجة إلى اشتراط خاص فى العقد و هذا الالتزام القانوني يقبل التعديل باتفاق العاقدين سواء على توسيع نطاقه أو تضييق مداه أو الإبراء منه بحسب الغرض الذى يقصدانه من اتفاقهما .                      

ب- اشتراط الضمان فى عقد البيع بألفاظ عامة لا يعتبر تعديلاً فى الأحكام التى رتبها القانون على البائع لالتزامه بهذا الضمان إلا إذا كان المشترى و البائع عالمين وقت التعاقد بسبب الاستحقاق ، ففى هذه الحالة يدل النص على شرط الضمان فى العقد - و هو أصلاً لا حاجة إليـه - على أن الغرض منه هو تأمين المشترى من الخطر الذى يهدده تأميناً لا يكون إلا بإلتزام البائع عند الاستحقاق بالتضمينات علاوة على رد الثمن .                  

ج- و إذن فمتى كان الحكم إذ قضى بأحقية المشترى - مورث المطعون عليهم - فى الرجوع على البائع - مورث الطاعنين - بالتضمينات المنصوص عليها فى المـواد 305 و 307 و 308 و 309 من القانون المدنى - القديم - لاستحقاق المبيع للغير قد أقام قضاءه على أن عقد البيع الابتدائي و العقد النهائي كلاهما منصوص فيه على الضمان ، و أنه لذلك لا تكون هناك عبرة بما إذا كان المشترى عالماً وقت العقد الابتدائي بسبق البيع إلى آخرين كما يزعم البائع ، أو كان علمه بهذا البيع لاحقاً للعقد الإبتدائى كما يقول هو إذ يكون البحث فى تاريخ هذا العلــم نافلة كما لا يكون هناك موجب لتحقيقه .. فإن النعي على الحكم الخطأ فى تطبيق القانون يكون غير صحيح .                                    

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  106 لسنة 19  مكتب فنى 2 صفحة رقم 730 و بتاريخ 19-04-1951: متى كان الواقع فى الدعوى هو أن الطاعن باع إلى المطعون عليه كمية من الصاج المستعمل وفق عينة موجودة تحت يد المشترى ومختومة من الطرفين على أن يتم تسليم الكمية المبيعة فى ظرف أسبوع واحد يبدأ من تاريخ التعاقد والتزم الطاعن فى العقد بأن يسلم المطعون عليه فاتورة الشراء حتى يتسنى له بها الحصول على اذن بالتصدير و اتفق كذلك فى العقد على أنه  اذا تأخر الطاعن عن التسليم فى ظرف المدة المحددة أو اذا رفض المطعون عليه التسلم يلزم الطرف الآخر بدفع تعويض وكان الحكم اذ قضى بإلزام الطاعن بأن يدفع الى المطعون عليه مبلغ التعويض ومقدم الثمن و الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء قد أسس قضاءه على ان الطاعن هو الذى نكل عن الوفاء بالتزامه و ان ما أصاب المطعون عليه من ضرر ثابت من خطابات فتح الاعتماد الدالة على أنه تعاقد مع تاجر فى الخارج على ان يورد له كمية الصاج التى اشتراها من الطاعن و كان هذا الأخير قد تمسك بان العقد لا يلزمه بأن يكون الصاج الذى يسلمه الى المطعون عليه من مخلفات الجيوش المتحالفة و انه من ذلك كان له ان يسلم الكمية المبيعة من الصاج المحلى وان المطعون عليه استبان ان تصدير الصاج المحلى ممنوع أخذ يراوغ فى تسلم الصاج الذى أعده هو و كان الحكم لم يقطع صراحة فى أن الصاج المتعاقد عليه كان مخلفات الجيوش المتحالفة و هو أمر يدور عليه وجه الفصل فى الدعوى فانه يكون قد عاره قصور يستوجب نقضه .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 249 لسنة 20  مكتب فنى 04  صفحة رقم 233 وبتاريخ 25-12-1952 : إذا كان الطاعن قد اعتمد فى دفاعه على أن عدم قيامه بتسليم المبيع يرجع إلى أن المطعون عليه لم يبد استعداده لدفع الثمن إلا بعد التسليم مع أنه متفق فى العقد على دفع الثمن قبل التسليم و بذلك يكون المطعون عليه هو المقصر وتقع عليه تبعة التقصير ، و كانت المحكمة إذ أطرحت هذا الدفاع قد قررت أن محل التمسك به هو أن يكون الطاعن قد أظهر استعداده لتسليم المبيع ، أما و هو لم يفعل ذلك فلا يحق له أن يطالب المطعون عليه بدفع الثمن قبل التسليم ، هذا فضلاً عن أن المطعون عليه قد قرر بإنذاره الذى أعلنه للطاعن أنه على استعداد لدفع كامل الثمن عند تسلمه المبيع بالسعر المتفق عليه كما إشترط فى الاتفاق ، ومع ذلك لم يقم الطاعن بتنفيذ التزامه ، فإن هـذا الذى قررته المحكمة هـو استخلاص سليم و لا مخالفه فيه للقانون كما لا يشوبه قصور .     

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  345 لسنة 20  مكتب فنى 05  صفحة رقم 437 وبتاريخ 21-01-1954: متى كان قد ثبت لمحكمة الموضوع أن المشترى كان يعلم وقت شرائه بالعيب اللاصق بسند البائع له وأنه أقدم على الشراء مجازفا وتحت مسئوليته فإنـه لا يكون له الحـق فى طلب التضمينات ومنها مصاريف العقد .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 64 لسنة 21  مكتب فنى 05  صفحة رقم 569 وبتاريخ 04-03-1954 : من أحكام عقد البيع المقررة بالمادتين 266 و 300 من القانون المدنى القديم و المادة 439 من القانون المدنى الجديد إلزام البائع بضمان عدم منازعته المشترى فى المبيع فيمتنع عليه أبدا التعرض للمشترى وينتقل هذا الالتزام من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب العقد إلا إذا توافرت لديهم بعد تاريخ البيع شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية . و إذن فمتى كانت الطاعنة قد أقامت الدعوى بطلب إثبات صحة و نفاذ عقد البيع الصادر إليها من مورث المطعون عليهم مع إلزامهم بتسليم الأطيان المبيعة ، و كان دفاع المطعون عليهم بسقوط حق الطاعنة لقعودها عن رفع دعواها أكثر من خمس عشرة سنة بعد تاريخ صدور العقد هو من قبيل المنازعة الممتنعة عليهم قانونا بمقتضى إلزام القانون مورثهم بالضمان السالف الذكر فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة استنادا إلى هذا الدفاع يكون قد خالف القانون . 

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 94 لسنة 21  مكتب فنى 5 صفحة رقم 307 و بتاريخ 24-12-1953 : العلم بالعيب الخفي الذى يبدأ به سريان ميعاد رفع الدعوى هو العلم اليقيني لا العلم المبنى على مجرد الظن . و إذن فمتى كانت المحكمة إذ قبلت دعوى الضمان قد حصلت من وقائع الدعوى تحصيلا سائغا أن المشترى لم يعلم بالعيب الخفي على وجه اليقين إلا بعد أن وردت إليه نتيجة التحليل ، و أنه لم تمض ثمانية أيام بين تاريخ العلم اليقيني و بين رفع الدعوى ، فإنها لا تكون قد خالفت القانون .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 317 لسنة 21  مكتب فنى 06  صفحة رقم 838 بتاريخ 17-03-1955 : لم ينص القانون المدنى القديم على ميعاد محدد لتقديم دعوى الضمان الناشئ عن وجود العيب الخفي فى العين المؤجرة وإلا سقط الحق فيها ، كما نص عليه صراحة فى حالة البيع فى المادة 324 ، و كذلك القانون المدنى الجديد الذى و إن أورد نصا خاصا فى المادة 576 على ضمان المؤجر للعيوب الخفية فى العين المؤجرة إلا أنه لم ينص على ميعاد معين لسقوط دعوى الضمان كما هو الشأن فى حالة البيع الذى حدد فيها ميعادا لرفع الدعوى بنص المادة 452 و من ثم فإنه لا يجوز قياس حالة الإيجار على حالة البيع ذلك أن تجديد ميعاد لدعوى الضمان فى حالة البيع هو إجراء خاص لا يجوز التوسع فى تفسيره و تطبيقه بطريق القياس على حالة الإيجار ، كما أنه لا يتفق مع طبيعة عقد الإيجار الذى يفرض على المؤجر التزاما بضمان العيوب الخفية التى تظهر فى الشيء المؤجر مدة عقد الإيجار .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم  274 لسنة 22  مكتب فنى 7 صفحة رقم 291 وبتاريخ 08-03-1956 : باع شخص لآخر محلاً تجارياً بما فيه من بضائع بثمن قبضه البائع و تعهد البائع فى عقد البيع بألا يتجر فى البضائع التى يتجر فيها المشترى فى الشارع الذى يقع فيه المحل المبيع ، و لكن المشترى فتح محلاً بنفس العمارة التى بها المحل المبيع و أتجر فى بعض أنواع البضائع التى شملها عقد البيع فأقام عليه المشترى الدعوى يطالبه فيها بدفع مبلغ على سبيل التعويض فقضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المشترى أن ضرراً لحقه من جراء إخلال البائع بشرط التحريم الوارد فى العقد ثم حكمت فى الموضوع برفض دعوى المشترى لعجزه عن إثبات وقوع الضرر ، فطعن الطاعن فى هذا الحكم و فى الحكم التمهيدي الصادر بإحالة الدعوى إلى التحقيق .

وقد قررت محكمة النقض أن البائع أخل بواجب الضمان الذى يلزمه بوصفه بائعاً كما أخل بالشرط المتفق عليه فى عقد البيع و أن هذا الإخلال إن هو إلا تعرض للمشترى فى بعض المبيع من شأنه أن ينقص من قيمته التى كانت الأساس الذى بنى عليه الطرفان تقدير الثمن عند التعاقد - و نقص قيمة المبيع على هذه الصورة و هو بذاته الضرر الذى أصاب المشترى من تعرض البائع و هو ضرر مفترض بحكم واجب الضمان الملتزم به البائع يتحقق بمجرد الإخلال بهذا الواجب إذ هو يمثل ثمن الجزء من المبيع الذى حصل التعرض فيه من جانب البائع و من ثم فإن الحكم التمهيدي إذ أحال الدعوى على التحقيق و كلف المشترى إثبات الضرر - كما أن الحكم القطعي إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف و برفض الدعوى على عجز المشترى عن إثبات الضرر - يكونان قد خالفا القانون .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 233 لسنة 24  مكتب فنى 9 صفحة رقم 776 وبتاريخ 18-12-1958 : للبائع بعقد لم يشهر الحق فى طلب تثبيت ملكيته إلى العقار المبيع ضد من ينازعه فيه عدا المشترى الذى يلتزم البائع بعدم التعرض له بمقتضى الضمان الذى يتولد من عقد البيع و لو لم يكن مشهرا .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 40 لسنة 25  مكتب فنى 10 صفحة رقم 499 وبتاريخ 25-06-1959 : وضع المبيع تحت تصرف المشترى الأمر الذى يتحقق به التسليم طبقاً لنص المادة 435 من القانون المدنى - يشترط فيه أن يكون بحيث يتمكن المشترى من حيازة المبيع و الانتفاع به . 

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 52 لسنة 25  مكتب فنى 10 صفحة رقم 641 وبتاريخ 12-11-1959 : إذا كانت محكمة الموضوع قد استظهرت نية المتعاقدين و استخلصت من أوراق الدعوى و ظروفها أن يوما معينا هو الميعاد الذى تخلف البائع فيه عن توريد باقي كمية القطن المبيعة و الذى يحق فيه للمشترى ممارسة حقه فى الشراء - لأنه هو اليوم الذى سلم البائع أخر رسالة من المحصول و لم يسلم للمشترى أو يعرض بعده رسالة أخرى - فإن هذا الذى انتهت إليه المحكمة يعتبر تقديرا موضوعيا سائغا .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم  0120     لسنة 25  مكتب فنى 10  صفحة رقم 810 وبتاريخ 17-12-1959: عقد البيع عقد تبادلي ينشئ بين طرفيه التزامات متقابلة ، وقد أوجبت المادة 439 من القانون المدنى على البائع أن يمتنع عن كل تعرض من جانبه للمشترى فى حيازته للمبيع سواء كان التعرض ماديا أو قانونيا - وهذا الالتزام المستمر الملقى على عاتق البائع يقابله التزام المشترى بأداء الثمن ، وقد خولت المادة 457 من القانون المدنى فى فقرتها الثانية المشترى حق حبس الثمن حتى  يمتنع التعرض .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم  189 لسنة 25  مكتب فنى 10  صفحة رقم 590 و بتاريخ 22-10-1959 : إذا كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه قد باع للشركة الطاعنة كمية من القطن واتفقا سلفا على تحديد الميعاد الذى يجب أن يتم فيه التسليم و رتبا الجزاء على عدم قيام المطعون عليه بالتوريد فيه بأن يدفع للطاعنة الفرق بين سعر البيع والسعر الجاري التعامل به للبضاعة الحاضرة فى اليوم الذى يظهر فيه العجز أو عدم التسليم ، و كان تحديد هذا اليوم إنما يكون باستظهار نية المتعاقدين وما تستخلصه المحكمة من أوراق الدعوى وظروفها ، وكانت محكمة الموضوع إذ خلصت إلى تحديد يوم معين اعتبرته آخر ميعاد قدم فيه المطعون عليه للطاعنة قدرا من القطن المبيع ، وقررت أنه لم يحصل بعد ذلك التاريخ عرض من المطعون عليه ولا قبول من الطاعنة لأي مقدار آخر ، وكان لا يبين من وقائع الحكم وأسبابه ما يفيد أن المطعون عليه كان ينتوى الاستمرار فى توريد باقي الأقطان المبيعة بعد التاريخ الذى حددته وأن المحكمة رتبت على ذلك أن اليوم التالي هو الميعاد الذى يحق للطاعنة ممارسة حقها فى شراء ما تخلف المطعون عليه من توريده من القطن المبيع وإجراء محاسبته على هذا الأساس ، فإن هذا الذى انتهت إليه المحكمة يعتبر تقديرا موضوعيا مما يستقل به قاضى الموضوع دون رقابة فيه لمحكمه النقض .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 427 لسنة 21  مكتب فنى 5 صفحة رقم 177 وبتاريخ 21-11-1953 : من أهم التزامات البائع ضمان انتقال ملكية المبيع إلى المشترى فلا يجوز له طلب تثبيت ملكيته إلى العقار المبيع منه لمجرد أن المشترى لم يسجل عقد شرائه . وإذن فمتى كان الطاعن قد استند إلى عقد يتضمن شراءه المنزل موضوع النزاع من المطعون عليهما الأولين وآخرين مقابل ثمن تسلم منه البائعون مبلغا عند التعاقد على أن يدفع الباقي فى التاريخ الذى حدد لتحرير العقد النهائي ، ونص فى العقد على أنه إذا لم يدفع المشترى الباقي فى الميعاد المحدد يكون المبلغ الذى دفعه بصفة عربون من حق البائعين ويبطل العقد ، وكان الطاعن قد تمسك بأنه دفع كامل الثمن للمطعون عليهما الأولى والثانية بموجب إيصالات قدمها للمحكمة ، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتثبيت ملكية المطعون عليهما الأولى والثانية إلى القدر المبيع منهما أقام قضاءه على أن البيع لم يصبح نهائيا بالنسبة لهاتين الأخيرتين ، وأن المشترى لم يرفع دعوى بصحة التعاقد أو بتثبيت ملكيته حتى يمكن للمحكمة أن تقول كلمتها فى العقد المذكور فضلا عن أنه منصوص فيه صراحة على أنه لم يقم المشترى بدفع باقي الثمن يعتبر البيع مفسوخا ولا حق للمشترى فى استرداد ما دفعه من الثمن ويعتبر عربونا ، إذ قرر الحكم ذلك فإنه يكون قد خالف القانون ، ذلك أن العقد الذى تمسك به الطاعن يعتبر صحيحا ومنتجا لآثاره دون حاجة إلى رفع دعوى صحة تعاقد عنه ما لم يصدر حكم من المحكمة بانحلاله أو بفسخه لسبب من الأسباب المسوغة لذلك ، كما يكون الحكم مشوبا بالقصور لعدم تحقيق المحكمة دفاع الطاعن بأنه أوفى كامل الثمن للمطعون عليهما الأولى و الثانية .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم  387 لسنة 26 مكتب فنى 13  صفحة رقم 764 وبتاريخ 07-06-1962 : إن ضمان البائع المترتب على بيع المتجر يلزم البائع بعدم التعرض للمشترى فى انتفاعه بالمتجر و بالامتناع عن كل عمل يكون من شأنه الانتقاص من هذا الانتفاع مما يتفرع عنه أن الالتزام بعدم المنافسة فى شتى صوره و منها حظر التعامل مع العملاء - لا يكون باطلاً إلا إذا تضمن تحريم الاتجار كلية على البائع لأنه يكون فى هذه الحالة مخالفاً لمبدأ حرية التجارة و حرية العمل و هما من النظام العام . أما إذا كان الشرط محدداً  من حيث الموضوع  و من حيث الزمان أو المكان و كان التحديد معقولاً و هو ما يدخل فى السلطة  التقديرية لمحكمة الموضوع فإنه يكون صحيحاً .

( ج ) تعدد أطراف العقد محل الفسخ

اشترطت المادة 157 من القانون المدني في العقد موضوع دعوى الفسخ القضائي أن يكون أحد العقود الملزمة لجانبين ، ففي العقود الملزمة لجانبين تتقابل التزامات المتعاقدين علي نحو يسمح بجعل حق أحد الطرفين في طلب الفسخ حق مقابل لامتناع الطرف الأخر أو المتعاقد الآخر إرادياً عن تنفيذ التزامه ؛ وفي هذا الصدد قضت محكمتنا العليا في الطعن رقم 537 لسنة 56 ق  جلسة 18-1- 1989 : الفسخ هو حل للرابطة العقدية بسبب إخـلال أحد طرفي العقد الملزم للجانبين بالتزام ناشئ عنه و الأصـل فيه ألا يقع بحكم القاضي - على نحو ما نصت عليه المادة 157 من القانون المدنى - و هو ما يستلزم إعذار المدين بوضعه قانوناً موضوع المتأخر فى تنفيذ التزامه ، و كان الشارع لم يصرح بأن يجعل  من الإخلال بالالتزام أو توجيه الإعذار من شروط قبول الدعوى الفسخ بل يكفى تحققها أثناء نظر الدعوى باعتبار أن الإخلال بالالتزام هو مناط الحكم بالفسخ و أن الإعذار هو شرط إيقاعه و لا محل

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 6 لسنة 27  مكتب فنى 13  صفحة رقم 808 وبتاريخ 14-06-1962 : يعتبر العيب خفياً متى كان المشترى غير عالم به و غير مستطيع أن يعلمه ،  أو إذا لم يكن من الممكن اكتشافه بالفحص المعتاد الذى تعارف الناس على القيام به بل كان يتطلب خبرة خاصة و فحصاً معيناً ، أو كان من السهل اكتشافه بالفحص المعتاد و أثبت المشترى أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب ، أو أثبت أنه تعمد إخفاء العيب غشاً منه . فإذا كانت محكمة الموضوع قد حصلت - فى استخلاص سائغ - من فهم الواقع فى الدعوى وجود عيب خفي فى المبيع هو وقوعه داخل خط التنظيم من قبل حصول البيع  و أن المشتريين لم يتبينا وجود هذا العيب عند التعاقد لأنه لا يمكن ظهوره بمجرد فحص المبيع ذاته و أنهما لم يكن فى استطاعتهما أن يتبيناه بأنفسهما وقت الشراء لو بذلا عناية الرجل المعتاد - و أنهما لو علما بهذا العيب عند التعاقد لما أقدما على الشراء و خاصة    و قد أكد البائع خلو العقار المبيع من كافة الحقوق العينية ظاهرة أو مستترة فإن ما انتهت إليه المحكمة لا مخالفة فيه للقانون .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 6 لسنة 27  مكتب فنى 13  صفحة رقم 808 وبتاريخ 14-06-1962 : مجال تطبيق المادة 419 من القانون المدنى هو حالة حصول غلط فى المبيع ، أما حالة ظهور العيوب الخفية فيحكمها نص المادة 447 من القانون المذكور . و من ثم فلا يمنع من طلب الفسخ للعيب الخفي أن يكون المشترى قد أقـر عند تسلم المبيع بأنه عاينه معاينة نافية للجهالة .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 6 لسنة 27  مكتب فنى 13  صفحة رقم 808  وبتاريخ 14-06-1962 : العلم المسقط لدعوى الضمان للعيب الخفى هو العلم الحقيقى دون العلم الافتراضي ، و من ثم فإن نشر مرسوم إعتماد وقوع العقار المبيع داخل خط التنظيم بالجريدة الرسمية لا يدل بذاته على علم المشترى بهذا العيب .

 

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في والطعن رقم 6 لسنة 27  مكتب فنى 13  صفحة رقم 808 وبتاريخ 14-06-1962: متى كان الحكم المطعون فيه قد استند فى قضائه بفسخ البيع إلى وجود عيب خفي بالمبيع أكد البائع فى العقد خلوه منه مما يعد إخلالاً بإلتزامه بألا يكون المبيع محملاً بتكليف أو مشوباً بعيب خفي وفقاً للمادة 1/157 من القانون المدنى فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 28 لسنة 28  مكتب فنى 14  صفحة رقم 398 بتاريخ 28-03-1963 : ليس لورثة البائع دفع دعوى المشترى بتثبيت ملكيته وتسليم المبيع ، بالتقادم استنادا إلى عدم تسجيل عقد البيع أو الحكم الصادر بصحته مدة تزيد على خمس عشرة سنة ذلك أن البائع يلتزم قانونا بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه . و هذا الالتزام أبدى يتولد عن عقد البيع و لو لم يشهر و ينتقل من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب العقد إلا إذا توافرت لديهم أو لدى مورثهم من تاريخ البيع شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 87 لسنة 28  مكتب فنى 14  صفحة رقم 631 بتاريخ 02-05-1963: متى كان الحكم قد انتهى إلى أن المتعرض للمشترى وهو من الغير لم يكن على حق فى تعرضه و أن البائع قد باع ما يملك ، فان مؤدى ذلك أن ينفك عن البائع التزامه بضمان التعرض القانوني عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 441 من القانون المدنى ، و لا يعيب الحكم وصفه ذلك التعرض بأنه مادي ذلك أن وجه الرأي فى الحكم لا يتغير سواء أسبغ الحكم على التعرض المذكور صفة التعرض المادي أو القانوني ، لأن البائع فى النهاية لا يكون ملزما بضمان التعرض فى الحالين على أساس انفكاك الضمان عن البائع إن كان تعرضا قانونيا و عدم ترتب هذا الضمان إن كان التعرض ماديا .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  261 لسنة 28  مكتب فنى 14  صفحة رقم 355 بتاريخ 21-03-1963 : يلتزم البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه . و هذا الالتزام مؤبد يتولد عن عقد البيع و لو لم يكن هذا العقد مشهرا و ينتقل من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم ـ مثله ـ منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب عقد البيع إلا إذا توافرت لديهم أو لدى مورثهم بعد تاريخ البيع شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية . وإذا كان الطاعنون " ورثة البائع " قد دفعوا دعوى ورثة المشترى بصحة و نفاذ عقد البيع الصادر لمورثهم من مورث الطاعنين ـ بسقوطها بالتقادم لرفعها بعد أكثر من خمس عشر سنة من تاريخ صدور هذا العقد ، فإن هذا الدفاع يعد من قبيل المنازعة الممتنعة قانونا على الطاعنين بمقتضى إلزام مورثهم بالضمان ، و إذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحـق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 13 لسنة 29  مكتب فنى 15 صفحة رقم 920 بتاريخ 07-07-1964 : إذا كان الأصل أنه لا يجوز للمشترى عند حصول تعرض له فى الانتفاع بالمبيع أو عند استحقاق هذا المبيع أن يرجع على البائع بالتعويضات إذا كان المشترى يعلم وقت البيع بسبب التعرض أو الاستحقاق ، إلا أن التزام البائع القانوني بالضمان يقبل التعديل باتفاق العاقدين سواء على توسيع نطاقه أو تضييق مداه أو الإبراء منه بحسب الغرض الذى يقصدانه من اتفاقهما . و أنه و إن كان اشتراط الضمان فى عقد البيع بألفاظ عامة لا يعتبر تعديلا فى الأحكام التى وضعها القانون لهذا الالتزام ، إلا أنه إذا كان المشترى و البائع كلاهما عالمين وقت التعاقد بسبب التعرض أو الاستحقاق فإنه فى هذه الحالة يدل النص على شرط الضمان فى العقد - و هو أصلا لا حاجة إليه - على أن الغرض منه هو تأمين المشترى من الخطر الذى يهدده تأمينا لا يكون إلا بالتزام البائع بالتضمينات علاوة على رد الثمن فى حالة استحقاق المبيع .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  345 لسنة 29 مكتب فنى 15  صفحة رقم 814 وبتاريخ 11-06-1964: المقصود من المادة 468 من القانون المدني التي تقضى بأنه " إذا حكم للمشترى بإبطال البيع و كان يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع فله أن يطالب بتعويض و لو كان البائع حسن النية " هو تقرير حق المشترى الذى حكم له بإبطال البيع فى التعويض متى كان حسن النية ، و إذ جعل المشرع مناط حسن نية المشترى هو جهله بأن المبيع غير مملوك للبائع له فهو يعنى ألا يكون هذا المشترى عالما وقت شرائه بأن البائع له لا يملك المبيع و بأنه يستحيل عليه لذلك نقل الملكية إليه ، و من ثم فلا ينتفى حسن النية عن المشترى لمجرد علمه بأن سند البائع له عقد بيع ابتدائي لما يسجل إذ فى هذه الحالة لا يستحيل على البائع نقل الملكية إليه بل أن انتقالها يكون ممكنا بمجرد تسجيل البائع عقد تمليكه و لا يعنى عدم تسجيل العقد عيبا فيه ، ذلك أن عقد البيع غير المسجل عقد منتج لجميع آثاره   و منها إلتزام البائع بنقل الملكية للمشترى و بتسجيله تنتقل إليه الملكية فعلا متى كان البائع مالكا للمبيع  .

( د ) الاخلال لالتزام عقدى

في التزامات البائع لعقار ودور دعوى الفسخ كآلية حماية  للملكية العقارية: أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 220 لسنة 31  مكتب فنى 17  صفحة رقم 123 بتاريخ 13-01-1966 : التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع أو منازعته فيه وفقاً للمادتين 261 ، 300 من القانون المدنى الملغى والمادة 439 من القانون القائم التزام أبدى يتولد من عقد البيع ولو لم يشهر فيمتنع على البائع التعرض للمشترى لأن من وجب عليه الضمان يحرم عليه التعرض . وينتقل هذا الالتزام من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب عقد البيع إلا إذا توافرت لديهم أو لدى مورثهم بعد تاريخ البيع شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية . ومن ثم فان دفع وراث البائع بعدم تسجيل عقد المشترى وبسقوط حقوق الأخير ، المتولدة عن عقد البيع بالتقادم وطلب الوارث تثبيت ملكيته لبعض العقار المبيع إنما هو من قبيل المنازعة الممتنعة عليه قانونا بمقتضى التزام مورثه بالضمان  .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  57 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1599و بتاريخ 01-11-1966 : مشترى العقار بعقد غير مسجل يعتبر مجرد دائن عادى بالالتزامات الشخصية المترتبة فى ذمة البائع والناشئة عن هذا العقد .

وأثر الإخـلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحـق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 1 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1869 بتاريخ 13-12-1966 : يضمن البائع الاستحقاق الناشئ عن فعل الغير إذا كان سبب الاستحقاق موجوداً وقت البيع ، وذلك طبقاً لما تقضى به المادة 300 من القانون المدنى القديم .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 384 لسنة 33  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1552 بتاريخ 20-10-1966 : ما دام الحكم قد انتهى إلى أن العيب الذى لحق المبيع كان خفياً فإنه إذا ألقى على البائع عبء إثبات أن المشترى كان يعلم وقت استلام المبيع بهذا العيب وأجاز له إثبات ذلك بكافة الطرق وإذ ألزم البائع بضمان هذا العيب بعد أن عجز عن إثبات هذا العلم فإن الحكم لا يكون مخالفاً للقانون ذلك إنه متى كان العيب خفيا فيفترض أن المشترى لا يعلم به فإذا أراد البائع التخلص من الضمان فعليه هو عبء إثبات أن المشترى كان يعلم بالعيب وقت تسليم المبيع .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 384 لسنة 33  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1552 بتاريخ 20-10-1966 : إذا كان المشترى قد طلب الحكم له باسترداد ما عجله من الثمن وببراءة ذمته من السند المحرر بالباقي من هذا الثمن  بسبب وجود عيب خفي جسيم فى المبيع فإنه يكون قد طلب ضمناً فسخ العقد ، وإذا كان مقتضى إجابته إلى هذا الطلب إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل العقد فيسترد المشترى ما عجله من الثمن وتبرأ ذمته من الباقي عليه منه على أن يكون للبائع استرداد المبيع فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى للمشترى بطلباته لا يكون قد خالف القانون .

وأثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 51 لسنة 33  مكتب فنى 18  صفحة رقم 264 بتاريخ 26-01-1967 : لئن كان الأصل أن البائع لا يضمن العيب إلا إذا كان خفياً إلا أن المشرع استثناء من القاعدة يجعل البائع ضامناً و لو كان العيب ظاهراً إذا أثبت المشترى أن البائع أكد له خلو العين المبيعة من العيب 0

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 85 لسنة 19 مكتب فنى 2 صفحة رقم 423 بتاريخ 08-03-1951 : ما دامت المحكمة قد اعتبرت أن التقصـير جاء من جانب المشــترى دون البائع ، فــلا يحــق للمشـترى قانونا أن يتحدى بعدم قيام البائع بتنفيذ ما التزم به . و ليـس ثمة بعد ذلك ما يحـــول دون القضاء للبائع بالفسخ .                                                                                              

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي الطعن رقم  106 لسنة 20 مكتب فنى 3 صفحة رقم 640 بتاريخ 13-03-1952 : إن المشترى لا يكون قد وفى بالتزماته كاملة إذا لم يودع الثمن و ما إستحق عليه من فوائد حتى وقت الإيداع عملا بالمادة 330 من القانون المدنى " القديم " و بدون هذا الإيداع الكامل لا يمكن تفادى الفسخ المترتب على عدم قيام المشترى بالتزاماته المنصوص عليها فى العقد . و إذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بفسخ البيع أقام قضاءه على أن العقار المبيع الذى تسلمه المشترى ينتج ثمرات و أن المشترى قد اقتصر عند الإيداع على المبلغ الباقى عليه من الثمن دون أن يضيف إليه ما استحق من فوائد و التى لا يشترط فى استحقاقها المطالبة بها قضائيا أو الاتفاق عليها بين أصحاب الشأن فإن ما قرره هذا الحكم صحيح فى القانون .  

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي : الطعن رقم 86 لسنة 23  مكتب فنى 08  صفحة رقم 451 بتاريخ 25-04-1957: متى كان الثابت أن المشترى دفع جزءا من ثمن المبيع عند تحرير عقد البيع و إتفق على سداد الباقى عند تحرير العقد النهائى وأن البائع تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المشترى لم يوف كامل الثمن المستحق فى ذمته فإن الحكم يكون قد خالف القانون إذا قضى بصحة و نفاذ العقد دون أن يقيم الدليل على وفاء المشترى بكامل الثمن ، كما أنه يكون قد عاره قصور فى التسبيب  إذا لم يرد على دفاع البائع فى هذا الخصوص .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي الطعن رقم  284 لسنة 24  مكتب فنى 09  صفحة رقم 718 بتاريخ 04-12-1958 : إذا كان الواقع فى الدعوى أن الطاعنة [ وزارة الصحة ] تعاقدت مع المطعون عليه الأخير هو و مورث باقى المطعون عليهم على توريد مسلى لمستشفياتها وأنهما وردا لها رسالة أولى وجد بعضها غير مطابق للمواصفات المتفق عليها فى عقد التوريد فرفضت الطاعنة قبولها و أخطرت مفتش صحة مدينة القاهرة بذلك فأمر بضبط الرسالة و أخطر النيابة العامة فاستصدرت أمرا من القضاء بتأييد هذا الضبط ، و أن المطعون عليهما إذ ارتضيا هذا الرفض قاما بتوريد كمية أخرى من المسلى بدلا من الرسالة الأولى قبلتها الطاعنة ، فإن الحكم المطعون فيه و قد ألزم الطاعنة بثمن ما ثبت من التحليل صلاحيته من المسلى موضوع الرسالة الأولى تأسيسا على أن تسليم المطعون عليهما لهذا القدر الذى ثبت صلاحيته يعتبر تسليما صحيحا للشيء المبيع يوجب على المشترى أداء ثمنه المتفق عليه ، مع أن المسلى موضوع الرسالة الأولى قد استبدل به غيره ولم يعد هو المبيع الذى تلتزم الطاعنة بأداء ثمنه طبقا لعقد التوريد ، يكون وقد أسس قضاءه على هذا الفهم الخاطئ مخالفا للقانون بما يستوجب نقضه .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 328 لسنة 26 مكتب فنى 13  صفحة رقم 571 بتاريخ 03-05-1962 متى كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى إتفاقا قد تم بين الطرفين على دفع الثمن جميعه نقداً فى ميعاد معين فإنه لا محل للرجوع إلى العرف لمعرفة ميعاد دفع الثمن و الطريقة التى يدفع بها أو لبيان ما إذا كان يحق للبائع التحلل من الصفقة إذا لم يوف المشترى الثمن فى الميعاد ما دام أن القانون قد خوله هذا الحق بنص صريح بما قرره فى المادة 335 من القانون المدنى القديم من أنه إذا اتفق فى بيع البضائع و الأمتعة المنقولة على ميعاد لدفع الثمن و لاستلام المبيع كان البيع مفسوخاً حتماً إذا لم يدفع الثمن فى الميعاد المحدد بغير حاجة إلى تنبيه رسمي .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 377 لسنة 30  مكتب فنى 17  صفحة رقم 205 بتاريخ 01-02-1966 : تراخى المشترى فى تسجيل عقد شرائه ـ على ما جرى به قضاء محكمة النقض  لا يسقط عن البائع التزامه بالضمان ولو كان هذا التراخي قد ترتب عليه نزع ملكية العين المبيعة من تحت يد المشترى .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  377 لسنة 30  مكتب فنى 17  صفحة رقم 205 بتاريخ 01-02-1966 : تطبيق نص المادة 434 من القانون المدنى فى حالة الإدعاء بوجود عجز فى المبيع محله أن يكون البيع قد انعقد على عين معينة مفرزة ذات مقاس أو قدر معين ولم يقم البائع بالتسليم على النحو الذى التزم به بأن سلم المبيع أقل قدراً مما هو متفق عليه  .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 359 لسنة 31  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1490 بتاريخ 30-06-1966 : لئن كانت المادة 330 من القانون المدنى القديم تقضى بأنه لا يكون للبائع حق فى فوائد الثمن فى حالة عدم الاتفاق عليها إلا إذا كلف المشترى بالدفع تكليفاً رسمياً أو كان المبيع الذى سلم ينتج ثمرات أو أرباح أخرى بما يوحى أنه ما لم يحصل هذا التكليف فإن فوائد الثمن لا تستحق للبائع إلا من تاريخ تسلم المشترى المبيع المثمر لما كانت العلة فى ربط حق البائع فى فوائد الثمن بتسليمه المبيع المثمر للمشترى هو عدم جواز جمع المشترى بين ثمرة البدلين - المبيع و الثمن - و افتراض المشرع أن وسيلة المشترى إلى التمكن من الاستيلاء على الثمرات هى تسلمه المبيع فإنه فى أية حالة يتمكن فيها المشترى من الاستيلاء على هذه الثمرات و لو لم يتسلم المبيع فعلاً فإنه يلزم بدفع فوائد بالسعر القانوني حتى لا يجمع بين الثمرات و الفوائد ، فينتفع بالثمن و المبيع معاً . فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضده " المشترى " بثمرات المبيع عن مدة سابقة على تاريخ وفائه بباقى الثمن فإنه إذ رفض القضاء للطاعن " البائع " بفوائد ما لم يكن قد دفع له من الثمن و إجراء المقاصة بين هذه الفوائد و ما يعادلها من الثمرات تأسيساً على أن المبيع كان تحت يده فإن الحكم يكون مخالفاً للقانون 0

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 163 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1688بتاريخ 15-11-1966 : مؤدى نص المادة 338 من القانون المدنى أن للمدين الوفاء بدينه عن طريق إيداعه مباشرة دون عرضه على الدائن إذا كانت هناك أسباب جدية تبرر ذلك . فمتى كان الحكم قد أقام قضاءه بصحة إيداع الثمن دون أن يسبقه عرض حقيقي على ما قرره من أن البائع أقام دعواه بفسخ عقد البيع قبل رفع المشترى لدعواه بصحته ونفاذه ، وأن التزام المشترى بدفع باقي الثمن معلق على التوقيع على العقد النهائي ، وقد امتنع البائع عن التوقيع عليه ، فلم يكن له حق فى استيفاء الثمن حتى يعرضه المشترى عليه . وخلص الحكم من ذلك إلى أن هذين السببين جديان ويبرران هذا الإجراء طبقا للمادة 338 من القانون المدنى . فإن هذا الذى ذكره الحكم فى تبرير قيام المشترى بإيداع باقي الثمن مباشرة دون عرضه على البائع هو قول يؤدى إلى ما انتهى إليه من اعتبار الإيداع صحيحا .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  163 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1688 بتاريخ 15-11-1966 : الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع يقوم مقام التوقيع أمام الموثق على عقد البيع النهائي ويحل محله فى التسجيل . فإذا كان وفاء باقى الثمن معلق على التوقيع على العقد النهائي ، فإن اشتراط المشترى ألا يصرف للبائع باقي الثمن الذى أودعه خزانة المحكمة إلا بعد صدور حكم نهائي بصحة ونفاذ ذلك العقد هو اشتراط صحيح .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  319 لسنة 33  مكتب فنى 18  صفحة رقم 1030 بتاريخ 18-05-1967 : حكم المادة 296 من القانون المدنى الملغى التى تقابلها المادة 434 من القانون القائم لا ينطبق إلا حيث يوجد عجز أو زيادة فى المبيع بمعنى أن يكون البيع قد تناوله ، أما ما يضع المشترى يده عليه من أطيان البائع مما لا يدخل فى عقد البيع فإنه يعد مغتصباً له ولا تتقادم دعوى المطالبة به بالتقادم المنصوص عليه فى المادة 296 المشار إليها .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 57 لسنة 36  مكتب فنى 21  صفحة رقم 604 بتاريخ 14-04-1970 : مفاد نص المادة 2/457 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أجاز للمشترى الحق فى حبس الثمن إذا تبين وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده ، فمجرد قيام هذا السبب لدى المشترى يخول له الحق فى أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن ، و لو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذى يهدده ، و ذلك ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له أو كان فى العقد شرط يمنعه من استعماله ، فعلم المشترى وقت الشراء بالسبب الذى يخشى معه نزع المبيع من يده لا يكفى بذاته للدلالة على نزوله عن هذا الحق ، لأنه قد يكون محيطا بالخطر الذى يتهدده و يكون فى نفس الوقت معتمدا على البائع فى دفع هذا الخطر قبل استحقاق الباقي فى ذمته من الثمن ما دام أنه لم يشترط ساقط الخيار.

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  286 لسنة 37  مكتب فنى 23  صفحة رقم 781 بتاريخ 29-04-1972 : إذا كان المطعون ضده الأول " المشترى " قد أودع باقى الثمن على ذمة الطاعنة و سائر البائعين ، و طالما أن الإيداع لم يكن فى ذاته محل اعتراض ، فإن ذمة المطعون ضدة تبرأ بإيداع المستحق من الثمن على ذمة البائعين جميعا ، لأن الصفقة بالنسبة له كانت غير مجزأة ، و للطاعنة أن تستأدى حصتها من الثمن المودع وفق الإجراءات المقررة قانوناً

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 9 لسنة 38  مكتب فنى 24  صفحة رقم 151 بتاريخ 06-02-1973 : و لئن كان وضع يد المشترى على العين المبيعة يصح إعتباره قرينة على إنجاز التصرف إلا أنه ليس شرطاً لازماً فيه ، إذ قد يكون التصرف منجزاً مع إستمرار حيازة البائع للعين المبيعة لسبب من الأسباب التى لا تنافى إنجاز التصرف .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم 37 لسنة 38  مكتب فنى 24  صفحة رقم 351 بتاريخ 27-02-1972 : أوجبت المادة 31 من القانون رقم 142 لسنة 1944 على كل شخص يكون مديناً للتركة بشيء من القيم المالية المملوكة لها أن يقدم إلى مصلحة الضرائب إقراراً يبين فيه كل ما فى ذمته للمتوفى ، و نصت على أنه لا يجوز لهذا المدين أن يسلم شيئاً مما فى ذمته إلى الورثة لا مباشرة و لا بواسطة الغير إلا بعد تقديم شهادة من مصلحة الضرائب دالة على تسديد رسوم الأيلولة المستحقة للخزانة أو على أن التركة غير مستحق عليها رسوم ، و مفاد ذلك أن المشرع خول المدين الحق فى أن يمتنع عن الوفاء بما فى  ذمته من ديون للتركة إلى أصحابها حتى يقدموا الشهادة السابق ذكرها ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدهم الباقي من ثمن الأطيان التى اشتراها من مورثتهم ، تأسيساً على ما قرره الحكم فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق و المكملة له من أن سداد باقي الثمن لا يتوقف على تلك الشهادة ، مما يدل على أن محكمة الاستئناف قد أجازت للورثة استيفاء الدين المستحق للتركة من مدينها قبل تقديم الشهادة المشار إليها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون بإهداره حقاً قانونياً للطاعن بغير مقتض .

 

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  319  لسنة 38  مكتب فنى 25  صفحة رقم 327 بتاريخ 11-02-1974: أحقيه البائع لاقتضاء باقي ثمن المبيع و حق المشترى فى حبسه وجهان متقابلان لشيء واحد و القضاء بأحقية البائع لباقي الثمن و بإلزام المشترى بأدائه يندرج فيه حتما القضاء بأن المشترى لا يحق له أن يحبسه و تكون دعوى المشترى بأحقيته فى حبسه خشية استحقاق المبيع  كله أو بعضه للغير عودة لا تجوز إلى ذات النزاع الذى حاز القضاء السابق فيه قوة الأمر المقضي و إلا أنقلب دفعه بعدم تنفيذ التزامه إلى دفع بعدم تنفيذ الحكم الصادر ضده .

أثر الإخلال بالتزام تعاقدي علي تفعيل الحق في طلب الفسخ قضي في الطعن رقم  383 لسنة 40  مكتب فنى 26  صفحة رقم 1727 بتاريخ 30-12-1975: إن تطبيق المادة 433 من القانون المدنى بشأن مسئولية المشترى عن تكملة الثمن إذا تبين أن القدر الذى يشتمل عليه المبيع يزيد على ما ذكر فى العقد و المادة 434 منه بشأن تقادم حق البالغ فى طلب تكملة الثمن بانقضاء سنة من وقت تسليم المبيع تسليماً فعلياً ، إنما يكون وفقاً لما صرحت به المادة 433 فى صدرها فى حالة ما إذا كان مقدار البيع قد عين فى العقد ، أما إذا لم يتعين مقداره أو كان مبيناً به على وجه التقريب فإن دعوى البائع لا تتقادم بسنة ، بل تتقادم بخمس عشرة سنة ، و لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه استبعد تطبيق التقادم الحولي على دعوى الشركة - البائعة - بمطالبة الطاعنين - ورثة المشترى - بثمن الأرض الزائدة بعد أن خلص إلى مقدار المبيع لم يعين فى العقد ، و استدل الحكم على ذلك بالعبارة التى وردت فى إقرار المورث من أن الأرض التى اشتراها من الشركة و قدرها 15 ف " تحت المساحة " و بما جاء فى البند الأول من عقد البيع من أن الحد الغربى للأرض المبيعة هو باقي ملك الشركة ، فإن هذا الذى أورده الحكم يتفق مع صحيح القانون و يقوم على أسباب سائغة تكفى لحمله .

المشكلة الثالثة فسخ العقد الشفوى

اشترطت المادة 157 من القانون المدني لطلب الحكم بالفسخ القضائي وجود عقد ملزم لجانبين ، ولم يشترط النص أن يكون العقد موضوع دعوى الفسخ مكتوباً وعلي ذلك فاشتراط كتابة العقد تزيد في فهم النص وتحميله أكثر ما يحتمل وفي هذا الصدد قضي في الطعن رقم الطعن رقم  26 لسنة 19  مكتب فنى 2 صفحة رقم 491 بجلسة 29-03-1951 : إنه و إن كان الأصل أن اشتراط الكتابة فى العقود الرضائية إنما يكون لمجرد إثباتها إلا أنه ليس ثمة ما يمنع المتعاقدين من اشتراط تعليق انعقاد العقد على التوقيع على المحرر المثبت له ، إذ ليس فى هذا لاتفاق ما يخالف النظام العام ، و استخلاص قصد المتعاقدين من هذا الشرط هو مما يستقل به قاضى الموضوع . و إذن فمتى كان الواقع هو أن الطاعن أقام الدعوى على المطعون عليه يطالبه برد ما دفعه إليه من تأمين و بتعويضه عما لحقه من ضرر و ما فاته من ربح من جراء فسخ العقد المقول بإبرامه بينهما ، و كان الحكم إذ قضى برفض الدعوى فى خصوص التعويض قد أقام قضاءه على أن من بين شروط المناقصة التى قبلها الطاعن أن التعاقد لا يتم بين الطرفين إلا بتوقيع الطاعن العقد الخاص بها و أنه هو الذى تخلف عن توقيع العقد و تكملة التأمين رغم التنبيه عليه مرتين من المطعون عليه بالحضور لهذا الغرض  مما أضطر هذا الأخير إلى إلغاء المناقصة ، و أن العقد لم يتم بين الطرفين ، و أن الطاعن هو المتسبب فى عدم إتمامه لا يكون محقا فى طلب التعويض - متى كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك فإن الطعن عليه بمخالفة القانون و الخطأ فى تطبيقه يكون على غير أساس .

كما قضي في ذات الصدد في الطعن رقم 487 لسنة 30  مكتب فنى 16  صفحة رقم 925 بجلسة 26-10-1965 : الأصل أن اشتراط الكتابة فى العقود الرضائية إنما يكون لمجرد إثباتها ، إلا إنه ليس ثمة ما يمنع الطرفين من اشتراط تعليق انعقاد العقد على التوقيع على المحرر المثبت له إذ ليس فى هذا الاتفاق ما يخالف النظام العام . و استخلاص قصد المتعاقدين من هذا الشرط هو مما يستقل به قاضى الموضوع . فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أن الطرفين قد علقا انعقاد العقد على الكتابة و أن العقد لم يتم بينهما بسبب امتناع الطاعن عن التوقيع على الخطابات المتضمنة شروط التعاقد وهو استخلاص سائغ فإن النعي على الحكم الفساد فى الاستدلال يكون على غير أساس


المشكلة الرابعة توافر أو عدم توافر اركان العقد

اشترطت المادة 157 من القانون المدني لطلب الحكم بالفسخ القضائي وجود عقد ملزم لجانبين ، ولا مجال للحديث عن فسخ عقد إلا متي اكتملت لهذا العقد جميع أركانه انعقاده وشروط صحته كما تقررها أحكام القانون المدني ؛ وفي ذلك تنص المادة 89 من القانون المدني : يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن ارادتين متطابقتين ، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد.

كما تنص المادة 90 من القانون المدني : 1- التعبير عن الإرادة يكون باللفظ والكتابة وبالإشارة المتداولة عرفا ، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود.

2- ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا ، إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحا.

تطبيقاً قضي في الطعن رقم  97 لسنة 24  مكتب فنى9 صفحة رقم 359 بتاريخ 10-04-1958 : مؤدى المادتين 91 ، 93 من القانون المدنى أن التعبير عن الإرادة لا ينتج أثره إلا من وقت اتصاله بعلم من وجه إليه . فإذا كان الموجب قد التزم فى إيجابه بالبقاء على هذا الإيجاب مدة معينة فإن هذا الإيجاب لا يلزم الموجب إلا من وقت اتصال علم من وجه إليه به و إلى هذا الوقت يعتبر أن الإيجاب لا يزال فى حوزة الموجب فله أن يعدل عنه أو يعدل فيه لأن التعديل ما هو إلا صورة من صور العدول لا يملكه إلا فى الفترة السابقة على وصول الإيجاب إلى علم من وجه إليه . و على ذلك فمتى تبين أن طالب الشراء أبدى فى طلبه الموجه إلى عضو مجلس الإدارة المنتدب للشركة رغبته فى شراء قدر من الأطيان المملوكة لها بثمن محدد و بشروط معينة و ضمن الطلب أنه لا يصبح نافذ الأثر بين الطرفين إلا بعد موافقة مجلس إدارة الشركة كما تعهد فيه بأن يظل مرتبطا بعطائه فى حالة إشهار مزاد بيع الأطيان لحين إبلاغه قرار الشركة باعتماد البيع من عدمه . فتحقق بذلك علم الشركة بمجرد وصول الطلب إلى عضو مجلس الإدارة المنتدب . فإن هذا الإيجاب يعتبر نافذ الأثر فى حق الموجب لا يجوز العدول عنه أو تعديله حتى تبت الشركة فى طلبه بالقبول أو الرفض و ذلك عملا بنصوص الطلب ونزولا على حكم المادتين 91 ، 93  المشار إليهما . و لا يجدى الموجب التمسك بأن الموافقة المعتبرة فى إتمام التعاقد هي موافقة مجلس إدارة الشركة دون غيره من موظفى الشركة ما دام أن النزاع يدور فقط حول معرفة من الذى نكل من الطرفين عن إتمام التعاقد لأن  مجال البحث فى هذا الذى يتمسك به الموجب هو فى حالة ما إذا كانت الشركة تتمسك بتمام التعاقد و المطالبة بتنفيذه .

و تطبيقاً قضي في الطعن رقم 188 لسنة 24  مكتب فنى 9 صفحة رقم 741 بتاريخ 11-12-1958 : كان الرأي مستقرا إلى ما قبل العمل بالقانون المدنى الجديد على أن كل قبول ينطوي على ما يعدل فى الإيجاب يكون بمثابة إيجاب جديد . و هو ما أقره المشرع بما نص عليه فى المادة 96 من القانون المذكور . وإذن فمتى كان قبول الشركة المطعون عليها و قد اقترن بشرط جديد لم يتضمنه إيجاب الشركة الطاعنة يعتبر رفضا لهذا الإيجاب و لا يتلاقى معه فلا يتم به التعاقد بينهما ، فإن الحكم المطعون فيه و قد انتهى إلى قيام هذا التعاقد بين الشركة الطاعنة و الشركة المطعون عليها بموجب هذا القبول و قضى بمسئولية الشركة الطاعنة عن فسخه يكون هذا الحكم قد خالف القانون بما إنساق إليه من مخالفته للثابت فى أوراق الدعوى متعين لذلك نقضه .

وتطبيقاً لشرط توافر أركان العقد كأساس للحكم بالفسخ قضي في الطعن رقم  248 لسنة 56  مكتب فنى 43  صفحة رقم 1354بتاريخ 21-12-1992 : النص فى المادة 140 من القانون المدنى على أن "1- يسقط الحق فى إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات 2- يبدأ سريان هذه المدة فى حالة نقص الأهلية، من اليوم الذى يزول فيه هذا السبب، وفى حالة الغلط أو التدليس، من اليوم الذى ينكشف فيه، وفى حالة الإكراه من يوم انقطاعه، وفى كل حال لا يجوز التمسك بحق الأبطال لغلط أو تدليس أو إكراه، إذا انقضت خمس عشرة سنه من وقت تمام العقد" يدل على أن سقوط الحق فى إبطال العقد القابل لذلك يكون بمضي ثلاث سنوات يبدأ سريانها بالنسبة لحالة الغلط أو التدليس من اليوم الذى تكتشف فيه هذه الحالة بحيث إذا انقضت هذه المدة انقلب العقد صحيحا، ولا يجوز بعد ذلك أبطاله لاعن طريق الدعوى ولاعن طريق الدفاع باعتبار أن الدفع فى هذه الحالة لا يعدو أن يكون فى حقيقته دعوى فرعية بالإبطال.

وتطبيقاً لشرط توافر أركان العقد كأساس للحكم بالفسخ قضي في الطعن رقم  579 لسنة 59  مكتب فنى 44  صفحة رقم 759 بتاريخ 24-06-1993 : النص فى المادة 89 من القانون المدنى على أن " يتم العقد بمجرد أن يتبادل طرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد " والنص فى المادة 93 من ذات القانون على أنه " إذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه__.. " ولما كان الإيجاب هو العرض الذى يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته فى إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد وإذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد وإذا عين ميعاد للقبول فإن الإيجاب ملزم للموجب طوال المدة المحددة ما لم يكن إيجابه قد سقط برفض الطرف الآخر له قبل انقضاء هذه المدة ولا يعتد بعدول الموجب بل ينعقد العقد بالرغم من هذا العدول متى تم القبول وإذ أوجب المشرع فى المادة 20 من القانون رقم 136 لسنه 1981 على المستأجر أن يلتزم مدة شهر على إيجابه من تاريخ إعلانه المالك فإن هذه المهلة حددها الشارع ميعادا للإيجاب فيظل الإيجاب منتجا لأثاره من وقت علم من وجه إليه به وليس له أن يعدل عنه بعد ذلك ،ولما كان إعلان المستأجر للمالك برغبته فى البيع هو رضاء بات بالبيع وإذ أبدى المالك رغبته فى الشراء مودعا قيمة ما يخص المستأجر من ثمن البيع خلال الميعاد القانوني فإن ذلك بعد منه رضاء بات بالشراء وإذ توافق الإيجاب والقبول خلال الميعاد فيعقد بذلك العقد.

وتطبيقاً لشرط توافر أركان العقد كأساس للحكم بالفسخ قضي في الطعن رقم  1862 لسنة 59  مكتب فنى 45  صفحة رقم 382 بتاريخ 17-02-1994 : المقرر طبقا لنص المادة 120 من القانون المدنى أنه يجوز للمتعاقد الذي وقع فى غلط جوهري أن يطلب العقد إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله فى هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه ، وأن ثبوت واقعة الغلط مسألة موضوعية يستقل قاضى الموضوع بتقديرها .

وتطبيقاً لشرط توافر أركان العقد كأساس للحكم بالفسخ قضي في الطعن رقم  1862 لسنة 59  مكتب فنى 45  صفحة رقم 382 بتاريخ 17-02-1994 : يشترط لتطبيق المادة 129 من القانون المدنى التى تجيز إبطال العقد للغبن أن يكون المتعاقد المغبون لم يبرم العقد الآخر قى استغل فيه طيشا بينا أو هوى جامحا بمعنى أن يكون هذا الاستغلال هو الذى دفع المغبون إلى التعاقد وتقدير ما إذا كان الاستغلال هو الدافع إلى التعاقد أم لا هو من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع.

وتطبيقاً لشرط توافر أركان العقد كأساس للحكم بالفسخ قضي في الطعن رقم  3103 لسنة 58  مكتب فنى 45  صفحة رقم 1383بتاريخ 16-11-1994 : الإيجاب وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة هو العرض الذى يعبر به الشخص على وجه جازم عن إرادته فى إبرام عقد معين بحيث إذ ما اقترن به قبول انعقد العقد وان استخلاص ما إذا كان الإيجاب باتا مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغا

المشكلة الخامسة طلب فسخ العقد الباطل

اشترطت المادة 157 من القانون المدني لطلب الحكم بالفسخ القضائي وجود عقد ملزم لجانبين ؛ ورغم عدم النص صراحة علي أن يكون هذا العقد صحيح قانوناً إلا أنه يبدوا منطقياً أن يشترط كون العقد موضوع دعوى الفسخ صحيح قانوناً ، ويكون العقد صحيح قانوناً ما لم يوصم بالبطلان ، سواء كان بطلاناً نسبياً أو مطلقاً ، البطلان وصف يلحق بالتصرف القانوني المعيب بسبب مخالفته لأحكام القانون المنظمة لإنشائه ، فيجعله غير صالـح لأن ينتج آثـاره القانونية المقصودة  . ويقرر الدكتور محمد المنجي : الجزاء الذي يرتبه القانون علي بطلان التصرف ينصب علي التصرف ذاته ، ولا ينصب علي الأشخاص الداخلين في العلاقة القانونية - العقد - التي تستند إلى التصرف الباطل ، لذلك لا يمكن اعتبار البطلان عقوبة ، لأن العقوبة لا بد أن تقع علي شخص طبيعي أو معنوي ، فالبطلان وصف للتصرف وجزاء يقع عليه ، وعلي هذا الأساس فإن البطلان وصف يلحق تصرفاً قانونياً معيباَ لنشأته مخالفاً لقاعدة قانونية تؤدي إلى عدم نفاذه . فالبطلان جزاء مدني ، القصد منه حماية القواعد القانونيــة

الخاصة بإنشاء التصرفات القانونية ، وأنه يطبق علي كل التصرفات القانونية التي لحقها العيب ، نتيجة مخالفة إحدى القواعد القانونية ، التي تصنع شروط إنشاء التصرف ، والغاية منه منع ترتيب الآثار المقصودة به ، ما دام لم يتم وفقاً للقانون  .

والقانون لا يحوى دائماً نصاً يقضي ببطلان كل تصرف يخالف قواعده . ولكن يجوز للقاضي أن يقرر به - بالبطلان - في كل حالة يبدو لزومه فيها رغم عدم النص عليه ، إذا تحقق المساس بكمال التصرف - العقد - لأن في ذلك تطبيقاً للمبدأ العام الذي يقضي بأن أساس البطلان هو مخالفة لقاعدة قانونية من قواعد التصرف ، يترتب عليه تخلف أحد شروطه فيصبح معيباً ، ويعتبر البطلان نتيجة حتمية لهذا العيب ، وبمعني أخر فإن التشريع لا يمكن أن يضم كل القواعد القانونية ، وعلي الأخص القواعد التفصيلية ، بل يترك جزء كبير منها ليستخلص من المبادئ التي يضعها في نص من نصوصه ، أو التي تستنتج من هذه النصوص . كما أن جزءاً منها يستخلص من روح التشريع العامة . ويسمي في هذه الحالة بالبطلان المستخلص   .

ويضرب الفقيه الدكتور محمد المنجي أمثلة عدة للبطلان المستخلص أو المستنتج وفق تعبير سيادته ( 1- التصرف الذي يترتب عليه نقص أهلية المتصرف ، وذلك علي النحو المستفاد - المستنتج - من المادة 48 مدني والتي تنص علي أنه ليس لأحد النزول عن أهليته ، ولا التعديل في أحكامها . 2- بطلان الوعد الحاصل في صورة عرفية إذا كان القانون يشترط تمام العقد الأصلي في صورة شكلية ، وذلك علي النحو المستفاد - المستنتج - من المادة 101 فقره 2 مدني والتي تنص علي أنه " وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين ، فهذا الشكل تجب مراعاته أيضاً في الاتفاق الذي يتضمنه الوعد بإبرام هذا العقد .

مستويات الصحة والبطلان في العقود .

العقد كتصرف قانوني إما أن يكون صحيح قانوناً أو باطل ، لكنة إذا كان باطلاً فإن ثمة نوعين من البطلان . الأول هو البطلان المطلق . والثاني هو البطلان النسبي ؛ لذا فإنه يجب علي المدعي قبل إصدار قراره الخاص برفع دعوى بطلان العقد أو عدم رفعها إدراك حقيقة تلك التفرقة ، تلك التفرقة ترتب أثاراً قانونية هامة جداً ، والآن نوضح - ببساطة - كيف ومتي يكون العقد صحيحاً ، وكيف ومتي يكون العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً ، وكيف ومتي يكون العقد باطلاً بطلاناً نسبياً .

شروط العقد الصحيح 

يكون العقد صحيحاً - وبالتالي لا مجال لدعوى البطلان - إذا توافرت لهذا العقد جميع أركانه القانونية وهي :-

* ركن الرضاء .

* ركن المحل .

* ركن السبب .

* ركن الشكل - إذا كان العقد من العقود الشكلية  .

متي يكون العقد باطل بطلاناً مطلقاً …؟

يكون العقد باطل بطلاناً مطلقاً - وبالتالي يجوز رفع دعوى البطلان إذا حصل إخلال بأي ركن من أركـان العقد المشار إليها بالتساؤل السابق ، وعليه يكون

العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً :

* انعدام ركن الرضا .

* انعدام محل العقد أو عدم تعينه أو عدم قابليته للتعامل فيه .

* عدم مشروعية سبب الالتزام في العقد .

* تخلف الشكل في العقود الشكلية .

متي وكيف يكون العقد باطل بطلاناً نسبياً …؟

يكون العقد باطلاً بطلاناً نسبياً - وبالتالي يجوز رفع دعوى البطلان - في حالات الإخلال بشرط من شروط الصحة التي يتطلبها القانون في أركان العقد ، وقد أوضحنا سابقاً أن للعقد أربع أركان أساسية هي " ركن الرضاء - ركن المحل - ركن السبب  - ركن الشكل إذا كان العقد من العقود الشكلية " ونضيف أن لكل ركن من هذه الأركان الأربع السابقة شروط صحة إذا تخلف أي شرط من هذه الشروط كان العقد باطلاً بطلاناً نسبياً ، ومن أمثلة هذه الشروط التي ترتب البطلان النسبي نقص أهليه أحد طرفي العقد ، فالقانون يعتبر الرضا ركن من أركان العقد لكنه يشترط لصحة هذا الرضاء أن يكون صاحبه بالغاً رشيداً غير ناقص الأهلية  ، ولذات العلة يعد العقد باطلاً بطلاناً نسبياً إذا شاب إرادة أحد المتعاقدين عيب من عيوب الرضا كالغلط والتدليس والاستغلال والإكراه .

تكييف الدعوى بتحديد نوع البطلان الذي لحق بالعقد وأثر ذلك علي طلبات المدعي وطلبات المدعي عليه وسلطات المحكمة .

لا يثير العقد الصحيح قانوناً مشكلات تتعلق ببطلانه ، وإنما يثير العقد الباطل تلك المشكلات ، وقبل رفع دعوى البطلان يتحتم الوقوف عند تحديد نوع هذا البطلان ، بطلان مطلق أم بطلان نسبي . إذ لكل نوع منهما أثار مختلفة . تؤثر بلا خلاف علي طلبات خصوم الدعوى وحقوقهم إذا ما رفعت دعوى البطلان :

الحالة الأولي : إذا كان العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً

العقد الباطل بطلاناً مطلقاً كما يقرر الفقيه السنهوري هو عقد معدوم ، أي عقد ولد ميتاً ولا يمكن إحياءه ، لذا إذا كان العقد باطل بطلاناً مطلقاً فإن ذلك يعني ما يلي :-

1- أنه لا يرتب ثمة آثار قانونية تذكر .

2- لا تصححه الإجازة .

3- لا يرد عليه التقادم .

4- لكل ذي مصلحة التمسك بالبطلان .

5- للمحكمة أن تقضي ببطلان العقد من تلقاء نفسها .

6- تسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد .

والمرد في تحديد هذه الآثار هو صريح نص المادة 141 من القانون المدني والتي تقضي :1- إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان ، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يزول البطلان بالإجازة.       

2- وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد.

الحالة الثانية : إذا كان العقد باطلاً نسبياً

إذا كان العقد باطل بطلاناً نسبياً فإن ذلك يعني ما يلي :

أنه يرتب جميع الآثار القانونية المترتبة عليه ، فيلزم كل متعاقد بالوفاء بالتزاماته المترتبة علي العقد - إلى أن يقضي ويحكم بإبطاله 

2- لا يجوز لغير من تقرر الإبطال لمصلحته التمسك به .

3- لا يجوز للمحكمة أن تقضي به دون دعوى أو دفع وبالأدق من تلقاء نفسها.

4- ترد عليه الإجازة ، فينقلب صحيحاً .

5- يرد عليه التقادم .

والمرد في تحديد هذه الآثار هو صريح نص المادة 138 من القانون المدني والتي يجري نصها : إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقا في إبطال العقد فليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بهذا الحق.

وكذا نص المادة 139مدني والتي يجري نصها :

1- يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية.

2-وتستند الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد ، دون إجلال بحقوق الغير.

وكذا نص المادة 140مدني والتي يجري نصها :-

1- يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات.

2- ويبدأ سريان هذه المدة ، في حالة نقض الأهلية ، من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب ، وفي حالة الغلط أو التدليس ، من اليوم الذي ينكشف فيه ، وفي حالة الإكراه من يوم انقطاعه ، وفي كل حال لا يجوز التمسك بحق الأبطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا انقضت خمس عشرة سنة من وقت تمام العقد.

( 2 ) امتناع المدعى عليه عن تنفيذ التزامه

يشترط لقبول دعوى الفسخ القضائي ألا يقوم أحد المتعاقدين - وهو المدعي عليه في دعوى الفسخ - بتنفيذ التزامه بسبب راجع إليه هو ، بمعني أن يكون هو الممتنع امتناعاً إرادياً عن تنفيذ التزامه ، فلا يتوافر في حقه سبب شرعي للامتناع عن تنفيذ التزامه علي اعتبار أن الفسخ جزاء ، فيجري نص الفقرة الأولي من المادة 167 من القانون المدني : في العقود الملزمة للجانبين ، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الأخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه ، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.

والحديث عن عدم وفاء أحد المتعاقدين - المدعي عليه في دعوى الفسخ - بتنفيذ التزامه بسبب راجع إليه هو ، يفرز علي مستوي واقع التطبيق عدداً من المشكلات الهامة نوردها  :-

( 1 ) أوضحنا سلفاً أن حق المطالبة بالفسخ بحكم من القضاء هو حق يقابل إخلال أحد المتعاقدين بالتزام من التزاماته العقدية ؛ فالفسخ أقرب ما يكون إلي كونه جزاء يوقعه القضاء طبقاً لصريح نص المادة 157 فقرة 1 من القانون المدني والتي تقرر : في العقود الملزمة للجانبين ، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الأخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه ، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.

ولكي يصح القول بأن الفسخ لقاء أو مقابل الإخلال بالتزام تعاقدي يجب أن يرتد هذا الامتناع الي إرادة ، إرادة الطرف المخل ، ولذا فإنه يجب علي المدعي في دعواه بطلب الفسخ القضائي أن يسير الي إخلال المدعي عليه بالتزام تعاقدي محدد وأن يشير الي ارتداد هذا الإخلال الي إرادة المدعي عليه ؛ وفي هذا الصدد قضي في الطعن رقم 27 لسنة 1 مجموعة عمر 1ع  صفحة رقم 52  بتاريخ 14-1-1931 : الالتزام العقدي لا ينقضي بالفسخ إلا إذا أصبح الوفاء غير ممكن بتاتاً لطروء حادث جبري لا قبل للملتزم بدفعه أو التحرز منه . أما العارض الذى كان كل أثره هو أن جعل التنفيذ مرهقاً للملتزم فحسب ، كارتفاع ثمن المبيعات التى التزم التاجر توريدها ارتفاعا باهظاً ، فلا ينقضى به الالتزام و لا تبرأ ذمة الملتزم . فإذا حكم القاضي فى مثل هذه الصورة بفسخ الالتزام تطبيقاً لنظرية إنفساخ الالتزام بالظروف الطارئة ، و مراعاة لمقتضيات العدالة ، كان حكمه مخالفاً للقانون متعيناً نقضه . لأن الشارع و إن كان قد أخذ بنظرية حساب الطوارئ فى بعض الأحيان إلا أنه استبقى زمامها بيده يتدخل بها فيما شاء وقت الحاجة و بالقدر المناسب و لمصلحة العاقدين كليهما ، و ليس على القضاء إلا أن يطبق القانون على ما هو عليه .

وطبقاً لصريح نص المادة 147 الفقرة الأولي من القانون المدني فالعقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين ، أو للأسباب التي يقررها القانون.

وطبقاً لصريح نص المادة 147 الفقرة الثانية من القانون المدني فإنه إذا طرأت حوادث استئنافية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي ، وأن لم يصبح مستحيلا ، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة ، جاز للقاضي تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول . ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.

ولذا قضي في الطعن رقم 245 لسنة 36  مكتب فنى 21  صفحة رقم 1234

بتاريخ 15-12-1970 : تدخل القاضي لرد الإلتزام إلى الحد المعقول - طبقا للمادة 2/147 من القانون المدنى - رخصة من القانون ، يجب لإستعمالها ، تحقق  شروط معينة أهمها شرط الإرهاق المهدد بخسارة فادحة ، و تقدير مدى الإرهاق الذى أصاب المدين من جراء الحادث الطارئ ، هو مما يدخل فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، و مناط  هذا الإرهاق الاعتبارات الموضوعية بالنسبة للصفقة ذاتها ، لا للظروف المتعلقة بشخص المدين .

( 2 ) يشترط فى القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ الذي يترتب عليه استحالة التنفيذ و ينقضى به الالتزام عدم إمكان توقعه و استحالة دفعه ، و تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير تملكه محكمة الموضوع بشرط أن تلتزم هذه الأسس القانونية و أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله .

لا فسخ مع وجود القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ ولذا قضي في الطعن رقم  258 لسنة 20  مكتب فنى 4 صفحة رقم 738 وبتاريخ 26-03-1953 : إذا كان الحكم بعد أن استظهر الشروط الواجب توافرها لاعتبار الحادث قوة قاهرة قرر أن صدور الأمر الإداري الواجب التنفيذ وهو القرار الوزاري رقم 10 الصادر فى 8 من يناير سنة 1941 بالاستيلاء على الشركة المطعون عليها وجميع موجوداتها و أموالها هو الذى حال دون وفائها بالأجرة المستحقة عليها فى المدة التى استولت فيها السلطة العسكرية البريطانية على جميع مصانعها وأموالها بمقتضى الأمر العسكري رقم 159 الصادر فى 15 من يوليو سنة 1941 ، و إعتبر هذا الحادث عملاً من أعمال السلطان التى لها حكم القوة القاهرة ، و انه كان من شأن هذا الأمر جعل وفاء الشركة بالتزاماتها مستحيلاً وليس مرهقاً أو عسيراً فحسب للاعتبارات المسوغة التى ساقها ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو شابه القصور .

لا فسخ مع وجود القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ ولذا قضي في الطعن رقم 26 لسنة 23  مكتب فنى 7 صفحة رقم 1022 وبتاريخ 27-12-1956 : تقرير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوعي تملكه محكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة .

لا فسخ مع وجود القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ ولذا قضي في الطعن رقم 406 لسنة 30  مكتب فنى 16  صفحة رقم 778 و بتاريخ 17-06-1965: قيام القوة القاهرة لا يكون من شأنه إهدار شرط التحكيم المتفق عليه و إنما كل ما يترتب عليه هو وقف سريان الميعاد المحدد لعرض النزاع على التحكيم إن كان له ميعاد محدد .

لا فسخ مع وجود القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ ولذا قضي في الطعن رقم  0258     لسنة 31  مكتب فنى 17 صفحة رقم 367 وبتاريخ 22-02-1966 : تقرير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر قوة قاهرة هو تقدير موضوعي يملكه قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية فإذا كان الحكم المطعون قد نفى قيام القوة القاهرة بما قرره من أن الطرفين كانا يتوقعان وقت إبرام العقد عدم إمكان الحصول على إذن إستيراد لشحن البضاعة إلى مصر فنص صراحة فيه على أنه إذا لم يحصل الطاعن على الإذن فى الموعد المتفق عليه تباع البضاعة فى الخرطوم لحسابه ، وكان المعنى الظاهر لهذا الشرط أنه يشمل جميع حالات عدم الحصول على إذن الإستيراد ، فإن الحكم إذ إعتمد هذا المعنى الذى تحمله عبارة العقد الظاهرة ورتب على ذلك قضاءه لا يكون قد خالف القانون .

لا فسخ مع وجود القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ ولذا قضي في الطعن رقم 272 لسنة 31 مكتب فنى 17  صفحة رقم 1129و بتاريخ 17-05-1966 : مخاطر البحر ، وإن كانت تصلح فى ذاتها سبباً إتفاقياً للإعفاء من المسئولية ولو كانت متوقعة الحدوث أو يمكن دفعها ، إلا أن هذه المخاطر إذا بلغت من الشدة مدى يجعلها غير متوقعة الحدوث أو غير مستطاع دفعها فإنها تعد من قبيل القوة القاهرة التى تصلح سبباً قانونياً للإعفاء ، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى صدد الإعفاء من المسئولية إلى ما ورد به من " أن التقرير البحرى - الذى تأيد بما أثبت بدفتر يومية الباخرة- يرجع سبب العجز إلى الحالة الجوية الشديدة الشاذة التى صادفت السفينة فى رحلتها من أمواج عالية وعواصف طاغية أطاحت بجزء من بضاعة السطح التى كانت تضم القدر الفاقد موضوع هذه الدعوى رغم المجهودات الشاقة التى قام بها الربان والبحارة لمقاومة تلك الحالة الشاذة". فإن هذا الذى أثبته الحكم يكفى بذاته لتوافر عناصر القوة القاهرة من حيث الخروج عن نطاق ما هو متوقع حدوثه عادة وعدم استطاعة دفع الخطر الناجم عنه ، ويصلح سبباً قانونياً للإعفاء من المسئولية.

لا فسخ مع وجود القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ ولذا قضي في الطعن رقم 393 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1889 بتاريخ 13-12-1966 : يشترط فى القوة القاهرة التى يترتب عليها عدم المسئولية عن تعويض  الضرر الناتج عن عدم تنفيذ العقد أن  يكون من شأنها - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - جعل الوفاء بالالتزام مستحيلاً وأن تكون غير متوقعة الحصول وقت التعاقد ويستحيل دفعها .

( 3 ) تنفيذ المدعى لالتزامه

يشترط قانوناً لقبول دعوى الفسخ أن يكون المدعي قد نفذ التزامه وبالأدنى مستعد لتنفيذه ؛ مرد هذا الشرط طبيعة الفسخ كجزاء يوقع علي المتعاقد المخل بالتزام تعاقدي ، فلا يتصور أن يجاب أحد المتعاقدين الي طلبه بالفسخ للإخلال بالتزام تعاقدي وهو ذاته لم ينفذ التزامه المقابل وبالأدنى غير مستعد لتنفيذه ؛ القول بغير ذلك يفقد الفسخ طبيعته المميزة  ؛ ولدي البعض من الفقه رأي مخالف لذلك حاصلة أن المشرع وتحديداً المادة 157 من القانون المدني لم تشترط ذلك ؛ فالمادة 157 المشار إليها تنص في فقرتها الأولي : في العقود الملزمة للجانبين ، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الأخر بعد أعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه ، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.

والنص بحالته كما يدعي القائلين بهذا الشرط لا يرشح هذا الشرط ولا يقول به واشتراطه كشرط لقبول دعوى الفسخ  القضائي والحكم فيها تحميل للنص أكثر مما يحتمل ، وهذا الرأي مردود عليه باتساق هذا الشرط مع طبيعة طلب الفسخ كجزاء مقابل للإخلال بالتزام تعاقدي .

ويثير اشتراط  أن يكون المدعي قد نفذ التزامه وبالأدنى مستعد لتنفيذه مشكلة هامة تتعلق بحق المدعي عليه علي دعوى الفسخ للإخلال بالتزام تعاقدي بالدفع بعدم التنفيذ ، ومجال إثارة الدفع بعدم التنفيذ يتحقق في حالة الإخلال بالتزام تعاقدي ومواجهته بالامتناع عن تنفيذ التزام تعاقدي مقابل ؛ ومتي دفع به بجب علي المحكمة أن تحققه باعتباره دفعاً جوهرياً ؛ وقد قررت محكمة النقض في أحد أحكامها الهامة والحديثة : لا يكفى بالحكم بالفسخ أن يكون الفسخ واردا على عقد ملزم للجانبين و أن يكون عدم التنفيذ راجعا إلى غير السبب الأجنبي و إنما يشترط أيضا أن يكون طالب التنفيذ مستعدا للقيام بالتزامه الذي نشأ عن العقد و المتفق على المبادرة إلى تنفيذه من يوم تحريره ، فإذا كان قد أخل هو بالتزامه فلا يحق له أن يطلب فسخ العقد لعدم قيام الطرف الآخر بتنفيذ ما فى ذمته من الالتزام  .

 

وفي مواجهة طلب الفسخ بالدفع بعدم التنفيذ قضي في الطعن رقم  1919 لسنة 49  مكتب فنى 31  صفحة رقم 2082 بتاريخ 22-12-1980 : إذ كان الدفع بعدم التنفيذ المنصوص عليه فى المادة 246 من التقنين المدنى هو تطبيق للحق فى الحبس فى دائرة العقود التبادلية ، و كانت المادة 248 من ذات القانون تنص على أن الحق فى  الحبس ينقضى بخروج الشىء من يد حائزه ، لما كان ذلك ، و كانت الطاعنة قد تمسكت فى دفاعها أمام محكمتى الموضوع بأنه لا يحق للمطعون ضده مطالبة الطاعنة بتنفيذ إلتزامها ما دام أنه لم ينفذ التزامه بدفع باقي ثمن البضاعة و كان الثابت من مدونات الحكم أن الطاعنة قد تصرفت فى البضاعة محل التعاقد إلى آخر و من ثم فليس لها أن تدفع بعدم تنفيذ التزامها بسبب عدم وفاء المطعون ضده بالتزامه المرتبط بهذه البضاعة .

وفي مواجهة طلب الفسخ بالدفع بعدم التنفيذ قضي في الطعن رقم  923 لسنة 51  مكتب فنى 34  صفحة رقم 1292بتاريخ 24-05-1983 : المقرر فى قضاء النقض أنه لا يجوز لغير البائع أن يدفع دعوى صحة التعاقد لتخلف المشترى عن الوفاء بالتزامه بدفع باقي الثمن ، لأن هذا الدفع هو ذات الدفع بعدم التنفيذ و لا يقبل إلا من المتعاقد الآخر . لما كان ذلك فإنه لا يقبل من الطاعن لم يكن طرفاً فى عقد البيع بل هو مشتر ثان للعقار المبيع الطعن على الحكم فى خصوص ما قضى به من إعتبار العرض و الإيداع الحاصلين من المطعون ضـده الأول صحيحين و ما رتبه على ذلك من اعتباره مبرئاً لذمة هذا المشترى من الحكم .

وفي مواجهة طلب الفسخ بالدفع بعدم التنفيذ قضي في الطعن رقم 787 لسنة 55  مكتب فنى 40  صفحة رقم 59  بتاريخ 11-04-1989 : لما كان المقرر لنص الفقرة الأولى من المادة 246 من القانون المدنى أن " لكل من التزم بأداء شئ أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين و مرتبط به ، أو ما دام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه هذا " و كان مجال آثاره الدفع بعدم التنفيذ تبعاً لذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مقصوراً على ما تقابل من التزامات طرفي الاتفاق و مرد ذلك . إرادتهما و هو ما لمحكمة الموضوع حق استظهاره ما دامت تحتمله نصوص العقد و تقيده عباراته .

وفي مواجهة طلب الفسخ بالدفع بعدم التنفيذ قضي في الطعن رقم  1702 لسنة 56  مكتب فنى 40 صفحة رقم 310 بتاريخ 18-05-1989 : يتعين للتمسك بالدفع بعدم التنفيذ فى العقود الملزمة للجانبين ألا يكون المتمسك به قد أخل بالتزامه عمداً أو قصراً فى الوفاء به و جحد تعهده و أعرب فى جلاء و وضوح عن نيته فى عدم الوفاء عيناً .

( 4 )  اعذار الممتنع عن التنفيذ

يشترط قانوناً لقبول دعوى الفسخ القضائي أن يعذر المدعي في دعوى الفسخ المدعي عليه ؛ ولعله يبدوا منطقياً أن نتساءل : ما المقصود بالإعذار وما هي الغاية منه وعن كيفية الإعذار ، ويسبق ذلك تأصيل اشتراط الإعذار كشرط للفسخ القضائي :-

يجري نص المادة 157 الفقرة الأولي من القانون المدين : في العقود الملزمة للجانبين ، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الأخر بعد أعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه ، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.

والمقصود بالإعذار وضع المدين فى مركز الطرف المتأخر عن تنفيذ التزامه و يكون ذلك بإنذاره بورقة رسمية من أوراق المحضرين أو ما يقوم مقامه و تعتبر المطالبة القضائية إعذاراً .

والسائد أن الإعلان بصحيفة دعوى الفسخ يعد إعذار للمدعي عليه بشرط أن تتضمن الصحيفة تكليف المدعي عليه بالوفاء ، وفي هذا تقرر محكمة النقض " اعذار المدين … هو وضعه قانوناً في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه . والأصل أن يكون بورقة رسمية من أوراق المحضرين ، يبين فيها الدائن أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام ومن ثم فلا يعد اعذار إعلان المشتري بصحيفة دعوى فسخ البيع لإخلاله بتنفيذ التزامه ، إلا إذا اشتملت صحيفتها علي تكليفه بالوفاء بهذا الالتزام - الطعن 544 لسنة 48 ق جلسة 25/1/1979 .

قضت محكمة النقض : المقصود بالإعذار حد وضع المدين فى مركز الطرف المتأخر عن تنفيذ التزامه و من ثم فلا يوجب له وفقاً للمادة 220 من القانون المدنى بعد أن أصبح تنفيذ الالتزام غير مجد بفعل الطاعن المدين - الطعن رقم  2092 لسنة 57  مكتب فنى 40  صفحة رقم 735 بتاريخ 06-03-1989.

خصوصية الإعذار كشرط للمطالبة بالتعويض عن الإخلال بالتزام تعاقدي

 تنص المادة 218 من القانون المدني : لا يستحق التعويض إلا بعد أعذار المدين ، ما لم ينص على غير ذلك.

تنص المادة 219 من القانون المدني : يكون أعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم مقام الإنذار ، ويجوز أن يتم الأعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في قانون المرافعات ، كما يجوز أن يكون مترتبا على اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذورا بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء أخر.

تنص المادة 220 من القانون المدني : لا ضرورة لأعذار المدين في الحالات الآتية :-

أ- إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين.

ب- إذا كان محل الالتزام تعويضا ترتب على عمل غير مشروع.

ج- إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.

د- إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه.

قضت محكمة النقض : إن القانون لا يتطلب إعذار الملتزم متى كان قد أعلن إصراره على عدم الوفاء . و استخلاص هذا الإصرار من الدليل المقدم لإثبات حصوله هو مسألة موضوعية لا سلطان فيها لمحكمة النقض على محكمة الموضوع - الطعن رقم  25 لسنة 16 مجموعة عمر 5ع  صفحة رقم 435 بتاريخ 15-05-1947.

قضت محكمة النقض : في الطعن رقم 350 لسنة 50  مكتب فنى 34  صفحة رقم 156 بتاريخ 10-01-1983 : الثابت من العقد المبرم بين الطرفين أن البند السادس منه ينص على حق الشركة الطاعنة فى إسناد أعمال النقل لآخر فوراً و بدون تنبيه أو إنذار و تحت مسئولية الناقل إذا لم يقدم الأخير العدد المطلوب من السيارات فى المواعيد التى تضمنها البند السابع من العقد  و من ثم يكون المطعون ضدهم قد تنازلوا عن حقهم فى الإعذار قبل إسناد تنفيذ التزاماتهم الناشئة عن العقد إلى آخرين إذا قعدوا عن تنفيذها ، و يكون الحكم المطعون فيه إذا استلزم اعذارهم على خلاف ما تم الاتفاق عليه فى العقد قد خالف نصوص العقد مما يعتبر خطـأ منه فى تطبيق القانون .

قضت محكمة النقض : في الطعن رقم 189 لسنة 25  مكتب فنى 10  صفحة رقم 590 بتاريخ 22-10-1959 : إذا كانت الطاعنة قد نعت على الحكم المطعون فيه مخالفته مقتضى المادتين 157 و 158 من التقنين المدنى فيما توجبانه من إعذار المدين كشرط لاستحقاق التعويض . فإن نعيها يكون غير منتج ولا مصلحة لها فيه ما دام قد قضى لها بالتعويض فعلا واقتصر طعنها على طلب زيادة مبلغ التعويض المقضى به تبعا لتحديد التاريخ الذى يثبت فيه العجز عن توريد باقى القدر المبيع و يتعين فيه الشراء على حساب المطعون عليه .

قضت محكمة النقض : في الطعن رقم 388 لسنة 57  مكتب فنى 40  صفحة رقم 288 بتاريخ 12-12-1989 : مفاد نص المادتين 218 ، 1/220 من القانون المدنى أنه و لئن كان التعويض لا يستحق إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك ، إلا أنه لا ضرورة لهذا الإعذار إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين ، لما كان ذلك و كان الثابت من عقد تركيب و استعمال التليفون المبرم بين الطرفين أن الهيئة الطاعنة التزمت تركيب و صيانة الخط التليفوني ، و كانت طبيعة هذا الالتزام تقتضى أن تتخذ الهيئة الطاعنة ما يلزم من الأعمال الفنية لإصلاح هذا الخط فى الوقت المناسب و فور إخطار المشترك بالعطل حتى تمكنه من استعماله بما يحقق له الغرض الذى هدف إليه من التعاقد ، و من ثم فإن تأخير الهيئة الطاعنة فى تحقيق الاتصال التليفوني فى الوقت المناسب من شأنه أن يرتب مسئوليتها عن إخلالها بهذا الالتزام و لا يكون إعذارها واجباً بعد فوات هذا الوقت إذ لا ضرورة للإعذار كنص المادة 220 من القانون المدنى فى هذه الحالة ، و كان الحكم المطعون فيه قد استند إلى الثابت من تقرير الخبير أن التليفون تعطل عدة مرات و لفترات طويلة فى المدة من ...... و حتى ...... بسبب قطع الكابل الأراضي ، و إذ لم تقم الهيئة بإصلاح هذه الأعطال و فات الوقت و وقع الضرر فإنه لا ضرورة للإعذار ، فلا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن دفاع الطاعنة بشأن هذا الإعذار و لم يرد عليه .

مدي التزام محكمـة الموضوع بالحكم بالفسخ إذا توافرت الشروط الأربع السابقة

يثير الحديث عن التزام محكمة الموضوع بالحكم بالفسخ بعد تثبتها من توافر شروط الحكم به التساؤل التالي : هل يتحتم علي محكمة الموضوع بالحكم الفسخ ..؟

رفع دعوى الفسخ وتوافر شرائطها القانونية كاملة لا يجعل الحكم بالقبـول أي

بالفسخ وجوبياً ؛ بمعني أنه رغم توافر شروط الحكم يبقي لمحكمة الموضوع :

أولا : الحكم برفض دعوى الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدعي عليه قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته ؛ وفي ذلك تنص الفقرة الثانية من 157 من القانون المدني تنص : ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك ، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته .

ثانياً : منح المدين - ونعني المدعي عليه في دعوى الفسخ - أجلاً  لتنفيذ الالتزام محل وموضوع دعوى الفسخ ؛ وفي ذلك تنص الفقرة الثانية من 157 من القانون المدني تنص : ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك ، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.

والتساؤل : هل يتحتم علي محكمة الموضوع الحكم بالفسخ متي أمهلت المدين أجلاً ولم ينفذ خلال هذا الأجل التزامه التعاقدي موضوع دعوى الفسخ …؟

فسخ العقد كما تقرر محكمتنا العليا يخضع لتقدير قاضى الموضوع يحكم به أو يمنح المدين أجلا للوفاء بالتزامه ، و لئن كان الوفاء بالالتزام فى غضون هذا الأجل مانعاً من جواز الحكم بالفسخ فإن انقضاء الأجل دون الوفاء بالالتزام لا يوجب الحكم بالفسخ حتماً إلا بنص فى القانون - و لا يوجد هذا النص فى قواعد الفسخ الواردة بالمادة 157 من القانون المدنى - كما أن المشرع حذف من مواد البيع نص المادة 610 من المشروع التمهيدى للتقنين المدنى الذي كان يوجب الفسخ دون إنذار المشترى إلى أجل آخر إذا لم يدفع الثمن قبل انقضاء الأجل - تاركاً ذلك لحكم القواعد العامة فى فسخ العقود الملزمة للجانبين ، و المستفاد من هذه القواعد أن الأجل الذي يجوز للقاضى أن يمنحه للمدين وفقاً للفقرة الثانية من المادة 157 من القانون المدنى قد ورد على سبيل الاستثناء من الحق فى طلب الفسخ المقرر للدائن بالفقرة الأولى من النص السالف ، و أن منح الأجل فى ذاته لا يتضمن إعمال الشرط الفاسخ فى حالة انقضاء الأجل الممنوح دون الوفاء بل يبقى العقد رغم ذلك قائماً و يظل الوفاء بالالتزام ممكناً بعد انقضاء الأجل و حتى صدور الحكم النهائي و لا يتعين على قاضى الموضوع أن يحكم بالفسخ فى هذه الحالة - الطعن رقم 1954 لسنة 50 ق جلسة 22-5- 1984.

فصل عن قبول أو رفض دعوى الفسخ أو منح اجل لتنفيذ الالتزام

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : قضت محكمة النقض في الطعن رقم 163 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1688 بتاريخ 15-11-1966 : تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير مبررات الفسخ وتحديد الجانب المقصر فى العقد كل ذلك ممـا يخضع لسلطان محكمة الموضوع وحدها .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : قضت محكمة النقض في الطعن رقم 188 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 708 بتاريخ 24-03-

1966 : تنص المادة 1/157 من القانون المدنى على أنه فى العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بفسخ العقد ولا يشترط لإعمال حكم المادة أن يتضمن العقد شرطاً يجيز الفسخ فى حالة تخلف أحد طرفيه عن تنفيذ التزامه .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : قضت محكمة النقض في الطعن رقم 349 لسنة 37  مكتب فنى 23  صفحة رقم 1220بتاريخ 26-10-1972 : إذا لم يشترط الفسخ بنص العقد فإنه يكون خاضعاً لتقدير قاضى الموضوع يحكم به أو يمنح المدين أجلاً للوفاء بالالتزام و لئن كان الوفاء فى غضون هذا الأجل مانعاً من جواز الحكم بالفسخ فإن انقضاء الأجل دون وفاء كامل لا يوجب الحكم بالفسخ حتماً إلا بنص فى القانون ، و لا يوجد هذا النص فى قواعد الفسخ الواردة بالمادة 157 من التقنين المدنى ، كما أن المشرع حذف من مواد البيع نص المادة 610 من المشروع التمهيدي الذى كان يوجب الفسخ دون إنذار المشترى إلى أجل آخر إذا لم يدفع الثمن قبل انقضاء الأجل و هو النص المقابل للمادة 333 مدني قديم ـــ تاركاً ذلك لحكم القواعد العامة فى فسخ العقود الملزمة للجانبين  ، و المستفاد من هذه القواعد أن الأجل ورد بالفقرة الثانية من المادة 157 على سبيل الاستثناء من الحق المقرر للدائن بفقرتها الأولى فى طلب الفسخ ، و لا ينطوى منح الأجل فى ذاته على حكم الشرط الفاسخ الذى بموجبه يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه . و إنما يبقى العقد قائماً و الوفاء بالالتزام لا يزال ممكناً بعد انقضاء الأجل حتى صدور الحكم النهائي و يكون لقاضى الموضوع تقدير ظروف التأخير فى الوفاء و لا يتعين عليه أن يحكم بالفسخ و يجوز أن يحكم برفضه إذا هو تبين أن الوفاء المتأخر مما لا يضار به الدائن .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم 403 لسنة 48  مكتب فنى 32  صفحة رقم 1683 بتاريخ 02-06-1981 : الفسخ إذا لم يشترط بنص فى العقد ، فإنه يكون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - طبقاً لنص المادة 157 من القانون المدنى - خاضعاً لتقدير قاضى الموضوع ، يحكم به أو يمنح المدين أجلاً لتنفيذ التزامه ، و إن كان الوفاء فى غضون هذا الأجل مانعاً من جواز الحكم بالفسخ فإن انقضاء الأجل دون وفاء كامل لا يوجب الفسخ حتماً ، إذ لا ينطوي منح الأجل ذاته على حكم الشرط الفاسخ الذى بموجبه يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه و إنما تبقى سلطة قاضى الموضوع التقديرية ، فيظل العقد قائماً ، و يكون الوفاء بالالتزام لا يزال ممكناً بعد انقضاء الأجل حتى دور الحكم النهائي ، و يكون لقاضى الموضوع تقدير ظروف التأخير فى الوفاء . فيقضى بالفسخ أو برفضه .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم  72 لسنة 55  مكتب فنى 39  صفحة رقم 944 بتاريخ 11-05-1988 : جرى قضاء هذه المحكمة على إنه إذا لم ينص فى عقد البيع على اعتباره مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم فى حالة تأخير المشترى عن سداد الثمن فإن الفسخ لا يقع فى هذه الحالة إلا إذا صدر به حكم من القضاء 0

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم 84 لسنة 08  مجموعة عمر 2ع  صفحة رقم 566 بتاريخ 01-06-1939 : إن فصل محكمة الموضوع فى صدد كفاية الأسباب لفسخ التعاقد موضوعي خارج عن رقابة محكمة النقض . فلا تثريب عليها إذا هي رأت أن عدم تنفيذ أحد الالتزامات لا يوجب فسخ التعاقد و بينت الأسباب التى استندت إليها فى ذلك .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم  188 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 708 بتاريخ 24-03-1966 : فصل محكمة الموضوع فى كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها وفى نفى التقصير عن طالب الفسخ أو إثباته هو من الأمور الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع متى استندت إلى أسباب سائغة .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم  776 لسنة 51  مكتب فنى 37  صفحة رقم 90 بتاريخ 02-01-1986 : محكمة الموضوع فيما تقرره من كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها لا تخضع لرقابة محكمة النقض متى استندت فى ذلك إلى أسباب سائغة .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم 163 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 1688بتاريخ 15-11-1966 : تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وتقدير مبررات الفسخ وتحديد الجانب المقصر فى العقد كل ذلك مما يخضع لسلطان محكمة الموضوع وحدها .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً :  الطعن رقم  188 لسنة 32  مكتب فنى 17  صفحة رقم 708 بتاريخ 24-03-1966 : تنص المادة 1/157 من القانون المدنى على أنه فى العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بفسخ العقد ولا يشترط لإعمال حكم المادة أن يتضمن العقد شرطاً يجيز الفسخ فى حالة تخلف أحد طرفيه عن تنفيذ التزامه .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم  349 لسنة 37  مكتب فنى 23 صفحة رقم 1220 بتاريخ 26-10-1972 : إذا لم يشترط الفسخ بنص العقد فإنه يكون خاضعاً لتقدير قاضى الموضوع يحكم به أو يمنح المدين أجلاً للوفاء بالالتزام و لئن كان الوفاء فى غضون هذا الأجل مانعاً من جواز الحكم بالفسخ فإن انقضاء الأجل دون وفاء كامل لا يوجب الحكم بالفسخ حتماً إلا بنص فى القانون ، و لا يوجد هذا النص فى قواعد الفسخ الواردة بالمادة 157 من التقنين المدنى ، كما أن المشرع حذف من مواد البيع نص المادة 610 من المشروع التمهيدي الذى كان يوجب الفسخ دون إنذار المشترى إلى أجل آخر إذا لم يدفع الثمن قبل انقضاء الأجل و هو النص المقابل للمادة 333 مدني قديم ـــ تاركاً ذلك لحكم القواعد العامة فى فسخ العقود الملزمة للجانبين  ، و المستفاد من هذه القواعد أن الأجل ورد بالفقرة الثانية من المادة 157 على سبيل الاستثناء من الحق المقرر للدائن بفقرتها الأولى فى طلب الفسخ ، و لا ينطوى منح الأجل فى ذاته على حكم الشرط الفاسخ الذى بموجبه يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه . و إنما يبقى العقد قائماً و الوفاء بالالتزام لا يزال ممكناً بعد انقضاء الأجل حتى صدور الحكم النهائي و يكون لقاضى الموضوع تقدير ظروف التأخير فى الوفاء و لا يتعين عليه أن يحكم بالفسخ و يجوز أن يحكم برفضه إذا هو تبين أن الوفاء المتأخر مما لا يضار به الدائن .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم  403 لسنة 48  مكتب فنى 32  صفحة رقم 1683بتاريخ 02-06-1981 : الفسخ إذا لم يشترط بنص فى العقد ، فإنه يكون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - طبقاً لنص المادة 157 من القانون المدنى - خاضعاً لتقدير قاضى الموضوع ، يحكم به أو يمنح المدين أجلاً لتنفيذ التزامه ، و إن كان الوفاء فى غضون هذا الأجل مانعاً من جواز الحكم بالفسخ فإن انقضاء الأجل دون وفاء كامل لا يوجب الفسخ حتماً ، إذ لا ينطوى منح الأجل ذاته على حكم الشرط الفاسخ الذى بموجبه يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه و إنما تبقى سلطة قاضى الموضوع التقديرية ، فيظل العقد قائماً ، و يكون الوفاء بالالتزام لا يزال ممكناً بعد انقضاء الأجل حتى دور الحكم النهائي ، و يكون لقاضى الموضوع تقدير ظروف التأخير فى الوفاء . فيقضى بالفسخ أو برفضه .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم 72 لسنة 55  مكتب فنى 39  صفحة رقم 944  بتاريخ 11-05-1988 : جرى قضاء هذه المحكمة على إنه إذا لم ينص فى عقد البيع على اعتباره مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم فى حالة تأخير المشترى عن سداد الثمن فإن الفسخ لا يقع فى هذه الحالة إلا إذا صدر به حكم من القضاء .

قبول دعوى الفسخ أو رفضها وتقرير منح المدعي عليه أجلاً : الطعن رقم  84 لسنة 8  مجموعة عمر 2ع  صفحة رقم 566 بتاريخ 01-06-1939 : إن فصل محكمة الموضوع فى صدد كفاية الأسباب لفسخ التعاقد موضوعي خارج عن رقابة محكمة النقض . فلا تثريب عليها إذا هي رأت أن عدم تنفيذ أحد الالتزامات لا يوجب فسخ التعاقد و بينت الأسباب التى استندت إليها فى ذلك .

إذاً فسلطات محكمة الموضوع حال طلب الفسخ  - إعمال الفسخ الضمني :

* لمحكمة الموضوع أن تحكم بالفسخ.

* لمحكمة الموضوع أن تحكم برفض الدعوى. 

* لمحكمة الموضوع أن تمنح المدين أجلاً لتنفيذ التزامه.

مطالبة المدعي عليه للمدعي  في دعوى الفسخ بالتعويض عن إساءة استعمال الحق في التقاضي :

تنص المادة 4 من القانون المدني : من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.

تنص المادة 5 من القانون المدني : يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية :-

أ- إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.

ب- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.

ج- إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

أولا : الحماية الدستورية للحق في اللجوء للقضاء :

1- القول بأن التقاضي حق مصون و مكفول للناس كافة مؤداه كما تفصح صيغته أن الدستور قرر حق التقاضي للناس كافة كمبدأ دستوري أصيل و لم يجعله وقفاً على المصريين وحدهم بل كفل هذا الحق أيضاً للأجانب و قد ردد هذا النص ما أقرته الدساتير السابقة ضمناً من كفالة حق التقاضي للأفراد - وطنيين و أجانب - و ذلك حين خولتهم حقوقاً لا تقوم و لا تؤتى ثمارها إلا بقيام هذا الحق باعتباره الوسيلة التى تكفل حمايتها و التمتع بها و رد العدوان عليها .

الطعن رقم 99 لسنة 04  مكتب فنى 4 صفحة رقم 119 بتاريخ 04-06-1988

2- الالتزام الملقى على عاتق الدولة وفقا لنص المادة الثامنة و الستين من الدستور، يقتضيها أن توفر لكل فرد - وطنيا كان أم أجنبيا - نفاذا ميسرا إلى محاكمها بالإضافة إلى الحماية الواجبة للحقوق المقررة بتشريعاتها، و بمراعاة الضمانات الأساسية اللازمة لإدارة العدالة إدارة فعالة وفقا لمستوياتها فى الدول المتحضرة . متى كان ذلك ، و كان الحقوق التى تستمد وجودها من النصوص القانونية يلازمها بالضرورة - و من أجل اقتضائها - طلب الحماية التى يكفلها الدستور أو المشرع لها ، باعتبار أن مجرد النفاذ إلى القضاء فى ذاته لا يعتبر كافيا لضمانها ، و إنما يتعين أن يقترن هذا النفاذ دوما بإزالة العوائق التى تحول دون تسوية الأوضاع الناشئة من العدوان عليها، و بوجه خاص ما يتخذ منها صورة الأشكال الإجرائية المعقدة ، كى توفر الدولة للخصومة فى نهاية مطافها حلا منصفا يقوم على حيدة المحكمة و استقلالها، و يضمن عدم استخدام التنظيم القضائى كأداة للتمييز ضد فئة بذاتها أو للتحامل عليها، و كانت هذه التسوية هى التى يعمد الخصم إلى الحصول عليها بوصفها الترضية القضائية التى يطلبها لمواجهة الإخلال بالحقوق التى يدعيها، فان هذه الترضية - و بافتراض مشروعيتها و اتساقها مع أحكام الدستور - تندمج فى الحق فى التقاضى، و تعتبر من متمماته لارتباطها بالغاية النهائية المقصودة منه برابطة وثيقة . و آية ذلك أن الخصومة القضائية لا تقام للدفاع عن مصلحة نظرية لا تتمخض عنها فائدة عملية، و لكن غايتها طلب منفعة يقرها القانون و تتحدد على ضوئها حقيقة المسألة المتنازع عليها بين أطرافها و حكم القانون بشأنها ، و ذلك هو ما أكدته هذه المحكمة بما جرى عليه قضاؤها من ان الدستور أفصح بنص المادة الثامنة و الستين منه عن ضمان حق التقاضى كمبدأ دستورى أصيل مرددا بذلك ما قررته الدساتير السابقة ضمنا من كفالة هذا الحق لكل فرد - وطنيا كان أم أجنبيا - باعتباره الوسيلة التى تكفل حماية الحقوق التى يتمتع بها قانونا، و رد العدوان عليها.

الطعن رقم  57 لسنة 04  مكتب فنى 05  صفحة رقم 150  بتاريخ 06-02-1993

3- لا يكفل حق التقاضى ، الأغراض التى يتوخاها ، ما لم توفر جهة القضاء للخصومة فى نهاية مطا فها ، حلا منصفا ، يمثل الترضية القضائية التى يسعى من يطلبها ، للحصول عليها ، لمواجهة الإخلال بالحقوق التى يدعيها . زتندمج هذه الترضية _ وبافتراض مشروعيتها واتساقها مع احكام الدستور _ فى الحق فى التقاضى لارتباطها بالغاية النهائية التى يتوخاها ، ذلك أن الخصومة القضائية لا تقام للدفاع عن مصلحة نظرية لا تتحمض عنها فائدة عملية ، بل غايتها اقتضاء منفعة يقرها القانون ،وتتحدد على ضوئها حقيقة المسألة المتنازع عليها ، وحكم القانون بشأنها  واندماج هذه الترضية فى الحق فى التقاضى ، مؤداه أنها من مكوناته ، ولا سبيل لفصلها  عنه ، وإلا فقد هذا الحق مغزاه وآل سرابا .

الطعن رقم 5 لسنة 15  مكتب فنى 06  صفحة رقم 918 بتاريخ 17-12-1994

ثانياً : قيود وضوابط استعمال الحق في التقاضي :

مناط التعسف فى استعمال الحق الذي يجعله محظوراً باعتباره استعمالا غير مشروع له هو تحقق إحدى الصور المحددة على سبيل الحصر فى المادة الخامسة سالفة الذكر و التي تدور كلها حول قصد صاحب الحق من استعماله لحقه أو مدى أهمية أو مشروعية المصالح التي يهدف إلى تحقيقها و ذلك دون نظر إلى مسلك خصمه إزاء هذا الحق

الطعن  1244 لسنة 54  مكتب فني 36  صفحة  545 جلسة 04-04-1985

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادتين الرابعة و الخامسة من القانون المدنى على أن من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير و أن استعمال الحق يكون غير مشرع إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير . و هو ما يتحقق بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق و أن حق القاضى و حق الدفاع من الحقوق المباحة و لا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً بحق يدعيه لنفسه أو ذودا عن هذا الحق إلا إذا ثبت انحرافه عنه إلى اللدد فى الخصومـة و العنت مع وضوح الحق و ابتغاء الإضرار بالخصم .

الطعن  2273   لسنة 57  مكتب فنى 40  صفحة 29  جلسة 07-11-1989

مبادئ وأحكام محكمة النقض عن فسخ العقد ومشكلاته

فسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  :  الفسخ هو حل للرابطة العقدية بسبب إخـلال أحد طرفي العقد الملزم للجانبين بالتزام ناشئ عنه و الأصـل فيه ألا يقع بحكم القاضي - على نحو ما نصت عليه المادة 157 من القانون المدنى - و هو ما يستلزم إعذار المدين بوضعه قانوناً موضوع المتأخر فى تنفيذ التزامه ، و كان الشارع لم يصرح بأن يجعل  من الإخلال بالالتزام أو توجيه الإعذار من شروط قبول الدعوى الفسخ بل يكفى تحققها أثناء نظر الدعوى باعتبار أن الإخلال بالالتزام هو مناط الحكم بالفسخ و أن الإعذار هو شرط إيقاعه و لا محل للإعذار متى صرح المتعاقد بعدم تنفيذه التزامه ، فإذا كان المشترى قد عرض ثمناً أقل مما هو ملزم بسداده و صمم على ذلك لحين الفصل فى الدعوى ، أو لم  يقرن العرض بالإيداع - فلا تكون هناك حاجة للحكم بالفسخ ، إلى ضرورة التنبيه على المشترى بوفاء الثمن المستحق .

الطعن رقم 537 لسنة 78 ق  جلسة 18-1- 2008 - لم ينشر بعد

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : الفسخ يرد على كافة العقود الملزمة للجانبين سواء أكانت من العقود الفورية أم كانت من العقود الزمنية " غير محددة المدة " و يترتب على الحكم به انحلال العقد و اعتباره كأن لم يكن غير أن الأثر الرجعى للفسخ لا ينسحب على الماضي إلا فى العقود الفورية أما فى غيرها فلا يمكن إعادة ما نفذ منها .

الطعن رقم 12 لسنة 77 ق  جلسة 9-11- 2007

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : مقتضى انحلال العقد بأثر رجعى نتيجة للفسخ هو - و على ما سلف القول - أن يسترد كل متعاقد عين ما قدمه لا يقابله ، و لازم ذلك أنه و قد فسخ العقد محل النزاع و ملحقه لإخلال الطاعن بالتزاماته الناشئة عنهما فإنه يحق للمطعون ضدها استرداد ما دفعته إليه من مبالغ و بذات العملة المسددة بها بالدولارات الأمريكية و ليس بما  يعادلها من العملة المحلية ، و إذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدها مبلغ 910230 دولارا أمريكيا فلا تكون به حاجة إلى بيان سعر الصرف الذي يتم على أساسه تحويل المبلغ المقضى به إلى العملة المحلية لأن محل الإلزام هو  ذات العملة الأجنبية و ليس ما يقابلها و فى ذلك ما يكفى للتعرف بقضاء الحكم و ينأى به عن التجهيل .

الطعن رقم 2092 لسنة 57 ق جلسة 1-7- 1989

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : النص فى المادة 160 من القانون المدنى على أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض . و فى المادة 182 منه على أنه ، يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يتحقق سببه أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق . و فى المادة 187 منه على أنه تسقط دعوى استرداد ما دفع بغير حق بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه فى الاسترداد ! مفاده أن فسخ عقد البيع يترتب عليه انحلاله بأثر رجعى منذ نشوئه و يعتبر كأن لم يكن و يعاد كل شئ إلى ما كان عليه من قبل ، و أن حق البائع فى استرداد المبيع من المشترى يقوم تبعاً لذلك على أساس استرداد ما دفع بغير وجه حق ، و لا تكون المطالبة باسترداد المبيع أو بالتعويض عنه فى حالة استحالة رده كأثر من الآثار المترتبة على الفسخ ممكناً إلا بعد التقرير به بحكم نهائي إذ من هذا التاريخ يبدأ سريان التقادم القصير المنصوص عليه فى المادة 187 من القانون المدنى .

الطعن رقم 1038 لسنة 55 ق  جلسة 28-7- 1991

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : يدل نص المادة 160 من القانون المدنى- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه يترتب على فسخ عقد البيع انحلال العقد بأثر رجعى منذ نشوئه بحيث تعود العين المبيعة إلى البائع وأن يرد إلى المشترى ما دفعه من الثمن.

الطعن رقم  4456 لسنة 61  مكتب فنى 43  صفحة رقم 982 بتاريخ 19-07-1992

   الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : النص فى عقد الصلح على أنه إذا تأخـر المدين عن وفاء بقسط من أقساط الدين حلت باقي الأقساط فوراً دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار رسمي أو غير رسمي فضلا عن اعتبار الصلح لم يكن واستعادة الدائن حقه فى التنفيذ بالدين المحكوم به بأكمله ، هذا النص لا يفيد اتفاق الطرفين على إعتبار الصلح مفسوخاً من تلقاء نفسه فى حالة التأخر فى دفع أحد الأقساط و إنما كل ما يفيده هو سقوط أجل الوفاء بالأقساط بغير حاجة إلى تنبيه أو إنذار عند التأخر فى دفع قسط منها . أما النص على إعتبار الصلح كأن لم يكن فى هذه الحالة فليس إلا ترديداً للشرط الفاسخ الضمني المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين .

الطعن رقم  332 لسنة 33  مكتب فنى 18  صفحة رقم 859 جلسة20-04-1967

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : إن المادة 824 من القانون المدنى و إن نصت على بطلان التصرف المخالف للشرط المانع من التصرف و لم تتعرض للعقد الأصلي الوارد فيه هذا الشرط ، إلا أن ذلك لا يمنع المتعاقد الذي اشترط هذا الشرط من طلب فسخ هذا العقد استنادا إلى الأحكام العامة المقررة للفسخ فى العقود الملزمة للجانبين متى كان شرط المنع من التصرف من الشروط الأساسية للتعاقد و التى بدونها ما كان يتم إذا تكون مخالفة المتعاقد الآخر له فى هذه الحالة إخلالاً منه بأحد التزاماته الجوهرية مما يجيز للمتعاقد معه طلب فسخ العقد طبقاً للمادة 1/157 من القانون المدنى .

الطعن رقم 299 لسنة 34 ق جلسة 27-6- 1968

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : لا يكفى بالحكم بالفسخ أن يكون الفسخ واردا على عقد ملزم للجانبين و أن يكون عدم التنفيذ راجعا إلى غير السبب الأجنبي و إنما يشترط أيضا أن يكون طالب التنفيذ مستعدا للقيام بالتزامه الذي نشأ عن العقد و المتفق على المبادرة إلى تنفيذه من يوم تحريره ، فإذا كان قد أخل هو بالتزامه فلا يحق له أن يطلب فسخ العقد لعدم قيام الطرف الآخر بتنفيذ ما فى ذمته من الالتزام .

الطعن رقم  148 لسنة 35  مكتب فنى 20  صفحة رقم 571 جلسة 08-04-1969

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : يتعين لإجابة طلب الفسخ أن يظل الطرف الآخر متخلفا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي ، و له أن يتوقى صدور هذا الحكم بتنفيذ التزامه إلى ما قبل صدوره ، و يستوى فى ذلك أن يكون حسن النية أو سيئ النية إذ محل ذلك لا يكون إلا عند النظر فى التعويض عن التأخير فى تنفيذ الالتزام .

الطعن رقم 498 لسنة 35 ق جلسة 12-7- 1970

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : إذا كان الحكم قد أقام قضاءه بفسخ عقد الإيجار موضوع النزاع على أساس الشرط الفاسخ الضمني ، و كان الفسخ المبنى على هذا الشرط من  شأنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يخول المدين الحق فى  أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين و لو بعد انقضاء الأجل المحدد فى العقد ، بل و بعد رفع الدعوى بطلب الفسخ ، و إلى ما قبل صدور الحكم النهائي فيها ، و لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قام بالوفاء بالمبلغ المحكوم به ابتدائيا أمام محكمة الاستئناف ، و هو  ما يقوم مانعاً من إجابة طلب الفسخ ، ما لم يتبين لمحكمة الموضوع أن هذا الوفاء المتأخر مما يضار به الدائن ، و كان الحكم المطعون فيه - الذي أيد الحكم الابتدائي بفسخ العقد - لم يبين وجه الضرر المبرر لعدم اعتبار وفاء الطاعن بالمتبقي من مبلغ الإيجار المحكوم به ابتدائيا مانعاً من الفسخ ، و كان ما قرره من إسناد المماطلة والإعنات إلى الطاعن لا يعد بيانا للضرر فى هذا الخصوص ، فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه .

الطعن رقم 130 لسنه 36 ق جلسة 26-5-1970

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : الشرط الجزائي التزام تابع للالتزام الأصلي ، إذ هو اتفاق على جزء الإخلال بهذا الالتزام ، فإذا سقط الالتزام الأصلي بفسخ العقد ، سقط معه الشرط الجزائي فلا يعتد بالتعويض المقدر بمقتضاه ، فإن استحق تعويض للدائن ، تولى القاضى تقديره وفقاً للقواعد العامة التى تجعل عبء إثبات الضرر و تحققه و مقداره على عاتق الدائن .

الطعن رقم  343  لسنة 36  مكتب فنى 22  صفحة رقم 401 جلسة 25-03-1971

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  :  يعتبر الفسخ واقعاً فى العقد الملزم للجانبين باستحالة تنفيذه ، و يكون التنفيذ مستحيلاً على البائع ، بخروج المبيع من ملكه و بجعله مسئولاً عن رد الثمن ، و لا يبقى بعد إلا الرجوع بالتضمينات إذا كانت الاستحالة بتقصيره . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد جعل الطاعنة " البائعة " مسئولة عن رد الثمن بسبب استحالة التنفيذ بعد انتقال ملكية الأطيان المبيعة إلى الغير بعقد البيع المسجل ، ثم رتب على فسخ البيع إلزام البائع برد الثمن ، فإن الحكم يكون مقاماً على أسباب تكفى لحمل قضائه ، و لا عليه إن هو أغفل الرد على ما تمسكت به الطاعنة " البائعة " فى دفاعها من عدم جواز مطالبتها بالثمن قبل طلب الفسخ .

الطعن رقم 37 لسنة 37 ق جلسة 3-6- 1971

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : الفسخ يرد على الصلح ، كما يرد على سائر العقود الملزمة للجانبين فإذا لم يقم أحد المتصالحين بما أوجبه الصلح فى ذمته من التزامات جاز للمتعاقد الآخر أن يطلب الفسخ مـع التعويض إذا كان له محل .

( الطعن رقم 448 لسنة 41 ق جلسة 1975/12/30 )

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : إذ كان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض طلب الطاعن فسخ عقد التنازل لتخلف المطعون ضده عن تسليمه الأرض المتنازل عنها - و هو موضوع دعواه الفرعية  - على أن الطاعن رغم إحالة الدعوى إلى التحقيق عاد و ركن فى إثبات دعواه إلى اليمين الحاسمة التى خلت من تلك الواقعة و رتب على ذلك عدم جدية ادعائه ، و هذا من الحكم صحيح ذلك أن عبء إثبات تخلف أحد المتعاقدين عن تنفيذ التزاماته الموجب لفسخ العقد يقع على عاتق من يدعيه فإن عجز أو تقاعس عن إثبـاته تعين رفض طلب الفسخ .

الطعن رقم 750 لسنة 41 ق جلسة 13-12- 1975

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : النص فى المادة 601 من القانون المدنى على أنه " لا ينتهى الإيجار  بموت المؤجر و لا بموت المستأجر . . . " و فى المادة 602 منه على أنه " إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلب إنهاء العقد " يدل على أن المشرع جعل القاعدة أن موت أحد المتعاقدين فى عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق و الالتزامات الناشئة عنه إلى الورثة أخذاً بأن الأصل فى العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية ، فإذا لم يعقد الإيجار خلافاً للأصل إلا بسبب حرفة المستأجر ، أو إذا كان الإيجار لم يبرم إلا لاعتبارات شخصية مراعاة فيه ، فإن الإيجار لا ينتهى بقوة القانون بل يجب أن يطلب إنهاؤه . و لئن كان ظاهر نص المادة 602 آنفة الإشارة يفيد أن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر و ورثة المستأجر المتوفى فى الحالتين النصوص عليها فيه ، إلا أنه استهداء بالحكمة التى أملته فإن طلب الإخلاء مخول لورثة المستأجر دون المؤجر إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر ، لأن مباشرة مهنة المستأجر المورث تقتضى كفاية قد لا تتوفر فيهم ، بخلاف الحالة التى يراعى فى إبرام الإيجار اعتبارات تتعلق بشخص المستأجر فإنه يجوز طلب الإخلاء لكل من المؤجر و ورثة المستأجر على سواء ، يؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية من أنه " إذا كان الإيجار قد عقد لاعتبارات شخصية فى المستأجر كما إذا أجرت العين لتكون مكتب محام أو عيادة طبيب ، و كما فى عقد المزارعة فيجوز لورثة المستأجر " كما فى مكتب المحامى و عيادة الطبيب " و يجوز للمؤجر " كما فى حالة المزارعة " أن يطلب إنهاء العقد . . . " و قد أفصح المشرع عن هذا الاتجاه فى المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير و بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر و المقابلة للمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 السابق عليه ، فاستحدث إضافة فقرة تنص على أنه " . . . فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا تنتهى بوفاة المستأجر . أو تركه العين و يستمر لصالح ورثته و شركائه فى استعمال العين بحسب الأحوال . . . " مما مفاده أن ورثة المستأجر وحدهم هم الذين يحق لهم طلب الإنهاء طالما كان الإيجار معقوداً بسبب حرفة مورثهم .

الطعن رقم 862 لسنة 43 ق جلسة 26-10- 1977

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : نص المادة 160 من القانون المدنى يدل على أن فسخ العقد اتفاقا أو قضاء يترتب عليه انحلال العقد و اعتباره كأن لم يكن و تعود الحال إلى ما كانت عليه قبل العقد و إذا كان العقد بيعاً و فسخ رد المشترى المبيع إلى البائع و رد البائع الثمن إلى المشترى ، فإذا كان المشترى قد أقام بناء على العين المبيعة أعتبر بانياً بسوء نية ما دام الفسخ قد ترتب بسبب آت من جهته ، و فى هذه الحالة تطبق القاعدة المقررة فى المادة 924 من القانون المدنى التى تنص على أنه ,, إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه و ذلك فى ميعاد سنة من اليوم الذي يعلم فيه بإقامة المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة أو دفع مبلغ يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت و يجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان لا يلحق بالأرض ضرراً ، إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقاً لأحكام الفقرة السابقة ، و ذلك بالنسبة لحق البائع فى طلب إزالة ما يكون المشترى قد أقامه من مبان على الأرض المبيعة أو استبقاؤه مع دفع المقابل ، و كذلك حق المشترى الذى أقام البناء على الأرض التى عادت ملكيتها إلى البائع بفسخ العقد و بيان قدر المقابل الذي يستحقه عند إزالة البناء و لا يتصور فى هذه الحالة إعمال القاعدة الواردة فى تلك المادة و التى تقيد حق صاحب الأرض فى طلب إزالة البناء بأن يكون طلبه خلال سنة من يوم علمه بإقامة البناء ، ذلك أنه طالما أن العقد ما زال قائماً لم يفسخ  فلا يتصور إلزام البائع بذلك للقيد الزمني عند طلبه الإزالة لأن ذلك لن يكون إلا بعد انحلال العقد ، و من ثم فإن ذلك القيد الزمني فى طلب الإزالة لا يسرى فى حق البائع إلا من تاريخ الحكم النهائي بفسخ العقد إذا كان البائع عالماً بإقامة المنشآت قبل ذلك أو من تاريخ علمه بإقامتها إذا كان العلم بعد الفسخ و فى جميع الأحوال فإن حق البائع فى طلب الإزالة يسقط بمضي خمسة عشر عاماً من تاريخ الحكم إذ كان ذلك فإنه يكون غير منتج النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون إذ احتسب مدة السنة من تاريخ علم المطعون عليهما ، بإقامة المنشآت قبل فسخ العقد طالما أنه انتهى صحيحـاً إلى رفض الدفع بسقوط حقها فى طلب الإزالة

الطعن رقم 472 لسنة 44 ق جلسة 15-12- 1977

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  :  إذ كان الثابت من الأوراق و من الحكم الابتدائي الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه أن السيارة محل النزاع دخلت البلاد تحت نظام الإفراج المؤقت طبقاً لقانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 و القرارات المنفذة له و يوجب هذا النظام على من أدخلها إعادة تصديرها أو أداء الضرائب الجمركية المستحقة عليها فى حالة توافر الشروط اللازمة لاستيرادها ، و إذا بيعت قبل أداء الضريبة انتقلت ملكيتها محملة بعبء الضريبة المستحقة و هو دين ممتاز له أسبقية على غيره من الديون عملاً بالمادة 1139 من القانون المدنى ، و إذ كان الطاعن قد باع السيارة للمطعون عليه الأول بالعقد المؤرخ _/_/___م قبل سداد الضرائب الجمركية المستحقة عليها مما ترتب عليه إصدار أمر بضبطها و سحب رخصتها فى _/_/___م و هو تعرض من الغير الذي كان له حق على المبيع وقت البيع ترتب عليه منع المشترى من الانتفاع به و هو ما يجيز للأخير الحق فى طلب فسخ العقد أو الرجوع بدعوى الاستحقاق سواء كان يعلم سبب الاستحقاق أو لا يعلم به فإن الحكم المطعون عليه إذ قضى بفسخ عقد البيع الذي تضمن بيع الطاعن للمطعون عليه الأول السيارة لا يكون قد خالف القانون .

الطعن رقم  58 لسنة 44  مكتب فنى 29  صفحة رقم 265 جلسة19-01-1978

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : من المقرر أنه يتعين لإجابة طلب الفسخ أن يظل الطرف الآخر متخلفاً عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي و له أن يتوقى صدور هذا الحكم بتنفيذ التزامه إلى ما قبل صدوره و يستوى فى ذلك أن يكون حسن النية أو سيئ النية إذ محل ذلك لا يكون إلا عند النظر فى دعوى التعويض عن التأخير فى تنفيذ الالتزام و لما كان ما تقول به الطاعنات من عدم رد الحكم على ما تمسكن به من أن ضرراً قد أصابهن من جراء تأخير المدين عن تنفيذ التزامه محل دعوى التعويض و ليس دعوى الفسخ التى أقمنها فلا يعتبر إغفال الحكم المطعون فيه الـرد على هذا الدفاع غير الجوهري قصوراً مبطلاً له .

الطعن رقم  1382 لسنة 47  مكتب فنى 29  صفحة رقم 2036جلسة 27-12-1978

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : النص فى المادة "160 من القانون المدنى على أنه " إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد ..." قطعي الدلالة على الأثر الرجعى للفسخ ، و على شموله العقود كافة ، إلا أنه من المقرر بالنسبة لعقد المدة أو العقد المستمر و الدوري التنفيذ ـ كالإيجار ــ أنه يستعصي بطبيعته على فكرة الأثر الرجعى ، لأن الزمن فيه مقصود لذاته باعتباره أحد عناصر المحل الذي ينعقد عليه ، و التقابل بين الالتزامين فيه يتم على دفعات بحيث لا يمكن الرجوع فيما نفذ منه ، فإذا فسخ عقد الإيجار بعد البدء فى تنفيذه ، فإن آثار العقد التي أنتجها قبل الفسخ تظل قائمة عملياً و يكون المقابل المستحق من هذه المدة له صفة الأجرة لا التعويض ، و لا يعد العقد مفسوخاً إلا من وقت الحكم النهائي الصادر بالفسخ لا قبله و يعتبر الفسـخ هنا بمثابة إلغاء للعقد فى حقيقة الواقع .

الطعن رقم  509 لسنة 46  مكتب فنى 30  صفحة رقم 491 جلسة 07-02-1979

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : إعذار المدين هو وضعه قانوناً فى حالة المتأخر فى تنفيذ التزامه و الأصل فى هذا الإعذار أن يكون بورقة رسمية من أوراق المحضرين يبين الدائن فيها أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام ، و من ثم فلا يعد إعذاراً إعلان المشترى بصحيفة دعوى فسخ البيع لإخلاله بتنفيذ التزام من التزاماته إلا إذا اشتملت صحيفتها على تكليفه بالوفاء بهذا الالتزام .

الطعن رقم  544 لسنة 48  مكتب فنى 30  صفحة رقم 385 جلسة 25-01-1979

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : الثمار تثبت لمالك الشيء إعمالاً للمادة 804 من التقنين المدنى ، و إذ يترتب على فسخ العقد انحلاله بأثر رجعى منذ نشوئه و يعتبر كأن لم يكن و يعاد كل شئ إلى ما كان عليه من قبل فإن ثمار المبيع - إذا ما قضى بفسخ عقد البيع - تكون من حق البائع اعتبارا من تاريخ البيع و لا حق للمشترى فيها .

الطعن رقم  598 لسنة 40  مكتب فنى 33  صفحة رقم 757 جلسة  15-06-1982

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : لما كانت المادة 157 فقرة 1 من القانون المدنى تنص على أن " فى العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بفسخ العقد " و كان لا يشترط لإعمال حكم هذه المادة أن يتضمن العقد شرطاً يجيز الفسخ فى حالة تخلف أحد طرفيه عن تنفيذ التزامه ، و كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يقض بالفسخ إعمالا لشرط فاسخ قال أن العقد تضمنه و إنما قضى بالفسخ بعد أن سجل على الطاعنة المستأجرة قعودها عن تنفيذ التزامها برفع اللوحات و الإعلانات المضيئة و ملحقاتها منذ أن استعملت حقها فى سداد ربع الأجرة بما أعتبره إخلالاً بشروط العقد يصلح سبباً لفسخه ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

الطعن رقم  744 لسنة 49  مكتب فنى 35  صفحة رقم 995 بتاريخ 16-04-1984

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : فسخ العقد يخضع لتقدير قاضى الموضوع يحكم به أو يمنح المدين أجلا للوفاء بالتزامه ، و لئن كان الوفاء بالالتزام فى غضون هذا الأجل مانعاً من جواز الحكم بالفسخ فإن انقضاء الأجل دون الوفاء بالالتزام لا يوجب الحكم بالفسخ حتماً إلا بنص فى القانون - و لا يوجد هذا النص فى قواعد الفسخ الواردة بالمادة 157 من القانون المدنى - كما أن المشرع حذف من مواد البيع نص المادة 610 من المشروع التمهيدي للتقنين المدني الذي كان يوجب الفسخ دون إنذار المشترى إلى أجل آخر إذا لم يدفع الثمن قبل انقضاء الأجل - تاركاً ذلك لحكم القواعد العامة فى فسخ العقود الملزمة للجانبين ، و المستفاد من هذه القواعد أن الأجل الذي يجوز للقاضى أن يمنحه للمدين وفقاً للفقرة الثانية من المادة 157 من القانون المدنى قد ورد على سبيل الاستثناء من الحق فى طلب الفسخ المقرر للدائن بالفقرة الأولى من النص السالف ، و أن منح الأجل فى ذاته لا يتضمن إعمال الشرط الفاسخ فى حالة انقضاء الأجل الممنوح دون الوفاء بل يبقى العقد رغم ذلك قائماً و يظل الوفاء بالالتزام ممكناً بعد انقضاء الأجل و حتى صدور الحكم النهائي و لا يتعين على قاضى الموضوع أن يحكم بالفسخ فى هذه الحالة .

الطعن رقم 1954 لسنة 50 ق جلسة 22-5- 1984

 الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : لا يعنى اشتراط البائع إعتبار العقد مفسوخاً عند التخلف عن الوفاء بالقسط الأول من الثمن فى الميعاد المحدد ، حرمانه مما يخوله له القانون من الحق فى طلب الفسخ إذا ما تأخر المشترى فى الوفاء بما بعد القسط الأول و ذلك ما لم ينص فى العقد صراحة على أن يكون للبائع فى هذه الحالة حق طلب الفسخ أو يتنازل - مع قيام السبب الموجب لطلب الفسخ - عنه صراحة أو ضمناً باتخاذ إجراء أو مباشرة تصرف يقطع بتمسكه بتنفيذ العقد رغم إخلال المتعاقد الآخر بالتزاماته .

الطعن رقم 1208 لسنة 51 ق جلسة 10-4- 1985

 الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : تقدير كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها و نفى التقصير عن طالب الفسخ أو إثباته هو و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من شأن محكمة الموضوع و لا دخل لمحكمة النقض فيه متى أقيم على أسباب سائغة .

الطعن رقم  323 لسنة 51  مكتب فنى 39  صفحة رقم 881 جلسة02-05-1988

 

الفسخ بحكم القضاء أو الفسخ القضائي  : الحكم بفسخ عقد الشركة خلافاً للقواعد العامة في الفسخ ليس له أثر رجعى و إنما تنحل الشركة بالنسبة للمستقبل ، أما قيامها و إعمالها في الماضي فإنها لا تتأثر به ، و من ثم فلا محل لتطبيق القاعدة العامة الواردة في المادة 160 من القانون المدني التي توجب إعادة التعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد .

الطعن رقم  1198  لسنة 52  مكتب فنى 39  صفحة رقم 1059جلسة 20-06-1988

 مخزن تحميل حضرة المحامى 


مرفقات التحميل
  • الملف: شروط ومشكلات قبول دعوى الفسخ
  • الحجم: Microsoft Word-88.3 KB
  • المضيف: عرب توب-top4top
رابط تحميل الملف معاينة الملف

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -