أخر الاخبار

شروط انهاء عقد إيجار محل تجارى بدعوى الإخلاء

 

تابعنا ليصلك الجديد

دعوى اخلاء محل تجارى مؤجر بعقد ايجار قديم ، ما هى شروط هذه الدعوى ، خاصة مع زيادات الأجرة المستحدثة ، مع عرض أحدث أحكام محكمة النقض فى مشكلات زيادة أجرة المحلات

 

شروط انهاء عقد إيجار محل تجارى


 الأجرة التعاقدية والأجرة القانونية للمحلات 

 

الأجرة التعاقدية هي الأجرة التي يتم الاتفاق والتراضي عليها بين المؤجـر والمستأجر حال تحرير عقد الإيجار ، وهي بهذا المعني أجرة قانونية ، لأن المشرع يعتد في الغالب الأعم بهذه الأجرة ، ويعتبر تراضي أطراف عقد الإيجار ورضائهم هو القانون الواجب الإعمال والتطبيق ، ولكن المشرع كان يتدخل فيما قبل صدور القانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن إعمال قواعد القانون المدني علي عقود الإيجار في تحديد القيمة الإيجارية ، فكان يحدد أسس معينة لتقدير الأجرة ، لم يكن من الجائز كأساس مخالفتها ، وإذا خولفت كان للمتضرر وهو دوماً المستأجر حق الشكاية فيتم إعادة تقدير الأجرة بمعرفة لجان كانت تسمي بلجان تحديد القيمة الإيجارية ، وهذه الأجرة - المحددة بمعرفة المشرع بواسطة لجان تقدير القيمة الإيجارية - أصطلح علي تسميتها بالأجرة القانونية . نسبة إلي القانون الذي تولي وحده تحديدها.

 

 

مواعيد سداد الأجرة للمحلات وملحقاتها  ومكان الوفاء

 

إن وجوب سداد الأجرة وملحقاتها إلي المؤجر مقيد بوقت أو بزمن للسداد ، وطبقاً للمادة المادة 27 ف 1 من القانون 49 لسنة 1977 المعدل بالقانون 136 لسنة 1981 فإنه يصح أن يكون لسداد الأجر ميعادين :

الميعاد القانوني : الأسبوع الأول من الشهر المستحق عنه الأجرة .

الميعاد الاتفاقي : وهو متروك بالكلية لاتفاق المؤجر والمستأجر .

مع مراعاة أن عدم سداد الأجرة أو ملحقاتها القانونية في المواعيد ، سواء المواعيد القانونية أو الاتفاقية ، لا يترتب أثراً إلا بإنذار المؤجر للمستأجر بسداد هذه الأجرة ومن ثم الانتظار مدة خمسة عشرة يوماً دون سداد ، أو دون سداد كامل ، في هذه اللحظة يحق للمؤجر طلب الإخلاء

قضت محكمة النقض في وجوب أداء الأجرة في مواعيدها القانونية إذا لم يوجد اتفاق خاص بالميعاد بين المؤجر والمستأجر :  يجب على المؤجر متى حل موعد استحقاق الأجرة أن يسعى إلى موطن المستأجر ليطالبه بالوفاء بها - ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضى بغير ذلك - فإذا لم يتحقق هذا السعي من جانب المؤجر لطلب الأجرة وتمسك المستأجر بان يكون الوفاء بها في موطنه فلم يحمل دينه إلى المؤجر كان المستأجر غير مخلا بالتزامه بالوفاء بالأجرة - رغم بقائه مدينا بها - وكانت تشريعات إيجار الأماكن لم تتضمن نصا يخرج عن هذا الأصل

الطعن رقم 1304 لسنة 70 ق جلسة 13/6/2001

 

مبادئ محكمة النقض بشأن أجرة المحلات 

في قضاء رائع لمحكمة النقض خاص بمواعد سداد الأجرة وسبل أدائها وأن غاية المشرع تيسير السبل علي المستأجر قضت :

وإذ كان النص في الفقرة الأولى من المادة 586 من القانون المدني على أنه "يجب على المستأجر أن يقوم بوفاء الأجرة في المواعيد المتفق عليها، فإذا لم يكن هناك اتفاق وجب وفاء الأجرة في المواعيد التي يعينها عرف الجهة " فيلزم المستأجر بموجب هذا النص بدفع الأجرة في المواعيد المبينة بعقد الإيجار فإذا خلا الاتفاق من تحديد ميعاد الوفاء - أتبع العرف في تعيين موعد هذا الوفاء، فإذا لم يكن هناك اتفاق على مواعيد دفع الأجرة، ولم يوجد عرف، تدفع الأجرة مؤخرا لا مقدما لأنها لا تستحق إلا إذا استوفى المستأجر الانتفاع بالعين. وإذ كان النص فى المادة 27 من قانون إيجار الأماكن 49 سنة 1977 - وما يقابله فى القانون 52 سنة 1969 والقانون 121 سنة 1947 بعد تعديله بالقانون 24 سنة 1965 - قد جرى على أنه " يجب أن يتم الوفاء بالأجرة المحددة وما فى حكمها كاملة إلى المؤجر طبقا لأحكام هذا الباب فى موعد لا يجاوز الأسبوع الأول من الشهر المستحقة عنه أو الموعد المتفق عليه فى العقد وذلك بإيصال مثبتة فيه قيمة الأجرة. فإذا امتنع المؤجر عن استلام الأجرة وإعطاء سند المخالصة عنها، فللمستأجر قبل مضى 15خمسة عشر يوماً من تاريخ الاستحقاق أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول لتسلمها خلال أسبوع ، فإذا لم يتسلمها خلال هذا الميعاد يودع المستأجر الأجرة دون رسوم خلال الأسبوع التالي خزانة مأمورية العوائد المختصة. وفى المدن والقرى التي لا توجد بها مأموريات عوائد، يتم الإيداع بخزينة الوحدة المحلية.... الخ" فإنه يكون قد دل فى فقرتها الأولى على أن العبرة فى تحديد ميعاد استحقاق الأجرة هى أصلا باتفاق الطرفين بالعقد فإن لم يبينا فيه تاريخ استحقاقها تعين تعجيلها فى الأسبوع الأول من الشهر الذى تستحق عنه..... ولم يجعلها فى نهايته ولم يضع اعتبارا للعرف فبات هذا هو زمن الوفاء الذى يتعين على الطرفين احترامه. أما ما جاء بباقي فقرات المادة 27 سالفة البيان...... فلا يعدو أن يكون تنظيميا لسبيل يسلكه المستأجر بعد استحقاق الأجرة إذا شاء أن يسعى للوفاء به. ولا يشير هذا النص إلى ما ينبئ عن رغبة المشرع فى تعديل زمان استحقاق الأجرة وإنما أراد وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون 24 سنة 1965 سالف البيان أن ييسر على المستأجر سبل الوفاء بالأجرة التى استحقت عليه بالفعل طبقا لنص الفقرة الأولى عند امتناع المؤجر عن استلامها بإجراءات قدر أنها أيسر من إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها فى المادتين 487، 488 من قانون المرافعات متى شاء ليتفادى تراكم دين الأجرة عليه وليس مهلة له..... ولا ميعادا جديدا لاستحقاق الأجرة. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى أن الدعوى تكون مقبولة متى دفعت بمجرد فوات ميعاد سداد الأجرة المنصوص عليه فى عقد الإيجار سند التداعى فإن النعي يكون على غير أساس

الطعن رقم 2747 لسنة 68 ق جلسة الاثنين 10 إبريل سنة 2000

 

وفي قضاء آخر لمحكمة النقض قضت

 

النص فى المادة 27 من القانون 49 لسنة 1977 وما يقابلها فى القانون 52 لسنة 1969 والقانون 121 لسنة 1947 بعد تعديلها بالقانون 24 لسنة 1965 على أنه "يجب أن يتم الوفاء بالأجرة المحددة وما فى حكمها كاملة إلى المؤجر طبقا لأحكام هذا الباب فى موعد لا يجاوز الأسبوع الأول من الشهر المستحقة عنه أو الموعد المتفق عليه فى العقد وذلك بإيصال مثبتة فيه قيمة الأجرة، فإذا امتنع المؤجر عن استلام الأجرة وإعطاء سند المخالصة عنها فللمستأجر قبل مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ الاستحقاق أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول لتسلمها خلال أسبوع، فإذا لم يتسلمها خلال هذا الميعاد يودع المستأجر الأجرة دون رسوم خلال الأسبوع التالي خزانة مأمورية العوائد المختصة" لا يتضمن ما يشير إلى رغبة المشرع فى تعديل مكان الوفاء بالأجرة وإنما أراد به - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون 24 لسنة 65 سالف البيان - وما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ييسر على المستأجر سبل الوفاء بالأجرة بإجراءات قرر أنها أيسر من إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها فى المادتين 487، 488 من قانون المرافعات متى شاء المستأجر أن يسعى إلى الوفاء بالأجرة وترك أمر تحديد مكان الوفاء به - للأحكام المقررة فى القانون المدني - ليظل هو موطن المستأجر ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضى بغير ذلك. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع أن المطعون ضده امتنع عن استلام الأجرة وتحرير إيصال بذلك، مما اضطره إلى عرضها عليه بموجب إنذارات عرض وأنه سدد الأجرة المستحقة وما استجد منها حتى 31-12-1994، وكان الثابت من محضر جلسة 12-12-1993 وعلى ما حصله الحكم الابتدائي أن الطاعن قدم ثلاثة إنذارات عرض فيها الأجرة حتى نهاية ديسمبر 1994، وقرر الحاضر عن المطعون ضده أنه استلم الأجرة المعروضة بالإنذارين الأول والثاني ورفض استلام الأجرة المعروضة بالإنذار الثالث لأنها عن مدة مستقبلة تبدأ من 1-1-1994 حتى 31-12-1994 مما ينفى عنه التخلف وإذ خلت الأوراق مما يفيد سعى المطعون ضده لطلب الأجرة أو وجود اتفاق يعفيه من هذا السعي ورغم ذلك اعتبر الحكم الطاعن متخلفا عن الوفاء بالأجرة مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن

الطعن رقم 7256 لسنة 64 ق جلسة الاثنين 10 إبريل سنة 2000

 

شروط الحكم بقبول دعوى المؤجر باخلاء محل لعدم سداد الأجرة قانون قديم

 

لكل دعوى شروط يجب أن تتوافر جميعاً للحكم بالطلبات ، وطلب المؤجر إخلاء المستأجر لعدم سداد الأجرة أو أحد ملحقاتها القانونية في المواعيد القانونية أو الاتفاقية مقيد بشروط أصطلح علي تسميتها بشروط قبول الدعوى ، وغاية هذه الشروط التثبت - ونعني تثبت المحكمة - من حصول امتناع حقيقي عن سداد الأجرة أو أحد ملحقاتها القانونية ، وشروط قبول الدعوى - أي دعوى - هي عمل تشريعي بحت ، بمعني أن المشرع وحده هو من يقرر شروط إضفاء الحماية القضائية علي حق من الحقوق ، وأحد هذه الحقوق حق المؤجر في اقتضاء الأجرة وملحقاتها في المواعيد المحددة

د. أحمد المليجي - موسوعة شرح قانون المرافعات - طبعة 2010 تعليقاً علي المادة 3 مرافعات ، بشأن الصفة والمصلحة كشروط لقبول الدعوى

الشرط الأول أن يكون عقد الإيجار سند الدعوى خاضعا لأحكام قوانين إيجار الأماكن بأن يكون محرر قبل 31-1-1996 وأن تكون العين المؤجرة خاضعة لهذه القوانين

الشرط الأول من شروط قبول دعوى الإخلاء لعدم سداد الأجرة أو أحد ملحقاتها القانونية هو أن يكون عقد الإيجار سند تلك الدعوى خاضع لأحكام قوانين إيجار الأماكن ، وهو ما يطرح تساؤل مبدئي عن الحالات التي يستفاد منها ذلك 

وواقع الحال أن عقد الإيجار يكون خاضعاً لأحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية في حالتين :-

الحالة الأولي : أن يحرر العقد في تاريخ سابق علي 31-1-1996 .

الحالة الثانية : أن يكون المكان الكائن به العين المؤجرة من الأماكن التي تخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن ، فليست كل العقود المحررة قبل 31-1-1996 تخضع لقوانين إيجار الأماكن ، بيان ذلك أن المادة رقم 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قررت أن الأراضي الفضاء والأماكن الموجودة خارج عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنا تطبق بشأنها أحكام القانون المدني ، وللإيضاح نورد النصوص التالية :-

 

1- تنص المادة 1 القانون 49 لسنة 1977 علي أنه :

فيما عدا الأراضي الفضاء تسرى أحكام هذا الباب على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة مؤجرة من المالك أو من غيره وذلك فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنا بالتطبيق لأحكام القانون 52 لسنة 1975 بإصدار قانون الحكم المحلى والقوانين المعدلة له ويجوز بقرار من وزير الإسكان والتعمير مد نطاق سريان أحكامه كلها أو بعضها على القرى بناء على اقتراح المجلس المحلى للمحافظة وكذلك على المناطق السكنية التي لا ينطبق عليها قانون نظام الحكم المحلى المشار إليه ولا يكون لهــذا القرار اثر على الأجرة المتعاقد عليها قبل صدوره .

2- وتنص المادة رقم 1 من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بقرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى

وحدات الإدارة المحلية هي المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى , ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية ويتم إنشاء هذه الوحدات وتحديد نطاقها وتغيير أسمائها وإلغائها على النحو التالي  :-

 أ- المحافظات  :

    بقرار من رئيس الجمهورية ويجوز أن يكون نطاق المحافظة مدينة واحدة .

ب- المراكز والمدن والأحياء :

      بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة المجلس الشعبي المحلى للمحافظة.

ج- القرى  :

     بقرار من المحافظ بناء على اقتراح المجلس الشعبي المحلى للمركز المختص موافقة المجلس الشعبي للمحافظة.

 ويجوز أن يشمل نطاق الوحدة المحلية للقرية مجموعة من القرى المتجاورة , ويكون للمحافظات ذات المدينة الواحدة الموارد والاختصاصات المقررة للمحافظة والمدينة .

ويباشر المركز أو الحي بحسب الأحوال اختصاصات الوحدة المحلية للقرية بالنسبة للقرى التي لا تدخل في نطاق وحدات محلية قروية .

 

3- وتنص المادة الثامنة قانون نظام الحكم المحلي  الصادر بقرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 43 لسنة 1979 علي أنه  :

 يستبدل بعبارتي " المجلس المحلى " و " المجالس المحلية " أينما وردتا في القوانين واللوائح عبارتا "المجلس الشعبي المحلى" و "المجالس الشعبية المحلية " .

ويلغى القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى كما يلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق .

 

ويراعي أن خضوع عقد الإيجار لأحكام القانون المدني ، أو لأحكـام قوانين إيجـار الأماكن الاستثنائية أمر لا يتعلق بإرادة طرفي العقد ، المؤجر والمستأجر ، فقد يكون العقد محرر قبل صدور القانون 4 لسنة 1996 لكن موضوعه أرض فضاء أو مكان لا يعد من عواصم المحافظات أو مدن ، وبالتالي ، وبقوة القانون يخضع لأحكام القانون المدني .

 

كما يراعي  أن وزير الإسكان هو المختص دون غيره بإصدار القرارات الخاصة باعتبار القرى مدناً وبالتالي خضوعها لقانون إيجار الأماكن ، فلا يملك المحافظ إصدار هذه القرارات لأنه غير مختص

 

الدعوى رقم 5 لسنة 5 قضائية "دستورية" جلسة  17-5-1986


الشرط الثاني ثبوت عدم أداء المستأجر للأجرة أو أحد ملحقاتها القانونية في المواعيد المحددة رغم مطالبته بها رسمياً بموجب إنذار علي يد محضر

 بعد التثبت من خضوع عقد الإيجار سند دعوى الإخلاء لعدم سداد الأجرة أو أحد ملحقاتها القانونية لأحكام قوانين إيجار الأماكن يأتي دور الشرط الثاني من شروط قبول هذه الدعوى وهو ثبوت امتناع عن أداء المستأجر للأجرة أو أحد ملحقاتها القانونية خلال المواعيد ، والمواعيد هنا ، إما أن تكون المواعيد القانونية التي حددها المشرع بنص المادة 27 ف 1 من القانون 49 لسنة 1س977 المعدل بالقانون 136 لسنة 1981 ، وهي الأسبوع الأول من الشهر المستحقة عنه الأجرة ، وإما أن تكون المواعيد الاتفاقية التي يتراضيا عليها المؤجر والمستأجر في عقد الإيجار خاصتهم .

 ولا يمكن التثبت من حصول الامتناع أو السداد بعد المواعيد ، إلا بإتباع الطريق الذي رسمه المشرع في هذا الصدد ، وتقرر الفقرة ب من المادة 18 من القانون 136 في هذا الشأن أنه : ..... إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف أو إعلان علي يد محضر .      

إذن  فالمشرع لا يقبل دليلاً علي عدم الوفاء بالأجرة أو الوفاء المتأخر إلا بطريقين :-

1-         كتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف .

2-         إعلان علي يد محضر .

 ولأننا بصدد التعامل مع نص خاص - والخاص مقيد للعام - فإنه لا يقبل مطلقاً من المؤجر تقديم أي دليل آخر لإثبات عدم الوفاء بالأجرة أو الوفاء بعد المواعيد المحددة ، سواء تحديداً قانونياً ، أو تحديداً اتفاقياً .

 والإنذار لغة هو التنبيه المرتبط بجزاء أو بأثر يترتب عليه ، فيقال أنذرت فلان ، أي أحطته علماً بأمر معين وأبنت له جزاء المخالفة ، ولا يختلف الإنذار كمصطلح قانوني عن الإنذار لغة إلا في المصدر ، فالأول مصدره اشتقاقات لغوية ، أما الثاني فمصدره نصوص القانون علي اختلاف تقسيماتها

  الموسوعة الشاملة في التعليق علي قانون المرافعات - الجزء الأول - شرح المادة رقم 6 - ص 312 وما بعدها - ط 2005

أما كتاب الموصى عليه ، الذي أشار إليه المشرع فلا يعدوا أن يكون محرر يتضمن بطريقة أو بأخرى ذات بيانات الإنذار بالتكليف بالوفاء من تحديد المطالب به بشكل دقيق والحث علي الأداء خلال مواعيد محددة - 15 يوماً - وقد اشترط المشرع لضمان علم المستأجر بهذا الخطاب أن يكون مصحوب بعلم الوصول

 كما اشترط أن يكون دون مظروف لتتمكن جهة البريد من تسجيل بيانات هذا الخطاب في دفاترها .

ويراعي بشأن هذا الشرط ما يلي :

1-         يشترط لصحة الإنذار قانوناً أن تبين فيه الأجرة المستحقة المتأخرة التي يطالب بها المؤجر حتى يتبين للمستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه.

2-         يشترط ألا تجاوز الأجرة المطلوبة من المستأجر في الإنذار أو في الخطاب المسجل المصحوب بعلم الوصول ما هو مستحق فعلاً في ذمته المستأجر .

3-         يشترط لصحة التكليف أيا كانت وسيلته " إنذار - خطاب مسجل " أن تكون الأجرة وملحقاتها غير متنازع فيها منازعة جدية ، لذا يفضل دوماً عدم المطالبة في الإنذار بما قد يكون محل منازعة مع بقاء الحق في المطالبة به فيما بعد .

4-         بطلان تكليف المستأجر يتعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يلتفت إليه المستأجر أو يتمسك به ، وهو بهذه المثابة يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض

وخلاصة القول :  إن المشرع اعتبر المشرع تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب الامتناع عن سداد الأجرة أو التأخير في سداد الأجرة في المواعيد المحددة ، سواء المواعيد القانونية أو المواعيد الاتفاقية ، فإذا خلت دعوى الإخلاء من التكليف الصحيح تعين الحكم بعدم قبولها

 راجع للمؤلف - تزوير واستعمال إيصالات سداد الأجرة والاتهامات المتبادلة بين المؤجر والمستأجر بالنصب والتزوير - ط 1 - دار القانون للإصدارات القانونية

 الشرط السادس في حالة حوالة الحق في الأجرة  - سبق تسجيل الحوالة طبقاً للفقرة الأولي من المادة 11 من قانون الشهر العقاري 114 لسنة 1946

توجب الفقرة الأولي من المادة 11 من قانون الشهر العقاري تسجيل حوالات الحقوق إذا كانت مدتها - والمعني مدة عقد الحوالة نفسه - أكثر من أجرة ثلاث سنوات مقدماً ، ونص الفقرة الثانية من ذات المادة واضحة تماماً في بيان الأثر الذي يترتب علي عـدم التسجيل وهو عدم نفـاذ الحوالة في حق الغير فيما زاد علي أجرة ثلاث سنوات.

 

فالمستأجر يعد من الغير في خصوص عقد الحوالة بين المؤجر والمالك الجديد المحال إليه عقد الإيجار

 المستأجر هو من الغير بالنسبة لعقد الحوالة الذي يحرر بين المالك القديم البائع للعقار وبين المالك أو المشتري الجديد للعقار ، فعقد الحوالة . عقد أطرافه المحيل والمحال إليه دون المستأجر ، الدليل علي ذلك أن المشرع حين تحدث عن علاقة المدين ، ونعني في حالتنا المستأجر ، تحدث عن نفاذ الحوالة في حقه ، ولم يتحدث عن التزام عقدي هو أحد أطرافه ، واشترط شروطاً لنفاذ هذه الحوالة في حق المدين - ونعني المستأجر في حالتنا هذه باعتباره مدين بالأجرة

راجع في اعتبار المدين غيراً استئناف مختلط 14 مارس سنة 1912 م 24 ص 124 - 14ح  نوفمبر 1912 م 25 - ص 22 مشار إليه بوسيط السنهوري - - الجزء الثالث - طبعة نقابة المحامين 2006 -  هامش ص 382 -  بند  263

وتأكيداً قضت محكمة النقض في خصوص تكييف عقد الحوالة واستبعاد المحال عليه كطرف فيه

 لما كان العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب يقررها القانون ، وكانت الحوالة عقداً ملزماً للمحيل والمحال إليه كليهما ، فلا يجوز لأحدهما العدول عن عنه بإرادته المنفردة

الطعن رقم 181 لسنة 47 ق - جلسة 47 ق جلسة 9-2-1983 س 34 ص 442


المادة 11 شهر عقارى واستثناء عقود الايجار قانون قديم 


إذن فاتفاق حوالة الحق - أو عقد الحوالة - يتم فقط بين طرفين لا يعد المدين أحدهم ، والمدين في حالتنا هو المستأجر . ولكي نؤكد صحة القول بأن المدين - المستأجر في حالتنا هذه يعد من الغير - وبالتالي  ووفق صريح نص المادة 11 من قانون الشهر العقاري لا تنفذ الحوالة غير المسجلة في حقه فيما يزيد علي أجرة ثلاث سنوات ، فإننا نستعرض مجموعة من الحقائق القانونية ذات الصلة .

 

الحقيقة الأولي : أن إعلان المدين - المستأجر - باتفاق الحوالة أو بعقد الحوالة أو قبوله لهذه الحوالة ، لا يجعل منه طرفاً في هذا العقد ، فأطراف هذا العقد - في حالتنا - هما المالك البائع للعقار والمشتري له . ولا يمكن القول بأن الإعلان ، أو القبول بالحوالة يجعل من المستأجر طرفاً في هذا الاتفاق ، وبالتالي يلتزم بما ورد به تحقيقاً لآثار العقد الملزم . وقد تواترت أحكام محكمة النقض مؤيدة لهذا القول ، فقد قررت في حكم هام لها أنه لما كان العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب يقررها القانون ، وكانت الحوالة عقداً ملزماً للمحيل والمحال إليه كليهما ، فلا يجوز لأحدهما العدول عن عنه بإرادته المنفردة

الطعن رقم 181 لسنة 47 ق - جلسة 47 ق جلسة 9-2-1983 س 34 ص 442 .

 

الحقيقة الثانية : أن المادة 11 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 لا تشير فقط إلي تسجيل الإيجارات ، فهذا مفهوم قاصر ، إنها تتناول العديد من المحررات واجبة الشهر . ويمكننا تعداد المحررات التي أوجبت هذه المادة تسجيلهـا وهي :-

- الإيجارات . عقود الإيجار .

- السندات التي ترد علي منفعة العقار .

- المخالصات .

- الحوالات .

فالحوالات إذن هي أحد المحررات التي أشار إليها النص ، وليست جميع المحررات . وللحوالة مفهوم قانوني مختلف ومتميز عن باقي المحررات التي أشار إليها النص وهي وكما عرفها السنهوري اتفاق يتم بين شخصين ، الأول الدائن ويسمي محيل ، والثاني الدائن الجديد ويسمي المحال له ( راجع وسيط السنهوري - الجزء الثالث - طبعة نقابة المحامين 2006 - ص 377 -  بند 260 ، وفي قضاء رائع لمحكمة النقض في هذا الخصوص قررت أنه : مؤدي النص في المادة 303 من القانون المدني علي أنه " يجوز للدائن أن يحول حقه إلي شخص آخر إلا إذا حال دون ذلك نص القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام وتتم الحوالة دون حاجة إلي رضاء المدين ، وفي المادة 305 من ذات القانون علي أنه " لا تكون الحوالة نافذة قبل المدين أو الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلن بها ... " أن حوالة الحق بحسب الأصل - ولي ما جري به قضاء هذه المحكمة تنتج آثارها بين طرفيها من تاريخ انعقادها دون حاجة لرضا المدين أو إعلانه .ويترتب عليها انتقال الحق المحال به من المحيل إلي أعمال له بكل ضماناته وتوابعه ، إلا أنها لا تنفذ في حق المدين إلا بقبوله لها قبولاً صريحاً أو ضمنياً أو إعلانه بها بأي ورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين وتشتمل علي ذكر وقوع الحوالة وشروطها الأساسية

الطعن 1882 لسنة 52 ق جلسة 19-3-1990

الحقيقة الثالثة : أن الملائمة التشريعية تقتضي اعتبار المستأجر من الأغيار فيما يخص عقد الحوالة وبالتالي عدم نفاذ الحوالة إذا لم تكن مسجلة لأكثر من أجرة ثلاث سنوات ، دفعاً للمشتري للعقار بموجب عقد عرفي لتسجيل عقد بيعه وتسجيله حتي تستقر الملكية ، وفي هذا الصدد نورد ما جاء بالمذكرة الإيضاحية بشأن تعديل المادة 65 من قانون المرافعات والتي جاءت تعليقاً علي اشتراط شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد كشرط من شروطها " استشرت ظاهرة إحجام أغلب المتعاملين في الحقوق العينية العقارية . وخاصة عقود بيع العقارات ، عن تسجيل الحقوق التي تلقوها كما يوجب لذلك قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 ، واستعاضوا عن ذلك برفع دعاوى صحة ونفاذ للعقود المبرمة بشأن هذه التصرفات ، بما أدي إلي تضخم أعداد هذا النوع من القضايا ، حتي بلغت وفقاً لإحصائيات عديد من المحاكم وتجاوزت نسبة الـ 50% من مجموع القضايا المنظورة أمامها ، وفضلاً عن الأثر السلبي لتزايد عدد القضايا علي هذا النحو أمام المحاكم فيما لا يمثل في أغلبه خصومة حقيقية ينعين علي القضاء الفصل فيها ، فإن إتباع هذا الطريق يؤدي إلي عدم تسجيل هذه التصرفات مما يترتب عليه ضياع الرسوم الواجبة علي الدولة ، بالإضافة إلي ما يشيعه عدم تسجيل هذه التصرفات من زعزعة في أسس الملكية العقارية التي استهدف المشرع بموجب قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 تدعيم أركانها وتوفير الاستقرار لها

دكتور أحمد المليجي - الموسوعة الشاملة في قانون المرافعات - الجزء الثاني - الطبعة السادسة - طبعة نادي القضاة - ص 406

 

وقد تبنت المحكمة الدستورية العليا ذات التوجه وتبنت ذات الأسبــاب حين رفضت الطعن بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون المرافعات ، وقد جاء بمنطوق حكم المحكمة الدستورية " حكمت المحكمة برفض الدعوى بطلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 65 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 والتي تنص علي أنه " لا تقبل دعوى صحة التعاقد علي حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها " وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائة جنية مقابل أتعاب المحاماة

حكم المحكمة الدستورية بدستورية نص الفقرة الثانية من المادة 65 مرافعات بتاريخ 4-11-2000 في الدعوى الدستورية رقم 33 لسنة 21 قضائية دستورية

الحقيقة الرابعة : إن حوالة الأجرة التي لم تستحق لمدة تزيد علي ثلاث سنوات لا تكون نافذة في حق الغير - والغير هنا يشمل المستأجر الذي لا يمكن عده طرفاً في عقد أو اتفاق الحوالة ، كما لا يمكن اعتباره خلفاً عاماً أو خاصاً للمالك البائع للعقار وفي هذا الصدد يقرر السنهوري نصاً ،وأي حق شخصي يحوله صاحبه إلي غيره ، تخضع الحوالة فيه ، حتي تكون نافذة في حق المدين والغير ، لأحد هذين الإجراءين الإعلان أو القبول . ومع ذلك توجد حقوق تقتضي إجراءات أخري بجانب الإعلان أو القبول ، كما في حوالة الأجرة التي لم تستحق لمدة تزيد علي ثلاث سنوات فإنها لا تكـون نافذة في حق الغير إلا بالتسجيل

الوسيط السنهوري - الجزء الثالث - طبعة نقابة المحامين 2006 - ص 386 -  هامش بند 265

 

الشرط السابع ألا تكون الأجرة المطالب بها أو الملحقات القانونية محل وموضوع نزاع جدي بين المؤجر والمستأجر

 للحكم بالإخلاء يجب أن تكون الأجرة المتأخرة غير متنازع عليها ، لان الأجرة المتنازع عليها لا تعد في هذه الحالة ديناً صحيحاً في ذمة المستأجر ، إلا أن كل نزاع في الأجرة ليس من شأنه أن يؤدي إلي الحكم برفض الدعوى ، وإنما يجب أن يكون النزاع جديا وان يثبت أن الأجرة المطالب بها أجرة غير قانونية ،  وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض أنه : من المقرر أنه إذا ثارت منازعه جدية بين المالك والمستأجر في دعوى الإخلاء بسبب التأخر في الوفاء بالأجرة بشأن المبالغ الزائدة عن الأجرة التي تقضاها الأول ويلزم يردها إلي المستأجر تطبيقا لحكم هاتين المادتين ، فيجب علي محكمة الموضوع أن تعرض لهذا الخلاف وتقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أوليه لازمه للفصل في دعوى الإخلاء المعروضة عليها ثم تقضي فيه بعد ذلك علي ضوء ما يكشف عنه بحثها إذ يشترط للحكم بإخلاء لهذا السبب ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة معدله بالزيادة أو النقصان طبقا لما نصت عليه قوانين إيجار الأماكن وألا تكون الأجرة معدله بالزيادة أو النقصان طبقا لما نصت عليه قوانين إيجار الأماكن وألا تكون الأجرة متنازعا عليها من جانب المستأجر منازعه جديه سواء في مقدراها أو استحقاقها

الطعن رقم 1745 لسنة 70 ق جلسة 14/6/2001

 

قضت محكمة النقض

  إن المقرر انه متي ثار الخلاف بين المؤجر والمستأجر علي مقدار الجرة القانونية ، وكان هذا النزاع يتسم بالجد ، فإنه يتعين علي المحكمة أن تقول كلمتها فيها باعتبارها مسألة أوليه لازمة الفصل في طلب الإخلاء ، وعليها أن تتثبت قبل القضاء فيه من مقدار الأجرة المستحقة قانونا لتحديد مدي بالإخلاء جزاء علي هذا التأخير

الطعن رقم 716 لسنة 70 ق جلسة 14/3/2001

مشكلات زيادة أجرة المحلات 

 

1- متي يكون النزاع في الأجرة جديا ..؟

يكون النزاع في الأجرة جديا بالشروط  الآتية:-

الشرط الأول : أن يشمل النزاع استحقاق المؤجر للأجرة أو مقدار ما يستحق منها.

الشرط الثاني : بيان أسباب عدم قانونية الأجرة المطالب بها وبيان الأساس القانوني كذلك

 

قضت محكمة النقض في الرد علي الدفع بوجود خلاف حول الأجرة

 

  لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع ببطلان التكليف بالوفاء السابق علي رفع الدعوى علي سند مما أورده بمدوناته من أنه " ... .ادعاء  المستأجر  بوجود منازعة جدية في الأجرة وان التكليف قد تضمن تكليفه بأكثر من المستحق دون أن يبين ماهية تلك المنازعة في الأجرة الزائدة التي تضمنها التكليف بالوفاء ، ولا يكفي أن يقرر بذلك او يقرر انه توجد منازعه في مقدار الأجرة ، فضلاً عن خلو الأوراق من ثمة دليل مقبول علي زعم هذا ، بل أن الثابت من الأوراق أن التكليف بالوفاء قد تضمن الأجرة اقل مما أورد بعقد الإيجار وغير متنازع فيها جديا ومن ثم يكون الادعاء ببطلان التكليف لا أساس له من القانون ويكون التكليف صحيحا والأجرة غير متنازع فيها جديا ويكون طلب الإخلاء متفق وصحيح القانون

الطعن رقم 2300 لسنة 64 ق جلسة 30/5/2001

كما قضت

 أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة ، فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول الدعوى ، ويشترط لصحة التكليف أن يبين فيه الأجرة المستحقة المتأخرة التي يطالب بها المؤجر حتى يتبين للمستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه ويجب ألا تجاوز الأجرة المطلوبة فيه ما هو مستحق فعلاً في ذمة المستأجر شريطة ألا يكون متنازعاً فيها جدياً وبطلان التكليف يتعلق بالنظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يلتفت إليه المستأجر أو يتمسك به

الطعن رقم 1696 لسنة 68 ق  24-1-2010

 

2- الفصل في الدفع ببطلان التكليف بالوفاء لهذا السبب ..؟

 

يشترط للحكم بالإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة معدله بالزيادة او النقصان طبقاً لما تنص عليه قوانين الإيجار الأماكن فإن نازع المستأجر في مقدار الأجرة المستحقة وتمسك بأن عدم وفائه بالأجرة يرجع إلي أنها غير قانونية تعين علي المحكمة أن تقول كلمتها في ذلك باعتبارها مسالة أوليه لازمة للفصل في طلب الإخلاء وعليها أن تتثبت قبل قضائها فيه من مقدار الأجرة المستحقة قانونا تمهيدا لتحديد مدي صحة الادعاء بالتأخير في الوفاء بها حتى يستقيم قضاؤها بالإخلاء جزاء علي هذا التأخير وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور

الطعن رقم 1420 لسنة 70 ق جلسة 30/5/2001

 

3- طلب ندب خبير في دعوى الإخلاء- مدي قانونية الأجرة المطالب بذلك.

 

قضت محكمة النقض

  لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد نازع في دفاعه أمام محكمة الموضوع في مقدار الأجرة المطالب بها وطلب ندب خبير في الدعوى لتحديد تاريخ إنشاء المبني الكائن به العينين محل النزاع وصولا إلي الأجرة المستحقة عليه قانونا ، إذ لم يعن الحكم المطعون فيه يبحث دفاع الطاعن المشار إليه وصولا إلي حقيقة مقدار الأجرة التي يلتزم بها المذكور قانونا بسدادها عن الفترة محل النزاع ومدي صحة التكلف بالوفاء السابق علي رفع الدعوى - وكان لا يقدح في ذلك ما أورده بأسبابه مجملا بأن العقار قد ثم إنشاؤه في ظل أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 دون أن يستظهر تاريخ البناء علي وجه التحديد ، فإنه يكون فضلاً عن خطئـه في تطبيق القانون مشوبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه

الطعن رقم 1420 لسنة 70 ق جلسة 30/5/2001

 

4- تحديد تاريخ إنشاء المبني و أثره علي تحديد القيمة الإيجارية

 

تمسك الطاعن بأن عين النزاع تم إنشاؤها عام 1980 وقدرت أجرتها بمعرفه اللجنة المختصة وصار التقدير نهائيا . تدليله علي ذلك بالمستندات . دفاع جوهري . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء تأسيسا علي أن عين النزاع تخضع في تحديد أجرتها لأحكام القانون 136 لسنة 1981 واعتداده بالأجرة الاتفاقية دون أن يعرض لهذا الدفاع .  إخلال بحق الدفاع وقصور

الطعن رقم 2449 لسنة 68 ق جلسة 31/5/2000

 

5- براءة ذمة المستأجر من القيمة الإيجارية لسداد مبالغ مستحقة للحكومة

 

تمسك الطاعن ببراءة ذمته من الأجرة المطالب بها لسداده مبالغ مستحقه علي المطعون ضده لجهات حكومية وفي إعداد العين للغرض الذي أجريت من اجله . تدليه علي ذلك بالمستندات . دفاع جوهري . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء دون أن يعرض لدلالة

هذه المستندات وأثرها علي التكليف بالوفاء . قصور

الطعن رقم 6693 لسنة 64 ق جلسة 19/3/2000

 

6- الكشف الرسمي المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية ودلالته علي سداد الأجرة

 

تمسك الطاعن ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه أجرة تجاوز المستحق قانونا لحســاب الزيادة المنصوص عليها بالمادتين 7 ، 8 من القانون رقم 136 لسنة 1981 دون تقديم الدليل علي تاريخ إنشاء العقار لتحديد القيمة الإيجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة ولسداده مبلغ من الأجرة المطالب بها بموجب إنذار عرض قبل رفع الدعوى دفاع جوهري . اطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفع وقضاؤه بالإخلاء استنادا إلي هذا التكليف . خطأ وقصور

الطعن رقم 1366 لسنة 69 ق جلسة 12/4/2000

 

الأجرة القانونية  نظام عام لا يجوز الاتفاق على ما يخالف القانون

 

الطعن الاول - الطعن رقم ١٩٢٠ لسنة ٧٥ قضائية - دوائر الايجارات - جلسة ٢٠١٨/١١/١١

 

إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن : المقصود بها " " أحوال الزيادة في الأجرة : الزيادة والزيادة الدورية في القيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى " " تحديد الأجرة : تعلقها بالنظام العام "

الموجز : تحديد أجرة الأماكن الخاضعة للقوانين الاستثنائية . تعلقه بالنظام العام . عدم جواز الاتفاق على مخالفتها .

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام التشريعات الاستثنائية الخاصة بإيجار الأماكن تتعلق بالنظام العام فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها

الزيادة في أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى . احتسابها على أساس الأجرة القانونية وفق تاريخ إنشاء المبنى . لا عبرة بالأجرة الاتفاقية ولا بالقيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية إذا اختلفت كلتاهما عن الأجرة القانونية . الرجوع إلى أجرة المثل . شرطه . م ٣ ق ٦ لسنة ١٩٩٧ و م الأولى من لائحته التنفيذية .

ثبوت إنشاء حانوت النزاع عام ١٩٥٦ . مقتضاه . احتساب أجرته القانونية وفق التحديد الوارد في ق ١٢١ لسنة ١٩٤٧ . عدم صدور قرار من اللجنة المختصة بتحديد أجرته . لازمه . الرجوع إلى أجرة المثل . اتخاذ الحكم المطعون فيه من الأجرة الاتفاقية أساساً لحساب الزيادات القانونية والدورية في الأجرة . فساد وخطأ .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسمـــــاع التقريــر الــذى تلاه السيـــد القاضــــــي المقــــرر / ياسر قبيصى أبو دهب " نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ١٢١٢٧ لسنة ١٩٩٨ إيجارات جنوب القاهرة الابتدائية بطلب ندب خبير لتحديد القيمة الإيجارية لعين التداعي ( حانوت ) المبينة بالصحيفة ، على سند من أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ ١ / ٧ / ١٩٦٤ استأجر مورثه من الطاعن هذا الحانوت لقاء أجرة مقدارها ٦,٦٧ جنيهات شهرياً وإذ صدر القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ بشأن زيادة القيمة الإيجارية للمحال التجارية طالبه الطاعن بأجرة جزافية لا تتفق وأحكام القانون الأخير ، فأقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى بحالتها . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٣٠٢٠ لسنة ١١٨ قضائية القاهرة ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ٧ / ١٢ / ٢٠٠٤ بإلغاء الحكم المستأنف وتحديد أجرة عين النزاع اعتباراً من ١ / ٤ / ١٩٩٧ بمبلغ ٣٣,٣٥٠ جنيهاً شهرياً . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، والقصور فى التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه إذ عول فى احتساب الأجرة القانونية لحانوت النزاع والتي تحسب على أساسها الزيادة المقررة بالقانون ٦ لسنة ١٩٩٧ على الأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار سند الدعوى وذلك بالمخالفة لنص المادة ٣ من القانون الأخير سالف البيان وما انتهي إليه تقرير الخبير فى الدعوى من نتيجة باحتسابها صحيحاً وفقاً للتحديد الوارد فى قوانين إيجار الأماكن ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي فى محله ، ذلك ان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تحديد أجرة الأماكن الخاضعة لأحكام التشريعات الاستثنائية الخاصة بإيجار الأماكن تتعلق بالنظام العام فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفها ، وكان المقصود بالأجرة المستحقة وفقاً للمادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ التي حلت محل المادة ٣١ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ أنها هي الأجرة المتفق عليها فى عقد الإيجار معدلة طبقاً لأحكام قوانين إيجار الأماكن سواء بالزيادة أو النقص فيها ، كما تشمل تلك الأجرة ما جعله القانون فى حكم الأجرة ومن ملحقاتها عملاً بالقاعدة العامة المقررة فى المادة ٢٧ من القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ سالف الإشارة ، وكان النص فى المادة الثالثة من قانون إيجار الأماكن رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ على أن تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكني المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع خمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من أول يناير ١٩٤٤ وحتي نوفمبر ١٩٦١ وفي المادة الأولي من اللائحة التنفيذية على أنه فى تطبيق أحكام القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ المشار إليه يقصد بالكلمات والعبارات الآتية المعاني المبينة قرين كل منهما " الأجرة القانونية الحالية " أخر أجرة استحقت فى ٢٧ / ٣ / ١٩٩٧ محسوبة وفقاً لما يلي : ١ـــــ التحديد الوارد بقوانين إيجار الأماكن كل مكان بحسب القانون الذى يحكمه وذلك بالنسبة للأماكن التي أُنشأت وتم تأجيرها أو شغلها حتي ٥ / ١١ / ١٩٦١ ولم تخضع لتقدير اللجان التي اختصت بتحديد الأجرة عند العمل بالقانون ٤٦ لسنة ١٩٦٢... ٢ـــــ تقدير لجان الأجرة الذى صار نهائياً ، ٣ـــــ فى جميع الأحوال بحسب كامل الزيادات والتخفيضات المنصوص عليها فى قوانين إيجار الأماكن بما فى ذلك كامل الزيادات المنصوص عليها فى المادة ٧ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه ، ٤ـــــ ... ولا عبرة فى كل ما تقدم بالأجرة المكتوبة فى عقد الايجار أياً كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة الإيجارية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية إذا اختلفت كلتاهما مقداراً عن الأجرة القانونية ، ويرجع لأجرة المثل إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة ، يدل على أن المشرع قد اعتد فى تقدير الزيادة الواردة بالقانون المذكور بالأجرة القانونية محسوبة وفقاً للتحديد الوارد فى قوانين إيجار الأماكن كل مكان بحسب القانون الذى يحكمه وفقاً لتاريخ إنشائه ولم يعتد بالأجرة المكتوبة فى عقد الإيجار أياً كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة المتخذة لحساب الضريبة على العقارات المبنية إذا اختلفت كلتاهما عن الأجرة القانونية وإنما يجع لأجرة المثل إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف أن لا خلاف من الطرفين أن عين النزاع أنشأت كافة البناء فى عام ١٩٥٦ ومؤجرة لغير أغراض السكنى ، وأن أجرة الأساس لها عن شهر يوليو عام ١٩٥٨ هو مبلغ ١١.٤٩٢ جنيهاً شهرياً وأجرى عليها خبير الدعوى الزيادات والتخفيضات اللاحقة على ذلك وصولاً لتطبيق الزيادات المقررة بالقانون ٦ لسنة ١٩٩٧ وقت نفاذه ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد صدور قرار من لجنة التقدير المختصة بتحديد أجرة هذه العين بما لا مجال معه للقول بقبول المؤجر الطاعن لتقدير هذه اللجنة إذا ما كان قرارها بمقدار الأجرة يقل عن الأجرة القانونية باعتبار أن قرارات اللجان حجة على الكافة ، كما أن تلك العين انشأت قبل صدور القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ الذي جعل أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى والمنشأة بعد العمل به معقوداً للمالك طبقاً للمواد ١ / ٤ ، ٥ من ذات القانون ، مما مؤداه أن الأجرة القانونية لعين النزاع التي على أساسها تحسب الزيادة المقررة بالقانون ٦ لسنة ١٩٩٧ يتم وفقاً للتحديد الوارد فى القانون الذي يحكمها بحسب تاريخ إنشاء المبنى وهو القانون رقم ١٢١ لسنة ١٩٤٧ والمعدل بالقانون رقم ٥٥ لسنة ١٩٥٨ مع احتساب كامل الزيادات والتخفيضات المنصوص عليها فى قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة ، ومن ثم يضحى تحديد الأجرة القانونية لحانوت النزاع متعلقاً بالنظام العام ولا عبرة فيما تقدم بالأجرة المكتوبة فى عقد الإيجار ـــــ أياً كان تاريخ تحريره ـــــ وإن قلت تلك الأجرة المكتوبة فى عقد الإيجار عن أجرة الأساس المشار إليهما والتي توصل إليها خبير الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى أن الأجرة القانونية لمحل النزاع فى ١ / ٤ / ١٩٩٧ مقدارها٣٣,٣٥٠ جنيهاً شهرياً واحتسب الزيادة القانونية والزيادة الدورية المقررة بالقانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ المعدل بالقانون ١٤ لسنة ٢٠٠١ على هذا الأساس اعتداداً فى ذلك بالأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار لعين التداعي ملتفتاً فى ذلك عن تاريخ إنشائها وأجرة الأساس وقت بدء سريان عقد الإيجار سند الدعوى ، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلـــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

 

الطعن الثاني – الطعن رقم 9708 لسنة 66 ق جلسة 16/ 10/ 2003 س 54 ق 209 ص 1178

 

برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب , سمير فايز ، أحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وصلاح مجاهد .

 

موجز المبادئ

 

( 1 – 6 ) إيجار " إيجار الأماكن : الأجرة فى ظل تشريعات إيجار الأماكن : تحديد الأجرة : التعديلات الجوهرية وأثرها فى تحديد الأجرة " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون ، مخالفة الثابت فى الأوراق  . قانون " سريان القانون " " القانون الواجب التطبيق " . نقض " الخصوم فى الطعن " .

(1) الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه .

(2) قواعد  تحديد الأجرة فى ظل قوانين إيجار الأماكن . قواعد آمرة عدم جواز الاتفاق  على مخالفتها بما يجاوز الأجرة المحددة بها .

(3) التعديلات التى من شأنها اعتبار العين المؤجرة فى حكم المنشأة حديثاً . ماهيتها . تحديد أجرتها . خضوعه للقانون الذى تمت تحت سلطانه .

(4) التحسينات التى تزيد من منفعة المستأجر بالعين المؤجرة . تقويمها وإضافة مقابل الانتفاع بها إلى الأجرة السارية .

(5) الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة بدون ترخيص لغير أغراض السُكنى أو للإسكان الفاخر بعد العمل بأحكام القانون 136 لسنة 1981 . عدم خضوعها لقواعد تحديد الأجرة الواردة فى القانون المذكور . م 1 ق 136 لسنة 1981 . مؤداه . تصدى لجان تقدير الإيجارات بتحديد أجرة هذه الأماكن . اعتبار قراراتها كأن لم تكن ولا حجية لها . علة ذلك .

(6) ثبوت أن العين محل النزاع كانت غرفة  ضمن شقة سكنية حولت إلى دكان عام 1987 . أثره . اعتبارها فى حكم المنشأة حديثاً وخضوع أجرتها للقانون 136 لسنة 1981 الذى تمت التعديلات فى ظله . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتباره أن تاريخ إنشاء العين هو تاريخ صدور الترخيص بإنشاء العقار عام 1973 . خطأ ومخالفة للثابت فى الأوراق.

 

القواعد

 

1 - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو وأن تكون له مصلحه فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات ، ولم يقض له أو عليه بشيء ، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه الثانى بصفته لم توجه منه أو إليه ثمة طلبات فى الدعوى ، وقد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يبد أى دفع أو دفاع فيها ولم يحكم له أو عليه بشيء كما لم تتعلق أسباب الطعن به ومن ثم فلا يكون للطاعن مصلحة فى اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن  بالنسبة له غير مقبول .

 

2 - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن قواعد  تحديد الأجرة فى ظل القوانين الخاصة بتأجير الأماكن هى قواعد آمره لا يجوز الاتفاق على مخالفتها بما يجاوز الأجرة التى تحددها هذه القوانين .

3 - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه إذا أدخلت على نفقة المؤجر تعديلات جوهرية على جزء من مبنى قديم غيرت فى طبيعته أو فى طريقة استعماله بحيث تؤثر على قيمته الإيجارية تأثيراً محسوساً ، فإن هذا الجزء يعتبر فى حكم المنشأ حديثاً وقت إدخال التعديلات عليه ويخرج من نطاق تطبيق القانون السابق ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون الذى تمت تحت سلطانه هذه التعديلات.

 

4- المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أنه إذا كانت هذه التعديلات لا ترقى إلى مرتبة التعديلات الجوهرية على النحو السابق وإنما مجرد تحسينات  زادت من منفعة المستأجر بالعين المؤجرة فإنها تقوم ويضاف مقابلها إلى الأجرة السارية .

 

5- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 - فى شأن  بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم  العلاقة بين المؤجر والمستأجر - والمعمول به اعتباراً من 31/7/1981 أن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون لا تخضع لقواعد وإجراءات تحديد الأجرة وقد أفصح عن ذلك تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب فى تعليقه على نص المادة الأولى من القانون المذكور ويستوى فى ذلك أن يكون المالك قد حصل على ترخيص بالبناء أو أقام المبنى بدون ترخيص ، ومن ثم فإن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة بدون ترخيص اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر لا تخضع لقواعد  تحديد الأجرة ولا اختصاص للجان تقدير الإيجارات المنصوص عليها فى المادة الخامسة من هذا القانون بتحديد أجرتها فإذا ما تصدت تلك اللجان وقدرت أجرة هذه الأماكن فإن القرارات الصادرة تكون خارجة عن حدود الولاية التى خولها الشارع للجان تقدير الإيجارات وتضحى غير ذات موضوع وعديمة الأثر فلا يتعلق بها أي حق للمؤجر أو المستأجر ولا تكون لها أية حجية وتعتبر كأن لم تكن .

 

6 – إذ كان الثابت من تقرير الخبير أمام محكمة أول درجة أن العين محل النزاع كانت ضمن شقة ثلاث حجرات وصالة ، وأن تاريخ إنشاء  المحل تم فى عام 1987 فإن  هذا الجزء من العقار يعتبر فى حكم المنشأ حديثاً وقت إدخال التعديلات  عليه ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون رقم 136 لسنة 1981 الذى تمت هذه التعديلات فى ظله ويخرج بالتالي عن نطاق تطبيق القانون السابق   وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن تاريخ إنشاء المحل هو تاريخ صدور الترخيص رقم 26 لسنة 1972 بإنشاء العقار ، فإنه  يكون معيباً

 

المحكمة

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم ...  لسنة 1992 أمام محكمة بنها الابتدائية طعناً على القرار الصادر فى 27/4/1991 من لجنة تحديد الإيجارات بتقدير أجرة المحل المؤجر للمطعون ضده الأول بمبلغ 33ر 31 جنيه طالباً الحكم بإلغائه واعتباره كأن لم يكن واعتبار الأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار هى الأجرة القانونية ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 000 لسنة 28 ق طنطا – مأمورية بنها – ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 18/9/1996 بتقدير إيجار المحل موضوع النزاع بمبلغ 300 ر 23 جنيه شهرياً بخلاف الضرائب والرسوم . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته وبنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن  بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته أنه لم يكن خصماً حقيقياً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه .

وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو وأن تكون له مصلحه فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات ، ولم يقض له أو عليه بشيء ، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه الثاني بصفته لم توجه منه أو إليه أي طلبات فى الدعوى ، وقد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يبد أي دفع أو دفاع فيها ولم يحكم له أو عليه بشيء كما لم تتعلق أسباب الطعن به ومن ثم فلا يكون للطاعن مصلحة فى اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن  - بالنسبة له – غير مقبول .

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قدر أجرة المحل موضوع النزاع طبقاً لأحكام القانون 52 لسنة 1969 تأسيساً على أن العين أنشئت بموجب  الترخيص رقم 26 لسنة 1973 ، رغم أن الثابت من الكشف الرسمي المقدم من الطاعن أن – الدكان – محل النزاع كان حجرة ضمن  شقة سكنيه بالدور الأرضي أجرى عليها تعديلات حسبما يتضح من (جرد 1988 ربط 1989) فيخضع فى تحديد أجرته إلى القانون 136 لسنة 1981 بحسبانه أن هذه التعديلات أجريت فى ظله ، ولما كان هذا القانون قد أخرج الأماكن المعدة لغير أغراض السكنى من التحديد القانوني للأجرة فإن الأجرة الاتفاقية تكون هى الأجرة القانونية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يستجب لدفاع الطاعن سالف الذكر ، فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .

 

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن قواعد  تحديد الأجرة فى ظل القوانين الخاصة بتأجير الأماكن هى قواعد آمره لا يجوز الاتفاق على مخالفتها بما يجاوز الأجرة التى تحددها هذه القوانين ، كما أنه إذا أدخلت على نفقة المؤجر تعديلات جوهرية على جزء من مبنى قديم غيرت فى طبيعته أو فى طريقة استعماله بحيث تؤثر على قيمته الإيجارية تأثيراً محسوساً ، فإن هذا الجزء يعتبر فى حكم المنشأ حديثاً وقت إدخال التعديلات عليه ويخرج من نطاق تطبيق القانون السابق ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون الذى تمت تحت سلطانه هذه التعديلات ، إما إذا كانت هذه التعديلات لا ترقى إلى مرتبة التعديلات الجوهرية على النحو السابق وإنما مجرد تحسينات  زادت من منفعة المستأجر بالعين المؤجرة فإنها تقوم ويضاف مقابلها إلى الأجرة السارية . ومن المقرر أيضاً أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن  بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم  العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتباراً من 31/7/1981 على أن " فيما عدا الإسكان الفاخر لا يجوز أن تزيد الأجرة السنوية للأماكن المرخص فى إقامتها لأغراض السكنى اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون على 7٪ من قيمة الأرض .." يدل على أن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون لا تخضع لقواعد وإجراءات تحديد الأجرة وقد أفصح عن ذلك تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب فى تعليقه على نص المادة الأولى من القانون المذكور ويستوى فى ذلك أن يكون المالك قد حصل على ترخيص بالبناء أو أقام المبنى بدون ترخيص ، ومن ثم فإن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة بدون ترخيص اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر لا تخضع لقواعد  تحديد الأجرة ولا اختصاص للجان تقدير الإيجارات المنصوص عليها فى المادة الخامسة من هذا القانون بتحديد أجرتها فإذا ما تصدت تلك اللجان وقدرت أجرة هذه الأماكن فإن القرارات الصادرة تكون خارجة عن حدود الولاية التى خولها الشارع للجان تقدير الإيجارات وتضحى غير ذات موضوع وعديمة الأثر فلا يتعلق بها أي حق للمؤجر أو المستأجر ولا تكون لها أية حجية وتعتبر كأن لم تكن . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير أمام محكمة أول درجة أن العين محل النزاع كانت ضمن شقة ثلاث حجرات وصالة ، وأن تاريخ إنشاء  المحل تم فى عام 1987 فإن  هذا الجزء من العقار يعتبر فى حكم المنشأ  حديثاً وقت إدخال التعديلات  عليه ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون رقم 136 لسنة 1981 الذى تمت هذه التعديلات فى ظله ويخرج بالتالي عن نطاق تطبيق القانون السابق وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن تاريخ إنشاء المحل هو تاريخ صدور الترخيص رقم 26 لسنة 1972 بإنشاء العقار ، فإنه  يكون معيباً مما يوجب نقضه دون ما حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

لذلك

لما كان ما تقدم وكان موضوع الطعن صالحاً للفصل فيه وكانت العين المؤجرة لغير أغراض السكنى وقد أنشئت فى ظل القانون 136 لسنة 1981 على ما سلف بيانه ومن ثم يتعين القضاء بتأييد الحكم المستأنف .

 

مـذكرة من المستأجر ضد المؤجر في دعوى إخلاء عموما لعدم سداد الأجرة

 

الدفع القانوني والواقعي

 

عدم قبول دعوى الإخلاء لبطلان التكليف بالوفاء بالأجرة  لسبق الوفاء بالأجرة المستحقة كاملة إعمالاً للمادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تمسكاً بـ :

- إيداع الأجرة خزانة مأموريه عوائد --------- المختصة .

- إيداع الأجرة خزينة الوحدة المحلية الواقع فى دائرتها العقار .

 

مع إخطار المؤجر بحصول الإيداع لامتناعه عن قبول الأجرة وإعطاء الإيصال اللازم للمستأجر

 

مقدمة لمحكمة ---  الدائرة ------- إيجارات

 

من السيد / ----------------------------------------  مستأجر

ضد

السيد  / ----------------------------------------  مؤجر

 

وذلك في الدعوى رقم -----لسنة ----- جلسة _/_/___

 

((( واقعات الدعوى )))

حرصاً علي ثمين وقت المحكمة فإننا نحيل بشأنها إلي صحيفة دعوى المؤجر والتي تبدأ بالإقرار بوجود علاقة إيجاريه مع المستأجر بموجب عقد إيجار أملاك خاضع لأحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية مؤرخ في _/_/__م وتنتهي إلي الزعم بأن المستأجر امتنع عن سداد الأجرة إلي أن صارت ذمته مشغولة بمبلغ -------- جنية قيمة الأجرة الشهرية المستحقة عن ( عدد الشهور x  الأجرة = ----------- )

وبجلسة _/_/___م قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم مع مذكرات ، والمستأجر يستند في طلبه رفض الدعوى إلي الأسس والأسانيد الآتية :

أولا وعن براءة ذمة المستأجر من دين الأجرة سند دعوى الإخلاء لسبق الوفاء به بإيداعه علي النحو الذي أمر به المشرع وفصله بالمادة 27 من القانون 49 لسنة 1977

فإن المستأجر المدعي عليه يستند إلي ما قرره المشرع بهذا النص والذي ينص علي أنه  :

يجب أن يتم الوفاء بالأجرة المحددة وما فى حكمها كاملة إلى المؤجر طبقا لأحكام هذا الباب فى موعد لا يجاوز الأسبوع الأول من الشهر المستحقة عنه أو الموعد المتفق عليه فى العقد وذلك بإيصال مثبته فيه قيمة الأجرة .

فإذا امتنع المؤجر عن استلام الأجرة وإعطاء سند المخالصة عنها فالمستأجر قبل مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ الاستحقاق أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول بتسلمها خلال أسبوع ، فإذا لم يتسلمها خلال الميعاد يودع المستأجر الأجرة دون رسوم خلال الأسبوع التالي خزانة مأموريه العوائد المختصة .

وفى المدن والقرى التي لا توجد بها مأموريات عوائد يتم الإيداع بخزينة الوحدة المحلية الواقع فى دائرتها العقار

وعلى كل من المستأجر والجهة المودع لديها الأجرة إخطار المؤجر بهذا الإيداع بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول .

ومع عدم المساس بما يكون للمؤجر من حقوق أخرى يعتبر إيصال الإيداع سندا لإبراء ذمة المستأجر من قيمة الأجرة المستحقة بالقدر المودع .

وعلى الجهة المودع لديها الأجرة أداء الأجرة المودعة للمؤجر فور طلبها دون قيد أو شرط أو إجراءات .

 

وبإنزال هذا النص تطبيقاً علي واقعات الدعوى يتضح

 

1-         أن المشرع حدد طريقة سداد الأجرة للمؤجر ، كما حدد طريقة الوفاء بها إذا امتنع هذا المؤجر عن قبولها أو عن إعطاء الإيصال الدال علي الوفاء بها . وطبقاً للنص المشار إليه فإنه إذا امتنع المؤجر عن قبول الأجرة أو إعطاء الإيصال الدال علي السداد ، فعلي المستأجر - قبل مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ الاستحقاق - أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول بتسلمها خلال أسبوع ، فإذا لم يتسلمها خلال الميعاد يودع المستأجر الأجرة دون رسوم خلال الأسبوع التالي خزانة مأموريه العوائد المختصة . وقد قدم المستأجر أصل الإخطار الموجه منه للمؤجر باستلام الأجرة " حافظة مستندات رقم -------- "

2-         أن المستأجر وبسبب عدم استلام المؤجر للأجرة بعد إخطاره بذلك أودع الأجرة كاملة بـ "خزانة مأموريه العوائد المختصة - بخزينة الوحدة المحلية الواقع فى دائرتها العقار " وقد قدم المستأجر أصل إيصال إيداع الأجرة " حافظة مستندات رقم --- "

 

3-         أن المستأجر فور إيداعه الأجرة المستحقة أخطر المؤجر بحصول الإيداع معلناً بإخطاره براءة ذمته من الأجرة استناداً لما تقرره المادة محل الإشارة صراحة إلي أنه " يعتبر إيصال الإيداع سندا لإبراء ذمة المستأجر من قيمة الأجرة المستحقة بالقدر المودع "

ثانياً

وعن بطلان التكليف بالوفاء بالأجرة الذي تلقاه المستأجر

بما يترتب عليه من صحة الدفع بعدم قبول دعوى الإخلاء لعدم سداد الأجرة 

فإن المستأجر المدعي عليه يستند إلي  الثابت من تاريخ إيداع الأجرة والإخطارين السابق واللاحق للإيداع

فالثابت ؛

1-         أن الإخطار الأول الخاص بإخطار المؤجر باستلام الأجرة وإعطاء الإيصال اللازم تم بتاريخ _/_/_____م

2-         أن إيداع الأجرة علي ذمة المؤجر تم بتاريخ _/_/_____م

3-         أن الإخطار بإيداع الأجرة تم بتاريخ _/_/____م

4-         أن الإنذار بالتكليف بالوفاء بالأجر الذي تلقاه المستأجر تم بتاريخ _/_/____م وهو تاريخ لاحق علي التواريخ السابقة جميعاً محصلة ذلك ودلالته أن ذمة المستأجر بريئة من دين الأجرة تماماً وقبل التكليف الموجه إليه من المؤجر .

 

تأكيداً قضاء محكمة النقض

 

يؤيد دفع المستأجر بسبق الوفاء بالأجرة ويقرر الحكم بعدم القبول

 

  فقد قضت محكمة النقض

 إن المشرع فى المادة 18 فقرة  ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 أوجب على المؤجر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة بكتاب موصى عليه أو بالإعلان على يد محضر قبل رفع الدعوى بالإخلاء لعدم سداد الأجرة واعتبر التكليف بالوفاء شرطا أساسيا لقبولها ، فإذا خلت منه الدعوى ، أو وقع باطلا لتضمنه أجرة سبق الوفاء أو غير قانونية أو تجاوز ما هو مستحق فى ذمة المستأجر تعين الحكم بعدم قبول الدعوى ، وهى مسالة متعلقة بالنظام العام تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يتمسك بها المستأجر.

الطعن رقم 1940 لسنه 70 ق جلسة 10/6/2001

كما قررت محكمة النقض :

تعتبر مسألة التكليف بالوفاء قائمة في الخصومة ومطروحة دائما علي محكمة الموضوع وعليها أن تقضي من تلقاء نفسها في صحة أو بطلان هذا التكليف ويعتبر الحكم الصادر فيها في الموضوع مشتملاً علي قضاء ضمني في هذه المسالة ، ومن ثم فإن الطعن بالنقض علي الحكم الصادر فيها فيما تضمنه من تأخر الطاعن في سداد الأجرة يعتبر وارداً علي القضاء الضمني في مسألة التكليف بوفاء هذه الأجرة سواء أثارها الخصوم في الطعن أم لم يثيروها .

الطعن رقم 1739 لسنة 70 ق جلسة 10/5/2001

 

 

ثالثاً في الرد علي ما قرره محامي المؤجر بجلسة _/_/____م

بعدم براءة ذمة المستأجر من دين الأجرة لمخالفة المستأجر قواعد العرض والإيداع

 

بجلسة _/_/__م دفع محامي المؤجر بانشغال ذمة المستأجر بدين الأجرة لعدن تتبع قواعد العرض والإيداع المبرئ للذمة ؛ فكان اللازم قانوناً علي المستأجر لتبرأ ذمته التزام

نص المادة 487 من قانون المرافعات - فقرة 1- والتي يجري نصها علي أنه :

يحصل العرض الحقيقي بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول المعروض أو رفضه.

والمادة المادة 488 من قانون المرافعات فقرة 1 والتي يجري نصها علي أنه :

إذا رفض العرض وكان المعروض نقودا قام المحضر بإيداعها خزانة المحكمة في اليوم التالي لتاريخ المحضر على الأكثر ، وعلي المحضر أن يعلن الدائن بصورة من محضر الإيداع خلال ثلاثة أيام من تاريخه.

 

" ورداً علي الدفع وإثبات عدم صحته نقرر  "

 

أنه لا اجتهاد مع صراحة النص ، وأن الإعمال خير من الإهمال ، وقد التزام المستأجر صحيح ما قضت به المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، وهو في وضع المقابلة مع نصوص المواد 487 فقرة 1 ، 488 فقرة 1 من قانون المرافعات نص خاص ، والخاص يقيد العام .

والفقه مستقر عند القول بأنه 

لا جدال في أن الأصل هو عدم حدوث تعارض بين الخاص والعام، ذلك أن لكل من القانونين مجال سريانه، فالقانون العام يسرى على عموم الأفراد أو الحالات، على حين يسري القانون الخاص على طائفة خاصة من الأفراد أو الحالات. إلا أنه عند حدوث تعارض في حالة معينة فتكون أولوية التطبيق للنص الذي يتضمنه القانون الخاص وليس للنص العام

د. محمد علي عمران - المدخل لدراسة العلوم القانونية - مكتبة كلية الحقوق عين شمس 1999

 

رابعاً طلبات المستأجر

بعد العرض السابق ، وما قدمه المستأجر من أدلة واضحة قاطعة الدلالة علي سبق الوفاء بالأجر المطالب بها موضوع دعوى الإخلاء فإنه يلتمس الحكم :

أولاً : بعدم قبول الدعوى لسبق الوفاء بالأجرة المطالب بها .

ثانياً: إلزام المؤجر المدعي مصاريف التقاضي وأتعـاب المحامـاة .


مخزن تحميل حضرة المحامى

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -