أخر الاخبار

العلاج والرعاية الطبية وحقوق اصابة العمل | قانون التأمينات والمعاشات الجديد | شرح كامل

 

تابعنا ليصلك الجديد

 شرح وافى لموضوع يهم قطاع كبير من فئات المجتمع ، العلاج والرعاية الطبية وحقوق اصابة العمل في قانون التأمينات والمعاشات الجديد ، وهذا البحث الوافي يتضمن شرح المسائل القانونية التالية وفقا لقانون التأمينات الاجتماعية :

  • ·         العلاج والرعاية الطبية
  • ·         علاج المؤمن عليه المصاب و تقدير نسبة العجز الكلي المستديم
  • ·         الحقوق المالية عن اصابة العمل و الحقوق المالية للعامل  للمصاب  المؤمن عليه
  • ·         المخاطر التي يغطيها تأمين إصابات العمل
  • ·         حادث العمل ، و حادث الطريق
  • ·         الإرهاق أو الإجهاد من العمل
  • ·         قيمة المعاش المستحق في حالتي الوفاة والعجز بسبب إصابة العمل
  • ·         بيان حالات عدم استحقاق الأجر وتعويض الإصابة
  • ·         طلب إعادة الفحص الطبي للمؤمن عليه ، و تعديل نسبة العجز عند إعادة الفحص الطبي
  • ·         وقف صرف معاش العجز وإعادة تسوية المعاش وفق النسبة الجديدة
  • ·         التحكيم الطبي و إجراءاته ، والطعن عليه
  • ·         حقوق العامل في حالة مسئولية شخص أخر خلاف صاحب العمل
  • ·         قواعد هامة في مجال مطالبة العامل المصاب بالتعويض

  

الرعاية الطبية وحقوق اصابة العمل

التمــويـل لاصابات العمل

نصوص قانونية

 

تنص المادة 46 :

يمول تأمين إصابات العمل مما يأتي :-

1- الاشتراكات الشهرية التي يلتزم بها صاحب العمل طبقاً للنسب الآتية :-

أ- 1% من أجور المؤمن عليهم العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة.

ب- 2% من أجور المؤمن عليهم بالوحدات الاقتصادية التابعة للجهات المشار إليها بالبند السابق وبغيرها من الوحدات الاقتصادية للقطاع العام .

 وتلتزم الجهات المشار إليها في البندين السابقين بأداء تعويض الأجر ومصاريف الانتقال المنصوص عليها بهذا الباب.

ج- 3% من الأجور بالنسبة لباقي المؤمن عليهم المشار إليهم بالمادة 2 والفقرة الأولى من المادة (3) وتخفض نسب الاشتراكات المقررة بالبندين (أ، ب) بواقع النصف تخفض النسبة المقررة بالبند (جـ) بواقع الثلث وذلك بالنسبة لأصحاب الأعمال الذين يتولون علاج المصاب لديهم ورعايته طبياً وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة (48) وتخصم قيمة هذا التخفيض من المبالغ التي تلتزم بأدائها الهيئــة

المختصة وفقاً للبند (1) من المادة 83 .

 

كما تخفض نسب الاشتراك المقررة بالبند (جـ) بواقع الثلث من رخص وزير التأمينات لصاحب العمل بتحمل قيمة تعويض الأجر ومصاريف الانتقال.

2- ريع استثمار الاشتراكات المشار إليها.

ويعفى بعض أصحاب الأعمال من أداء الاشتراكات عن المؤمن عليهم المشار إليهم

بالفقرة الثانية من المادة 3 إذا كانوا لا يتقاضون أجراً.

 

الشرح والتعليق

 

يرتبط العمل الإنساني بشخص القائم به ، بحيث يتأثر أداء هذا العمل بكل ما يؤثر علي شخص العامل ، فكلما اكتمل جسم العامل وسلم بدنه ونما فكره زادت الإمكانيات والجهود التي يمكن أن يبذلها ، وكلمت ضعف جسم العامل وقل إدراكه ضعفت إمكانياته وقلا جهوده ، ما سبق يبرر التأمين ضد إصابات العمل ، ولا شك أن حياة الإنسان تخضع في جميع مراحلها لعوامل تؤثر علي قدرته علي العمل ، فتضعف منها أو تمحوها كلية ، والعوامل التي تؤثر علي الحياة الإنسانية ، والمخاطر التي يواجهها الإنسان كثيرة ومختلفة ، وهذه المخاطر تهدد الناس جميعاً وتؤثر في معيشتهم ورزقهم ، إلا أن نتائجها تكون أوخم إذا كان ضحيتها من العاملين الذي يعتمدون علي ما يحصلون عليه من أجر في مقابل عملهم باعتباره مورد رزقهم الوحيد  .

 

المصادر الخاصة بتمويل  التأمين ضد إصابات العمل

 

يمول تأمين إصابات العمل مما يأتي :

حددت المادة 46 من قانون التأمين الاجتماعي مصادر التمويل بنصها علي أن تحصل من الاشتراكات الشهرية التي يلتزم بها صاحب العمل طبقاً للنسب محددة

هي :-

1% من أجور المؤمن عليهم العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة.

2% من أجور المؤمن عليهم بالوحدات الاقتصادية التابعة للجهات المشار إليها

بالبند السابق وغيرها من الوحدات الاقتصادية للقطاع العام .

3% من الأجور بالنسبة لباقي المؤمن عليهم المشار إليهم بالمادة 2 والفقرة الأولى من المادة 3 ، والمؤمن عليهم المشار إليهم بالمادة 2 من قانون التأمين الاجتماعي

والفقرة الأولي من المادة 3 هم   :

العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأي من هذه الجهات وغيرها من الوحدات الاقتصادية بالقطاع العام.

 العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الذين تتوافر فيهم الشـروط الآتية :

1- أن يكون سن المؤمن عليه 18 سنة فأكثر.

2- أن تكون علاقة العمل التي تربط المؤمن عليه بصاحب العمل منتظمة ويصدر وزير التأمينات قرار بتحديد القواعد والشروط اللازم توافرها لاعتبار علاقة العمل منتظمة ، ويستثني من هذا الشرط عمال المقاولات وعمال الشحن والتفريغ .

ومع عدم الإخلال بأحكام الاتفاقات الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية يشترط لسريان أحكام هذا القانون علي الأجانب الخاضعين لقانون العمل ألا يقل مدة العقد عن سنة وأن توجد اتفاقية بالمعاملة بالمثل.

 

المشتغلون بالأعمال المتعلقة بخدمة المنازل فيما عدا من يعمل منهم داخل المنازل الخاصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير التأمينات.

 

 العاملين الذين سبق التأمين عليهم وفقاً لقوانين التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاشات المشار إليها بالمادة الثانية من قانون الإصدار  .

 

تخفض نسب الاشتراكات لأصحاب الأعمال الذين يتولون علاج المصاب لديهم ورعايته طبياً ؛

 

وفي ذلك تقرر المادة 46 من قانون التأمين الاجتماعي : تخفض نسب الاشتراكات

المقررة بالبندين أ ، ب بواقع النصف و تخفض النسبة المقررة بالبند ج بواقع الثلث

وذلك بالنسبة لأصحاب الأعمال الذين يتولون علاج المصاب لديهم ورعايته طبياً وفقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 48 وتخصم قيمة هذا التخفيض من المبالغ التي تلتزم بأدائها الهيئة المختصة وفقاً للبند (1) من المادة (83) 

 

( د. محمد عبد الرحمن التعليق علي قانون التأمين الاجتماعي - مرجع سابق - ص 314 - البند الخاص بالتفاوت في أداء قيمة الاشتراكات التي تؤدي لتمويل إصابات العمل بالنسبة للفئات المختلفة - المؤمن عليهم - كما أوردهم المشرع بالمادة 2 والفقرة الأولي من المادة 3 من قانون التأمين الاجتماعي ،   قرار وزير التأمينات رقم 329 لسنة 1976 - الوقائع المصرية العدد 218 - بتاريخ 19-9-1976 ، وطبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 422 لسنة 2005 يكون وزير المالية هو الوزير المختص بتنفيذ تشريعات التأمين الاجتماعي ويحل محل وزير التأمينات أينما ذكر في كافة القوانين والتشريعات الأخرى - الجريدة الرسمية - العدد رقم 52 مكرر في 31/3/2005م )

 

العلاج والرعاية الطبية

 

نصوص قانونية

 

تنص المادة 47:

يقصد بالعلاج والرعاية الطبية ما يأتي :-

1- الخدمات الطبية التي يؤديها الممارس العام.

2- الخدمات الطبية على مستوى الإحصائيين بما في ذلك أخصائي الأسنان.

3- الرعاية الطبية المنزلية عند الاقتضاء.

4- العلاج والإقامة بالمستشفى أو المصحة أو المركز المتخصص.

5- العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى حسب ما يلزم.

6- الفحص بالأشعة والبحوث المعملية المخبرية واللازمة وغيرها من الفحوص الطبية وما في حكمها.

7- صرف الأدوية اللازمة في جميع الحالات المشار إليها فيما تقدم.

8- توفير الخدمات التأهيلية وتقديم الأطراف الصناعية التعويضية. وذلك طبقا للشروط و الأوضاع التي يحددها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات.

 

الشرح والتعليق

المقصود بالعلاج والرعاية الطبية

حددت المادة 47 من قانون التأمين الاجتماعي المقصود بالعلاج والرعاية الطبية بنصها علي اعتبار الخدمات الآتية خدمات طبية تشملها مظلة التأمين الاجتماعي  يأتي :-

- الخدمات الطبية التي يؤديها الممارس العام.

- الخدمات الطبية على مستوى الإحصائيين بما في ذلك أخصائي الأسنان.

- الرعاية الطبية المنزلية عند الاقتضاء.

- العلاج والإقامة بالمستشفى أو المصحة أو المركز التخصصي.

- العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى حسب ما يلزم.

- الفحص بالأشعة والبحوث المعملية المخبرية واللازمة وغيرها من الفحوص الطبية وما فى حكمها.

- صرف الأدوية اللازمة في جميع الحالات المشار إليها فيما تقدم.

- توفير الخدمات التأهيلية وتقديم الأطراف الصناعية التعويضية. وذلك طبقا للشروط و الأوضاع التي يحددها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات  .

 

علاج المؤمن عليه المصاب

 

نصوص قانونية

تنص المادة 48 :

تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحي علاج المصاب ورعايته طبياً وفقاً لأحكام الباب السادس .

ويجوز للمصاب العلاج في درجة أعلى من الدرجة التأمينية على أن يتحمل فروق التكاليف أو يتحملها صاحب العمل إذا وجد اتفاق بذلك.

ويجوز لصاحب العمل علاج المصاب ورعايته طبيا متى صرحت له الهيئة العامة

للتأمين الصحي بذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات.

 

الشرح والتعليق

 

الأصل أن تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحي علاج المصاب ورعايته طبياً وفق المستوي المحدد وهو ما يسمي بالمستوي التأميني ، ويجوز للمصاب العلاج في درجة أعلى من الدرجة التأمينية على أن يتحمل فروق التكاليف أو يتحملها صاحب العمل إذا وجد اتفاق بذلك، وقد أوردت المادة 48 من قانون التأمينات الاجتماعية استثناء يتعلق بإمكان علاج المصاب المؤمن علية بغير طريق التامين الصحي إذ نصت المادة 48 بفقرتها الثانية :     يجوز لصاحب العمل علاج المصاب ورعايته طبيا متى صرحت له الهيئة العامة للتأمين الصحي بذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير التأمينات .

 

وقد صدر قرار وزير الصحة قم 23 لسنة 1987 بشأن الشروط الواجب توافرها للتصريح لأصحاب الأعمال بتقديم الخدمات الطبية للمؤمن عليهم في حالتي الإصابة والمرض .

 

وطبقاً للمادة 1 من القرار المشار إليه : يجوز للهيئة العامة للتأمين الصحي التصريح لصاحب العمل بعلاج العاملين لديه في حالتي الإصابة والمرض وفقاً لنص المادة 48 ، 72 من قانون التأمين الاجتماعي بناء علي طلبه إذا كان لصاحب العمل نظاماً يقدم العلاج ورعاية الطبية المنصوص عليها في المادة 47 من قانون التأمين الاجتماعي وكان مستوى الخدمة الطبية التأمينية التي بقدمها لا تقل عن مستوى الخدمة الطبية التأمينية .

 

الحالات التي يفضل فيها التصريح لصاحب العمل بتقديم الخدمات الطبية للمؤمن عليهم في حالتي الإصابة والمرض :

الحالة الأولي : إذا كان صاحب العمل طبيباً كالمستشفيات وما في حكمها أو كان صاحب العمل يملك أو يدير داراً مخصصة لعلاج العاملين لديه ورعايتهم طبياً .

الحالة الثانية : إذا كان من طبيعة العمل بالمنشأة التنقل المستمر داخل أو خارج الجمهورية كشركات الطيران ومنشآت النقل البحري ، وشركات المقاولات والنقل أو كانت المنشأة في أماكن نائية كشركات حفر آبار البترول .

الحالة الثالثة : إذا كان لصاحب العمل نظام علاجي معتمد من المجلس الأعلى للرعاية التأمينية المنشأة بالقانون رقم 126 لسنة 1981 وكان هذا النظام يقدم العلاج والرعاية الطبية المنصوص عليها في المادة 47 من قانون التأمين الاجتماعي وبمستوي لا يقل عن الخدمة الطبية التأمينية التي تقدمها الهيئة .

 

الحقوق المالية عن اصابة العمل

 

التعريف الدقيق لإصابة العمل كمقدمة للمطالبة بالحقوق التي تنشأ عنها

ما المقصود بإصابة العمل …؟

عرفت المادة الخامسة " الفقرة هـ " من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975م إصابة العمل بتحديد المصادر أو الأسباب التي تنشأ عنها هذه الإصابة  فجري النص : الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم 1 المرافق أو الإصابة نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسببه,و تعتبر الإصابة الناتجة من الإجهاد أو الإرهاق من العمل إصابة عمل متي توافرت فيها الشروط والقواعد التي يصدر بها قرار من وزير التأميناتٍ بالاتفاق مع وزير الصحة ويعتبر في حكم ذلك كل حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة عمله أو عودته منه بشرط أن يكون الذهاب أو الإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي .

 

التعريف السابق إصابة العمل يدفعنا الي البحث عن أسبابها وبالتالي عن مواجهتها علي المستوى التشريعي ، وفي ذلك يقرر الدكتور حسن عبد القدوس : إذا كانت الطفرة الكبيرة في تطوير أساليب الإنتاج وأدواته أحدثت تعييراً في الظروف التي يباشر في ظلها النشاط المهني وخلقت لدى القائمين علي أمر التشريع من البواعث ما جعلهم يؤمنون بضرورة التدخل لحماية فئة العاملين ، فمع ذلك يجب - إقراراً للحقيقة التاريخية - التنويه الي أن الأخطار المهنية  تعد وثيقة الارتباط بالنشاط الاقتصادي الذي يزاوله الأفراد في بيئتهم الاجتماعية ، فظهورها أو إدراك وجودها غير مرتبط إذن بدرجة الرقي والتحضر التي بلغتها المجتمعات الحديثة علي أثر التطبيق العملي لمنجزات الثورة العلمية  .

 

إصابة العمل مشكلة قانونية ذات أبعاد اجتماعية - اختلاف المعالجة القانونية

 

نظراً للصفة المهنية لحوادث العمل والأمراض المهنية ، فقد اتجه التفكير منذ زمن بعيد الي العمل علي حماية العامل من هذه المخاطر باتخاذ الاحتياطات التي تكفل ألا يقع ضحية لأضرارها ، علي أنه بدا من الواضح أنه مهما كانت الاحتياطات المتخذة ، فإن عدداً من المخاطر لا بد أن يتحقق وبالتالي أن ضراراً لا بد أن يصيب العمال ، ولذلك ثار التساؤل عن كيفية جبر هذا الضرر أو علي الأقل التخفيف من وقعه ، وكانت أول وسيله اتجه إليها الفكر في هذا الشأن هي مسألة صاحب العمل عن الأضرار التي تصيب عماله نتيجة لحوادث العمل  .

 

كيف عالج المشرع المصري مشكلة إصابات العمل في المرحلة السابقة علي إصدار قانون التأمين الاجتماعي ..؟

 

في البدء طبقت الأحكام الخاصة بأحكام المسئولية المدنية مع التخفيف من حدتها بـ

1- التوسع في فكرة الخطأ ذاتها .

2- اعتبار مسئولية صاحب العمل مسئولية عقدية ، تقوم علي أساس إخلال صاحب العمل بالتزام بنتيجة هو سلامة العمال ، بحيث يكفي لمساءلته إثبات إصابة العامل بالضرر دون حاجة الي إثبات وقوع خطأ آخر في جانب صاحب العمل .

 

ثم قامت التشريعات الخاصة بحوادث العمل والأمراض المهنية مستندة الي عدة أسس تخالف الأسس التي تقوم عليها المسئولية المدنية ، وهذه المبادئ هي :

1- يسأل صاحب العمل عن الأضرار التي تصيب عماله نتيجة لحوادث العمل وأمراض المهنة دون حاجة الي إثبات خطأ من جانبه .

2- لا يستطيع صاحب العمل دفع مسئوليته بنفي خطئه أو بإثبات السبب الأجنبي ، بل أن خطأ العامل المصاب ذاته ، ما لم يكن عمدياً أو جسيماً لا يجدي دفع

المسئولية .

3- يعفي العامل من عبء إثبات رابطة السببية بين العمل والضرر نتيجة لأعمال عدة قرائن قانونية .

4- يقدر المشرع التعويض المستحق للمصاب جزافاً .

5- فرض التأمين الإجباري علي حوادث العمل بإنشاء صندوق للضمان

 

وبصدور قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تخلي المشرع عن النظرة الكلاسيكية لمسئولية صاحب العمل عن إصابات العامل ، حاصل هذه النظرة الجديدة أن صاحب العمل ليس وحده المستفيد من جهود العاملين لحسابه ، بل أن المجتمع كله ينتفع بهذه الجهود ، وليست مخاطر المهنة من خلق صاحب عمل بعينه ، بل هي نتيجة للتقدم الصناعي والعلمي الذي حققه الفكر والجهد الإنسانيين علي مر السنين في كل المجتمعات ، لذل من الطبيعي أن يتجه الفكر الي المجتمع لتحمله بالمخاطر التي يتعرض لها العاملون فيه ، وهكذا ارتفعت مسئولية صاحب العمل ، فلم يعد يلتزم بتعويض الأضرار التي تصيب عماله ، واقتصر التزامه علي الوفاء باشتراك دوري يقدر بنسبه من أجر كل عامل ، ولم يعد طريق العامل للحصول علي التعويض هي دعوى المسئولية ، بل اصبح حقه مقرراً مواجهة جهاز عام أو هيئة عامة تلتزم بأن تؤدي إليه التعويض الذي يقرره القانون وأصطلح علي تسمية هذا النظام بالضمان أو بالتأمين الاجتماعي لأنه مظهر من مظاهر التضامن الاجتماعي الذي يسود أو يجب أن يسود المجتمعات جميعاً .

 

المخاطر التي يغطيها تأمين إصابات العمل

 

يقوم التنظيم التشريعي لتأمين إصابات العمل في مصر علي أساس تغطية عدة أنواع متميزة من إصابات العمل :

1- الإصابة نتيجة حادث عمل

2- الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول الملحق بالقانون .

3- الإصابة نتيجة حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة العمل وعودته ضده  .

4- الإصابة الناتجة عن الإجهاد والإرهاق في العمل .

5- يضيف القانون رقم 47 لسنة 1974 الي هذه الإصابات إصابة المنتفعين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي بسبب الاعتداءات العسكرية .

ووفق ما سبق فأننا نكون أمام إصابة عمل حال توافر أحد الحالات الآتية :

 

الحالة الأولي : الإصابة بأحد الأمراض المهنية

 

يقصد بالمرض المهني المرض الذي ينشأ اشتغال العامل في مهنة أو صناعة معينة تؤدي إلى انتشار هذا المرض ، وقد اشترطت المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعي لاعتبار المرض مهنياً أن يكون وارداً بالجدول رقم 1 الملحق بالقانون ، وأن يكون المصاب يعمل في إحـدى المهن التي يؤدي العمل بها إلى حدوث المرض ، وقضت محكمة النقض في هذا الشأن : أن المقرر طبقاً للفقرة هـ من المادة الخامسة من قانون التأمين الاجتماعي انه يشترط لكي يعتبر المرض إصابة عمل أن يكون من الأمراض المهنية الواردة في الجدول رقم 1 المرافق للقانون 79 لسنة 1975 .

 

الشروط التي يجب أن تتوافر للمطالبة بالتعويض عن المرض المهني

 

الشرط الأول : أن يكون المرض المطلوب التعويض عنه من الأمراض التي

أوردها المشرع حصراً بالجدول رقم 1 والمسمى بجدول أمراض المهنة :

الشرط الثاني : أن يكون العمل الذي يمارسه العامل مما تنشأ عنه الإصابة طبقاً لما

هو مبين بالجدول  .

الشرط الثالث : أن تظهر أعراض المرض علي العامل أثناء مزاولة المهنة أو خلال سنة من تاريخ تركه للعمل .

 

جدول رقم (1) جدول أمراض المهنة

 

العمليات أو الأعمال المسببة لهذا المرض           نوع المرض         م

- أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الرصاص أو مركباته أو المواد المحتوية عليه ويشمل :

 

- تداول الخامات المحتوية على الرصاص صب الرصاص القديم والزنك القديم (الخردة) فى سبائك.

 العمل فى صناعة الأدوات من سبائك الرصاص أو الرصاص القديم (الخردة ) العمل فى صناعة مركبات الرصاص ، صهر الرصاص ، تحضير واستعمال ميناء الخزف المحتوية على رصاص التلميع بواسطة بودرة الرصاص أو المساحيق المحتوية على الرصاص ، تحضير أو استعمال البويات أو الألوان أو الدهانات المحتوية علي الرصاص ... الخ . وكذا أي عمل يستدعى التعرض لغبار أو أبخرة الرصاص أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.            التسمم بالرصاص ومضاعفاته          

- أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الزئبق أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا أي عمل التعرض لغبار أو أبخرة الزئبق ومركباته أو المواد المحتوية عليه ويشمل ذلك:

- العمل في صناعة مركبات الزئبق وصناعة آلات المعامل والمقاييس الزئبقية وتحضير المادة الخام فى صناعة القبعات وعمليات التذهيب واستخراج الذهب وصناعة المفرقعات الزئبقية.     التسمم بالزئبق ومضاعفاته  

 - أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الزرنيخ أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا أي عمل يستدعي التعرض لغبار أو أبخرة الزرنيخ أو مركباته أو المواد المحتوية عليه ويشمل ذلك:

- العمليات التي يتولد فيها الزرنيخ أو مركباته وكذا العمل في إنتاج أو صناعة الزرنيخ أو مركباته. التسمم بالزرنيخ ومضاعفاته

 - أى عمل يستدعى استعمال أو تداول الانتيمون أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا أى عمل يستدعى التعرض لغبار أو أبخرة الانتيمون أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.       التسمم بالأنتيمون ومضاعفاته

 - أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الفسفور أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا أي عمل يستدعى التعرض لغبار أو أبخرة الفسفور أو مركباته أو المواد المحتوية عليه            التسمم بالفسفور ومضاعفاته

 - كل عمل يستدعى استعمال أو تداول هذه المواد وكذا كل عمل يستدعى التعرض لأبخرتها أو غبارها. التسمم بالبترول أو مثيلاته أو مركباته الاميدية أو الآزوتية أو مشتقاته ومضاعفات ذلك التسمم

- كل عمل يستدعى استعمال أو تداول المنجنيز أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.

- وكذا كل عمل يستدعى التعرض لأبخرة أو غبار المنجنيز أو مركباته أو المواد المحتوية عليه. ويشمل ذلك :

- العمل في استخراج أو تحضير المنجنيز أو مركباته وصحتها وتعبئتها..الخ.  التسمم بالمنجنيز ومضاعفاته

- كل عمل يستدعى استعمال أو تداول الكبريت أو مركباته أو المواد المحتوية عليه وكذا كل عمل يستدعى التعرض لأبخرة أو غبار الكبريت أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.

ويشمل ذلك :

- التعرض للمركبات الغازية وغير الغازية للكبريت … الخ .          التسمم بالكبريت مضاعفاته

 - كل عمل يستدعى تحضير أو تولد أو استعمال أو تداول الكروم أو حمض الكروم أو حمض الكروميك أو كرومات أو بيكربونات الصوديوم أو البوتاسيوم أو الزنك أو أية مادة تحتوى عليها.

التأثر بالكروم وما يشنأ عنه من قرح ومضاعفات

  - كل عمل يستدعى تحضير أو تولد أو استعمال أو تداول النيكل أو مركباته أو أية مادة تحتوى على النيكل أو مركباته.

ويشمل ذلك :

- التعرض لغبار كربونيل النيكل.        التأثير بالنيكل أو ما ينشأ عنه من قرح ومضاعفات.

 - كل عمل يستدعى التعرض لأول أكسيد الكربون ويشمل ذلك:

عمليات تحضيره أو استعماله أو تولده كما يحدث فى الجراحات وقمائن الطوب والجير ..الخ.       التسمم بأول أكسيد الكربون وما ينشأ عنه من مضاعفات

 - كل عمل يستدعى تغيير استعمال أو تداول حامض السيانور أو مركباته وكذا كل عمل يستدعى التعرض لأبخرة أو رذاذ الحامض أو مركباته أو أتربتها أو المواد المحتوية عليها.

التسمم بحامض السيانور ومركباته وما ينشأ عن ذلك من مضاعفات

 - كل عمد يستدعى تحضير أو استعمال أو تداول الكلور أو الفلور أو البروم أو مركباتها وكذا أى عمل يستدعى التعرض لتلك المواد أو لأبخرتها أو غبارها.  التسمم بالكلور والفلور والبروم ومركباتها.

 - كل عمل يستدعى تداول أو استعمال البترول أو غاراته أو مشتقاته وكذا أي عمل يستدعى التعرض لتلك المواد صلبة كانت أو ماثلة أو غازية.

التسمم بالبترول أو غازاته أو مشتقاته ومضاعفاته

  - أي عمل يستدعى استعمال أو تداول الكلورفورم أو رابع كلورور الكربون وكذا أى عمل يستدعى التعرض لأبخرتها أو الأبخرة المحتوية عليها.            التسمم بالكلور فورم ورابع كلورور الكربون

 - أي عمل يستدعى استعمال أو تداول هذه المواد والتعرض لأبخرتها أو الأبخرة المحتوية عليها.  التسمم برابع كلور الاثين وثالث كلورور الاثيلين والمشتقات الهالوجينية الاخرى للمركبات الايدروكربونية من المجموعة الأليفانية.        

 - أي عمل يستدعى التعرض للراديوم أو بأي مادة أخرى ذات نشاط إشعاعي أو أشعة اكس.

الأمراض والأعراض الباثولوجية التى تنشأ عن الراديوم أو المواد ذات النشاط الإشعاعي أو أشعة اكس

 - أي عمل يستدعى استعمال أو تداول أو التعرض للقطـران أو الزفت أو البيتوميـن أو الزيوت المعدنية " بما فيها البارفين " أو الفلور أو أي مركبات أو منتجات أو متخلفات هذه المواد وكذا التعرض لآية مادة مهيجة أخري صلبة أو سائلة أو غازية.    سرطان الجلد الأولى والتهابات وتقرحات الجلد والعيون المزمنة.

  - أي عمل يستدعى التعرض المتكرر أو المتواصل للوهج أو الإشعاع الصادر عن الزجاج المصهور أو المعادن المحمية أو المنصهرة أو التعريض لضوء قوى أو حرارة شديدة مما يؤدى إلى تلف العين أو ضعف بالإبصار.

تأثر العين من الحرارة وما يشنأ عنه من مضاعفاته

  - أى عمل يستدعى التعرض لغبار حديث التولد لمادة السليكا أو المواد التي تحتوى على مادة السليكا بنسبة تزيد عن 5% كالعمل في المناجم والمحاجر أو تحت الأحجار أو صحنها أو في صناعة المسنات الحجرية أو أية أعمال أخري تستدعى نفس التعرض وكذا أي عمل يستدعى التعرض لغبار الاسبستوس وغبار القطن . وغبار الكتان وبودرة التلك لدرجة ينشأ عنها هذه الأمراض.             أمراض الغبار الرئوية (ترموكونيوزس) التى تنشأ عن:

1- غبار السليكا (سليكوزس).

2- غبار الاسبستوس (اسبستوزس).

3- غبار القطن وغبار الكتان (يسبنوزس).

4- غبار وبودرة التلك.

( تلكوزس)

 - كل عمل يستدعى الاتصال بحيوانات مصابة بهذا المرض أو تداول رممها أو أجزاء منها أو منتجاتها الخام أو مخلفاتها بما فى ذلك الجلود والحوافر والشعر والقرون وكذلك العمل فى شحن وتفريغ أو نقل البضائع المحتوية على منتجات الحيوانات الخام أو مخلفاتها أو البضائع التى يحتمل أن تكون قد تلوثت بابواغ المرض (حويصلات المرض) عن طريق الحيوانات أو فضلاتها.           الجمرة الخبيثة انتراكس

 - كل عمل يستدعى الاتصال بحيوانات مصابة بهذا المرض وتداول رممها أو أجزاء منها.

- العمل في المستشفيات المخصصة لعلاج هذا المرض.     مرض الدرن

  - العمل فى المستشفيات المخصصة لعلاج هذه الحميات والمخالطة بحكم العمل لحالات الأمراض المعدية والعمل فى المعامل أو مراكز الأبحاث المختصة بهذه النوعية من الأمراض.   أمراض الحميات المعدية

 - أى عمل يستدعى استعمال أو تداول هذا العنصر أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.   التسمم بالبرليوم

 - كذا أى عمل يستدعى التعرض لغباره أو أبخرته أو مركباته أو المواد المحتوية عليه.   التسمم بالسيليلوم

 - كل عمل يستدعى التعرض المفاجئ أو العمل تحت ضغط جوى مرتفع أو التخلخل المفاجئ فى الضغط الجوى أو العمل تحت ضغط جوى منخفض لمدد طويلة.    الأعراض والأمراض الناتجة عن التعرض لتغيرات الضغط الجوى

 - كل عمل يستدعى التعرض لتأثير الهرمونات أو للمشتقات الهرمونية.

الأعراض والأمراض الباثولوجية التي تنشأ عن الهرمونات ومشتقاتها.

- العمل فى الصناعات أو الأعمال التى يتعرض فيها العمال لتأثير الضوضاء أو العقاقير والكيماويات التي تؤثر على السمع. الصمم المهنى

 

الحالة الثانية : حادث العمل

 

حادث العمل هو الفعل الذي يتسم بالحركة المفاجئة والعنيفة بسبب خارجي ويحدث مساساً بجسم الإنسان ، فعناصر إصابة العمل أربعة هي " أن يكون الفعل المسبب للإصابة مفاجئاً ، وأن يكون عنيفاً ، وأن يكون عن سبب خارجي  ، وأن يحدث مساساً بجسم الإنسان " ، يضاف إلى تلك العناصر عنصر أخر هام وان كان بديهي مقتضاه أن يقع الحادث أثناء العمل أو بسببه ، والواقع أن العناصر المكونة لمفهوم إصابة العمل قد أثارت خلافا علي المستوي العملي الأمر الذي نري معه ضرورة التعرض لها  :

 

أن يكون الحادث فجائياً : يكون الحادث فجائياً إذا بدء وانتهي في فترة وجيزة ، أما إذا استغرق الفعل فترة زمنية طويلة فانه لا يعد حادث عمل ، بمعني انه إذا أمكن تحديد وقت بدء الفعل ووقت نهايته أعتبر الفعل حادث عمل ، أما إذا لم يمكن تحديد بدء وقت الفعل ووقت نهايته فان الفعل لا يعد حادث عمل ، ولا يعتد بالفارق بين الفعل وظهور أثاره الضارة ، فالفعل يعد حاث عمل ولو تراخي ظهور أثاره الضارة فترة من الوقت طالما أتسم الفعل بالفجائية .

وقوع الفعل بقوة خارجية : لاعتبار الفعل حادث عمل يرتب كافة الآثار التي ترتبها إصابة العمل يتعين أن يقع بفعل قوة خارجية أي بسبب خارج عن جسم المصاب ، وذلك ما يميز الحادث عن المرض باعتبار ان المرض يرجع لأسباب داخلية .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الخصوص : وفاة مورث الطاعنين حدثت بسبب حساسيته للبنسلين ، فلا تعتبر إصابة عمل لحدوثها بسبب داخل جسم المصاب  .

    الإصابة بهبوط حاد في القلب لا تعد إصابة عمل في مفهوم قانون التأمينات الاجتماعية لأنها لا تتسم بالمباغتة 

المساس بجسم العامل المصاب : يجب أن يؤدي الحادث إلى المساس بجسم العامل أي أن يسبب له ضرراً جسمانياً أيا كانت طبيعة هذا المساس  " خارجي - داخلي - عضوي - نفسي " ، إلا انه لا يعتبر إصابة عمل ما يصيب المؤمن علية في اعتباره وشرفه فهذه أضرار نعم لكنها ليست جسمانية.

وقوع الفعل أثناء العمل أو بسببه : يشترط لاعتبار الفعل إصابة عمل أن يق أثناء العمل أو بسببه ، ويلاحظ أولا أن المشرع اشترط وقوع الفعل بسبب العمل أو إثنائه بمعني انه لم يتطلب اجتماع الشرطين فإما أن يكون الفعل بسبب العمل أو أثناء القيام به . 

 

وقد قضت محكمة النقض في هذا الخصوص :

 

إن المشرع جعل إصابة العمل رهنا بوقوع الحادث أثناء تأدية العمل ولو في غير

الساعات المحددة له متي كان أداؤه لصاحب العمل وبغض النظر عن قيام رابطة السببية بين الحادث وبين رب العمل لأن المشرع افترض قيام هذه الرابطة في جميع الحالات التي يقع فيها الحادث أثناء تأدية العمل فلا يلزم إثباتها ولا يجوز نفيها  .

كما قضي :

مؤدي نص المادة الخامسة " فقرة هـ" من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 - الذي يحكم واقعة الدعوى - انه يتعين لاعتبار الحادث إصابة عمل أن يقع أثناء العمل أو بسببه ، ويعتبر الحادث واقعاً أثناء العمل إذا وقع في الساعات المحددة للعمل أثناء تأدية العامل له أو في غير هذه الساعات إذا كان العامل يباشر العمل لمصلحة صاحب العمل أو إذا وقع عقب انتهاء ساعات العمل وأثناء قيان العامل بتسليم أدواته أو قبل بدء العمل في الدقائق التي يتسلم فيها العامل عمله ، ولا يشترط في الحادث الذي يقع أثناء العمل توافر رابطة السببية بينه وبين العمل إذ افترض المشرع قيام هذه الرابطة في جميع الحالات التي يقع فيها الحادث أثناء تأدية العمل فلا يلزم بإثبات وجودها ولا يجوز نفيها ، كما يعتبر الحادث الذي يقع علي العامل في غير أوقات العمل إصابة عمل إذا وجد علاقة بينه وبين العمل الذي يقع بسبه  .

 

وخلاصة القول عن شروط اعتبار الفعل حادث عمل

 

الشرط الأول : أن يمس هذا الفعل بجسم آدمي .

الشرط الثاني : أن يكون هذا الفعل عنيفاً  L

الشرط الثالث : أن يكون الفعل مباغتاً

الشرط الرابع : أن ينشأ عن سبب خارجي

الشرط الخامس : وقوع الحادث عن غير عمد من العامل ودون سلوكه الفاحش والمقصود  .

 

الحالة الثالثة : حادث الطريق

 

يشترط لاعتبار حادث الطريق حادث عمل أن يقع أثناء ذهاب العامل إلى مقر عمله أو عودته منه ، وأن يكون في الطريق المعتاد للعامل ، وآلا يكون العامل قد توقف أو تخلف أو انحرف عن الطريق الطبيعي  ،  ويثير اعتبار حادث الطريق إصابة عمل عدة مشكلات تتعلق بتحديد المقصود بـ الطريق … ويقصد به بداية المكان الذي يوجد به العامل قبل اتجاهه الي مقر عمله ، فلا يشترط أن تكون النقطة التي يبدأ منها العامل طريقة بمثابة محل إقامة معتاد أو ثانوي يتمتع بشيء من الثبات والاستقرار .

 

التوقف والانحراف والتخلف : يشترط لاعتبار الحادث إصابة عمل الا يكون العامل قد توقف أو انحرف إلا لسبب معقول ، والتوقف يعني امتناع حركة السير  ، كأن يتوقف العامل لمحادثة صديق أو لشراء جريدة ، أما التخلف فيعني الخروج عن الطريق الطبيعي إلى مكان بجواره كدخول مقهى أو ناد ، أما الانحراف فيعني ترك العامل الطريق الطبيعي إلى طريق أخر خطر أو غير مطروق ، فالانحراف هو تعديل مكاني للطريق الطبيعي .

 

الحالة الرابعة : الإرهاق أو الإجهاد من العمل

 

يقرر قانون التأمين الاجتماعي اعتبار الإصابة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد الناتج عن العمل إصابة عمل ، و تعتبر الإصابة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد من العمل إصابة عمل إذا توافرت شروط هي :

 

الشرط الأول : أن تكون سن العامل المصاب أقل من ستين سنه  .

 

الشرط الثاني : أن يكون الإجهاد أو الإرهاق ناتجاً عن بذل مجهود إضافي يفوق المجهود العادي للمصاب المؤمن عليه.

 

الشرط الثالث : أن يكون المجهود الإضافي ناتجاً عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين في وقت محدد يقل عن الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل أو تكليفه بإنجاز عمل في وقت محدد بالإضافة إلى عمله الأصلي.

 

الشرط الرابع : وجود ارتباط مباشر بين حالة الإجهاد أو الإرهاق من العمل والحالة المرضية .

 

الشرط الخامس : أن تكون الفترة الزمنية للإرهاق كافية لحدوث الحالة المرضية .

 

الشرط السادس : أن تكون الحالة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد ذات مظاهر

مرضية حدة .

الشرط السابع : أن ينتج عن الإرهاق أو الإجهاد في العمل إصابة المؤمن عليه بأحد الأمراض الآتية :

1- نزيف المخ أو انسداد شرايين المخ متي ثبت ذلك بعلامات إكلينيكية واضحة.

2- انسداد بالشرايين التاجية للقلب متي ثبت ذلك بصفة قاطعة  .

 

الشرط الثامن : ألا تكون الحالة المرضية ناتجة عن مضاعفات أو تطور لحالة سابقة .

 

شروط حددها القرار الوزاري رقم 239 لسنة 1977م لاعتبار الإصابة الناتجة عن الإرهاق أو الإجهاد الناتج عن العمل إصابة عمل وهي الشروط الآتية :

1.أن يكون الإجهاد أو الإرهاق ناتجاً عن بذل مجهود إضافي يفوق المجهود العادي للمصاب المؤمن عليه .

2. أن يكون المجهود الإضافي ناتجاً عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين في وقت محدد يقل عن الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل أو تكليفه بإنجاز عمل في وقت محدد بالإضافة إلى عمله.

3. أن تقرر الجهة المختصة بالعلاج أن هناك ارتباط مباشراً بين حالة الإجهاد أو الإرهاق من العمل والإصابة.

4.أن تقرر الجهة المختصة بالعلاج أن الفترة الزمنية للإجهاد أو الإرهاق كافية لوقوع الحالة المرضية.

5. أن تكون الحالة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق ذات مظاهر حادة.

6.أن ينتج عن الإرهاق أو الإجهاد في العمل إصابة المؤمن عليه بأحد الأمراض

الآتية :-

أ: نزيف المخ أو انسداد شرايين المخ متي ثبت ذلك بعلامات إكلينيكية واضحة.

ب: انسداد بالشرايين التاجية للقلب متي ثبت ذلك بصفة قاطعة  .

 

الحقوق المالية للعامل  للمصاب " المؤمن عليه

 

أولا يلتزم صاحب العمل - وفق نص المادة 50 من قانون التأمين الاجتماعي - عند حدوث الإصابة بنقل المصاب إلى مكان العلاج ويتحمل مصاريف انتقال المصاب بوسائل الانتقال العادية من محل الإقامة إلى مكان العلاج إذا كان يقع خارج المدينة التي يقيم بها وبأداء مصاريف الانتقال بوسائل الانتقال الخاصة داخل المدينة وخارجها متى قرر الطبيب أن حالة المصاب لا تسمـح باستعماله وسائل النقل

العادية  .

 

ثانيا : تعويض إذا أصيب العامل و حالت هذه الإصابة بينه وبين أداء عمله تلتزم الجهة التي يعمل طرفها بأن تؤدي له تعويض الأجر خلال فترة تخلفه عن عمله ، ويكون هذا التعويض معادلا لأجرة المسدد عنه الاشتراكات علي أن يصرف هذا التعويض للمصاب في مواعيد صرف الأجور بالنسبة لمن يتقاضون أجرهم بالشهر وأسبوعيا بالنسبة لغيرهم.

ويستمر صرف التعويض طوال مدة عجز المصاب عن أداء عمله أو حتى ثبوت العجز المستديم أو حدوث الوفاة.

وتعتبر في حكم الإصابة كل حالة انتكاس أو مضاعفة تنشأ عنها.

 

 ويتحمل صاحب العمل أجر يوم الإصابة أيا كان وقت ونوعها ويقدر التعويض اليومي على أساس الأجر الشهري المسدد عنه الاشتراكات مقسوماً على ثلاثين

قضاء محكمة النقض

 

إن المعونة المالية إنما تصرف للمؤمن عليه حالة عجزه عن أداء عمله بسبب الإصابة ، ويشترط لاستمرار صرف العامل لها أن يظل خاضعاً للتأمين علي اعتبار أن العلة في منحها هي حيلولة الإصابة بينه وبين أداء عمله ، لذلك فهي تقدر بقيمة الأجر المستحق له والمسدد عنه اشتراك التأمين ، فيتعين وقف صرف هذه المعونة عند بلوغ العامل المؤمن علية سن الستين لخروجه حينئذ عن نطاق التأمين ، لما كان ما تقدم ، فان الحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه علي أن المطعون ضده الأول الاستمرار في صرف المعونة المالية بعد بلوغه سن الستين بالإضافة إلى معاش الشيخوخة الذي يتقضاه ، يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه  .

إن المعونة المالية إنما تصرف للمؤمن عليه حالة عجزه عن أداء عمله بسبب الإصابة ، ويشترط لاستمرار صرف العامل لها أن يظل خاضعاً للتأمين علي اعتبار ان العلة في منحها هي حيلولة الإصابة بينه وبين أداء عمله ، لذلك فهي تقدر بقيمة الأجر المستحق له والمسدد عنه اشتراك التأمين ، فيتعين وقف صرف هذه المعونة عند بلوغ العامل المؤمن علية سن الستين لخروجه حينئذ عن نطاق التأمين ، لما كان ذلك وكانت الاستقالة - علي ما جري به قضاء هذه المحكمة - إنهاء لعقد العمل بالإرادة المنفردة وتتم بمجرد تقديمها دون تعليق علي قبول صاحب العمل لها ، فان الحكم المطعون فيه إذ قضي للمطعون ضده الأول بالمعونة المالية بعد إنهاء علاقة العمل بالاستقالة يكون قد أخطاء في تطبيق القانون بما يوجب نقضه  .

 

ميعاد استحقاق تعويض الأجر: يستحق العامل تعويض الأجر من اليوم التالي لوقوع الإصابة ويصرف في مواعيد تقاضي الأجر الشهري بالنسبة لمن يتعاملون بالراتب الشهري وأسبوعياً بالنسبة لخلاف ذلك ويستمر صرف هذا التعويض طوال مدة عجز المصاب عن العمل أياً كانت هذه المدة إلي أن يثبت عجزه المستديم أو يتوفى أو يبلغ سن التقاعد وهو سن المعاش وهناك يستحق المعاش المقرر في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

 

المعاش المستحق في حالتي الوفاة والعجز بسبب إصابة العمل

 

نصوص قانونية

 

تنص المادة 51:

إذا نشأ عن إصابة العمل عجز كامل أو وفاة سوى المعاش بنسبة 80% من الأجر المنصوص عليه بالمادة 19 بما يزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة (20) ولا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة (24).

ويزاد المعاش بنسبة 5% كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين حقيقة أو حكماً إذا كان العجز أو الوفاة سبباً في إنهاء خدمة المؤمن عليه وتعتبر كل زيادة جزءاً من المعاش عند تحديد مبلغ الزيادة التالية.

 

وتنص المادة 52:

إذا نشأ عن الإصابـة عجز جزئي مستديـم تقدر نسبته بـ 35% فأكثر يستحق المصاب معاشاً يساوى نسبة ذلك العجز من المعاش المنصوص عليه بالمادة 51 وإذا أدى هذا العجز إلى إنهاء خدمة المؤمن عليه لثبوت عدم وجود عمل آخر لدى صاحب العمل وفقاً للقواعد المنصوص عليها بالبند (3) من المادة (18) يزاد

المعاش وفقاً لحكم الفترة الأخيرة من المادة السابقة.

وتنص المادة 53 :

مع مراعاة حكم البند (3) من المادة (18) إذا نشأ عن الإصابة عجز جزئي مستديم لا تصل نسبته إلى 35% استحق المصاب تعويضاً يقدر بنسبة ذلك العجز مضروباً في قيمة معاش العجز الكامل المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة (51) وذلك عن أربع سنوات ويؤدى هذا التعويض دفعة واحدة.

وتنص المادة 54:

يكون معاش العجز الكامل أو الوفاة لمن لا يتقاضى أجراً من الفئات المنصوص

عليها بالفقرة الثانية من المادة (31) عشر جنيهات  شهرياً.

 

ويسري في شأن هذا المعاش حكم الفقرة الثانية من المادة 51 .

 

( د / رمضان جمال - المرجع السابق - الجزء الأول - ص 39 - الفقرة 4.

  راجع قرار وزير التأمينات رقم 296 لسنة 1976م بشأن قواعد تحديد مصاريف الانتقال بالنسبة للمؤمن عليه المصاب أو المريض -الوقائع المصرية - العدد 274 في 29/11/1976م - ومشار الي هذا القرار في شرح المادة 80. ،   نقض - الطعن 814 لسنة 47 قضائية - جلسة 17/6/1979 ،   نقض - الطعن 19 لسنة 43 ق - جلسة 11/4/1983 )

 

الشرح والتعليق

تعريف إصابة العمل

أوضحنا أن إصابة العامل هي الحادث الذي يقع أثناء قيام العامل بالعمل أو بسببه ويقع بغتة وبفعل قوة خارجية ويمس جسم العامل وينتج عنه أضرار لهذا العامل وانه تعتبر في حكم الإصابة كل انتكاس أو مضاعفة تنشأ عنها ، وإصابة العامل قد تسفر عن عجز كلي أو جزئي ، كما أنها قد تسفر عن وفاته

 ولكل احتمال من هذه الاحتمالات معالجة قانونية مختلفة قررتها نصوص قانون العمل نناقشها كما يلي :

 

الاحتمال الأول إذا نشأ عن إصابة العمل عجز كامل أو وفاة

 

إذا نشأ عن إصابة العمل عجز كامل أو وفاة فان المعاش يسوى بنسبة 80% من الأجر المنصوص عليه بالمادة 19 ، و بما يزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة 20 ولا يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة 24 ، و يتبين من هذا النص أن المؤمن عليه المصاب إذا تخلف عن إصابته عجز كامل أو وفاة فإنه يستحق معاش بواقع 80 % من متوسط أجره الشهري الذي أديت علي أساسه الاشتراكات خلال السنة الأخيرة أو خلال مدة الاشتراك في التأمين و إن قلت عن ذلك فيكون الحد الأقصى 200 جنيه والحد الأدنى هو عشرون جنيها طبقاً لأحكام المادة 24 بالقانون رقم 61 لسنة 1198 فإذا كان هذا العجز أو الوفاة سبب إنهاء خدمة المؤمن عليه فإن المعاش الذي تمت تسويته وفقاً للقواعد السابقة يزداد بنسبة 5 % كل خمس سنوات من تاريخ استحقاقه حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين حقيقة أو حكما وتعتبر كل زيادة تضاف إلي المعاش جزءاً منه وذلك عند تحديد مبلغ الزيادة القادمة.

 

وقضي ان  : تنص المادة 19 ، 125 من القانون رقم 79 لسنة 1975م بعد تعديله بالقانون رقم 93 لسنة 1980م القانون رقم 61 لسنة 1981م الذي يحكم واقعة الدعوى أن معاش العجز المستديم يربط على أساس الأجر الشهري الذي سدد عنه الاشتراك خلال السنتين الأخيرتين من مدة خدمة المؤمن عليه أو مدة الاشتراك فى التأمين إن قلت عن ذلك وأن الأجر الذي يتخذ أساساً لهذا الربط هو الأجر الفعلي وأنه يجوز تغيير طريقة حساب الأجور بقرار من الوزير المختص  .

 

تنص المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975م أنه يشترط لاستحقاق معاش العجز المستديم أن يحدث العجز أثناء قيام عقد العمل وأن يؤدى هذا العجز إلى انتهائه مع ثبوت عدم وجود عمل أخر يلائم المؤمن عليه  .

تعويض الأجر عن إصابة العمل شرطه أن تحول الإصابة بين العامل وبين أداء عمله استحقاقه لحين الشفاء أو ثبوت العجز المستديم أو حدوث الوفاة. معاش العجز المستديم - استحقاقه بثبوت العجز ونسبته وليس من تاريخ الإصابة مادة 49 ،  52  .

 

تنص المادة 19 ، 125 من القانون رقم 79 لسنة 1975م بعد تعديله بالقانون رقم 93 لسنة 1980م القانون رقم 61 لسنة 1981م الذي يحكم واقعة الدعوى أن معاش العجز المستديم يربط على أساس الأجر الشهري الذى سدد عنه الاشتراك خلال السنتين الأخيرتين من مدة خدمة المؤمن عليه أو مدة الاشتراك فى التأمين إن قلت عن ذلك وأن الأجر الذي يتخذ أساساً لهذا الربط هو الأجر الفعلي وأنه يجوز تغيير طريقة حساب الأجور بقرار من الوزير المختص  .

 

الاحتمال الثاني إذا نشأ عن إصابة العمل عجز جزئي

 

إذا نشأ عن إصابة العمل المؤمن علية عجز جزئي مستديم بنسبة 35% فأكثر استحق معاشاً يساوي نسبة ذلك العجز من معاش الوفاة والعجز الكامل الذي يجري تحديده وفقاً لنص المادة 51 وهو نسبة الـ 80 % ، فإذا أدي العجز المستديم إلي انتهاء عقد العمل لثبوت عدم وجود عمل آخر لدي صاحب العمل يلائم العامل المؤمن عليه فإن معاش المؤمن عليه يزاد بنسبة 5 % كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن لستين حقيقة أو حكما ويكون الحد الأدنى للمعاش في العجز الجزئي الناتج عن إصابة العمل عشرون جنيها وذلك في حالات بلوغ سن التقاعد أو العجز الكامل أو الوفاة.

 

معاش العجز الكامل أو الوفاة لمن لا يتقاضى أجرا  .

يكون معاش العجز الكامل أو الوفاة لمن لا يتقاضى أجرا من الفئات المنصوص

عليها  بالفقرة الثانية من المادة 3 وهم العاملين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة والمتدرجين والتلاميذ الصناعيين والطلاب المشتغلين في مشروعات التشغيل الصيفي والمكلفين بالخدمة العامة عشر جنيهات شهرياً.

 

ويسري في شأن هذا المعاش حكم الفقرة الثانية من المادة 51 والتي يجري نصها " ويزاد المعاش بنسبة 5% كل خمس سنوات حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين حقيقة أو حكماً إذا كان العجز أو الوفاة سبباً في إنهاء خدمة المؤمن عليه وتعتبر كل زيادة جزءاً من المعاش عند تحديد مبلغ الزيادة التالية .

 

تقدير نسبة العجز الكلي المستديم

 

نصوص قانونية

تنص المادة 55:

 

تقدر نسبة العجز الكلي المستديم وفقاً للقواعد الآتية : -

 

1- إذا كان العجز مبيناً في الجدول رقم 2 المرافق لهذا القانون روعيت النسبة المئوية من درجة العجز الكلي المبينة به.

2- إذا لم يكن العجز مما ورد بالجدول المذكور فتقدر نسبته بنسبة ما أصاب العامل من عجز في مقدرته علي الكسب علي أن تبين تلك الأسباب بالشهادة الطبية.

3- إذا كان العجز المتخلف له تأثر خاص علي قدرة المصاب علي الكسب في مهنته الأصلية فيجب توضيح نوع العمل الذي يؤديه المصاب مع بيان تأثير ذلك في زيادة درجة العجز في تلك الحالات علي النسب المقررة لها في الجدول رقم 2 المرافق لهذا القانون.

ولوزير التأمينات زيادة النسب الواردة في الجدول المذكور أو إضافة حالة جدية بناء علي اقتراح مجلس الإدارة ويحدد القرار تاريخ العمل به.

 

وتنص المادة 56:

إذا كان المصاب سبق وأن أًصيب بإصابة عمل روعيت القواعد الآتية :

1- إذا كانت نسبة العجز الناشئة عن الإصابة الحالية والسابقة أقل من 35 %عوض المصاب عن إصابته الأخيرة علي أساس نسبة العجز المتخلف عنها وحدها والأجر المشار إليه بالمادة (19) وقت ثبوت العجز الأخير.

2- إذا كانت نسبة العجز الناشئة عن الإصابة الحالية والإصابات السابقة تساوي 35 % أو أكثر فيعوض علي الوجه الآتي :-

 

أ- إذا كان المصاب قد عوض عن إصاباته السابقة تعويضاً من دفعة واحدة يقدر معاشه علي أساس نسبة العجز المتخلف عن إصابته جميعها والأجر المشار إليه بالمادة (19) وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة الأخيرة.

 

ب- إذا كان المصاب مستحقاً لمعاش العجز يقدر معاشه علي أساس نسبة العجز المتخلف عن إصابته جميعا والأجر المشار إليه وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة الأخيرة بشرط ألا يقل ذلك المعاش عن معاشه عن الإصابة السابقة.

 

الشرح والتعليق

 

كيفية تقدير نسبة العجز الكلي المستديم للعامل المصاب  ؟

 

أولا : إذا كانت نسبة العجز موضحة بالجدول رقم 2

في هذه الحالة يعتبر العجز كلي وتحدد نسبته الواردة في المادة 51 متي كان العجز مبيناً في الجدول رقم 2 المرافق لهذا القانون ، أي مشار إلية .

 

ثانياً : إذا كان العجز غير وارد بالجدول رقم 2

إذا كان العجز لم يورد في الجدول المذكور فتقدر نسبته بنسبة ما أصاب العامل من عجز في قدرته علي الكسب علي أن يتم تحديد تلك النسبة في الشهادة الطبية .

 

الالتزامات القانونية التي ألقاها المشرع علي الجهة القائمة علي أمر العلاج  ، وحق المريض في الاعتراض وطلب إعادة تقدير العجز

 

الالتزام الأول : الالتزام بإخطار العامل المصاب أو المريض بانتهاء العلاج ، وما قد يكون تخلف لديه عجز ونسبة هذا العجز ، وللمريض إذا ما كان له اعتراض علي ذلك أن يطلب إعادة النظر في تقرير انتهاء العلاج أو في نسبة تخلف العجز وفقاً لأحكام التحكيم الطبي   المنصوص عليها في الباب الرابع .

الالتزام الثاني :  الالتزام بإخطار صاحب العمل والهيئة التأمينية بنسبة العجز التي

يتم علي أساسها تحديد حقوق المصاب .

 

سبق إصابة العامل والقواعد التي يجب مراعاتها حينئذ :

إذا كان المصاب سبق وأن أًصيب بإصابة عمل روعيت القواعد الآتية :

أولا : إذا كانت نسبة العجز الناشئة عن الإصابة الحالية والسابقة أقل من 35 %عوض المصاب عن إصابته الأخيرة علي أساس نسبة العجز المتخلف عنها وحدها والأجر المشار إليه بالمادة 19 وقت ثبوت العجز الأخير.

ثانياً : إذا كانت نسبة العجز الناشئة عن الإصابة الحالية والإصابات السابقة تساوي 35 % أو أكثر فيعوض علي الوجه الآتي:

1- إذا كان المصاب قد عوض عن إصاباته السابقة تعويضاً من دفعة واحدة يقدر معاشه علي أساس نسبة العجز المتخلف عن إصابته جميعها والأجر المشار إليه بالمادة (19) وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة الأخيرة.

 

2- إذا كان المصاب مستحقاً لمعاش العجز يقدر معاشه علي أساس نسبة العجز المتخلف عن إصابته جميعا والأجر المشار إليه وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة الأخيرة بشرط ألا يقل ذلك المعاش عن معاشه عن الإصابة السابقة.

طعن  676 لسنة 56 ق جلسة 30/11/1987م

طعن  1322 لسنة 56 ق جلسة 9/4/1990م

طعن 595 لسنة 58 ق جلسة 29/10/1990م

طعن رقم 676 لسنة 56 ق جلسة 30/11/1987م

قرار وزير التأمينات رقم  149 لسنة 1976 بشأن قواعد الإخطار وتحديد نسب العجز.

قرار وزير التأمينات رقم 215 لسنة 1977 بشأن الاعتراض علي قرار اللجنة الطبية بانتهاء العلاج أو تخلف العجز وذلك بطلب إعادة النظر فيه أمام لجنة التحكيم الطبي

محب الدين سعد وعبد الرحمن داود - المرجع في أحكام النقض

 

حالات عدم استحقاق الأجر وتعويض الإصابة

 

نصوص قانونية

تنص المادة 57 :

لا يستحق تعويض الأجر وتعويض الإصابة في الحالات الآتية :

أ- إذا تعمد المؤمن عليه إصابة نفسه.

ب- إذا حدثت الإصابة بسبب سوء سلوك فاحش ومقصود من جانب المصاب ويعتبر في حكم ذلك :

1- كل فعل يأتيه المصاب تحت تأثير الخمر والمخدرات

2- كل مخالفة صريحة لتعليمات الوقاية المعلقة في أمكنة ظاهرة في محل العمل وذلك كله ما لم ينشأ عن الإصابة وفاة المؤمن عليه أو تخلف عجز مستديم تزيد نسبته علي 25 % من العجز الكامل.

 

ولا يجوز التمسك بإحدى الحالتين ( أ، ب ) إلا إذا ثبت ذلك من التحقيق الذي يجري في هذا الشأن وفقاً لحكم المادتين (63، 64 ) من هذا القانون.

 

الشرح والتعليق

 

حرمان المصاب تعويض الأجرة وتعويض الإصابة

الحالة الأولي : تعمد المصاب المؤمن عليه إصابة نفسه بمعني أن يكون يتوافر لدي المؤمن عليه قصد إيذاء نفسه ، والعمد هو انصراف الإرادة إلى إحداث النتيجة ، أي أن يكون الشخص مدركاً لنتيجة فعلة وتنصرف إرادته لتحقيقه ، والفعل العمد قد يكون بالإيجاب أو السلب ولا يغير من وصف العمد عدم حدوث النتيجة ، فطالما انصرفت إرادة الشخص - العامل المؤمن عليه - إلى تحقيق النتيجة وهو مدرك لها فلا أهمية بعد ذلك لتحقيق النتيجة أو عدم تحقيقها  .

ومقتضى ما سبق انه إذا كانت الإصابة نتيجة إهمال من صاحب العمل كما في مخالفة الالتزام بوضع اللوائح الخاصة بالأمان وحماية العاملين كانت تلك الإصابة غير متعمدة

 

الحالة الثانية : الإصابة الناتجة عن خطاء وقع من العامل المؤمن عليه نفسه  والتي يسميها الفقه بالسلوك الفاحش ، وقد عرف السلوك الفاحش بأنه الخطأ الجسيم الذي يصدر عن العامل وهو يعلم بعواقبه ، وهو علي درجة تثير الاستنكار والاشمئزاز ، فهو خطأ غير مغتفر للعامل . ويتعين أن يكون سوء السلوك مقصود من جانب المصاب أي أن يكون المصاب علي علم بوجه الانحراف في سلوكه ، وعلي ذلك لا يدخل في الخطاء الفاحش السهو أو عدم الانتباه ، كما لا يلزم أن يشكل سوء السلوك الفاحش جريمة جنائية ، كما لا يمنع صدور حكم بالبراءة اعتبار الفعل سلوكاً فاحشاً.

 

حالات خاصة أوردها المشرع للتدليل علي خطأ العامل " المؤمن علية "

التصرف أو الفعل الذي يأتيه المؤمن علية تحت تأثير المخدرات.

مخالفة تعليمات الوقاية والأمان المقررة لمصلحة العامل .

 

طلب إعادة الفحص الطبي للمؤمن عليه

 

نصوص قانونية

تنص المادة 58 :

يجوز لكل من المصاب وجهة العلاج والهيئة المختصة طلب إعادة الفحص الطبي مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولي من تاريخ ثبوت العجز ومرة كل سنة خلال

الثلاث سنوات التالية وعلي جهة العلاج أن تعيد تقرير درجة العجز في كل مرة .

ومع عدم الإخلال بحق المصاب في العلاج والرعاية الطبية لا يجوز إعادة تقرير درجة العجز بعد انتهاء أربع سنوات من تاريخ ثبوته.

واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون لوزيـر التأمينات بقـرار يصدره إطالة مدة

إعادة التقرير في الحالات التي يثبت طبقاً لحاجتها لذلك ويسري هذا القرار علي الحالات السابقة علي تاريخ صدوره مع عدم صرف فروق مالية عن الفترة السابقة.

 

الشرح والتعليق

 

ثلاث أطراف يجوز لأي منهم طلب إعادة الفحص الطبي

 

أجاز نص المادة 58 من قانون التامين الاجتماعي لكل من المصاب وجهة العلاج والهيئة المختصة طلب إعادة الفحص الطبي مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولي من تاريخ ثبوت العجز ومرة كل سنة خلال الثلاث سنوات التالية وعلي جهة العلاج أن تعيد تقرير درجة العجز في كل مرة ولتحقيق نوع من الاستقرار قررت الفقرة الثانية من المادة 58 من قانون التأمين الاجتماعي انه لا يجوز إعادة تقرير درجة العجز بعد انتهاء أربع سنوات من تاريخ ثبوته.

 

إطالة مدة الفحص الطبي وإعادة كتابة التقرير ودرجة العجز

 

أجازت المادة 58 - الفقرة الثالثة - لوزير التأمينات بقرار يصدره أن يطيل مدة الفحص الطبي وإعادة كتابة التقرير ودرجة العجز مرة أخرى ما دام أن الطبيب يقر أنه في حاجة إلي ذلك ، ويسري هذا القرار بأثر رجعي علي الحالات السابقة علي تاريخ صدوره ولكن من الناحية الموضوعية دون صرف أي فروق مالية عن تلك الفترة.

 

تعديل نسبة العجز عند إعادة الفحص الطبي

 

نصوص قانونية

تنص المادة 59 :

يراعي في حالة تعديل نسبة العجز عند إعادة الفحص الطبي وفقاً لحكم المادة 58 القواعد الآتية :-

أ- إذا كان المؤمن عليه صاحب معاش يعدل معاش العجز اعتبارا من أو الشهر التالي لثبوت درجة العجز الأخير أو يوقف تبعا لما يتضح من إعادة الفحص الطبي وذلك وفقاً لما يطرأ علي درجة العجز زيادة أو نقصا وإذا نقصت درجة العجز عن 35 % أوقف صرف المعاش نهائياً ويمنح المصاب تعويضاً من دفعة واحدة وفقاً لأحكام المادة 35 .

ب- إذا كان المؤمن عليه قد سبق أن عوض عن درجة العجز الثانية  تعويضاً من دفعة واحدة يراعي ما يأتي :

1- إذا كانت درجة العجز المقدرة عند إعادة الفحص تزيد علي الدرجة المقدرة من قبل وتقل عن 35 % استحق المصاب تعويضاً محسوبا علي أساس النسبة الأخيرة عند ثبوت العجز في المرة الأولي مخصوماً منه التعويض السابق صرفه ولا يترتب علي نقصان  نسبة العجز عن النسبة المقررة من قبل أية آثار.

2- إذا كانت درجة العجز المقدرة  عند إعادة الفحص تبلغ 35 % أو أكثر استحق المصاب معاش العجز محسوباً وفقاً لأحكام المادة (52) علي أساس الأجر عند ثبوت العجز في المرة الأولي ويصرف إليه هذا المعاش اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ ثبوت درجة العجز الأخيرة مخصوماً منه الفرق بين التعويض السابق صرفه إليه وقيمة المعاش بافتراض استحقاقه له علي أساس درجة العجز المقدرة في المرة القادمة وذلك في الحدود المشار إليها في المادة (144).

 

الشرح والتعليق

 

المشرع أجاز بنص المادة 58 من قانون التامين الاجتماعي لكل من المصاب وجهة العلاج والهيئة المختصة طلب إعادة الفحص الطبي مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولي من تاريخ ثبوت العجز ومرة كل سنة خلال الثلاث سنوات التالية وعلي جهة العلاج أن تعيد تقرير درجة العجز في كل مرة ، و يتعرض نص المادة 59 من قانون التأمين الاجتماعي لمسألة تعديل نسبة العجز عند إعادة الفحص الطبي وفقاً لحكم المادة 58 ، وقررت المادة انه يجب مراعاة القواعد الآتية :-

 

القاعدة الأولي : إذا كان المؤمن عليه صاحب معاش :

 إذا كان المؤمن عليه صاحب معاش يعدل معاش العجز اعتبارا من أو الشهر التالي لثبوت درجة العجز الأخير أو يوقف تبعا لما يتضح من إعادة الفحص الطبي وذلك وفقاً لما يطرأ علي درجة العجز زيادة أو نقصا وإذا نقصت درجة العجز عن 35 % أوقف صرف المعاش نهائياً ويمنح المصاب تعويضاً من دفعة واحدة وفقاً لأحكام المادة 35  .

 

القاعدة الثانية : إذا كان المؤمن علية قد سبق أن عوض عن درجة العجز الثانية تعويضاً من دفعة واحدة.

إذا كان المؤمن عليه قد سبق أن عوض عن درجة العجز الثانية  تعويضاً من دفعة

واحدة يراعي ما يأتي :

إذا كانت درجة العجز المقدرة عند إعادة الفحص تزيد علي الدرجة المقدرة من قبل

وتقل عن 35 % استحق المصاب تعويضاً محسوبا علي أساس النسبة الأخيرة عند ثبوت العجز في المرة الأولي مخصوماً منه التعويض السابق صرفه ولا يترتب علي نقصان  نسبة العجز عن النسبة المقررة من قبل أية آثار.

إذا كانت درجة العجز المقدرة  عند إعادة الفحص تبلغ 35 % أو أكثر استحق المصاب معاش العجز محسوباً وفقاً لأحكام المادة (52) علي أساس الأجر عند ثبوت العجز في المرة الأولي ويصرف إليه هذا المعاش اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ ثبوت درجة العجز الأخيرة مخصوماً منه الفرق بين التعويض السابق صرفه إليه وقيمة المعاش بافتراض استحقاقه له علي أساس درجة العجز المقدرة في المرة القادمة وذلك في الحدود المشار إليها في المادة (144).

 

وقف صرف معاش العجز وإعادة تسوية المعاش وفق النسبة الجديدة

 

نصوص قانونية

تنص المادة 60 :

 

يوقف صرف معاش العجز اعتباراً من أول الشهر التالي للتاريخ المحدد لإعادة الفحص الطبي وذلك إذا لم يتقدم صاحبه لإعادة الفحص الذي تطلبه جهة العلاج أو الهيئة المختصة في الموعد الذي تخطره به.

 

ويستمر وقف صرف المعاش إلى أن يتقدم صاحبه لإعادة الفحص فإذا أسفرت إعادة الفحص عن نقصان  درجة العجز عن النسبة السابق تقديرها اعتبرت النسبة الجديدة أساساً للتسوية اعتبارا من التاريخ الذي كان محدداً لإعادة الفحص الطبي.

ويجوز للهيئة المختصة أن تتجاوز عن تخلف المصاب عن إعادة الفحص الطبي إذا قدم أسباباً مقبولة.

ويتبع في صرف المستحق عن مدة الوقف ما تسفر عنه نتيجة إعادة الفحص الطبي.

 

الشرح والتعليق

 

وقف صرف المعاش - الحالات - المواعيد

 

طبقاً لنص الفقرة الأولي من المادة 60 من قانون التأمين الاجتماعي يوقف صرف معاش العجز اعتباراً من أول الشهر التالي للتاريخ المحدد لإعادة الفحص الطبي وذلك إذا لم يتقدم صاحبه لإعادة الفحص الذي تطلبه جهة العلاج أو الهيئة المختصة

في الموعد الذي تخطره به .

 

إذا يمكننا القول أن وقف صرف معاش العجز اعتباراً من أول الشهر التالي للتاريخ المحدد لإعادة الفحص الطبي هو جزاء يترتب علي عدم تقدم صاحب هذا المعاش لإعادة الفحص الذي تطلبه جهة العلاج أو الهيئة المختصة في الموعد الذي تخطره به ، وإذن لا يوقف المعاش إذا كان طلب إعادة الفحص الطبي مقدم من المؤمن

عليه - مفهوم المخالفة - ويستمر وقف صرف المعاش - كجزاء كما قلنا - إلى أن يتقدم صاحبه لإعادة الفحص ، ويجوز للهيئة المختصة أن تتجاوز عن تخلف المصاب عن إعادة الفحص الطبي إذا قدم أسباباً مقبولة.

 

النتائج التي يسفر عنها إعادة الكشف الطبي لتحديد نسبة العجز :

 

ثمة احتمالين قد يسفر عنهما إعادة الكشف الطبي لتقدير نسبة العجز .

 

الاحتمال الأول : أن يثبت صحة القول بنسبة العجز ، وفي هذه الحالة يتأكد القرار السابق بتحديد نسبة العجز .

 

الاحتمال الثاني : أن يسفر إعادة الفحص عن نقصان  درجة العجز عن النسبة السابق تقديرها اعتبرت النسبة الجديدة أساساً للتسوية اعتبارا من التاريخ الذي كان محدداً لإعادة الفحص الطبي  .

 

التحكيم الطبي

 

نصوص قانونية

تنص المادة 61 :

للمؤمن عليه أن يتقدم بطلب إعادة النظر في قرار جهة العلاج وذلك خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بانتهاء العلاج أو بتاريخ العودة إلى العمل ،  أو بعدم إصابته بمرض مهني وخلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز أو بتقدير نسبته.

 

ويقدم الطلب إلى الهيئة المختصة مرفقاً به الشهادات الطبية المؤيدة لوجهة نظره مع أداء مائة قرش كرسم تحكيم.

تنص المادة 62 :

على الهيئة المختصة إحالة الطلب إلى لجنة تحكيم يصدر بتشكيلها وتنظيم عملها قرار من وزير التأمينات   بالاتفاق مع وزير القوى العاملة .

 

وعلى الهيئة المختصة إخطار المصاب بقرار التحكيم الطبي بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ وصول الإخطار إليها ويكون القرار ملزماً لطرفي النزاع ، وعليها تنفيذ ما يترتب عليه من التزامات.

 

الشرح والتعليق

 

المشرع - المادة 58 من قانون التأمين الاجتماعي - أجازت لكل من المصاب وجهة العلاج والهيئة المختصة طلب إعادة الفحص الطبي مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولي من تاريخ ثبوت العجز ، ومرة كل سنة خلال الثلاث سنوات التالية وعلي جهة العلاج أن تعيد تقرير درجة العجز في كل مرة وذلك ومع عدم الإخلال بحق المصاب في العلاج والرعاية الطبية لا يجوز إعادة تقرير

درجة العجز بعد انتهاء أربع سنوات من تاريخ ثبوته.

 

أما المادة 61 من قانون التأمين الاجتماعي فقد أجازت للمؤمن عليه أن يتقدم بطلب إعادة النظر في قرار جهة العلاج وذلك خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بانتهاء العلاج أو بتاريخ العودة إلى العمل ،  أو بعدم إصابته بمرض مهني وخلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز أو بتقدير نسبته ، ويقدم الطلب إلى الهيئة المختصة مرفقاً به الشهادات الطبية المؤيدة لوجهة نظره مع أداء مائة قرش كرسم تحكيم.

 

 

إجراءات التحكيم الطبي

 

يقدم بطلب إعادة النظر إلى الهيئة المختصة خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بانتهاء العلاج أو بتاريخ العودة إلى العمل ،  أو بعدم إصابته بمرض مهني وخلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز أو بتقدير نسبته.

 

يحال طلب التحكيم الطبي بمعرفة جهة العمل إلى لجنة تحكيم يصدر بتشكيلها وتنظيم عملها قرار من وزير التأمينات   بالاتفاق مع وزير القوى العاملة ، وعلى الهيئة المختصة إخطار المصاب بقرار التحكيم الطبي بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تاريخ وصول الإخطار إليها ويكون القرار ملزماً لطرفي النزاع ، وعليها تنفيذ ما يترتب عليه من التزامات ، وبعد الانتهاء من فحص الطلب وتقدير درجة العجز عليها إخطار العامل بهذه النتيجة بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ وصول الإخطار إليها ويكون قرارها ملزما لأطراف النزاع وعلي كل طرف تنفيذ الالتزامات التي تقع علي عاتقه نتيجة لهذا القرار.

 

سقوط الحق في التحكيم  : يسقط الحق في التحكيم في حالتين أشار إليهما القرار رقم 215 لسنة 1977 المشار إليه بعد ، وهاتين الحالتين هما :

الحالة الأولي : إذا لم يقدم طلب التحكيم الطبي خلال أسبوع محسوب من تاريخ إخطار العامل بانتهاء العلاج أو من تاريخ العودة إلى العمل أو بعدم الإصابة بمرض مهني ، وتكون المدة الممنوحة للعامل المؤمن عليه شهراً إذا كان الإخطار خاص بعدم ثبوت عجز أو بتقدير نسبة هذا العجز.

الحالة الثانية : إذا لم يقم العامل بأداء رسم التحكيم  .

  طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 422 لسنة 2005 يكون وزير المالية هو الوزير المختص بتنفيذ تشريعات التأمين الاجتماعي ويحل محل وزير التأمينات أينما ذكر في كافة القوانين والتشريعات الأخرى - الجريدة الرسمية - العدد رقم 52 مكرر في 31/3/2005م

  قرار وزير التأمينات رقم 215 لسنة 1977بشأن تشكيل لجنة التحكيم الطبي وتنظيم عملها  وزير التأمينات

 

بعد الاطلاع علي قانون التامين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون 25 لسنة 1977 ؛

وعلي قرار وزير التأمينات رقم 70 لسنة 1976 في شأن تشكيل لجنة التحكيم الطبي وتنظيم عملها؛

وعلي موافقة وزير القوي العاملة والتدريب المهني ؛

وبناء علي ما إرتأه مجلس الدولة ؛ قرر

 

مادة 1:- تشكل لجنة التحكيم الطبي المنصوص عليها في المادة 63 من قانون الاجتماعي المشار إليه علي الوجه التالي ؛

1-طبيب الصحة المهنية بمديرية القوي العاملة الواقع في دائرة اختصاصها مكان العمل " مقرراً "

2-طبيب من الهيئة العامة للتأمين الصحي .

3-طبيب أخصائي يختاره مقرر اللجنة من مديرية الشئون الصحية أو من إحدى المستشفيات الجامعية حسب حاله المؤمن عليه طالب التحكيم.

مادة 2:- يحرر طلب التحكيم الذي يقدمه المؤمن عليه علي النموذج الذي يعد لهذا الغرض.

ويسلم هذا الطلب مرفقا به الشهادات الطبية المؤيدة بإيصال إلى مكتب التأمينات الاجتماعية المختص أو وحدة التأمين والمعاشات التابع لها المؤمن عليه بحسب الأحوال.

ويجوز أن يرسل طلب التحكيم بكتاب موصي عليه بعلم الوصول الي المكتب أو الوحدة المشار إليهما.

مادة 3 :- علي المؤمن عليه أداء رسم تحكيم قدرة مائة قرش الي خزينة الجهة المنصوص عليها بالمادة السابقة.

وفي حالة إرسال طلب التحكيم بالبريد يؤدي هذا الرسم بحوالة بريدية لحساب الجهة المذكورة.

مادة 4 :- يسقط حق المؤمن عليه في التحكيم في الحالتين الآتيتين :

إذا لم يتقدم بطلب التحكيم في المواعيد المنصوص عليها بالمادة 61 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.

إذا لم يقم بأداء رسم التحكيم.

ويمتنع علي جهة التحكيم أن تنظر في طلب التحكيم في هاتين الحالتين.

مادة 5:- علي الجهة المنصوص عليها في المادة 2 أن ترسل جميع المستندات الخاصة بالنزاع إلى مقرر لجنة التحكيم المختصة خلال عشرة أيام علي الأكثر من تاريخ تقديم طلب التحكيم.

وعلي مقرر لجنة التحكيم الطبي أن يحدد موعد انعقاد اللجنة خلال أسبوعين علي الأكثر من تاريخ ورود الأوراق إليه ، وأن يخطر كلا من عضوي اللجنة والمؤمن عليه بذلك بكتاب موصي عليه قبل موعد انعقاد اللجنة بوقت كاف ويتم الإخطار برقيا عند الضرورة.

مادة 6 :- تعقد لجنة التحكيم الطبي بمقر مكتب الصحة المهنية بمديرية القوي العاملة المختصة أو في مكان وجود المؤمن عليه إذا ثبت بشهادة طبية عدم قدرته علي الانتقال إلى مقر اللجنة .

وإذا كان مكان وجود العامل واقعا في دائرة اختصاص لجنة تحكيم أخري فعلي مقرر اللجنة إحالة أوراق النزاع الي مقرر اللجنة المشار إليها.

 

مادة 7 :- يجوز لطرفي النزاع تقديم أية بيانات أو مستندات أو شهادات طبية الي لجنة التحكيم الطبي حتى اليوم السابق علي موعد انعقادها.

 

مادة 8 :- علي لجنة التحكيم الطبي أن تراعي حالة المؤمن علية وقت صدور قرار جهة العلاج المطعون عليه.

ويجب أن يكون قرار اللجنة مسبباً ومتضمناً الآراء التي أبديت في شأن موضوع النزاع.

مادة 9 :- علي لجنة التحكيم الطبي إخطار الهيئة المختصة بالقرار الذي اتخذته اللجنة خلال ثلاثة أيام علي الأكثر من تاريخ صدوره.

وعلي الهيئة المختصة إخطار المؤمن عليه بقرار اللجنة بكتاب موصي عليه بعلم الوصول خلال ثلاثة أيام علي الأكثر من تاريخ وصول الإخطار إليها وعليها تنفيذ ما يترتب عليه من التزامات.

 

مادة 10 :- تقوم الهيئة العامة للتأمين الصحي إذا صدر قرار لجنة التحكيم الطبي بصرف جنية مبلغ واحد لكل من طبيب الصحة المهنية والطبيب الذي يختاره مقرر اللجنة طبقاً للبند 3 من المادة 1.

وتلتزم الهيئة المختصة إذا صدر القرار في غير صالح المؤمن عليه بصرف المبالغ المشار اليها لكل طبيب من الأطباء أعضاء اللجنة.

مادة 11 :- يلغي القرار رقم 70 لسنة 1976م المشار إليه .

 

مادة 12 :- ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية

( صدر في رمضان سنة 1397- 3 سبتمبر 1977)

 

اللجوء إلى التحكيم الطبي اختياري للعامل المؤمن عليه

 

هل يجبر العامل علي سلوك سبيل التحكيم

يجيب علي ذلك قضاء النقض : وان كانت المواد 26 ، 27 ، 52 ، 53 ، 54  من

القانون رقم 92 لسنة 1959 الذي يحكم واقعة الدعوى  قد بينت طريقه إثبات العجز الحاصل للعامل من إصابة عمله وتقدير مداه أمام لجنة التحكيم الطبي المشكلة لهذا الغرض إلا ان ذلك لا يعدو أ، يكون تقريراً لقواعد تنظيمية للتيسير علي العامل في اقتضاء حقوقه ولا يحرمه من حقه الأصلي في الالتجاء الي القضاء إذا لم يرغب في التحكيم لا سيما وانه لم يرد في تلك النصوص أو غيرها من مواد

ذلك القانون ما يحرمه هذا الحق  .

القرار الصادر عن لجان التحكيم الطبي  ملزم لأطراف النزاع ، ولكنه لا يحول بين العامل وبين اللجوء إلي القضاء بشرط عدم سبق لجوئه لطلب التحكيم الطبي

حق المؤمن عليه في الاعتراض على قرار اللجنة الطبية أمام لجنة التحكيم الطبي المادتان 61 ، 62 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975م اعتبار قرار اللجنة نهائياً ملزماً لطرفي النزاع فى خصوص ما عرض فقط عدم تحديد تاريخ بداية المرض أثره عدم اعتبار القرار نهائياً - إغفال الحكم الرد على دفاع الطاعن من أن بداية مرضه كانت بعد تاريخ اشتراكه لدى المطعون ضدها قصوراً  .

 

سؤال هام هل يجوز الطعن في قرار لجنة التحكيم الطبي ؟

 

إن القرار الصادر من لجنة التحكيم الطبي في اعتراض المصاب المؤمن عليه نهائي ومن ثم لا يجوز الطعن عليه ، واعتبار القرار الصادر في التحكيم الطبي نهائيا فلا يجوز الطعن عليه هو تطبيق لقاعدة أساسية مقتضاها نهائية أحكام التحكيم وعدم جواز الطعن عليها  .

وقد تضمن مشروع تعديل قانون التأمين الاجتماعي بخصوص الطعن علي قرارات التحكيم الطبي ، وبشأن تعديل المادة 61 علي أنه :

للمؤمن عليه أن يتقدم بطلب إعادة النظر في قرار جهة العلاج وذلك خلال أسبوع من تاريخ إخطاره بانتهاء العلاج أو بتاريخ العودة للعمل أو بعدم إصابته بمرض مهني، وخلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز أو بتقدير نسبته.

 

كما يكون للابن أو الأخ أن يتقدم بطلب إعادة النظر في قرار الجهة الطبية بعدم ثبوت عجزه عن الكسب، وذلك خلال شهر من تاريخ إخطاره بعدم ثبوت العجز.

ويقدم الطلب إلي الهيئة مرفقاً به الشهادات الطبية المؤيدة لوجهة نظره مع أداء خمسة جنيهات كرسم تحكيم.

 

أحكام عامة عند الاصابة أثناء العمل

 

النصوص القانونية :

تنص المادة 63 :

يلتزم صاحب العمل أو المشرف على العمل بإبلاغ الشرطة عن كل حادث يقع لأحد عماله يعجزه عن العمل خلال 48 ساعة من تاريخ تغيبه عن العمل يكون البلاغ مشتملاً على أسم المصاب وعنوانه وموجز عن الحادث وظروفه والعضو المصاب والجهة التى نقل إليها المصاب لعلاجه.

ويكتفي بمحضر تحقيق إداري يجرى بمعرفة السلطة المختصة لدى صاحب العمل فى حالة وقوع الحادث داخل دائرة العمل وذلك بالنسبة للمؤمن عليهم العاملين بالجهات المشار إليها بالبند (أ) من المادة (2).

 

وتنص المادة 64 :

تجري الجهة القائمة بأعمال التحقيق تحقيقاً من صورتين في كل بلاغ مبين في التحقيق ظروف الحادث بالتفصيل وأقوال الشهود إن وجدوا كما يوضح بصفة خاصة ما إذا كان الحادث نتيجة عمد أو سوء سلوك فاحش ومقصود من جانب المصاب طبقاً لأحكام لمادة (57) وبين فيه كذلك أقوال صاحب العمل أو مندوبة وأقوال المصاب إذا سمحت حالته بذلك.. وعلي هذه الجهة موافاة الهيئة المختصة بصورة من التحقيق ولهذه الهيئة طلب استكمال التحقيق إذا رأت محلاً لذلك.

وتنص المادة 65 :

علي صاحب العمل أن يقدم الإسعافات الأولية للمصاب ولو لم تمنع الإصابة من مباشرة عمله.

وعلي صاحب العمل الذي يستخدم أحد المؤمن عليهم بالبند (ب، ج) من المادة (2)

أو المشرف علي العمل إخطار الهيئة المختصة علي النموذج الذي أعده لهذا الغرض عن كل إصابة عمل تقع بين عماله فور وقوعها وأن يسلم المصاب عند نقله لمكان العلاج أو لمرافقه صورة من هذا الإخطار.

وتنص المادة 66 :

تلتزم الجهة المختصة بجميع الحقوق المقررة وفقاً لأحكام هذا الباب حتى ولو كانت الإصابة تقتضي مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل دون إخلال بما يكون للمؤمن عليه من حق قبل الشخص المسئول.

وتنص المادة 67 :

تلتزم الجهة المختصة بالحقوق التي يكفلها هذا الباب لمدة سنة ميلادية من تاريخ انتهاء خدمة المؤمن علية وذلك إذا ظهرت علية أعراض مرض مهني خلالها سواء أكان بلا عمل أو كان يعمل في صناعة لا ينشأ عنها هذا المرض.

وتنص المادة 68 :

لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التي تستحق عن الإصابة طبقاً لأي قانون آخر.

 

كما لا يجوز لهم ذلك أيضاً بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه.

وتنص المادة 69 :

لا ينتفع المؤمن عليه بأحكام العلاج والرعاية الطبية وتعويض الأجر طوال مدة إعارته أو انتدابه خارج البلاد.

وتنص المادة 70 :

لوزير التأمينات بقرار يصدره بناء علي اقتراح مجلس الإدارة تعديل الجدول رقم (1) المرافق بإضافة حالات جديدة إليه ويسرى هذا التعديل على الوقائع السابقة لصدوره مع عدم صرف فروق مالية عن الفترة السابقة علي التعديل.

 

الشرح والتعليق

 

 

الإجراءات الواجب إتباعها في حالة إصابة عامل .

الزم نص المادة 63 من قانون التأمين الاجتماعي صاحب العمل أو المشرف على العمل بإبلاغ الشرطة عن كل حادث يقع لأحد عماله يعجزه عن العمل خلال 48 ساعة من تاريخه.

 

البيانات التي يجب أن يشتمل عليها البلاغ

- بيان أسم المصاب.

- بيان عنوان المصاب .

- موجز عن الحادث وظروفه .

- العضو المصاب.

- الجهة التى نقل إليها المصاب لعلاجه.

 

بيان الإجراءات التي يجب علي الجهة القائمة المشرفة علي أعمال التحقيق اتباعها.

أوضحت المادة 64 من قانون التامين الاجتماعي الإجراءات التي يجب اتباعها بنصها : تجري الجهة القائمة بأعمال التحقيق تحقيقاً من صورتين في كل بلاغ مبين في التحقيق ظروف الحادث بالتفصيل وأقوال الشهود إن وجدوا كما يوضح بصفة خاصة ما إذا كان الحادث نتيجة عمد أو سوء سلوك فاحش ومقصود من جانب المصاب طبقاً لأحكام لمادة 57   .

كما أوضحت المادة 64 من قانون التامين الاجتماعي - الفقرة 2 - الإجراءات اللاحقة لسماع أقوال العامل والشهود  بسماع أقوال صاحب العمل أو مندوبة وأقوال المصاب إذا سمحت حالته بذلك.

وأخيراً علي هذه الجهة موافاة الهيئة المختصة بصورة من التحقيق ولهذه الهيئة

طلب استكمال التحقيق إذا رأت محلاً لذلك.

 

التزام صاحب العمل بتقدم الإسعافات الأولية للمصاب ولو لم تمنع الإصابة من مباشرة عمله

ألزمت المادة 65 من قانون التامين الاجتماعي صاحب العمل أن يقدم الإسعافات الأولية للمصاب ولو لم تمنع الإصابة من مباشرة عمله ، وكذا إخطار الهيئة المختصة علي النموذج الذي أعده لهذا الغرض عن كل إصابة عمل تقع بين عماله فور وقوعها وأن يسلم المصاب عند نقله لمكان العلاج أو لمرافقه صورة من هذا الإخطار إذا كان صاحب العمل يستخدم أحد المؤمن عليهم بالبند (ب، ج) من المادة (2) أو المشرف علي العمل.

 

حقوق العامل في حالة مسئولية شخص أخر خلاف صاحب العمل

 

 تقرر المادة 66 من قانون التأمين الاجتماعي التزاما علي عاتق الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية مقتضاه  التزامها بجميع الحقوق المقررة وفقاً لأحكام هذا الباب حتى ولو كانت الإصابة تقتضي مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل دون إخلال بما يكون للمؤمن عليه من حق قبل الشخص المسئول ، ومعني ذلك أن قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 م يكفل للمصاب العديد من الحقوق بهدف تعويضه عن الضرر الذي لحقه من جراء تحقق خطر إصابة العمل ، فتلتزم الهيئة أيا كان سبب الإصابة ، سواء كانت راجعة للعامل المصاب أو للقوة القاهرة أو الغير وحتى لو كان السبب مجهولاً ، ولا يشترط لاستحقاق المصاب هذه الحقوق من الهيئة سوي خضوعه للتأمين وإصابته بإصابة عمل ، فلا يهم عدم قيام صاحب العمل بالتأمين عنه أو تخلفه أو تأخره في سداد الاشتراكات .

والتزام الهيئة المختصة لا يمنع العمل من مطالبة شخص أخر بصفته مسئولاً عما ألم به وفقاً لقواعد المسئولية المدنية ، والتي قوامها خطأ وضرر وعلاقة سببية .


 الجمع بين تعويضين 


في اتجاه محمود لمحكمة النقض قررت الأخذ بمبدأ الجمع بين التعويض المستحق عن إصابة العمل وفقاً لقانون التأمين الاجتماعي والتعويض الذي يلتزم به الغير قبل

المضرور وفقاً لأحكام القانون المدني ومن ذلك قضائها .

 

لما كان العامل يقتضي حقه في التعويض عن إصابة العمل من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في مقابل الاشتراكات التي شارك هو ورب العمل في دفعها ، بينما يتقاضى حقه في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذي ارتكبه المسئول فليس ما يمنع الجمع بين الحقين   .

 

ما تؤديه الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية للعامل أو ورثته بسبب إصابات العمل إنما هو في مقابل ما تستأديه هذه الهيئة من اشتراكات تأمينية ، بينما يتقاضى حقه في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذي ارتكبه المسئول وليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين  .

 

قواعد هامة جداً في مجال مطالبة العامل المصاب بالتعويض

 

قررت المادة 68 من قانون التأمينات الاجتماعية عدة قواعد هامة 

 

القاعدة الأولي

 

لا يجوز للمصاب أو المستحقين عنه التمسك ضد الهيئة المختصة بالتعويضات التي تستحق عن الإصابة طبقاً لأي قانون آخر.

 

القاعدة الثانية

 

لا يجوز لهم ذلك أيضاً بالنسبة لصاحب العمل إلا إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ من جانبه ، والمقصود بالخطأ هنا خطأ صاحب العمل الذي يرتب المسئولية الشخصية له ، وهو خطأ واجب الإثبات يجب إثباته فلا مجال للحديث عن مسئولية مفترضة ، وفي ذلك قضت محكمة النقض :  إن الخطأ المعني بالفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي المنطبق علي واقعة الدعوى والذي يجيز للمصاب بإصابة عمل أو المستحقين عنه التمسك قبل صاحب العمل بأحكام أي قانون آخر إذا نشأت الإصابة عنه ، هو خطأ صاحب العمل الشخصي الذي يرتب المسئولية الذاتية وهو خطأ واجب الإثبات فلا تطبق في شأنه المسئولية المفترضة الواردة في المادة 178 من القانون المدني  .

 

القاعدة الثالثة

 

 يجوز للمصاب الرجوع علي صاحب العمل وفقاً لقواعد مسئولية  التابع عن أعمال المتبوع .

وفي ذلك قضت قضاء النقض : للمصاب الرجوع علي صاحب العمل اذا كان صاحب العمل يسأل عن الغير المسول ، وذلك ليس علي أساس وجود خطأ في جانب صاحب العمل وإنما باعتباره كفيلاً للمسئول فالمتبوع يسأل عن فعل تابعه علي أساس الكفالة والتضامن التي تجد مصدرها في القانون مباشرة ، ويجمع العامل بين الحقين ، الحق في مبلغ التأمين والحق في التعويض من المسئول صاحب العمل وينتفي الإثراء بلا سبب لأن المبالغ تتعدد بتعدد المصادر ، فمصدر الأول هو الاشتراكات التي سددت للهيئة ، ومصر الثاني هو الفعل الضار ، ولما كان صاحب العمل يلتزم بدفع مبلغ التعويض بوصفه ضامناً وليس باعتباره مسئولاً مسئولية ذاتية عن خطأ أرتكبه ، فان حق العامل أن يطلب الحصول علي التعويض الكامل لما أصابه من ضرر أي دون استنزال القيمة مما قبضه من مبالغ من قبل الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية  .

 

القاعدة الرابعة

 

 عدم جواز الجمع بين التعويض المستحق للعامل من هيئة التأمينات الاجتماعية و صاحب العمل .

 

وفي ذلك قضت محكمة النقض حصول العامل المؤمن عليه علي حقوقه التي كفلها له قانون التأمينات الاجتماعية لا يحول دون مطالبته رب العمل بالتعويض الجابر لما لحق به من ضرر استناداً إلى المسئولية التقصيرية إذ يظل الحق بهذه المطالبة قائماً وفقاً لأحكام القانون المدني إلا ان ذلك مشروط بأن يراعي القاضي عند تقدير التعويض خصم الحقوق التأمينية من جملة التعويض الذي يستحق لأن الغاية من التزام رب العمل بالتعويض هي جبر الضرر جبراً متكافئاً معه وغير زائد عليه ، لأن كل زيادة تعتبر إثراء علي حساب الغير بلا سبب  .

 

وقد قررت المادة 69 من قانون التأمينات الاجتماعية انه

 

لا يستفيد من أحكام العلاج والرعاية الطبية المنتدب أو المعار إلي خارج البلاد وكذلك من تعويض الأجر طوال المدة التي يقضيها في الخارج حيث أنه يكون في حالة شبه انقطاع عن العمل وأي إصابات تحدث له أو حوادث تلتزم تلك الجهات التي يعمل بها بالقيام بعلاجه وتعويضه عن تلك الحوادث والغرض من هذا الشرط هو منع الازدواجية في استحقاق التعويضات والحقوق المالية للمؤمن عليه من الجهة المعار إليها والجهة التي كان يعمل بها في بلده قبل السفر.

 

كما قررت المادة 70 من قانون التأمينات الاجتماعية أنه

 

 يجوز لوزير المالية بناء علي عرض اقتراحات يراها مجلس الإدارة أنها نافعة للمؤمن عليهم أن يصدر قرار بتعديل بعض الحالات في الجدول رقم (1) المرافق لهذا القانون وذلك بإضافة حالات جديدة إليه لم تكن موجودة من قبل وأصبحت بفعل وتغير ظروف العمل والحياة قائمة ويكون لهذا القرار الحق في السريان بأثر رجعي علي الوقائع السابقة صدوره دون صرف الفروق المالية عن تلك الفترة التي سبقت صدور القرار ولعل هذا القرار يكون فيه بعض التناقض والتمييز بين الحالات التي كانت معاملة أصلاً بالقرارات والقوانين السابقة علي تلك التي يحددها هذا القرار من حيث تطبيقه علي الحالات السابقة علي صدوره دون صرف المستحقات والفروق المالية فلماذا يطبق إذا عليها .

 

الطعن 888 لسنة 45 ق جلسة 26/4/1977 ، الطعن 774 لسنة 44 ق جلسة 6/12/1981

نقض - الطعن 1527 لسنة 48 ق جلسة 20/12/1979

 

اشترط المشرع علي المؤمن عليه المصاب بعدم القيام برفع أي منازعات تعويضية ضد الهيئة تكون ناتجة عن الإصابة وذلك طبقاً لإجراءات أي قانون آخر خلاف هذا القانون

 

( نقض - الطعن رقم 815 لسنة 54 ق - جلسة 13/2/1989)

( نقض - الطعن 577 لسنة 45 ق - جلسة 11/11/1981م )

نقض - الطعن 169 لسنة 46 ق - جلسة 13/5/1978

مخزن تحميل حضرة المحامى

  • التحميل
عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -