أخر الاخبار

المدة ركن لا يتم الإيجار إلا به | بحث وافى عن أحكام المدة فى عقد الايجار

 

تابعنا ليصلك الجديد

أحكام مدة عقد الايجار وفقا لقواعد القانون المدنى ،  المدة المحددة ، الغير محددة ، المبهمة ، والتى لا تخضع لها قوانين الايجار الاستثنائية ، الا فى التعديل الجديد بحكم المحكمة الدستورية العليا بانتهاء مدة عقد ايجار الشخص المعنوى المبرم فى ظل قوانين ايجار الأماكن ، بانتهاء المدة المبينة بالعقد ، ويتضمن البحث الحلول القانونية لمشكلات عملية هامة بشأن المدة فى عقد الايجار و أهمها أن المدة ركن لا يتم الإيجار إلا به ، وان عقد الإيجار عقد موقت لا مؤبد ، وسكوت المؤجر والمستأجر عن تحديد مدة الايجار في العقد لا يجعله باطلا ، واذا حددا المتعاقدين مدة واختلفا فيها كان للقاضي تولى تحديدها ، وأن الايجار الباطل هو المؤبد ، والايجار الصحيح له فرضان أن يتفق المتعاقدان على تحديد مدة معينة ، وأن يسكت المتعاقدان عن تحديد مدة معينة أو أن يتعذر إثبات المدة التي اتفقا عليها ، وحكم جعل مدة الايجار بحياة المؤجر أو المستأجر أو كليهما معا ، وحكم جعل المدة ببقاء العين حتى انهيارها ، وعدول الرأي في مصر من الايجار المؤبد او ذات المدة الطويلة لا يكون باطلا ولكن .. ، وفروض تطبيق أحكام المدة وفقا لنص المادة 563 مدنى ، وميعاد التنبيه بالإخلاء ، ووضع التنبيه اذا تم بعد الميعاد المقرر
المدة ركن لا يتم الإيجار إلا به

أحكام عقد الايجار فى ظل قواعد القانون المدنى

( 1 ) عقد الإيجار هو عقد موقت


يستفاد توقيت عقد الإيجار من تعريف المشروع لهذا العقد بأنه عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة . هذا إلى أن الإيجار كما قدمنا عقد زمني ، تقاس منفعة العين فيه بمقياس الزمن ، إذ لا يمكن تحديد مدى انتفاع المستأجر بالشيء إلا بالمدة التي ينتفع فيها به . ومن ثم كانت المدة في الإيجار هي التكملة الضرورية لمنفعة الشيء المؤجر ، وتأتي بعدها مباشرة حتى تكتمل صورة المنفعة ، والمتعاقدان في الإيجار يتفقان عادة على المدة ، إذ المدة ركن لا يتم الإيجار إلا به . ومن ثم إذا عرضا للمدة واختلفا في تحديدها ، فطلب المؤجر مثلا أن تكون المدة سنة وأبى المستأجر إلا أن يكون الإيجار مشاهرة ، واستمرا على هذا الخلاف ، فإن الإيجار لا ينعقد لانعدام ركن فيه هو ركن المدة .

( 2 ) أثر سكوت طرفى عقد الايجار عن المدة


ولكن يقع في بعض الأحيان أن المتعاقدين لا يعرضان إطلاقاً للمدة ، فالسكوت عنها لا يجعل الإيجار باطلا ، بل يكون صحيحاً ويتكفل القانون في هذه الحالة بتحديد المدة على وجه سنبينه فيما يلي . كذلك قد يتفق المتعاقدان على أن يكون الإيجار لمدة غير معينة ، أو يتفقان على مدة معينة ولكن لا يستطيع أي منهما أن يثبت ما اتفقا عليه في ذلك ، ففي هاتين الحالتين الأخيرتين ، كما في الحالة الأولى ، لا يكون الإيجار باطلا ، بل يكون صحيحاً ويتكفل القانون بتحديد المدة على نفس الوجه الذي يحدد به المدة في الحالة الأولى ، و يخلص من ذلك أن المتعاقدين إذا عرضا للمدة واختلفا في تحديدها ، كان الإيجار باطلا لانعدام أحد أركانه . وإذا اتفقا على مدة معينة ، كانت هي المدة المعتبرة . وإذا لم يعرضا للمدة أصلا ، أو اتفقا على أن يكون الإيجار لمدة غير معينة أو اتفقا على مدة معينة ولكن تعذر إثباتها ، تولى القانون تحديد مدة الإيجار .

( 3 ) الايجار الصحيح المعتبر قانونا 


الإيجار الصحيح بالنسبة إلى مدته فرضان :

( 1 ) أن يتفق المتعاقدان على تحديد مدة معينة .

( 2 ) أن يسكت المتعاقدان عن تحديد مدة معينة أو أن يتعذر إثبات المدة التي اتفقا عليها .
المتعاقدان يتفقان على تحديد مدة معينة

( 4 ) حد التوقيت لعقد الايجار ( الحد الأدنى والحد الأقصى )

 الإيجار يجب أن يكون موقتاً ، فيتفق المتعاقدان على مدة الإيجار سنة ا أكثر أو أقل ، ومن ثم يصح أن تكون المدة المتفق عليها يوماً واحداً أو أسبوعاً أو شهراً أو سنة أو ثلاث سنوات أو تسعا أو أكثر من ذلك بحسب ما يتفق عليه المتعاقدان ، ولم يعين المشرع حداً أقصى للمدة التي يتفق عليها المتعاقدان ولا حداً أدنى ، وقد كان المشروع التمهيدي للتقنين المدني يتضمن نصاً ( م 760 من هذا المشروع ) يجري على الوجه الآتي :

1- إذا عقد الإيجار لمدة تزيد على ثلاثين سنة ، أو إذا كان مؤبداً ، جاز أن ينتهي بعد انقضاء ثلاثين سنة بناء على طلب المتعاقدين ، مع مراعاة المواعيد القانونية المنصوص عليها في المادة التالية . ويكون باطلا كل اتفاق يقضي بغير ذلك .

2- على أنه لا يجوز لأحد المتعاقدين أن ينهي الإيجار ، إذا كان قد عقد لمدة حياة المؤجر أو المستأجر ، حتى لو امتد لمدة تزيد على ثلاثين سنة . وإذا نص في الإيجار أنه يبقي ما بقي المستأجر يدفع الأجرة ، فيعتبر أنه قد عقد لمدة حياة المستأجر .

وقد أقرت لجنة المراجعة هذا النص بعد تحويرات لفظية طفيفة ، ولكن لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب حذفته دون أن تشير إلى هذا الحذف في تقريرها . وبذلك تركت المسألة إلى القواعد العامة.

( 5 ) الأثر المترتب على تطبيق القواعد العامة بشان مدة عقد الايجار


مقتضى تطبيق هذه القواعد أن المتعاقدين يستطيعان تحديد أية مدة للإيجار ما دامت هذه المدة لا تجعل الإيجار مؤبداً أو في حكم المؤبد ، وما دام المتعاقدان لا يخالفان نصاً في القانون ، فقد نص المشرع مثلا على أن مدة الإيجار لمن لا يملك إلا حق الإدارة لا يجوز أن تزيد على ثلاث سنوات ، ونص على أن الوصي أو القيم لا يجوز أن يؤجر الأراضي الزراعية لمدة تزيد على ثلاث سنوات ولا المباني لمدة تزيد على سنة ، ونص على أن القاصر المأذون له في تسلم أمواله وإدارتها لا يجوز أن يؤجر الأراضي الزراعية والمباني لمدة تزيد على سنة ، فإذا اتفق المتعاقدان على أن تكون مدة الإيجار سنة مثلا ، أو أقل من سنة ، أو سنتين أو ثلاثاً أو خمسا أو تسعاً أو عشراً أو أكثر ، صح اتفاقهما والتزاما به ، على أن يلاحظ تسجيل الإيجار إذا زادت مدته على تسع سنوات حتى يكون نافذاً في حق الغير ، أما إذا اتفق المتعاقدان على أن يكون الإيجار مؤبداً ، وكذلك إذا اتفقا على مدة طويلة تجعل الإيجار في حكم العقد المؤبد ، فهذا لا يجوز ، ويترك تحديد المدة الطويلة التي تجعل الإيجار في حكم العقد المؤبد لتقدير القاضي ، فينظر في كل عقد إلى ظروفه وملابساته ، فقد تكون مدة ثلاثين أو أربعين سنة مدة طويلة تجعل الإيجار في حكم العقد المؤبد إذا وقع مثلا على منزل للسكن أو على أرض زراعية مستصلحة ، وقد تكون مدة خمسين سنة لا تجعل الإيجار في حكم العقد المؤبد لأنها ضرورية لاستغلال المستأجر للعين ، كأن يستأجر شخص أرضاً ويقيم عليها بناء يقدر لبقائه مدة تصل إلى خمسين سنة هي المدة المناسبة للمستأجر لاستغلال الأرض استغلالاً كافياً بعد إصلاحها .

رأى الدكتور عبدالرزاق السنهورى وجمهور الفقهاء فى مسألة مدة عقد الايجار


يرى – السنهوري - مع جمهور الفقهاء في مصر 

ألا تزيد مدة الإيجار في أية حال على ستين سنة ، وذلك قياساً على الحكر ، فقد نصت المادة 999 مدني على أنه

" لا يجوز التحكير لمدة تزيد على ستين سنة ، فإذا عينت مدة أطول أو أغفل تعيين المدة اعتبر الحكر معقوداً لمدة ستين سنة " .
فإذا كان الحكر ، وهو عقد يجعل للمحتكر حقاً عينياً في الأرض المحتكرة ويقع عادة على ارض خربة يقتضي استصلاحها مدة طويلة ، لا يجوز أن تزيد مدته على ستين سنة ، فأولى ألا تزيد مدة الإيجار على ستين سنة والإيجار لا يجعل للمستأجر إلا حقاً شخصياً ويقع عادة على عين صالحة للاستعمال .

وقد كان المشروع التمهيدي للتقنين المدني يجعل الحد الأقصى لمدة الإيجار ثلاثين سنة على ما قدمنا بينما جعل الحد الأقصى لمدة الحكر ستين سنة ، فالحد الأقصى لمدة الحكر أعلى دائماً من الحد الأقصى لمدة الإيجار ، وقد وصلت في المشروع التمهيدي إلى الضعف من هذه ، فيجب إذن ألا يزيد الحد الأقصى لمدة الإيجار على الحد الأقصى لمدة الحكر حتى بعد حذف النص الذي يعين حداً أقصى لمدة الإيجار ثلاثين سنة .

ويخلص من ذلك أنه إذا كانت مدة الإيجار تزيد على ستين سنة ، فالإيجار يكون حتما في حكم العقد المؤبد ، ومن ثم لا يجوز ، أما إذا كانت مدته لا تزيد على ستين سنة ، فإنه يكون للقاضي حق التقدير تبعاً للظروف ، فقد تكون مدة الإيجار ثلاثين سنة فيعتبره القاضي في حكم العقد المؤبد فلا يجوز ، وقد تكون مدته خمسين سنة فيعتبره القاضي موقتاً فيجوز.

( 6 ) حكم جعل مدة الايجار بحياة المستأجر او المؤجر


جواز أن يكون الإيجار لمدة حياة المستأجر أو لمدة حياة المؤجر :

يجوز أن يكون الإيجار لمدة حياة المستأجر ، ولا يكون هذا إيجاراً مؤبداً ولا في حكم المؤبد ، فيبقى الإيجار ملزماً للمؤجر وللمستأجر ما بقي المستأجر حياً ولو مات المؤجر قبله ، فإذا مات المستأجر انتهى الإيجار ولا ينتقل إلى ورئته ، ويجب في جميع الأحوال ألا تزيد مدة الإيجار على ستين سنة حتى لو بقي المستأجر حياً بعد انقضاء هذه المدة . والإيجار لمدة حياة المستأجر لا يعتبر مؤبداً لأن حياة الإنسان مؤقتة ، فإذا قيست مدة الإيجار بها بقي الإيجار موقتاً .

كذلك يجوز أن يكون الإيجار لمدة حياة المؤجر ، فيبقى الإيجار ما بقي المؤجر حياً ولو مات المستأجر قبله وعند ذلك ينتقل الإيجار إلى ورثة المستأجر . ولا ينتهي إلا بموت المؤجر ، بشرط ألا تجاوز مدته ستين سنة 

ولا يرى الدكتور السنهورى ، ما يمنع من أن يكون الإيجار لمدة حياة كل من المستأجر والمؤجر ، فيدوم ما بقي أحد منهما حياً ، بشرط ألا تجاوز مدته ستين سنة . فإذا مات المستأجر قبل المؤجر ، انتقل الإيجار إلى ورثة المستأجر ويبقى إلى أن يموت المؤجر . وإذا مات المؤجر قبل المستأجر ، انتقل الإيجار إلى ورثة المؤجر ويبقى إلى أن يموت المستأجر .

ومن باب أولى يجوز الإيجار مدة تدوم إلى أن يصبح المستأجر مالكاً للعين المؤجرة 

 فينتهي الإيجار إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة إلى المستأجر ، وهو ينتهي هنا لا بانقضاء المدة فحسب بل أيضاً باتحاد الذمة إذ يصبح المستأجر مالكاً للعين . ينتهي الإيجار في هذه الحال أيضاً بموت المستأجر دون أن يصبح مالكاً للعين المؤجرة ، وبانقضاء ستين سنة وهي الحد الأقصى لمدة الإيجار .

( 7 ) حكم المدة المرتبطة بدوام سداد الأجرة وحرية المستأجر فى تحديد المدة


الإيجار لمدة تدوم ما دام المستأجر يدفع الأجرة أو إلى المدة التي يريدها المستأجر ، وكذلك الإيجار إلى المدة التي يريدها المؤجر ، فهو إيجار معلق على شرط فاسخ ، هو أن يريد المستأجر أو المؤجر إنهاء الإيجار فينبه على الطرف الآخر بذلك فينتهي وإذا مات من علق إنهاء الإيجار على إرادته قبل أن يصدر منه التنبيه ، فإن الإيجار ينتهي أيضاً بموته ، كما ينتهي بانقضاء ستين سنة الحد الأقصى للمدة ، وقريب من ذلك أن يجعل الإيجار لمدة متوالية يمتد إليها بالتعاقب ، إلى أن ينهيه المستأجر بتنبيه يرسله إلى المؤجر  ، فيكون الإيجار مثلا لمدة ثلاث سنوات ، يمتد بعدها إلى ثلاث سنوات أخرى ، وهكذا ، إلى أن ينهي المستأجر الإيجار بالتنبيه . وقد يكون الاتفاق على أن المؤجر هو الذي بيده إنهاء الإيجار ، بالتنبيه على المستأجر . والمهم أن يكون أمر إنهاء الإيجار موكولا إلى إرادة أحد الطرفين دون الطرف الآخر ، فيقاس الإيجار في هذه الصورة على الصورة السابقة التي يدوم فيها الإيجار المدة التي يريدها المستأجر أو التي يريدها المؤجر . ومن ثم إذا لم ينته الإيجار بالتنبيه ، فإنه ينتهي حتما بموت من جعل إنهاء الإيجار إليه ، ويشترط في جميع الأحوال ألا تزيد مدته على ستين سنة .

( 7 ) حكم تحديد مدة عقد الايجار بدوام بقاء العين المؤجرة حتى تنهار

 الإيجار الذي يدوم ما دامت العين المؤجرة باقية ، هو إيجار مؤبد ، فلا يجوز . ذلك أنه يستوي أن ينص على التأبيد في الإيجار أو أن يقال إن الإيجار باق ما بقيت العين ، ففي الحالتين يبقى الإيجار ما دامت العين باقية ، وفي الحالتين ينتهي الإيجار بهلاك العين .

( 8 ) حكم و جزاء الإيجار المؤبد


فإذا أبد الإيجار أو عينت له مدة طويلة تجعله في حكم الإيجار المؤبد فما هو حكم هذا العقد صحيح أم باطل 

الرأي السائد في مصر 

هو أن الإيجار ، إذا كان مؤبداً أو كان في حكم العقد المؤبد ، لا يكون باطلا ، بل تنقص مدته إلى الحد الأقصى الذي يقدره القاضي لعقد الإيجار وفقاً للظروف ، ولا يجوز أن تزيد مدته في أية حال على ستين سنة . والحجة الظاهرة التي يستند إليها هذا الرأي هي أننا لما نقلنا الحد الأقصى لمدة الحكر إلى عقد الإيجار ، وجب أن يكون الجزاء على المدة الزائدة على هذا الحد الأقصى واحداً في الحالتين . ولما كانت المدة إذا زادت في عقد الحكر على ستين سنة أنقصت بصريح النص إلى ستين ( 999 مدني ) ، فوجب كذلك في الإيجار أن تنقص المدة ستين سنة إلى مدة أقل بحسب الظروف . وقد كان هذا هو الحكم الذي تقضي به المادة 760 من المشروع التمهيدي ، فقد كانت هذه المادة تضع حداً أقصى لمدة الإيجار ثلاثين سنة ، فإذا زادت المدة على ذلك جاز أن ينتهي الإيجار بعد انقضاء ثلاثين سنة بناء على طلب أحد المتعاقدين مع مراعاة وجوب التنبيه بالإخلاء في المواعيد المقررة قانوناً . هذا إلى أن الحم بإنقاص المدة لا بإبطال العقد هو الحكم المألوف في الحالات المماثلة . فقد قضت المادة 834 مدني بأنه يجوز الاتفاق على البقاء في الشيوع لمدة لا تجاوز خمس سنين ، والإجماع على أنه إذا اتفق على البقاء في الشيوع مدة تجاوز خمس سنين لم يكن الاتفاق باطلا بل تنقص المدة إلى خمس سنين . كذلك إذا زادت الفوائد الاتفاقية على 7% ، فإنها تنقص إلى هذا المقدار ( م 227/1 مدني ).

ويخلص من ذلك أنه إذا كان الإيجار مؤبداً ، أو كانت مدته مائة سنة مثلا ، لم يكن الإيجار باطلا ، بل يبقى سارياً إلى مدة ستين سنة أو إلى مدة أقل يقدرها القاضي بحسب الظروف ، ثم يجوز بعد ذلك لأي من الطرفين أن ينهي الإيجار بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء في المواعيد المقررة في المادة 563 مدني . هذا ما لم يتبين من ظروف التعاقد أن أحد المتعاقدين قد وقع في غلط جوهري ، وما كان ليرضى بالإيجار أصلا لو علم أن المدة المتفق عليها لا تسري كلها بل تنقص إلى الحد الأقصى الذي يقدره القاضي ، ففي هذه الحالة يجوز له إبطال الإيجار للغلط .

( 9 ) حكم حالة خلو عقد الايجار من تحديد المدة الايجارية أو غموض تحديدها


تنص المادة 563 من التقنين المدني على ما يأتي :

"إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة ، اعتبر الإيجار منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة . وينتهي بانقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء في المواعيد الآتي بيانها " :

"( أ ) في الأراضي الزراعية والأراضي البور إذا كانت المدة المعينة لدفع الأجرة ستة أشهر أو أكثر ، يكون التنبيه قبل إنهائها بثلاث أشهر . فإذا كانت المدة أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير ، هذا مع مراعاة حق المستأجر في المحصول وفقاً للعرف " .

"( ب ) في المنازل والحوانيت والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن وما إلى ذلك إذا كانت الفترة المعينة لدفع الأجرة أربعة أشهر أو أكثر ، وجب التنبيه قبل انتهائها بشهرين ، فإذا كانت الفترة أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير "

"( ج ) في المساكن والغرف المؤثثة وفي أي شيء غير ما تقدم إذا كانت الفترة المعينة لدفع الأجرة شهرين أو أكثر ، وجب التنبيه قبل نهايتها بشهر ، فإذا كانت أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير
متى يعقد بمواعيد دفع الأجرة لتحديد مدة الإيجار

و تقول المادة 563 مدني في صدرها :

" إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة ، أو عقد لمدة معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة . . . " .

( 10 ) حالات اعتبار مدة دفع الأجرة هى مدة عقد الايجار 


يعتد بمواعيد دفع الأجرة لتحديد مدة الإيجار في أحوال ثلاث :

أولا – إذا عقد الإيجار ولم يعرض المتعاقدان للمدة أصلا ، بل سكتا عنها .

ثانياً – إذا عقد الإيجار وعرض المتعاقدان للمدة ولكنهما لم يعيناها
ويقع ذلك نادراً . ومثاله أن يعرض المتعاقدان للمدة فيذكرا أنها المدة المناسبة أو اللائقة أو الصالحة ، أو المدة التي تفتضيها الظروف ، أو يقولا صراحة إن الإيجار قد عقد لمدة غير معينة . أما إذا ذكرا أن الإيجار يبقى ما بقي المستأجر يدفع الأجرة ، أو إلى المدة التي يريدها المستأجر ، أو إلى المدة التي يريدها المؤجر ، فإن المدة لا تكون في هذه الحالة غير معينة ، وقد قدمنا أنها تكون المدة التي يريدها المستأجر أو المؤجر ، وتنقضي حتما بموت من علقت المدة على إرادته ، ولا تجاوز المدة في جمع الأحوال ستين سنة . وإذا ذكر المتعاقدان أن الإيجار يبقى ما بقيت العين المؤجرة ، فإن المدة تكون أيضاً في هذه الحالة غير معينة ، وقد قدمنا أن الإيجار يكون مؤبدا فتنقص مدته إلى ستين سنة . ومن التطبيقات المعروفة للإيجار غير معين المدة التجديد الضمني فسنرى أنه يعتبر إيجارا جديداً لمدة غير معينة .

ثالثاً – إذا عقد الإيجار واتفق المتعاقدان على مدة معينة ، ولكن لم يستطع أيهما إثبات هذه المدة التي اتفقا عليها 

 فعند ذلك يعتبر الإيجار منعقداً لمدة غير معينة ويعتد بمواعيد دفع الأجرة

( 11 ) كيف تعين مدة الإيجار في الفروض السالف ذكرها


تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد :

"يعتبر الإيجار منعقداً لمدة متتالية ، كل مدة منها هي المدة المحددة لدفع الأجرة ، وينتهي الإيجار بانتهاء أي مدة من هذه المدد إذا نبه أحد المتعاقدين على الآخر بالإخلاء في مواعيد ذكرتها المادة 563 ، وهي نصف مواعيد دفع الأجرة على ألا تكون أطول من ثلاث أشهر في الأراضي الزراعية والأراضي البور ، ومن شهرين في المنازل والحوانيت والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن والأماكن المبنية غير المؤثثة بوجه عام ، ومن شهر واحد في المساكن والغرف المؤثثة فو أي شيء غير ما تقدم

ومن ثم يكون الشيء المأجور قد انقسم الى طوائف ثلاث :

( 1 ) الأراضي ، من أراضي زراعية وأراض بور وأراض فضاء معدة للبناء ( وهذه يشملها لفظ البور ) .

( 2 ) الأماكن المبنية غير المؤثثة ، من منازل وحوانيت ومكاتب ومتاجر ومصانع ومخازن ويغرها .

( 3 ) المساكن المؤثثة وغير ما تقدم ، ويدخل في ذلك المنقول بمختلف أنواعه والحقوق الشخصية والمعنوية . أما الحق العيني على عقار ، كحق الانتفاع ، فيدخل في الطائفة الأولى أو في الطائفة الثانية بحسب الأحوال .

ومدة الإيجار في جميع الطوائف الثلاث هي مدد دفع الأجرة متتالية حتى يحصل التنبيه بالإخلاء

ومن ثم كانت المدة غير معينة . فإذا كان ميعاد دفع الأجرة كل سنة كما في الأراضي الزراعية ، كانت مدة الإيجار سنة تمتد إلى سنة ثانية فثالثة فرابعة وهكذا إلى أن يحصل التنبيه بالإخلاء من أحد الطرفين للآخر . وإذا كان ميعاد دفع الأجرة كل شهر كما يكون ذلك عادة في المنازع ، كانت مدة الإيجار شهراً يمتد إلى شهر ثانٍ فثالث فرابع وهكذا إلى أن يحصل التنبيه بالإخلاء من أحد الطرفين للآخر . وإذا كان ميعاد دفع الأجرة أسبوعاً أو يوماً كما يحدث فى إيجار السيارات والأفلام السينمائية ، كانت مدة الإيجار أسبوعاً أو يوماً يمتد إلى ثان فثالث فرابع وهكذا إلى أن يحصل التنبيه بالإخلاء من أحد الطرفين للآخر.

( 12 ) ميعاد التنبيه بالإخلاء في الفروض الثلاث وفقا للمادة 563 مدنى


في الطائفة الأولى ( الأراضي )

 ميعاده ثلاث أشهر بحيث لا يزيد على نصف مدة دفع الأجرة . فإذا كان ميعاد دفع الأجرة في ارض زراعية سنة أو أكثر أو أقل إلى ستة أشهر كان ميعاد التنبيه ثلاث أشهر ،وإذا كان ميعاد دفع الأجرة أقل من ستة أشهر كان ميعاد التنبيه نصف هذه المدة فيكون شهرين إذا كان ميعاد دفع الأجرة أربعة أشهر مثلا . هذا كله مع مراعاة حق المستأجر في الحصول وفقاً للعرف فيستمر الإيجار حتى بعد انقضاء المدة إلى أن يمضي الوقت الكافي لنضج المحصول ونقله.

في الطائفة الثانية ( الأماكن غير المؤثثة )

ميعاد التنبيه شهران بحيث لا يزيد على نصف مدة دفع الأجرة . فإذا كان ميعاد دفع الأجرة في منزل سنة أو ستة أشهر أو أربعة كان ميعاد التنبيه شهرين ، وإذا كان ميعاد دفع الأجرة ثلاثة أشهر أو شهرين أو شهراً واحداً كان ميعاد التنبيه شهراً ونصفاً أو شهراً أو نصف شهر .

 في الطائفة الثالثة ( المساكن المؤثثة والمنقولات ويدخل فيها لذهبيات والعوامات )

 ميعاد التنبيه شهر واحد بحيث لا يزيد على نصف مدة دفع الأجرة . فإذا كان ميعاد دفع الأجرة في غرفة مفروشة أو في سيارة ستة أشهر أو أربعة أشهر أو شهرين كان ميعاد التنبيه شهراً واحداً ، وإذا كان ميعاد دفع الأجرة شهراً أو أسبوعين أو أسبوعاً أو يوماً كان ميعاد التنبيه نصف شهر أو أسبوعاً أو نصف أسبوع أو نصف يوم .

ولا تعتبر هذه الأحكام من النظام العام ، فيجوز الاتفاق على ما يخالفها ، ويجوز إطالة ميعاد التنبيه أو تقصيره.

وإذا كان الشيء المؤجر يشمل عدة أشياء أوجرت كمجموع واحد ، واختلف ميعاد التنبيه بالإخلاء بالنسبة إلى كل شيء منها ، كما لو كان الشيء المؤجر أرضاً زراعية وبناء ومصنعاً ، فميعاد التنبيه بالإخلاء هو الميعاد المقرر بالنسبة إلى الشيء الذي يعد أساسياً من هذه الأشياء .

( 13 ) أثر عدم مراعاة ميعاد التنبيه والتنبيه بعد فوات الميعاد

إذا حصل التنبيه بالإخلاء بعد الميعاد كان غير نافذ ، ولو كان سبب التأخر قوة قاهرة.

ولكن هل يكون التنبيه الحاصل بعد ميعاده نافذاً بالنسبة إلى مدة تالية فينتهي الإيجار بانقضاء هذه المدة ؟

إذا فرض مثلا أن الأجرة تدفع كل ثلاثة أشهر في إيجار منزل لم يعين المتعاقدان مدته ، وبعد انقضاء شهرين نبه المستأجر على المؤجر بالإخلاء ، فلا شك في أن هذا التنبيه يكون غير نافذ بالنسبة الى الثلاثة الأشهر الأولى لأنه حصل بعد ميعاده إذ كان يجب صدوره قبل انقضاء الثلاثة الأشهر بشهر ونصف لا بشهر واحد ، وعلى ذلك يمتد الإيجار إلى ثلاثة أشهر تالية . ولكن هل يكون التنبيه بالإخلاء المشار إليه نافذاً بالنسبة إلى الثلاثة الأشهر التالية ، وقد صدر قبل انقضائها بأكثر من شهر ونصف؟

يذهب فريق إلى أن التنبيه يكون نافذاً بالنسبة إلى هذه المدة . ويذهب فريق آخر إلى أنه يكون باطلا ، فلا ينفذ لا بالنسبة إلى المدة الأولى ولا بالنسبة إلى المدة التالية ، وذلك لأن التنبيه المعطي عن مدة معينة قد لا يراد استبقاء أثره في مدة تالية لم يعط عنها أي تبنيه.

ويرى – السنهوري – أنه يجب التفريق بين ما إذا كان صاحب التنبيه قد حدد يوم الإخلاء في تنبيه أو لم يحدده . فإذا كان قد حدده ، ولم يكن يفصله عن اليوم الذي حصل فيه التنبيه المدة القانونية ، كان التنبيه باطلا بالنسبة إلى المدة الأولى ، وغير ذي أثر بالنسبة إلى أية مدة أخرى تالية . أما إذا لم يحدد صاحب التنبيه يوم الإخلاء ، وكان بين اليوم الذي صدر فيه التنبيه واليوم الذي تنقضي به المدة التي كانت سارية وقت صدور التنبيه ما يقل عن الميعاد القانوني ، افترض ، ما لم يقم الدليل على العكس ، أن صاحب التنبيه يريد إنهاء الإيجار في نهاية المدة التالية إذ يكون التنبيه بالنسبة إلى هذه المدة قد صدر في الميعاد القانوني ، وذلك تأسيساً على المبدأ الذي يقضي بأن إعمال الكلام خير من إهماله.
الرأي السائد في مصر هو أن الإيجار ، إذا كان مؤبداً أو كان في حكم العقد المؤبد ، لا يكون باطلا ، بل تنقص مدته إلى الحد الأقصى الذي يقدره القاضي لعقد الإيجار وفقاً للظروف ، ولا يجوز أن تزيد مدته في أية حال على ستين سنة . والحجة الظاهرة التي يستند إليها هذا الرأي هي أننا لما نقلنا الحد الأقصى لمدة الحكر إلى عقد الإيجار

مخزن تحميل مدونة حضرة المحامى 


مرفقات التحميل
الملف: مشكلات المدة في عقد الإيجار
الحجم: 44.7 KB
المضيف: top4top
عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -