أخر الاخبار

دعوى الاستحقاق ودعوى الحق ودعوى الحيازة

 

تابعنا ليصلك الجديد

موجز دعوى استحقاق الملكية ، ودعوى الحق على الشئ ، ودعوى رد حيازة الشئ

دعوى استحقاق الملكية العقارية ، تختلف عن دعوى الطرد للغصب ، ودعوى الطرد للغصب تختلف عن دعوى رد الحيازة ، وان كانوا يشتركون في حق طرد الغاصب ، ورد الشيء المغتصب ، اما للمالك بملكية مسجلة ( دعوى استحقاق الملكية ) ، واما لصاحب حق الانتفاع والاستعمال ( دعوى طرد الغاصب ورد المغتصب ) ، واما برد الحيازة لصاحب الحق في الحماية ( دعوى الحيازة ) ، فالأولى طريق صعب ، والثاني طريق وسط ما بين طريق دعوى الاستحقاق ودعوى الحيازة ، والثالث طريق أسهل ، لا يشترط فيه وجود علاقة قانونية بين رافع دعوى استردادا الحيازة والشيء محل الرد ، فما هي دعوى الاستحقاق ودعوى الطرد للغصب ودعوى الحيازة ؟

دعوى الاستحقاق والحق والحيازة

تعريف دعوى الاستحقاق


دعوى الاستحقاق هي التي ترفع بقصد استرداد عقار مغصوب ويشترط لرفعها ملكية ذلك المالك للعقار بموجب عقد مسجل، فلا تجوز ولا ترفع من مشتري بعقد بیع عرفي، وهي خلاف دعوی صحة التعاقد التي هي استحقاق مالا، أي ما سيؤول من ملك في المستقبل.

وعرفت محكمة النقض دعوى الاستحقاق بأنها

دعوى الاستحقاق هي دعوي ترفع من المالك بعقد مسجل) ضد (الحائز المغتصب) للعقار بطلب استرداد العقار منه - فلا يجوز رفعها من مشتري بعقد عرفي لم يسجل، ذلك أن انتقال الملكية ليس شرطا لطرد الغاصب ولا يترتب على عدم التسجيل سقوط حق المشتري في الضمان

طعن ۵۵/۳۰۳۷ ق جلسة ۱۹۹۱/۱۲/۱۷

طعن 4۲/4۷۲۳ ق جلسة ۱۹۹۹/۵/۱۸

طعن ۵4/۲۰۰۲ ق جلسة ۱۹۸۹/۵/۱۱

دعوى الطرد للغصب تختلف عن دعوى الاستحقاق

تعريف دعوى الطرد للغصب

دعوى الطرد للغصب (دعوی موضوعية) لا يشترط في رافعها . يكون مالكا للأرض المغصوبة به وإنما يكون له حق إدارتها أو مكلف بالمحافظة عليها كالشريك المشتاع والمشتري بعقد عرفي

طعن ۷۱/۷۱۵۳ ق جلسة ۲۰۰۸/4/14

دعوى الطرد للغصب ( دعوی موضوعية ) وليست دعوى حيازة تكون مرة المحكمة بعد ثبوت حق الاستعمال - ببحث سند واضع اليد - مخالفة التحكم ذلك واعتبارها دعوی حيازة وإقامة بحثه على ذلك خطأ.

طعن 64/۲۵۱۳ق جلسة ۲۰۰۹٫۱٫۲۹

للمشتري بعقد عرفي حق طلب طرد الغاصب من العين، وحق طلب عدم صحة التسجيلات الموقعة على العين المبيعة.

(طعن ۵۹/۱۹۷۹ ق جلسة ۱۹۹۳/۱۰/۱۸ )

 

انتقال الملكية ليس شرطا لطرد الغاصب ولا يترتب على عدم التسجيل سقوط حق المشتري في الضمان.

طعن ۵۹/۳۰۳۷ ق جلسة ۱۹۹۱/۱۲/۱۷

وللمالك طلب الريع عن مدة الاستقلال بشرط تسلم العقار وان يكون المبيع شيء معين بالذات. 


طعن 4۳/۸۵۰ ق جلسة ۱۹۷۷/۷/۲۸

طعن ۵۷/۱۵۷۹ ق جلسة ۱۹۹۰/۱/۳۰

تعريف دعوى الحيازة

الحيازة دعوى عينية عقارية ترمي إلى حماية وضع اليد على الشيء الذي تقرر لشخص ما على عقار بصرف النضر عن ما إذا كان مالكا أم لا .

دعوى الملكية اختلافها عن دعوى الحيازة. مقصود الأولى. حماية حق الملكية وما يتفرع عنه. وجوب تناول البحث فيها أساس الحق المدعى به ومشروعيته. اقتصار الغرض من الثانية على حماية وضع اليد بغض النظر عن أساسه ومشروعيته

الطعن رقم 5048 لسنة 64 ق جلسة 10 / 4 / 2004

دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمى حقه فى إستعمال الشئ و إستغلاله فيسترده ممن وضع اليد عليه بغير حق سواء أكان قد وضع اليد بسبب قانونى ثم زال هذا السبب و إستمر واضعاً اليد وهى بذلك تختلف عن دعوى إسترداد الحيازة التى يرفعها الحائز حتى ولو لم يكن صاحب الحق - الذى كانت له حيازة قائمة وقت الغصب ثم إعتدى على حيازته بغير رضاه فإنتزعت منه خفية أو بالقوة . لما كان ذلك وكانت دعوى الطاعن قد أقيمت بطلب (طرد) المطعون ضدها بإعتباره مالكاً للعقار قد إستضاف المطعون ضدها فلا تعطيها هذه الإستضافة مهما طال أمدها الحق فى البقاء فى العين على خلاف إرادته .... وهو ما حصله الحكم المطعون فيه و أقام عليه قضاءه فى رفضه لثبوت العلاقة الإيجارية بين الطرفين ، فإنه إذ إنتهى رغم ذلك إلى إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من (طرد) المطعون ضدها تأسيساً على مجرد القول بأن العين شغلت بموافقة المالك ومن ثم فقد إنتفى الغصب ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .

( الطعن رقم 6154 لسنة 62 ق جلسة 1996/12/16 س 47 ج2 ص 1576 )

  

أحكام النقض بشأن دعوى الاستحقاق والملكية

 حق الملكية لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير او بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع العرفي الصادر إليه ، ولا يسوغ ترتيبا على ذلك لوارث هذا المشتري طلب تثبيت ملكيته للمبيع استنادا إلى قواعد الإرث طالما أن المورث لم يسجل عقد شرائه.

الطعن ۹۲/4۷۲۳ ق جلسة ۱۹۹۹/۵/۱۸

 دعوى الاستحقاق التي يكون محلها المطالبة بملكية الشيء عقار كان أم منقولا، لا تسقط بالتقادم المسقط، لكون حق الملكية حق دائم مؤبد لا يسقط بعدم الاستعمال مهما طال الزمن.

طعن ۵۸/۲۰۳۰ ق جلسة ۱۹۹۳/۶/۲۹

طعن ۵۹/۱۸۳ ق جلسة ۱۹۸۹/4/2

طعن ۹۹/۹۹۷ ق جلسة ۲۰۰۰/۲٫۷

 انتقال الملكية للمشتري من تاريخ تسجيل حكم صحة التعاقد. هذه الملكية لا تسقط أبدا عن المالك. دعوى الاستحقاق التي تحميها لا برد عليها التقادم المسقط دون المطالبة بالملكية. للمالك رفعها ضد أي شخص الاسترداد ملكيته مهما طال عهد انقطاع صلته بهذا الملك.

طعن ۲۸/۲۸ ق جلسة ۱۹۹۳/۳/۲۸

رفع دعوى استحقاق على الحائز للمطالبة بالعين ذاتها، قاطع للتقادم المكسب.

طعن 4۲/4۷۵۲ ق جلسة ۲۰۰۰/۲/۲4

 الملكية حق دائم، إلا أن ذلك لا يمنع من اكتساب الغير هذه الملكية إذا توافرت له الحيازة بشروطها. طعن 3۶/۱۱۱ ق جلسة ۱۹۷۰۵/۱۲ ) - الملكية لا تسقط بمجرد (الغصب) بقاؤها لصاحبها حتى يكسبها غيره بأحد أسباب كسب الملكية. طلب (التعويض) بديلا عن طلب المال المغصوب لازمة عدم سقوطه إلا بمضي 15 سنة من تاريخ استحقاقه (م ۳۷4 مدني).

الطعنان ۲44۵، ۵۹/۲۶۹۵۰ ق جلسة ۱۹۹4/۱۲/۲۷

لا يسري الحكم الصادر باستحقاق العقار على المشتري منه الذي سجل عقد مشتراه قبل صدور هذا الحكم، ولم يختصم في الدعوى كي يكون حجة عليه.

طعن ۵۸/۹۸۳ ق جلسة ۱۹۹۰/۵/۱۳

عدم تسجيل المشتري عقده - واستحقاق المبيع منه يعطي له حق طب التعويض من البائع له إلى جانب (استرداد الثمن) (م ۲/۲46 مدني) بشرط أن يكون المشتري (حسن النية) (وقت البيع له) ( المواد 439، 443، 468 مدني ) حتى ولو لم يقع خطا من البائع (م 443 مدني ).

طعن 51/605 ق جلسة ۱۹۸۱/۱۱/5

طعن ۵۹/۲۹۸۹ ق جلسة ۱۹۹۸/4/۲۸

الطعن ۵۳۱4 ، ۷۰۵۵۲۷ ق جلسة ۲۰۰۲/۱۱/۲۷

استيلاء الحكومة على عقار الطاعنة يعد ( غصبا ) وهو عمل مشروع - ولازمه أن يبقى العقار على ملك صاحبه - وأن يكون له است عينا أو اقتضاء قيمته كما صارت إليه وقت الحكم في الدعوى، وان لم . العقار حق حصوله على ريع مدة الغصب ومن تاريخ انتزاعه طالما ال العقار في حيازته.

طعن 4۹/۸۲۳۵ ق جلسة ۲۰۰۹/۹/۸

أما سوء نية المشتري فيقصر الحق على استرداد الثمن المبيع دون طلب تعويض

طعن 4۸/۹۰۱ ق جلسة ۱۹۹۹/۵/۳۰

لا يجوز لمن يدعی استحقاق الميع لنفسة سواء شريك مشتاع او متلقى ملكه من شريك مشتاع الادعاء بذلك إلا بعد حصول القسمة ووقوع المنيع في نصيه هو، فالادعاء قبل ذلك سابق لأوانه فيحكم بعدم قبول دعواه.

طعن ۵4/۲۳۰۰ ق جلسة ۱۹۸۸/۱/۷

طعن ۵۹/۲۵۸۸ ق جلسة۱۹۹۱/۱/۲۳

طعن ۵۹/۹۲۳ ق جلسة ۱۹۹6/۱/۱۹

 دعوى الاستحقاق التي يرفعها المالك لاسترداد ملكه من غاصبه ( لا تسقط بالتقادم ) تكون حق الملكية ( حقا دائما ) لا يسقط بعدم الاستعمال، ومطالبة المالك بقيمة العقار محل الغصب تعتبر مطالبة بإلزام المدين الغاصب بتنفيذ التزامه بالرد بطريق (التعويض في حالة تعذر التنفيذ عينا، ذلك أن التنفيذ العيني هو الأصل، ولا يستعاض عنه (بالتعويض النقدي) إلا إذا استحال التنفيذ العيني، لما كان ذلك، فإن دعوى المطالبة بقيمة العقار موضوع الغصب لا تسقط التقادم، وإن كان الغاصب يستطيع دفعها بتملك العقار بالتقادم الطويل المكسب.

طعن 4۳۹۲۲ ق جلسة ۱۹۷۷/۳/۲۸

طعن ۵۸/۲۰۳۰ ق جلسة ۱۹۹۳/4/۲۹

 دفع الورثة دعوى ثبوت ملكيتهم ثم القدر المبيع بالتقادم المسقط، استنادا إلى مضى اكثر من 15 سنة على عدم تسجل العقد أو الحكم بصحته منازعة ممتنعة عليهم ، لأن التزام البائع بضمان عدم التعرض التزام ابدي متولد عن عقد البيع ولو لم يشهر لان من وجب عليه الضمان يحرم عليه التعرض وينتقل هذا الالتزام من البائع إلى ورثته.

طعن ۲۸/۲۸ ق جلسة ۱۹4۹۳/۳/۲۸

متى تمنع دعاوى الأوقاف سماعها؟

الدعاوى المتعلقة بعين الواقف بمنع سماعها إذا مضى عليها (۳۳ سنة) عدم دخول دعوى الاستحقاق في مفهومها ؟ - دعوى الاستحقاق بمنع سماعها إذا مضى عليها (15 سنة).

طعن 366 لسنة 63 ق أحوال شخصية جلسة ۱۹۹۸/۳/۱۹

 

هل تتقادم دعوى الاستحقاق

 

دعوى الاستحقاق . عدم سقوطها بالتقادم . مؤداه . للمالك الحق في إقامتها . شرطه . عدم انتقال الملكية إلى غيره بالتقادم استناداً لشروط الحيازة المكسبة للملكية

المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن دعوى الاستحقاق التى تحمى هذا الحق والوسيلة التى يستأدى بها ليس لها ميقات معدود تزول بانقضائه فلا يرد عليها السقوط بالتقادم ، فيكون للمالك أن يتوسل بهذه الدعوى لاسترداد ملكه من غاصبه مهما طال عهد انقطاعه عن استعمالها ما لم تكن الملكية قد آلت إلى غيره بطريق التقادم المستند إلى استيفائه شروط الحيازة المكسبة للملكية .

 

الحكم كاملا عن دعوى استحقاق الملكية

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / عبد الصبور خلف اللـه " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة : -

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنين والمطعون ضده الأخير أقاموا على المطعون ضدهم بصفاتهم - عدا الأخير وآخر غير مختصم - الدعوى رقم ١٥ لسنة ١٩ ق أمام محكمة القيم بطلب الحكم - وفقاً لطلباتهم الختامية - برد العقار المبين فى الصحيفة وتسليمه لهم خالياً مما يشغله وبرد كل ما حصلت عليه الشركة المطعون ضدها الخامسة من إيجارات ومنافع مادية اعتباراً من ١٣ / ٢ / ١٩٦٤ وحتى صدور الحكم مع الفوائد القانونية بعد خصم ما سددته منها لجهاز تصفية الحراسات ، وبإلغاء عقد البيع المبرم بين جهاز تصفية الحراسات وشركة مصر للتأمين والمشهر برقم ٣٥٣٣ فى ١ / ١٢ / ١٩٧٤ والتأشير بذلك لدى الشهر العقارى المختص بلا رسوم ، وقالوا بياناً لذلك إنه بموجب القرار الجمهورى رقم ٢٧٧ لسنة ١٩٦٤ تم فرض الحراسة على أموال وممتلكات مورثهم واستولى الجهاز على العقار محل التداعى ، وبتاريخ ١ / ٢ / ١٩٦٤ باعه إلى شركة مصر للتأمين وتم إشهاره حسبما تقدم ، وإذ صدر القانون ٦٩ لسنة ١٩٧٤ ونص فى مادته الحادية عشرة على تخيير الجهات المماثلة للشركة المشترية للعقار من جهاز الحراسة بين الإبقاء على عقود البيع بشرط إخطار رغبتها للجهاز خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون المذكور وسداد فروق الثمن والفوائد المستحقة خلال سنة من ذلك التاريخ ، وبين اعتبار عقود البيع ملغاة ، ورد العقارت المبيعة إلى أصحابها ، وإذ لم تقم شركة مصر للتأمين بسداد الزيادة المقررة والفوائد المستحقة ولم تخطر الجهاز فى المدة المحددة فى القانون فقد أقاموا الدعوى ، كما أقامت الشركة المطعون ضدها الخامسة دعوى فرعية بطلب الحكم أصليا برفض الدعوى واحتياطيا فى حالة الحكم برد عقار التداعى إلزام المطعون ضده الثالث بصفته بالتضامن مع الطاعنين والمطعون ضده الأخير بسداد مبلغ ١٧,٤٨١,٥٢٩,٧٣٧ جنيهاً المسدد من الشركة ثمناً للعقار ومقابل التحسينات التى أدخلتها عليه ، كما أقام المطعون ضدهم الأربعة الأول بصفاتهم طلباً عارضاً بطلب الحكم - فى حالة رد العقار - بإلزام الطاعنين والمطعون ضده الأخير بسداد مبلغ ٦٦٥٢٩ جنيها قيمة مبلغ التعويض المدفوع من جهاز تصفية الحراسات ، نـدبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حـكـمـت بـتـاريـخ ٢٨ / ٩ / ٢٠٠٢ بـرفـض الدعوى . استأنف الطاعنون هذا الحكم أمام المحكمة العليا للقيم بالاستئناف رقم ٣١ لسنة ٢٣ ق ، كما استأنفته فرعيا المطعون ضدها الخامسة ، وبتاريخ ١١ / ١ / ٢٠١٤ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بسقوط الحق فى رفع الدعوى بالتقادم الطويل ومن رفض الدعوى الأصلية والقضاء بسقوط الحق فى رفع الدعوى بالتقادم الطويل وبرفض الاستئناف الفرعى . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ قضى بسقوط حقهم فى رفع الدعوى بالتقادم فى حين أنها دعوى استحقاق أقاموها بوصفهم ملاك عقار النزاع لاسترداد ملكهم ممن يضع اليد عليه بغير حق لا تسقط بالتقادم مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأنه لما كانت الملكية تسمو على سائر الحقوق الشخصية والعينية الأصلية أو التبعية بأنها حق استئثار مؤبد غير قابل للسقوط بالتقادم ، مما لازمه ومقتضاه أن تكون دعوى الاستحقاق التى تحمى هذا الحق والوسيلة التى يستأدى بها ليس لها ميقات معدود تزول بانقضائه فلا يرد عليها السقوط بالتقادم ، فيكون للمالك أن يتوسل بهذه الدعوى لاسترداد ملكه من غاصبه مهما طال عهد انقطاعه عن استعمالها ما لم تكن الملكية قد آلت إلى غيره بطريق التقادم المستند إلى استيفائه شروط الحيازة المكسبة للملكية .

لما كان ذلك

 وكانت دعوى الطاعنين بطلب رد العقار موضوع النزاع إليهم عيناً وما يترتب على ذلك من آثار مؤسسة على ملكيتهم لهذا العقار الذى تضع المطعون ضدها الخامسة اليد عليه دون وجه حق والتى لم تدع كسب ملكيته بالتقادم فإنها تكون دعوى استحقاق غير قابلة للسقوط بالتقادم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعنين فى رفع الدعوى بالتقادم الطويل برغم أن الحكم الصادر فى القضيتين رقمى ١٣٩ ، ١٤٠ لسنة ٥ ق دستورية بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم ١٤١ لسنة ١٩٨١ قد أزال من النص العبارات التى تستبدل التعويض بالرد العينى مما مقتضاه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنه يتعين تطبيق أحكام بيع ملك الغير عند الفصل فى نزاع يتعلق بنفاذ عقود بيع الأعيان التى فرضت عليها الحراسة بمقتضى القانون رقم ١٦٤ لسنة ١٩٥٨ ، بحيث يكون الأصل هو رد المال عيناً إلا إذا استحال التنفيذ العينى ، أو كان مرهقاً للمدين وذلك إعمالاً لنص المادتين ٢٠٣ ، ٢١٥ من القانون المدنى باعتبار أن طلب التنفيذ العينى وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان قدراً ومتحدان موضوعاً يندرج كل منهما فى الآخر ويتقاسمان معاً تنفيذ الالـتـزام الأصلى ، فإذا كان الـدائن قـد طلـب رد المال عيناً وثبت للقاضى أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاق للمدين فلا عليه إن حكم بتعويض يراعى فى مقداره قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة أو فاته من كسب ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط دعوى الطاعنين بالتقادم بالمخالفة للقانون قد حجبه عن بحث ما إذا كان رد عقار النزاع للطاعنين غير ممكن أو فيه إرهاق للمشترية المطعون ضدها الخامسة حائزة العقار وهو ما يستقل بتقديره محكمة الموضوع بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

لـــــــــذلــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى المحكمة العليا للقيم وألزمت المطعون ضدهم بالمصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

مخزن تحميل مدونة حضرة المحامى


مرفقات التحميل
  • الملف: دعوى الاستحقاق ودعوى الحق ودعوى الحيازة
  • الحجم: Word | 25.6 KB
  • المضيف: ملفات عرب توب | top4top
رابط تحميل الملف

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -