أخر الاخبار

تعويض الأب لامتناع المطلقة عن تنفيذ حكم رؤية

 

تابعنا ليصلك الجديد

 امتناع المطلقة الحاضنة للصغار ، عن تنفيذ حكم الرؤية الصادر لصالح الأب ، يستوجب التعويض وفقا ، لأحكام المسئولية التقصيرية ، لأن الامتناع عن تنفيذ حكم قضائى ، يعد عمل غير مشروع ، يستوجب تعويض الأب المضرور ، ونقدم صيغة صحيفة دعوى تعويض لامتناع الحاضنة عن تنفيذ حكم الرؤية

تعويض الأب


صيغة دعوى التعويض للأب ضد الحاضنة

ما ألت اليه الدعوى



قضى فى هذه الدعوى بتعويض المدعى بمبلغ عشرون الف جنيه لامتناع المدعى عليها عن تنفيذ الحكم الصادر له برؤية اولاده

الموضوع

دعوى تعويض وفقا لاحكام المسئولية التقصيرية " المادة 163 مدنى " لامتناع المدعى عليها عن تنفيذ حكم قضائى بات صادرا لصالح المدعى برؤية ابنتيه منذ عام 2014

الواقعات

■ المعلن اليها كانت زوجة الطالب بصحيح العقد الشرعى وقد طلقت منه على يد مأذون بتاريخ 9/1/2011 وقد رزق الطالب منها بالصغيرتين ..... ، ..... مواليد 1/7/2007 ، ومنذ الطلاق لم تمكن المعلن اليها الطالب من رؤية ابنتيه نكاية فيه مما حدا به الى اقامة الدعوى رقم .... لسنة 2014 اسرة بندر الزقازيق والتى له فيها بتاريخ 24/6/2014 بقضاء منطوقه الزام المعلن اليها بتمكين الطالب من رؤية ابنتيه لمدة ثلاث ساعات اسبوعيا بوم الجمعة بساحة ناصر بالزقازيق من الساعة الثالثة عصرا وحتى السادسة ، وقد قام باعلانها بالحكم فى 5/8/2014 وايضا بالاعلان المعلن لها فى 22/11/2014 ، هذا وقد صار الحكم نهائيا بعدم الطعن عليه وقد توجه الطالب الى مكان الرؤية اسبوعيا دون حضور المعلن اليها فقام بانذارها بتنفيذ الحكم ونبه عليها بانه سيتواجد فى مكان الرؤية الا انها لم تستجيب واستمرت فى عنادها بالامتناع عن تنفيذه دونما سبب طوال اربع ىسنوات ، ولما كان امتناع المعلن اليها عن تنفيذ الحكم هو خطأ يستوجب مساءلتها عنه وفقا لاحكام المسئولية التقصيرية لما سببته من اضرار بالطالب كانت اقامة هذه الدعوى


السند القانونى والواقعى للدعوى


( 1 ) توافر اركان المسئولية التقصيرية 


فى حق المعلن اليها بنص المادة 163 مدنى " كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض " وبيان ذلك :

اولا ركن الخطأ : ويتمثل فى امتناع المعلن اليها عن تنفيذ الحكم القضائى البات الصادر لصالح الطالب برؤية ابنتيه والمحدد فيه مكان الرؤية ومدتها وثبوت هذا الامتناع من :

● اعلان الحكم للمعلن اليها مرتين الاول فى 5/8/2014 والثانى فى 22/11/2014

● انذارها على يد محضر بتنفيذ الحكم دونما جدوى المعلن لها فى 15/10/2014، 19/8/2017

● توجه الطالب الى مكان الرؤية " مركز شباب ناصر " خلال اربع سنوات " دون حضور المعلن اليها وكما مبين الافادات الصادرة من مركز ناصر الاجتماعى " مكان الرؤية " خلاف ما استجد وهو ما سيقدم بناء على تصريح من الهيئة الموقرة لمكان تنفيذ حكم الرؤية

● محاضر اثبات الحالة بامتناع المعلن اليها عن تنفيذ الحكم ومن ثم فالخطأ ثابت فى حق المعلن اليها

ثانيا ركن الضرر : المقرر ان الضرر المادى هو اخلال بحق ثابت للمضرور يكفله القانون او الاخلال بمصلحة مالية له ، هذا وقد اخلت المعلن اليها بخطئها بالامتناع عن تنفيذ الحكم بحق مقرر له بنص القانون والشرع وهو رؤية ابنتيه وكذلك تنفيذ الحكم الصادر له وهو ما كبد الطالب ماديا الكثير فى سبيل اقتضاء حقه برؤية ابنتيه وتنفيذ الحكم بالتردد على اقسام الشرطة لتحرير المحاضر المثبته لامتناعها عن تنفيذه والتردد على مكان الرؤية والتردد على المحاكم ومكاتب المحامين لتوجيه الانذارات لها ولاقامة دعواه للمطالبة بحقه وهو ما يتحقق به الضرر المادى

واما عن الضرر الادبى فانه يتمثل فى حرمان الطالب من حقه الفطرى والشرعى والقانونى برؤية ابنتيه فلذات كبده طوال هذه مدة اربع سنوات وهى ادنى حقوق الاب على ابنتيه وهو ما اصابه فى شعوره واحساسه بالحزن فعمر الصغيرتين وقت الطلاق فى عام 2011 كان اربع سنوات والان صار عمرهما احدى عشر سنة فقد كبرا بعيد ا عن عينيه ولم يرا ابيهما وحرم ايضا من رؤيتهما


ثالثا ركن السبيية : المقرر انه { متى اثبت المضرور الخطأ والضرر وكان من شأن ذلك الخطأ ان يحدث عادة هذا الضرر فان القرينة على توافر علاقة السببية بينهما تقوم لصالح المضرور }

الطعن 483 لسنة 34 ق جلسة 28/11/1968 س 19

والمقرر انه وان كان عبء اثبات السبب يقع على عاتق الدائن الا انه يكفيه اثبات عدم تنفيذ المدين لالتزامه سواء باثبات قيام الالتزم بتحقيق غاية او باثبات عدم بذل العناية المطلوبة فيقوم بذلك قرينة على خطأ المدين فاذا اثبت الدائن الضرر قام ذلك قرينة على توافر رابطة السببية بين الضرر والخطأ


الدناصورى وعكاز – المسئولية المدنية – الطبعة السادسة 1997 ص 387 - 457

فخطأ المعلن اليها الثابت بما تقدم من شأنه ان يحدث الاضرار التى المت بالطالب فان علاقة السببية بين الخطأ والضرر تقوم لصالح الطالب وتتوافر كركن من اركان المسئولية

( 2 ) ثبوت الخطأ فى حق المعلن اليها وفقا لقواعد قانون الاثبات :

فالمقرر وفقا للمادة الاولى من قانون الاثبات ان على الدائن إثبات الإلتزام و على المدين إثبات التخلص منه ، فالمدعى اثبت الالتزام الواقع على المدعية واثبت خطئها بالامتناع عن تنفيذه ولم تقدم ما يفيد تنفيذها للحكم ومن ثم فالمدعى غير ملزم باثبات ما يجب على المدعى عليها اثباته

فالمقرر ان النص فى المادة الاولى من قانون الاثبات انه على الدائن اثبات الالتزام وعلى المدين التخلص منه يدل على انه يكفى الدائن اثبات نشأة الالتزام فيثبت بذلك انشغال ذمة المدين به ويكون عليه بعد ذلك اثبات براءة ذمته منه
الطعن رقم 150 لسنة 49 ق جلسة 28 / 4 / 1983
فالقاعدة ان كل من يتمسك بالثابت حكما ( اصلا او ظاهرا او فرضا ) او بالثابت ( حقيقة او ضمنا ) لا يقع عليه عبء الاثبات وانما يقع عبء الاثبات على من يدعى خلاف الثابت حكما او فعلا لانه يدعى خلاف الاصل او الظاهر او المفروض او الثابت ، فالبينة على من ادعى واليمين على من انكر
د . عبد الرزاق السنهورى – الوسيط 2 طبعة 2000 بيروت ص 71 وما بعدها

■ هذا والثابت ان المدعى يتمسك اولا بحق مفروض له شرعا برؤية ابنتيه ، وبتنفيذ حكم قضائى نهائى يلزم المدعى عليها بتمكينه من ذلك وقدم ما يثبت امتناعها عن تنفيذه ، ومن ثم فعبء الاثبات بتنفيذ هذا الالتزام ينتقل ويقع على المدعى عليها ، ومن ثم وحيث ان المدعى قد اثبت العمل غير المشروع وهو امتناع المدعى عليها عن تنفيذ حكم الرؤية من الافادات الرسمية الصادرة من مكان الرؤية والانذارات فان الدعوى تكون قد اقيمت على سند سليم من الواقع والقانون

واما عن تقدير قيمة التعويض فقد جاء بالمذكرة الايضاحية للمادة 221 مدنى انه اذا لم يكن التعويض مقدرا او مقررا بنص القانون تولى القاضى تقديره ويناط فى هذا التقدير بعنصرين قوامها ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ومؤدى هذا ان نصيب المدين من تبعة الضرر ينحصر فيما لا يكون للدائن توقعه وهذا هو المقصود بالنتيجة الطبيعية لتخلف المدين عن الوفاء بالالتزام

وان مفاد المواد 170 ، 171 ، 221 ، 222 من القانون المدنى يدل على ان كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالاصل فى التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا كاملا مكافئا له ويراعى القاضى فى تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور
الطعن رقم 3535 لسنة 64 ق جلسة 13/2/2006
بناء عليه
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليها وسلمتها صورة من هذه الصحيفة وكلفتها الحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية امام الدائرة ( ) مدنى كلى وذلك بجلستها التى ستنعقد علنا يوم الموافق / / 2018 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ :

الزام المدعى عليها بان تؤدى للمدعي تعويضا جابرا وقدره 50000 خمسون الف جنيه كتعويض عن الاضرار المادية والادبية التى المت به من جراء خطئها بالامتناع عن تنفيذ الحكم القضائى النهائى الصادر له برؤية ابنتيه فضلا عن الزامها بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة


عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -