أخر الاخبار

حكم بالصورية المطلقة لعقود بيع | أحكام |مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامى بالنقض

 

تابعنا ليصلك الجديد

 من قضايا مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامى بالنقض ، حكم قضى بصورية عقود بيع صورية مطلقة ، لثبوت عدم دفع أى ثمن ، وبغرض التحايل على قواعد الميراث ، لإبرام المورث حال حياته هذه العقود لبعض ورثته دون ثمن ، واحتفاظه بحيازتها حتى مماته ، ومنعهم من التصرف فيها طوال حياته ، ونعرض الحكم الصادر من محكمة أول درجة ، وننوه أن محكمة الاستئناف قد أيدت الحكم وأحالت أسباب رفض الاستئناف والتأييد الى أسباب وحيثيات حكم أول درجة 

حكم بالصورية المطلقة


حيثيات الحكم الابتدائي بالصورية المطلقة كاملا بصيغة الـ word

محكمة أبو كبير الجزئية

 بالجلسة المدنية والتجارية المنعقدة علنا بسراي المحكمة في يوم الخميس الموافق ۲۰۱۹/۱۰/۳۱ 

تحت رئاسة السيد الأستاذ/ احمد عبد الفتاح عسله رئيس المحكمة .

 وبحضور السيد عبد المنعم العشري سكرتير الجلسة

صدر الحكم الآتي في القضية رقم 107 لسنة 2019 مدني أبو كبير والمرفوعة من 


1- مجدي صالح عبد العزيز على

۲- فتحي صالح عبد العزيز علي ، المقيمان عزبه المعاذه - القصاصين الجديدة الإسماعيلية ، ومحلهما المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين المحامي.

ضد

۱- محمد صالح عبد العزيز على

۲- رحاب صالح عبد العزيز على

- 3- عزت صالح عبد العزيز على

4 - عائشة السيد احمد النجدي عن نفسها وبصفتها وصية على القصر هدي، عزة أبناء المرحوم صالح عبد العزيز على المقيمون عزبه المالكي الرحمانية – ابو كبير... 

 ٥- السيد وكيل نيابة أبو كبير لشئون الاسرة مال بصفته .

المحكمة

و بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق يخلص وجيز وقائع هذه الدعوى حسبما يبين من سائر أوراقها في أن المدعيان اقاماها بموجب صحيفة استوفت شرائطها القانونية، طلبا في ختامها الحكم بصورية عقود البيع العرفية المؤرخة ۱۹۹۹/۳/۷ ، ۲۰۰۰/۱/۱ ، ۲۰۰۱۰/۱ ، ۲۰۰۷/۳/۲۷ المبرمة بين مورث أطراف التداعي المرحوم صالح عبد العزيز علي كبائع إلى المدعى عليهم ، وذلك لصورية تلك العقود صورية مطلقة قوامها التدليس والغش الثابتة بالقرائن و الإقرار من المدعى عليهما الأول والثانية ، فضلا عن إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. , وذلك على سند من القول حاصله أن المدعين والمدعى عليهم من الأول الثالث و القاصرين هدی ، عزة بوصاية - المدعى عليها الرابعة هم أولاد المرحوم "صالح عبد العزيز علي" ، وقد توفي إلی رحمه الله مورثهم في ۲۰۱۵/۷/۷ وخلف وراءه تركة عبارة عن قطعة أرض زراعية مساحتها قيراطين وثلث قیراط بحوض السنطي بالرحمانية بمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية ، وكذا قطعة ارض فضاء معدة للبناء ومساحتها نصف قیراط ، وشقة سكنية ، وقطعة أرض زراعية مساحتها ستة قراريط ونصف ، وحين طالب المدعيان بنصيبهما في تركة مورثهما وقسمتها فوجئا بادعاء المعلن إليهم أن التركة بالكامل قد بیعت إليهم من  مورثهم بموجب عقود عرفية بيانها كالآتي :

 اولا: عقد بيع ابتدائي مؤرخ في ۱۹۹۹/۳/7 تضمن بيع مورثهم لزوجته المدعى عليها الرابعة قطعة ارض مساحتها قيراطان وثلثت قيراط بحوض السنطي بزمام الرحمانية بأبو كبير مقابل ثمن قدره خمسة الاف وثمانمائة وثلاثة وثلاثين جنية.

 ثانيا: عقد بيع ابتدائي مؤرخ ۲۰۰۰/۱/۱ تضمن بيع مورثهم لأولاده المدعى عليهما الثاني والثالث لقطعة أرض - فضاء معدة للسكن مساحتها نصف قيراط مقابل ثمن قدره سبعة الاف جنية، على ألا تنتقل الملكية إلا بعد وفاته. 

 ثالثا: عقد بيع ابتدائي مؤرخ ۲۰۰۰/۵/۱ تضمن بيع مورثهم لزوجته المدعى عليها الرابعة وأولادها منه المدعي عليهما عزت، هدى، وأي مولود آخر في حالة ولادته، لشقة سكنية مقابل ثمن قدره عشرة الاف جنية. رابعا: عقد بيع ابتدائي مؤرخ ۲۰۰۷/۳/۲۷ يضمن بیع مورثهم لزوجته المدعى عليها الرابعة بصفتها وصية - على أولادها القصر (عزت، هدی، عزه) أرض زراعية مساحتها ستة قراريط ونصف مقابل تمن قدره عشرة . الاف جنية. وحيث أن تلك العقود جميعها صورية ، صورية مطلقة حررت تحايلا على قواعد الميراث، وكان لهما إثبات تلك الصورية بكافة طرق الإثبات ومنها : القرائن ، ومن أمثلة تلك القرائن مثول المدعى عليهما الأول أمام المحكمة حال تداول الدعوی ۲۰۹ لسنة ۲۰۱۷ مدني أبو كبير وتسليمه بالطلبات ، وكذا المدعی عليها الثانية بمذكره تعد إقرارا قضائيا منها إذ قدمت منها /  /  بذات الدعوی سالفة البيان وهما أطراف العقد المؤرخ ۲۰۰۵/۱/۱ ، وكذا ما ثبت بأقوال الشهود بالتحقيق التي أجرته المحكمة في الدعوى الأنفة ، ، كما أن المدعى عليهم وقت ابرام تلك التصرفات كانوا قصر و أحدهم الصغيرة (عزة) التي لم تكن قد ولدت بعد ، وكذا صغر سن باقي المدعى عليهم محمد . رحب ، عزت ، هدی ، وقت إيرام تلك العقود فلم يكن لهم مال أو مصدر دخل ، وأن مورث طرفي التداعي كان واضعا يده على تلك العقارات بعد تحرير تلك العقود وحتى وفاته كما تضمنت تلك العقود شرطا بمنع التصرف في تلك العقارات حال حياته ، الأمر الذي حدا بهما لإقامة دعواهم بطلباتهم سالفة البيان. 

وقدما سندا لدعواهم : إحدى عشر حافظة مستندات مما طويت عليهم: - صورة رسمية من الحكم في الدعوى ۱۰۹ لسنة ۲۰۱۷ مدني أبو كبير، المرفوعة من قبل المدعيان في  الدعوى الماثلة ضد ذات المدعى عليهم بطلب القضاء بصورية العقود سالفة البيان ، و ثابت بمنطوق قضائه رفض الدعوى وإلزام المدعين المصروفات و أتعاب المحاماة. صورة رسمية من الحكم في الاستئناف رقم ۲۷۳ لسنة ۲۰۱۸ مدني مستأنف ههيا القاضي منطوقه إلغاء الحكم المستأنف ۱۰۹ لسنة ۲۰۱۷ مدني أبو كبير و القضاء مجددا بعدم قبول الدعوى لعدم اتخاذ إجراءات السجل العيني و إلزام المستأنفين المصروفات و اتعاب المحاماة. - صورة ضوئية من الإعلام الشرعي لمورث أطراف التداعي رقم ۱۰۱۱ لسنة ۲۰۱۷ وراثات أبو كبير، ثابت به انحصار تركة المتوفي إلي رحمه الله (صالح عبد العزيز علي في زوجته عائشة وتستحق ثمن تركته فرضا لوجود الفرع الوارث، في أولاده البلغ: فتحي، مجدي، محمد، رحاب، و القصر: عزت ، هدی ، عزة بوصاية والدتهم عائشة سيد أحمد ويستحقون باقي تركته تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين بدون شريك ولا وارث ولا مستحق لوصية واجبة. صورة ضوئية من عقد البيع المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۷ ، صورة ضوئية من عقد البيع المؤرخ ۲۰۰۰/۱/۲ ، صورة ضوئية من عقد البيع الابتدائي المؤرخ ۲۰۰۱/۰/۱ ، صورة ضوئية من عقد البيع الابتدائي المؤرخ .۲۰۰۷/۳/۲۷ ، شهادة بيانات من السجل العيني عن القطعة رقم 4 حوض الطفس ۳ مساحة 14 قيراط و ۱۱ سهم. صورة ضوئية من محضر جرد تركة مورث أطراف النه اعي - أصل إنذار موجة من المدعي الأول للمدعى عليهم مؤرخ في ۲۰۱۷/۱۰/۱ بعدم التصرف في التركة موضوع الدعوى. صورة ضوئية من إنذار صادر من المدعي الأول للمدعى عليها الرابعة بصورية العقدين المؤرخين ۱۹۹۹/۳/۷ ، ۲۰۰۰/۰/۱ سالفي البيان. به أصل قید میلاد المدعى عليه الأول ثابت به أنه مواليد ۱۹۸٤/۱/۲5 ، أصل قید میلاد المدعى عليه الثانية ثابت به أنها مواليد ۷/۲۷/ ۱۹۸۱، أصل قید میلاد المدعى عليه الثالث ثابت به أنه مواليد ۱۹۹۹/۳/۱۰ ، اصل قید میلاد (هدی صالح عبد العزيز) ثابت به آنها مواليد ۱۹۹۹/4/1 ، أصل قيد ميلاد عزة ص الح عبد العزيز) ثابت به أنها مواليد ۲۰۰۷/۰/۲۰ . - صورة رسمية من محاضر جلسات الدعوى رقم ۱۰۹ لسنة ۲۰۱۷ مدني أبو كبير، وكذا صورة ضوئية من إقرار المدعى عليها الثانية بمذكره منها في الدعوى سالفة البيان. وحيث تداولت المحكمة الدعوى بجلساتها على النحو المثبت بمحاضرها وفيها مثل المدعيان بوكيل عنهما، ومثل المدعى عليهما الثالث والرابع بوكيله ، و المحكمة ضمت الدعوى رقم ۱۰۹ لسنة ۲۰۱۷ مدني أبو كبير، وقررت حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم.

و المحكمة تنوه بداية إلى ما كان مقررا بقضاء محكمة النقض أن الحكم برفض الدعوى بالحالة التي هي عليها أو يعدم قبولها تكون له حجية موقوتة تقتصر على الحالة التي كانت عليها الدعوى وقت رفعها أول مرة ولا تحول دون معاودة النزاع من جديد متى كانت الحالة التي انتهت بالحكم السابق قد تغيرت

[الطعن رقم ۳۲۹ -لسنة ۹۹ -تاريخ الجلسة ۲۰۰۸/۲/۱۲ مكتب فني ۰۹ رقم الصفحة 184]

وأن المشرع عندما عرض للدفع بعدم قبول الدعوى فرق بين الدفع بعدم القبول الموضوعي و الدفع بعدم القبول الشكلي فجعل مرد الاول عدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة و المصلحة والحق في رفعها باعتباره حق مستقلا عن ذات الحق الذي ترفع بشأنه بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها ، او لانقضاء المدد المحددة في القانون لرفعها مما لا يختلط بالنوع الثاني المتعلق بشكل الإجراءات من جهة و بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 من قانون المرافعات على الدفع الشكلى الذي يتخذ اسم عدم القبول لأن هذا النوع من الدفوع يتعلق بإجراء أوجب القانون اتخاذه حتى تستقيم الدعوى وهو بهذه المثابة لا تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها في نظر الدعوى بما مؤداه أنه يمتنع على القاضي ان أن يخوض في موضوع الحق المدعى به فيها أو ما يثار بشأنه من دفوع أو أية دعوی فرعية مرتبطة به. وأنه إذ كان اشتراط المشرع اتخاذ إجراءات معينة وفقا لأحكام المادة ۳۲ من القانون ۱۲ لسنة 64 بنظام السجل العيني بالنسبة للدعاوى المقررة أو المنشئة لحق عيني عقاري ورتب على ذلك عدم قبولها فإنه بذلك يكون قد وقف عند حد المظهر الشكلي لرفع الدعوى الذي لا تستنفد به المحكمة ولايتها مما تنأى بالقضاء الصادر بصدده عن وصف الدفع بعدم القبول الموضوعي الذي تستنفد به المحكمة ولايتها بحسبانه أنه يعد حائلا بين محكمة الموضوع ونظر الدعوى والخوض في موضوع الحق المدعى به فيها وما تعلق به من أوجه دفاع أو دفوع أو أية دعوى فرعية مرتبطة به

كما كان من المستقر عليه بذات القضاء أن الدفع بعدم القبول الذي تعنيه المادة ۱۱۰ مرافعات هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة و المصلحة و الحق في رفع الدعوی باعتباره دفعا مستقلا عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره، كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه الانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها، وكانت القاعدة الواردة بتلك المادة لا تختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات وإن اتحد اسم علم القبول كما هو الحال في الدفع المطروح، لأن العبرة بحقيقة الدفع ومرماه وليس بالتسمية التي تطلق عليه.

[الطعن رقم ۱۳۲۳ -لسنة 48 --تاريخ الجلسة ۱۹۷۹/۵/۲۳ -مكتب فني ۳۰ رقم الجزء ۲رقم الصفحة ۶۲۸]

وحيث كان ما تقدم

وكان المدعيان اقامة دعواهما بطلب صورية عقود البيع المؤرخة ۱۹۹۹/۳/۷ ،۲۰۰۰/۱/۱ ، ۲۰۰۱/۰/۱ ، ۲۰۰۷/۳/۲۷ وكانت تلك الطلبات هي ذاتها موضوع الدعوى رقم ۱۰۹ لسنة ۲۰۱۷ مدني جزئي أبو كبير ، التي ألغي حكمها بالاستئناف رقم ۲۷۳ لسنة ۲۰۱۸ مدني مستأنف ههيا وقضي فيها مجددا بعدم القبول لعدم اتخاذ إجراءات السجل العيني ، وكانت علة عدم قبول الدعوى على هذا النحو هي عدم استيفاء الاجراءات الشكلية لقبولها، الأمر الذي لم يحز ذلك الحكم حجية في مواجهة الخصوم ولا يمتنع معه عليهم من إعادة إثارتها في الدعوى الماثلة. كما تنوه المحكمة  إلى أنه لما كان مقررا بنين المادتين القانون رقم 14 لسنة 1946 بشأن السجل العيني أنه لا تثبت الحقوق في صحائف السجل إلا إذ كانت قوات أو تقررت بسبب من أسباب اكتساب الحقوق العينية، وإذا كان هذا السبب تصرفا أو حكما وجب أن يكون قد سبق شهره. 

وكان مقررا بنص المادة 36 من ذات القانون ان أي تصرفات من شانها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكنت حكم النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب قيدها في السجل العيني. ويدخل في هذه التصرفات أتوقف والوصية. ويترتب على عدم القيد أن الحقوق المشار إليها لا تنش و تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم. ولا يكون للتصرفات غير المقيدة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن.. وكان مقررا بقضاء المحكمة الدستورية العليا أن " القوة المطلقة للقيود التي يثبتها السجل العيني في صحائفه وفقا لأحكامه، وإن كانت جوهر نظامه، ولا يتصور أن يوجد هذا السجل بدونها، ولو كان هذا القيد قدتم خلافا حقيقة، إلا أن شرط إجراء القيد - وعلى ما تنص عليه المادة الحادية عشرة من قانون السجل العيني - هو أن تكون الحقوق العينية التي يثبتها القيد في صحائفه، فقد أنشأتها أو قررتها أسباب كسبها، تقديرا بأن أسبابها هذه، تست رو قدم التي لا يتصور أن يتجاهلها هذا السجل، شأنها في ذلك شأن مصادر الحقوق الشخصية. ولا يجوز ب ي أن ينفصل قيد الحقوق العينية الأصلية عن أسبابها التي رتبها القانون المدني، وحصرها. بل إن أنسب بني هذه هي التي يكون الاستيثاق من صحتها سابقا على قيد الحقوق التي أنشأتها أو نقلتها، فلا يكون من شأن السجل العيني تحوير بنيانها ضمانا لتقيده بالأغراض التي رصد عليها، ولأن القيد في هذا السجل لا يعتبر ركنا شكليا لا تكتمل بغيره عناصر وجود الحقوق المراد إثباتها فيه، بل تظل لهذه الحقوق - حتى وإن لم تقيد - مقوماتها باعتبار أنها ترتد مباشرة إلى أسبابها التي أنتجتها، وهو ما تؤكده الفقرتان الثانية والثالثة من المادة ۲6 من قانون السجل العيني بما قررناه من أن الأعمال القانونية التي لا تقيد، لا تزول بكامل آثارها، وإن أمتنع الاحتجاج بالحقوق العينية الأصلية التي أنشأتها أو نقلتها أو غيرتها أو أزالتها، سواء في العلاقة بين أطرافها أو على صعيد الأغيار عنها" 

[ القضية رقم ۶۲ - السنة ۱۷ - تاريخ الجلسة ۱۹۹۸/6/6 - تاريخ النشر أ ۱۹۹۸/۹/۲- مكتب فني رقم الجزء ۲ - رقم الصفحة ۱۳۶۸] 

وكان من المستقر عليه بقضاء محكمة النقض أن لما كان النص في المادة 26 من القانون رقم 43 لسنة ۱۹۹4 بشأن السجل العيني على أن جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله ... ولا يكون للتصرفات غير المقيدة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن، مؤداه أن الشارع إنما أوجب التأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل ، وأن أي دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أوتم شهره طبقا للقانون لا موجب للتأشير بها إذ ليس من شأن الفصل فيها سلبا أو إيجابا المساس بحجية تلك البيانات ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة ۳۲ من القانون رقم 4۲ لسنة 1964 بشأن نظام السجل العيني على أن الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو بصحة ونفاذ تصرف من التصرفات الواجب قیدها يجب أن تتضمن الطلبات فيها إجراء التغيير في بيانات السجل العيني ، ولا تقبل الدعوى إلا بعد تقديم شهادة دالة على حصول التأشير في السجل بمضمون هذه الطلبات يدل على أن المشرع فرض على المدعي اتخاذ إجراء معين هو تضمين الطلبات الواردة في صحيفة الدعوى طلبا إضافيا هو طلب إجراء التغيير في بيانات السجل العيني والتأشير في السجل بمضمون الطلبات في الدعوى وتقديم شهادة دالة على حصول التأشير على الوجه المتقدم وذلك في الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو بصحة ونفاذ تصرف من التصرفات ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن طلبات الطاعن في الدعوى المعروضة قد انصبت على فسخ عقد البيع الإبتدائي المؤرخ ...و عدم الاعتداد بعقد البيع المؤرخ ...وهما يستندان إلى حق شخصي وليس حق عيني عقاري ومن ثم لا محل لشهر صحيفة الدعوى باتخاذ إجراءات السجل العيني إذ ليس هناك مساس بالبيانات الواردة في السجل، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واخضع الدعوى المعروضة بالطلبات فيها القيد الوارد بالمادة 33 من قانون السجل العيني رقم ۱۶۲ لسنة ۱۹۹4 وأعمل اثر ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، بما يعيبه ويوجب نقضه { طعن رقم 155 -. جلسة ۲۵ مارس ۲۰۱۹). كما كان من المقرر بذات القضاء أنه لما كان النص في المادة ۲۹ من القانون رقم 14 لسنة 64 بشأن السجل العيني على أن جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله ... ولا يكون التصرفات غير المقيدة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن " مؤداه أن المشرع إنما أوجب التأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل وأن أي دعوى لا يكون من شان الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقا للقانون لا موجب للتأشير بها، إذ ليس من شأن الفصل فيها سلبا أو إيجابا المساس بحجية تلك البيانات ، وعليه فإذا ما اتصلب النزاع الماثل على فسخ عقد بیع عرفي فلا محل لشهر عريضة دعواه إذ ليس هناك مساس بالبيانات الواردة في السجل ، وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون بمنأى عن مخالفة القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير ذي أساس. [ الطعن رقم ۱۳۹۷۹6 لسنة 76 قضائية ، جلسة 15 مارس ۲۰۱۵ ]

وبإنزال ما تقدم على وقائع الدعوى

 وكانت الدعوى الماثلة ليس من شأن الحكم فيها المساس بالبيانات الواردة بالسجل العيني أو بحجيتها فلا محل لشهر عريضة دعواها وإخضاعها للقيد الوارد بالمادة 33 من قانون السجل العيني. 

وحيث أنه عن موضوع الدعوى فان محكمة تمهد لقضائها بما هو منصوص عليه بنص الفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدني أنه " ذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسن النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري كما لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر" 

وأن " المنازعة في صحة العقد يتسع نطاقها وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لبحث كل ما يتعلق بوجود العقد أو انعدامه وبصحته أو بطلانه أو صوريته صورية مطلقة إذ من شأن هذه الصورية لو صحت أن يعتبر العقد لا وجود له قانونا فتحول دون الحكم بصحته (الطعن رقم ۷۹۳ لسنة 44 ق جلسة ۱۹۷۸/4/5 س ۲۹ ص 995 ) 

وأن الصورية المطلقة هي التي تتناول وجود العقد ذاته وتعني عدم قيام العقد أصلا في نية عاقديه (الطعن رقم ۱۹۲ لسنة ۸۱ ق – جلسة ۲۰۱۶/۵/۱۰

) وأن " دعوى بطلان العقد لصوريته صورية مطلقة لا يصح لقبولها وجود مصلحة نظرية بحتة، فلا يقبل إلا ممن له مصلحة قائمة وحالة فيها، بحيث تعود عليه فائدة عملية من الحكم بطلبه الطعن رقم ۱۳۵ لسنة 46 ق جلسة ۱۹۷۹/۱/۲۵

س ۳۰ - ص ۳۸۱) وانه إذا ثبت صورية عقد البيع صورية مطلقة فإنه يكون باطلا ولا يترتب عليه نقل ملكية القدر المبيع ولو كان مسجلا إذ ليس من شأن التسجيل أن يصحح عقد باطلا (الطعن رقم 440 لسنة ۳۰ ق -- تاريخ الجلسة ۵

۲۷ ۱۹۹۵ -مكتب فني ۱۹ رقم الجزء ۲ رقم الصفحة 655]، (الطعن رقم ۱۳۵۵ لسنة 73 ق جلسة (۲۰۱۷/۲/۱۵ )

وكان مستقرا أيضا أن مفاد نص المادة 245  من القانون المدني أن لدائني المتعاقدين والخلف الخاص أن يثبتوا بكافة الطرق صورية العقد الذي أضر بهم، أمة المتعاقدان فلا يجوز لهما اثبات ما يخالف ما اشتمل عليه العقد المكتوب الا بالكتابة (الطعن رقم 369 لسنة 43 ق جلسة ۱۹۷۹/۱۲/۲۱ - س ۲۷-ص ۱۸۰۱)

وأنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تستند في قضائها إلى مستندات مقدمة في دعوى اخرى إلا أن شرط ذلك أن تكون هذه الدعوى مضمومة إلى النزاع المطروح بحيث تصبح مستنداتها عنصرا من عناصر الإثبات فيما تناضل الخصوم فيه. (الطعن رقم 154۸۹ لسنة ۷۸ قضائية، جلسة ۲۰۱۰/۳/۲۳ )

والمقرر في القضاء أن لمحكمة الموضوع مطلق الحرية في استنباط القرائن التي تأخذ بها من وقائع الدعوى واوراقها في تفسيرها كقرينة من شأنها أن تؤدي إلى الدلالة التي استخلصتها منها. ولا تثريب على محكمة الموضوع إن هي أخذت بشهادة الشهود في قضية أمام محكمة أخرى لأن للقاضي أن يستنبط القرينة التي يعتمد عليها في تكوين عقيدته من مي تحقيق قضائي أو إداري.

الطعن رقم ۱۱۳۹ لسنة 55 -تاريخ الجلسة ۱۹۹۶/۹/۲۳ - مكتب فني 45 رقم الجزء ۲-رقم الصفحة ۱۰۹۸

وأن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الصورية من أدلتها من سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا. 

الطعن رقم ۱۹۲ 4 لسنة ۸۱ ق – جلسة ۲۰۱۶/۵/۱۰

وأن الإقرار القضائي وفقا لنص المادة 103 من قانون الإثبات هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعي بها عليه أثناء سير الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة، بما ينبني عليه إقالة خصمه من إقامة الدليل على تلك الواقعة. [الطعن رقم ۵۳۸ لسنة 41 تاريخ الجلسة ۱۹۸۲/۹/۲۱ -مكتب فني ۳۳ رقم الجزء ۲ رقم الصفحة ۷۹5] 

وأن الإقرار وفقا لنص المادة ۱۰۳ من قانون الإثبات هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها وذلك أثناء سير الدعوى، وتحصيل توافر الأركان اللازمة لاعتبار الإقرار الصادر من أحد الخصوم إقرار قضائيا ملزما له -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة من الأمور التي يخالطها واقع مما يترك أمر تقديره لمحكمة الموضوع [الطعن رقم 49لسنة" بتاريخ الجلسة ۳۱ / مي / ۱۹۷۸ -مكتب فني ۲۹ رقم الجزء ۲ رقم الصفحة ۱۳۹۷]

ويمكن أن يكون الإقرار شفويا يبديه الخصم من نفسه أمام القضاء أو يكون كتابة في مذكرة مقدمة منه أثناء سير الدعوى وهو بهذه المثابة يعتبر حجة قاطعة على المقر. [الطعن رقم ۵۰۹ لسنة 55 تاريخ الجلسة ۰/۹ ۱۹۹۰ - مكتب فني 41 رقم الجزء ۲ -رقم الصفحة 86]

وحيث كان ما تقدم وما سلف بيانه من مقررات قانونية وقضائية 

وكان المدعيان من الخلف الخاص لمورثهما وتوفر في شأنهما الصفة و المصلحة في التمسك بالصورية لكونهما من ورثته الشرعيين وفق ما ثبت بالإعلام الشرعي ، وكان من المستقر عليه أن عبء الاثبات في الصورية يقع على عاتق من ادعاه ، وكان مؤدى نص المادة (61/1) من قانون الإثبات عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود فيما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي أن لدائني المتعاقدين وللخلف الخاص أن يثبتوا بكافة الطرق صورية عقد أضر بهم وكانت المحكمة قد ضمت أوراق الدعوى رقم ۱۰۹ لسنة ۲۰۱۷ مدني جزئي أبو كبير و جري فيها من تحقيق بمحاضر جلساتها واطمأنت لما أدلى به شاهدي المدعيين (...... ) من أن العقود المحررة من قبل مورت طرفي التداعى عقود صورية لم يتم فيها قبض ثمن للتحايل على قواعد الميراث ، وتأيدت شهادتهما بما ثبت بإقرار المدعى عليهما الأول و الثاني بالمذكرتين المقدمتين منهما حال مثولهما بالجلسات و الثابت فيهما أن العقود محل الدعوى المائلة صورية لم يدفع فيها ثمن وتسليمهما بالطلبات للمدعيين ، فضلا عن أن المحكمة تعد صغر سن أنجال مورث طرفي التداعي أطراف تلك العقود، المدعى عليه الأول و المدعى عليها الثانية والثالثة والرابعة وكذا الصغيرة عزة نجلة مورث طرفي التداعي - حسبما ثبت بشهادات ميلادهم المرفقة بأوراق الدعوی- وقت تحرير تلك العقود قرينة على صوريتها، إذ لا يتصور بمنطق الأمور قيامهم بوفاء ثمن العقارات محل تلك العقود وهم على صغر سنهم لم يبلغوا بعد سن التكسب ، الأمر الذي تكون معه دعوى المدعيان قد أقيمت على سند من الواقع و القانون خليقة بالقبول نحو ما سيرد بالمنطوق. وحيث أنه من المصروفات فالمحكمة تلزم بها المدعى عليهم عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات والمادة 1/۱۸۷ من قانون المحاماة المعدل.

فلهذه الأسباب 

 حكمت المحكمة : بصورية العقود المؤرخة ۲۰۰۰۹۱.۱۹۹۹/۳۷، ۵۹ ۲۰۰۹،۰۰۷/۹/۲۹ا صورية مطلقة ، وألزمت المدعى عليهم المصروفات ومبلغ خمسين جنية مقابل أتعاب المحاماة

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -