أخر الاخبار

الطعن بالتزوير لاختلاف نوع و لون الحبر

 

تابعنا ليصلك الجديد

 أثر مطابقة مداد العبارات محل الطعن لمداد التوقيع واختلافه عن مداد الصلب


الفرض هنا ان نوع ولون المداد المكتوب به العبارات محل الطعن بالتزوير تختلف عن المداد المحرر به باقى الصلب ، لكن يتفق مع المداد المحرر به التوقيع ، والسؤال هل هذا الاختلاف والاتفاق يبطل الورقة وتكون العبارات محل الطعن مزورة أم لا ؟

انتبه اختلاف لون ونوع الحبر

هذا ما أجابت عليه محكمة النقض في هذا الطعن الصادر عام 2008 ووفقا لقانون الاثبات المدنى والتجاري

ملخص الطعن وما قررته محكمة النقض

أن تقدير أدلة وقرائن التزوير مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلى أن البين من تقرير الطب الشرعي أن العبارتين محل الطعن وإن كانتا تختلف لونا ونوعا عن المداد المحرر به عبارات العقد إلا أنهما حررتا بمداد يتفق لونا ونوعا والمداد المحرر به توقيع الطاعن الذي ثبت صحته ولم يثبت أنهما جاءتا في ظرف زمني مغاير كما أن الطاعن لم يقدم نسخة العقد الثانية المسلمة له لإجراء المضاهاة بينهما رغم مطالبته بها تأييدا لصحة زعمه وكان هذا الذي أورده الحكم سائغا له أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من رفض الادعاء بالتزوير وبصحة العقد فإن ما يثيره الطاعن بوجه النعي لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

[الطعن رقم 10464 -  لسنــة 76 ق  -  تاريخ الجلسة 22 / 09 / 2008]

الطعن كاملا

الطعن رقم ١٠٤٦٤ لسنة ٧٦ ق - الدوائر المدنية - جلسة 22/9/2008

الأسس القانونية 

إثبات " طرق الإثبات : الإثبات بالقرائن " . استئناف . التزام " تنفيذ الالتزام : محل الوفاء " . بيع . تزوير " الادعاء بالتزوير الحكم في الادعاء بالتزوير : من حالات جواز الحكم في الادعاء بالتزوير وفى الموضوع معاً " " أدلة التزوير " . حكم " عيوب التدليل : القصور في التسبيب ، مخالفة الثابت بالأوراق ، الخطأ في تطبيق القانون ، الإخلال بحق الدفاع " . حق . دعوى " أنواع من الدعاوى : دعوى التزوير " . عقد . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات : في تقدير أدلة التزوير " . نقض " أسباب الطعن بالنقض

موجز الطعن

 أدلة وقرائن التزوير . استقلال محكمة الموضوع بتقديرها . شرطه . إقامة قضائها على أسباب سائغة .

القاعدة للطعن

 إن تقدير أدلة وقرائن التزوير مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر /

شريف سامى الكومى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في 

أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى ١١١٤٣ لسنة ١٩٩٤ مدنى شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ ١٠ / ٩ / ١٩٩٤ والمتضمن وعده بأن يبيع لها حصة شائعة مقدارها ١٢ س - ١٤ ط في كامل أرض وبناء العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن مقداره ٥٦٠٠٠ جنيه وتنازله عن الشقة المؤجرة إليه بذات العقار وتسليمها خالية وقد أبدت رغبتها فى تنفيذ الوعد بإنذارها المعلن إليه بتاريخ ٢٦ / ٩ / ١٩٩٤ لكنه نكل عن تنفيذه . طعن الطاعن بالتزوير على ذلك العقد وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً حكمت برفض الطعن وتدخلت المطعون ضدها الثانية بطلب تسليمها تلك الحصة ونصيبها فى ريع العقار وتعينها حارسة عليه . محكمة أول درجة حكمت للمطعون ضدها الأولى بطلباتها ورفضت التدخل . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئنافين ٤٧٧٢ ، ٤٧٧٤ لسنة ٢ ق القاهرة واستأنفته المطعون ضدها الثانية لدى ذات المحكمة بالاستئناف ٤٧٧٥ لسنة ٢ ق وقضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين ٥٥٠٠ ، ٥٧٢٠ لسنة ٧٠ ق وبتاريخ ٤ / ١١ / ٢٠٠٤ نقضت محكمة النقض الحكم وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وعجلت الدعوى أمامها وحكمت بتاريخ ٣٠ / ٥ / ٢٠٠٦ بالتأييد وطعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض - للمرة الثانية - وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أُقيم على ستة أسباب ينعى الطاعن بالأسباب من الثانى إلى الرابع منها على الحكم المطعون فيه

 القصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق إذ تمسك فى دفاعه بأن العقد موضوع الدعوى جاء باطلاً لأنه لم يتضمن أجلاً لتنفيذه عملاً بالمادة ١٠١ من القانون المدنى وأن ما تضمنه العقد فى هذا الشأن جاء مزوراً إذ أضيف إليه بخط آخر خلاف المحرر به صلب باقى العقد وقصد منه لإضافة استيفاء شرط المدة وثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير أنها حررت بمداد مختلف لوناً ونوعاً عن المداد المحرر به عقد الوعد بالبيع إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وخلص إلى القول بصحة هذه الاضافات بما تضمنته من تعيينه موعدا لإبرامه مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود

ذلك أن تقدير أدلة وقرائن التزوير مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها فى ذلك على أسباب سائغة . وكان الحكم المطعون فيه قد خلص فى قضائه إلى أن البين من تقرير الطب الشرعى أن العبارتين محل الطعن وإن كانتا تختلف لوناً ونوعاً عن المداد المحرر به عبارات العقد إلا أنهما حررتا بمداد يتفق لوناً ونوعاً والمداد المحرر به توقيع الطاعن الذى ثبت صحته ولم يثبت أنهما جاءتا فى ظرف زمنى مغاير كما أن الطاعن لم يقدم نسخة العقد الثانية المسلمة له لإجراء المضاهاة بينهما رغم مطالبته بها تأييداً لصحة زعمه وكان هذا الذى أورده الحكم سائغاً له أصله الثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويؤدى إلى ما انتهى إليه من رفض الادعاء بالتزوير وبصحة العقد فإن ما يثيره الطاعن بوجه النعى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه

 الخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى فى موضوع الإدعاء بالتزوير والدعوى معاً مخالفاً بذلك نص المادة " ٤٤ " من قانون الإثبات مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول

 ذلك أنه وإن كان من المقرر وفقاً لنص المادة ٤٤ من قانون الإثبات أنه لا يجوز للمحكمة أن تقضى بصحة المحرر أو رده أو بسقوط الحق فى إثبات صحته وفى الموضوع معاً بل يجب أن يكون قضاؤها سابقاً على الحكم فى موضوع الدعوى بغرض ألا يحرم الخصم المحكوم عليه فى الإدعاء بالتزوير من أن يقدم ما يكون لديه من أدلة قانونية أخرى أو يسوق دفاعاً جديداً فى الدعوى ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون قد سبق وأن اتيحت له الفرصة لتقديم ما لديه وبأن احتمال وجود هذه الأدلة والدفاع الجديد لدى المحكوم عليه قائماً لا تنبئ أوراق الدعوى عن انتفائه فالإجراءات ليست سوى وسائل لتحقيق غايات وهى لا تكون نافعة فى الخصومة إن تحولت إلى مجرد قوالب شكلية يتحتم اتباعها حتى ولو لم يستهدف المتمسك بها إلا تحقيق مصلحة نظرية محضة .

لما كان ذلك ، وكان الثابت فى الأوراق أن

 الطاعن تمسك بتزوير المحرر أمام محكمة أول درجة فحكمت برفض إدعائه بجلسة ٢٩ / ١٢ / ١٩٩٧ وحددت جلسة لنظر الدعوى فى ضوء أدلة الطاعن الجديدة ودفوعه فلم يضف جديداً ، ولم يقدم حتى الصورة المسلمة إليه من العقد الذى طعن عليه ثم أصــدرت محكمة أول درجة حكمها فى موضوع الدعوى بتاريخ ٢٥ / ٥ / ١٩٩٨ فأستأنفه ولم يقــدم لمحكمـــة الاستئنـــاف جديــداً فقضـــت بتاريخ ٣٠ / ٨ / ٢٠٠٠ بتأييد الحكم المستأنف فطعن بالنقض ونقضت المحكمة الحكم وعجل الدعوى أمام محكمة الاستئناف فلم يقدم دفاعاً جديداً ولا أدلة جديدة ولا حتى نسخة العقد المسلمة إليه فحكمت بتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة مرددة أسبابه ولم يشر الطاعن بصحيفة طعنه إلى أدلة جديدة أو أوجه دفاع جديدة إنما ردد الدفاع ذاته ومن ثم لا يحقق من هذا النعى سوى مصلحة نظرية صرف فيكون غير مقبول .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه

 الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع فعقد البيع الموعود معلق على شرط الوفاء بالثمن خلال مدة سريان الوعد بالبيع وهى شهر من تاريخ التوقيع عليه فى ١٠ / ٩ / ١٩٩٤ وإلا اعتبر العقد مفسوخاً وإذ لم تقم المطعون ضدها الأولى بالوفاء بالثمن إلا بموجب إنذار العرض المؤرخ ٢٦ / ٩ / ١٩٩٤ وبذلك يكون الوعد قد سقط وإذ ساير الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من أن البيع انعقد بمجرد إبداء الرغبة فى الشراء فإنه يكون قد أخطأ مما يعيبه ويستوجب نقضه .

حيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أن الأصل فى تنفيذ الالتزام عملاً بمقتضى المادتين ٣٤٧ / ٢ ، ٤٥٦ من القانون المدنى أن يكون دفع الدين فى محل المدين إلا إذا اتفق على خلاف ذلك .

ولما كان ذلك ، وكان الثابت فى الأوراق

أن العقد موضوع التداعى قد خلا من تحديد مكان سداد ثمن المبيع وكان الطاعن لم يسع إلى موطن المطعون ضدها الأولى لاقتضاء الثمن وكانت قد أعلنت رغبتها فى الشراء بموجب الإنذار المعلن للطاعن بتاريخ ٢٦ / ٩ / ١٩٩٤ وحددت له موعداً فى ١ / ١٠ / ١٩٩٤ ليقوم باستلام الثمن وإتمام البيع وأنه إذا لم يحضر إليها ستنتقل إلى قسم شرطة الوايلى وتنتظره لمدة ساعة حددتها إلا أنه لم يسع إليها عند حلول هذا الأجل فحررت محضراً بقسم شرطة الوايلى بذات التاريخ لإثبات غيبته ومن ثم فلا تكون قد أخلت بالتزامها إذ لم يخالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون ويكون النعى عليه على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه

 القصور إذ تمسك فى دفاعه بأن المطعون ضدها الأولى وجهت إليه إنذاراً بتاريخ ٢٦ / ٩ / ١٩٩٤ تنعى به على البيع الصادر له من ملاك الحصة الموعود لها ببيعها لأن ذلك البيع تم فى غيبتها ولم تعلن به باعتبارها شريكة على الشيوع مما يكشف عن رغبتها فى أخذ تلك الحصة بالشفعة وتكون بذلك قد عدلت من الإنذار المؤرخ ٢٦ / ٩ / ١٩٩٤ بتنفيذ الوعد بالتعاقد فأسقطت حقها وإذ لم يعن الحكم المطعون فيه ببحث هذا الدفاع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود

 ذلك أن إسقاط الحق بوصفه تعبيراً عن إرادة صاحبه فى التخلى عن منفعة مقررة يحميها القانون لا يكون إلا صراحة أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على حقيقة المقصود منه .

لما كان ذلك

 فإن إنذارها المؤرخ ٢٦ / ٩ / ١٩٩٤ ينبئ عن حرصها على تملك الحصة التى وعد الطاعن ببيعها لها ولا يعد بذاتها دليلاً على أنها عدلت أو تنازلت عن رغبتها فى تنفيذ الوعد بالتعاقد ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن يكون على غير أساس ويكون الطعن خليقاً بالرفض .

لذلـــــك

رفضت المحكمـة الطعن وألزمت الطاعن المصاريف ومبلغ ثلاثمائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة .

رابط التحميل



برومو يوتيوب التزوير واختلاف الحبر أثره لا تزوير 


عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -