أخر الاخبار

شرح الحيازة | فى القانون المدنى المصرى

 

تابعنا ليصلك الجديد

تناول المشرع المصرى الحيازة فى المواد من 949 الى 984 من القانون المدنى ، والحيازة لها أهمية كبيرة فى كسب الملكية ، فبخلاف حماية المشرع للحائز ، حتى وان لم يكن صاحب حق ، فان توافر شروط الحيازة وعناصرها قد تكسب الملكية للحائز ، وتفقد صاحب الملكية لملكيته ، لذا نتناول الحيازة من حيث أحكام القانون وأراء وشروحات فقهاء القانون عنها ، ومبادئ محكمة النقض بشأن الحيازة
 
شرح الحيازة


نص المادة 949 هو نص مدني

(1) - لا تقوم الحيازة على عمل يحصل عليه الشخص على أنه مجرد ترخيص من المسموح به أو فعل يتحمله الآخرون كوسيلة للتسامح.
(2) - إذا كان مصحوبا بالإكراه ، أو حدث في الخفاء ، أو كان فيه لبس ، فلا أثر له أمام من فرض عليه الإكراه ، أو تم إخفاء الحيازة عنه ، أو أصبح الأمر غامضًا ، إلا من وقت زوال هذه العيوب.

المذكرة الايضاحية للمادة 


1 - الحيازة هي سيطرة فعلية على شيء أو حق ، فيجوز تملك حقوق عينية ، مثل حق الانتفاع ، وحق الارتفاق ، وحقوق الرهن المختلفة ، وحيازة الحقوق الشخصية.

و يجب أن تكون الحيازة سيطرة انتقالية ، وليست مجرد ترخيص أو فعل تسامح. من يمر في أرض جاره ، وأذن له الجار بذلك ، لا على أساس أن له حق الارتفاق ، فلا يعتبر له حق المرور ، ومن فتح أرضاً فارغة لجاره. ترك الجار المطل على الجار وسيلة للتسامح ، إذ لا يضايقه ما دامت أرضا فارغة ، لا يعتبر له حق التغاضي عنه.

2- يجب أن تستوفي الحيازة شروطاً معينة وهي الاستمرارية والهدوء والرؤية والوضوح. الحيازة المتقطعة ، الحيازة القسرية ، الحيازة الخفية ، الحيازة المبهمة (مثل حيازة الوريث) ، كل هذا لا يعتبر حيازة صالحة

3- للحيازة بعد استيفاء شروطها عنصرين: عنصر مادي ، وهو السيطرة المادية ، والعنصر المعنوي ، وهو نية استعمال الحق.


مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني - جزء - نص المادة 949 من القانون المدني 6 - ص. 450 و 451

تفسير وشرح المادة 


فرّق بين عملين:
 (1) المكان الذي يأتي إليه الشخص على أنه مجرد ترخيص جائز.
 (2) والفعل الذي يتحمله الآخرون كوسيلة للتسامح - والفعلان يشتركان في أن أياً منهما لا يتم عن طريق الحيازة ، لأن عنصر الحيازة المادية وعنصر النية يتأخران في الفعل الأول ، فلا يوجد حيازة لتكوين عنصريها معًا ، ولأن عنصر النية وحده يتأخر في الفصل الثاني ، فإن الحيازة تقوم على فشل أحد عناصرها ، والعمل الذي يتخذه الشخص مجرد ترخيص. من المباح فعل له الحرية الكاملة في القيام به أو عدم القيام به ، وإن قام به لا يستطيع أحد منعه منه. لذلك فهو في قيامه بهذا الفعل لا يتعدى على حق أحد ، ولا يتحمل أحد هذا الفعل منه من باب التسامح

 الوسيط - 9 - د. السنهوري - ط 1968 - ص. 816 
 والحقوق الأصلية العينية - للدكتور عبد المنعم البدراوي - 1968 - ص. 529 

المادة 950

يجوز للشخص غير المميز الاستحواذ على الحيازة عن طريق ممثله القانوني.

1- إذا كان الحائز متعذر التمييز مثل الفتى غير المميز والمجنون والأحمق الذي لا يمكن تمييزه ، فإن إرادته غير موجودة ، ويستحيل أن يكون لديه عنصر النية ، لأن هذا العنصر يفترض وجود تتطلب الإرادة ، وبالتالي الضرورة هنا ، أن يكون عنصر النية موجودًا مع الشخص الذي يتصرف قانونيًا نيابة عن التمييز غير الواضح ، من الوصي على الوصي أو الوصي ، وقد يكون لمن غير التمييز الحق و يجوز للممثل أن ينوب عنه في كل من عنصري الحيازة المادية والمعنوية ، أي تتحقق السيطرة المادية فقط من خلال الإجراءات الإدارية ، وعدم التمييز ليس له إرادة ، لأنه غير قادر على التحكم في المادة ، وهو العنصر المادي مثل إنه غير قادر على عنصر النية ، وهو العنصر الأخلاقي ، لذلك يحل محله نائبه في العنصرين

 أما بالنسبة لعنصر النية ، أي نية التملك ، فهي مسألة حقيقة ، وللمحكمة الموضوعة السلطة الكاملة لتحديد نية المستولي من جميع عناصر القضية ، وحكمها في هذا هو لا تخضع لرقابة محكمة النقض طالما أن هذه العناصر مقننة في حكمها.

نقض - ​​جلسة 5/12/1935 - مجموعة 25 سنة - عقوبة - ص. 446.
(1) الوسيط - 9 - للدكتور السنهوري - طبعة 1986 - 832 وما بعدها.

نص الماده 951 مدنى


(1)- تصح الحيازة بالوساطة متى كان الوسيط يباشرها بإسم الحائز وكان متصلاً به اتصالا يلزمه الإئتمار بأوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة.
(2)- وعند الشك يفترض أن مباشر الحيازة إنما يحوز لنفسه، فإن كانت استمراراً لحيازة سابقة افترض أن هذا الإستمرار هو لحساب البادئ بها.

الأعمال التحضيرية


1- قد يجتمع العنصران المادى والمعنوى عند غير الحائز، كما لو ناب عن الحائز فى العنصرين نائبه القانونى (ولى أمر وصى أو قيم). وقد يتفرق العنصران فيكون العنصر المعنوى عند المخدوم، ويتبين من ذلك أن المستأجر يحوز لنفسه حقه كمستأجر، ويجوز لمالك حق الملكية.
2- والقاعدة أن من عنده الحيازة يفترض أنه حائز لنفسه، ويبقى حائزاً لنفسه، إلى أن يقوم الدليل على أنه حائز لغيره، أو أنه أصبح يحوز لغيره
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 455))

الشرح للمادة


وفى هذا تقول المادة 951/1 من القانون المدنى أنه تصح الحيازة بالواسطة متى كان الوسيط يباشرها باسم الحائز وكان متصلاً به اتصالاً يلزمه بأوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة، وهذه هى الحيازة بالواسطة، ولذلك يكفى لكى يتمسك الحائز بالقرينة المستفادة من المادتين 951/2 و 963 من القانون المدنى أن يثبت أنه حاز الشئ حيازة مادية ولو بواسطة الغير، كما لو حاز بواسطة خدمه أو عماله وسائر تابعيه، أو حازه بواسطة مستأجر أو مزارع سلم إليه الشئ.
  1- الركن المادى فى الحيازة يجوز أن يحتفظ به بواسطة الغير، وذلك عن طريق شخص يحوز الشئ لحساب الحائز القانونى.
 والخلاصة أنه متى أثبت الشخص حيازته المادية للشئ (بنفسه أو بالواسطة)، اعتبر أنه هو الحائز القانونى إلى أن يثبت العكس، أى أن يقوم الدليل على أنه حائز لحساب غيره أو أنه أصبح يحوز لغيره. ومتى قامت القرينة القانونية استطاع الحائز أن يتخذ منها قرينة على الملكية أو الحق لنفسه (م 964 مدنى).
 ولكن يلاحظ أن الحيازة المادية إنما تقوم قرينة على الحيازة القانونية (كما أن الحيازة القانونية تقوم قرينة الملكية والحق) إذا لم تكن ثمة علاقة استخلاف بين المدعى والحائز

(1)  الحقوق العينية الأصلية - للدكتور عبدالمنعم البدراوى - ص 543 وما بعدها.

احكام النقض


  حيازة النائب إنما هي حيازة بالواسطة وفقاً لنص المادة 951/1 من القانون المدني قأثرها ينصرف إلى الأصيل دون النائب كما أن حق الملكية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشترى لم يسجل عقد البيع الصادر إليه ولا يسوغ ترتيباً على ذلك لوارث هذا المشترى طلب تثبيت ملكيته للمبيع إستناداً إلى قواعد الإرث طالما أن المورث لم يسجل عقد شرائه . لما كان ما تقدم وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الإستئناف بأن حيازة المطعون ضده لثلث العقار إنما هي حيازة عرضية ولحساب نجله القاصر المشمول بولايته بعد أن باع له هذا القدر ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بثبوت ملكية المطعون ضده لهذا القدر بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية دون أن يعنى بالرد على هذا الدفاع الجوهري الذى – لو صح – لتغير به وجه الرأي في الدعوى .
 
الطعن 6440 لسنة 72ق – جلسة 25/2/2004 

الماده 952


تنتقل الحيازة من الحائز إلى غيره إذا اتفقا على ذلك وكان في استطاعة من انتقلت إليه الحيازة أن يسيطر على الحق الواردة عليه الحيازة، ولو لم يكن هناك تسلم مادي للشيء موضوع هذا الحق.

ماده 953

يجوز أن يتم نقل الحيازة دون تسليم مادي إذا استمر الحائز واضعاً يده لحساب من يخلفه في الحيازة، أو استمر الخلف واضعاً يده ولكن لحساب نفسه.

ماده 954

(1)- تسليم السندات المعطاة عن البضائع المعهود بها إلى أمين النقل أو المودعة في المخازن يقوم مقام تسليم البضائع ذاتها.
(2)- على أنه إذا تسلم شخص هذه المستندات وتسلم آخر البضاعة ذاتها وكان كلاهما حسن النية فإن الأفضلية تكون لمن تسلم البضاعة.

ماده 955

(1)- تنتقل الحيازة للخلف العام بصفاتها، على أنه إذا كان السلف سيء النية وأثبت الخلف أنه كان في حيازته حسن النية جاز له أن يتمسك بحسن نيته.
(2)- ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر.

الأعمال التحضيرية


1- تنتقل الحياة بالاتفاق ما بين السلف والخلف، مصحوباً بانتقال السيطرة الفعلية على الشئ أو الحق إلى الخلف. وقد يكون انتقال الحيازة معنوياً فلا يتم تسليم مادى، كما إذا استمر السلف حائزاً ولكن لحساب الخلف (مثل ذلك البائع يستأجر الشئ المبيع) أو استمر الخلف حائزاً ولكن لحساب نفسه (مثل ذلك المستأجر يشترى العين). كما قد يكون انتقال الحيازة رمزياً، كتسليم السندات المعطاة عن البضائع المعهود بها إلى أمين النقل أو المودعة فى المخازن. لكن إذا تعارض التسليم الحقيقى مع التسليم الرمزى، كان الأول هو المعتبر، كما إذا تسلم شخص شهادة البضاعة وتسلم الآخر البضاعة، فالحيازة فى هذا الفرض عند الأخير.
2- والخلف قد يكون خلفاً عاماً، كالوارث تنتقل إليه حيازة مورثه بالصفات التى اقترنت بها، على أنه إذا كان الوارث حسن النية والموروث سئ النية جاز للوارث التمسك بحسن نيته على أن يضم مدة حيازة مورثه. وقد يكون من تنتقل إليه الحيازة خلفاً خاصاً، كمشتر من الحائز تنتقل إليه حيازة المبيع، وللمشترى فى هذه الحالة أن يضم إلى مدة حيازته مدة البائع، فإن كان حسنى النية معاً كان ضم المدد على أساس أن الحيازة بحسن نية أو بسوء نية على حسب الأحوال، وإن كان البائع سيئ النية والمشترى حسن النية فالضم يجوز على أساس أسوأ الفرضين أى على أساس سوء النية، كما إذا كان البائع قد حاز مدة اثنتى عشرة سنة والمشترى مدة ثلاث سنوات، فلا يستطيع المشترى التمسك بالتقادم القصير إذ لا يجوز له أن يكمل المدة التى حاز فيها بحسن نية إلى خمس سنوات، ولكن يستطيع التمسك بالتقادم الطويل إذ يجوز له أن يعتبر حيازته كما لو كانت حيازة بسوء نية فيكمل مدتها إلى خمس عشرة سنة بضم مدة سلفه
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 463)

  ماده 956

تزول الحيازة إذا تخلى الحائز عن سيطرته الفعلية على الحق أو إذا فقد هذه السيطرة بأية طريقة أخرى.

  ماده 957

(1)- لا تنقضي الحيازة إذا حال دون مباشرة السيطرة الفعلية على الحق مانع وقتي.
 (2)- ولكن الحيازة تنقضي إذا استمر هذا المانع سنة كاملة، وكان ناشئاً من حيازة جديدة وقعت رغم إرادة الحائز أو دون علمه. 
وتحسب السنة ابتداءً من الوقت الذي بدأت فيه الحيازة الجديدة إذا بدأت علناً، أو من وقت علم الحائز الأول بها إذا بدأت خفية.

الأعمال التحضيرية


يفقد الحائز الحيازة إذا فقد عنصريها المادى والمعنوى، أو فقد أحد العنصرين دون الآخر، على أنه إذا فقد العنصر المادى دون أن ينتقل هذا العنصر لشخص آخر، فإنه لا يفقد الحيازة مادام لم يفقد الأمل فى ا لعثور على ا لشئ. كذلك إذا انتقل العنصر المادى لشخص آخر، ولكن انتقاله كان 
خلسة أو بالإكراه، فإن الحائز لا يفقد الحيازة إلا إذا مضت سنة كاملة من الوقت الذى علم فيه بانتقال العنصر المادى

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 467)

ماده 958

(1)- لحائز العقار إذا فقد الحيازة أن يطلب خلال السنة التالية لفقدها ردها إليه. 
فإذا كان فقد الحيازة خفية بدأ سريان السنة من وقت أن ينكشف ذلك.
(2)- ويجوز أيضاً أن يسترد الحيازة من كان حائزاً بالنيابة من غيره.

  ماده 959

(1)- إذا لم يكن من فقد الحيازة قد انقضت على حيازته سنة وقت فقدها فلا يجوز أن يسترد الحيازة إلا من شخص لا يستند إلى حيازة أحق بالتفضيل. 
والحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني. 
فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ.
(2)- أما إذا كان فقد الحيازة بالقوة فللحائز في جميع الأحوال أن يسترد خلال السنة التالية حيازته من المعتدى.

دعاوى حماية الحيازة

ماده 960

للحائز أن يرفع في الميعاد القانوني دعوى استرداد الحيازة على من انتقلت إليه حيازة الشيء المغتصب منه ولو كان هذا الأخير حسن النية.
ماده 961

من حاز عقاراً واستمر حائزاً له سنة كاملة ثم وقع له تعرض في حيازته جاز أن يرفع خلال السنة التالية دعوى بمنع هذا التعرض.

ماده 962

(1)- من حاز عقاراً وأستمر حائزاً له سنة كاملة وخشي لأسباب معقولة التعرض له من جراء أعمال جديدة تهدد حيازته، كان له أن يرفع الأمر إلى القاضي طالباً وقف هذه الأعمال، بشرط ألا تكون قد تمت ولم ينقض عام على البدء في العمل الذي يكون من شأنه أن يحدث الضرر.
(2)- وللقاضي أن يمنع استمرار الأعمال أو أن يأذن في استمرارها، وفى كلتا الحالتين يجوز للقاضي أن يأمر بتقديم كفالة مناسبة تكون في حالة الحكم بوقف الأعمال ضماناً لإصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف، متى تبين بحكم نهائي أن الإعتراض على استمرارها كان على غير أساس، وتكون في حالة الحكم بإستمرار الأعمال ضماناً لإزالة هذه الأعمال كلها أو بعضها إصلاحاً للضرر الذي يصيب الحائز إذا حصل على حكم نهائي في مصلحته.

الأعمال التحضيرية:

للحيازة دعاوى ثلاث تحميها هى:
1- دعوى استرداد الحيازة: ويستطيع الحائز أن يسترد بها حيازته ممن اغتصبها، ويشترط أن ترفع الدعوى فى السنة التالية لانتزاع الحيازة كرهاً، أو لكشف انتزاعها خلسة، وترفع ضد من انتزع الحيازة أو من خلفه ولو كان حسنة النية. على أن الحائز الذى يرفع دعوى استرداد الحيازة يجب أن يكون هو نفسه قد استمرت حيازته سنة كاملة على الأقل، فإن لم تكن قد استمرت هذه المدة وانتزعت منه فإن كان لم يستردها فى خلال السنة كان من انتزع الحيازة وهو الذى تحمى حيازته، لأنها بقيت سنة. أما إذا أراد استردادها فى خلال السنة وكان كل من المسترد ومنتزع الحيازة لم تمض على حيازته سنة كاملة، فيكسب الدعوى من كانت حيازته أفضل، والحيازة الأفضل هى التى تقوم على سند قانونى، فإن تعادلت السندات كانت الحيازة الأفضل هى الحيازة الأسبق فى التاريخ.
2- دعوى منع التعرض: وهذه لا تعطى إلا لمن بقيت حيازته كاملة وترفع فى خلال سنة كاملة وترفع فى سنة من بدء التعرض.
3- دعوى وقف الأعمال الجديدة: وهى كذلك لا تعطى إلا لمن بقيت حيازته سنة كاملة، وموضوع الدعوى ليس هو تعرضاً تم، بل أعمالاً لو تمت لكان فيها تعرض للحيازة، كما إذا بدأ شخص بناء حائط لو تم لسد النور على مطل للجار، فيرفع الجار دعوى وقف الأعمال الجديدة بشرط ألا يكون قد مضى عام على العمل الذى بدأ، وبشرط ألا يكون العمل قد تم، فإن تم العمل كانت الدعوى التى ترفع هى دعوى منع التعرض، فإذا ما استوفت دعوى وقف الأعمال الجديدة شروطها ورفعت فى الميعاد، كان للقاضى حسب تقديره أن يمنع استمرار الأعمال أو أن يأذن فى استمرارها بكفالة فى الحالتين، فتكون الكفالة فى الحالة الأولى لضمان التعويض، فيما إذا تبين فى دعوى الموضوع أن الأعمال التى وقفت كان ينبغى أن تستمر، وفى الحالة الثانية لضمان التعويض فيما إذا تبين أن الأعمال التى أذن فى استمرارها كان ينبغى أن توقف

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 479)

تنازع عدة حائزين على الحيازة 


ماده 963
إذا تنازع أشخاص متعددون على حيازة حق واحد اعتبر بصفة مؤقتة أن حائزه هو من له الحيازة المادية، إلا إذا ظهر أنه قد حصل على هذه الحيازة بطريقة معيبة.
ماده 964
من كان حائزا للحق اعتبر صاحبه حتى يقوم الدليل على العكس.
  الأعمال التحضيرية:

1- إذا ثبتت الحيازة تكون قرينة على الملكية، فيفرض أن الحائز مالك حتى يقيم المدعى الدليل على العكس. لذلك كان الحائز مدعى عليه دائماً فى دعاوى الملكية، مع أن الحيازة نفسها قد تكون محل شك فى ثبوتها، لذلك يقتضى الأمر إيجاد قرينة أخرى هى الحيازة المادية، التى توافرت شروطها من هدوء واستمرار وظهور ووضوح، فمن أثبت أن عنده هذه الحيازة المادية، تمسك بذلك قرينة على الحيازة القانونية، وعلى من ينازعه أن يثبت أنه هو الحائز وأن الحيازة المادية هذه إنما كانت لحسابه مثلاً، أو كانت غير مقترنة بالعنصر المعنوى، ويتبين من ذلك أن من يستطيع إثبات الحيازة المادية لنفسه له أن يتخذ منها قرينة على الحيازة القانونية ثم يتخذ من قرينة على الملكية ذاتها، وفى هذا تيسير كبير لإثبات الملكية.
2- ويلاحظ أن الحيازة إنما تكون قرينة على الملكية، إذا لم تكن هناك علاقة استخلاف بين مدعى الملكية والحائز، أما إذا كان هذا خلفاً لذلك، فلا يجوز أن يحتج الخلف على السلف إلا بالاتفاق الذى انتقلت بمقتضاه الحيازة، فالمستأجر مثلاً لا يستطيع أن يتخذ من الحيازة المادية قبل المؤجر، قرينة على الحيازة القانونية ثم من هذه قرينة على الملكية، بل أن عقد الإيجار هو الذى يحدد العلاقة فيما بين المؤجر والمستأجر بالنسبة للحيازة،فيكون المستأجر بناء على هذا العقد حائزاً لا لحق الملكية بل لحق شخصى هو حقه كمستأجر
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 483))

  ماده 965
(1)- يعد حسن النية من يحوز الحق وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير، إلا إذا كان هذا الجهل ناشئاً عن خطأ جسيم.
(2)- فإذا كان الحائز شخصاً معنوياً فالعبرة بنية من يمثله.
 (3)- وحسن النية يفترض دائماً ما لم يقم الدليل على العكس.
ماده 966
(1)- لا تزول صفة حسن النية لدى الحائز إلا من الوقت الذي يصبح فيه عالماً أن حيازته اعتداء على حق الغير.
(2)- ويزول حسن النية من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته في صحيفة الدعوى، ويعد سيء النية من اغتصب بالإكراه الحيازة من غيره
ماده 967
تبقى الحيازة محتفظة بالصفة التي بدأت بها وقت كسبها، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.
الأعمال التحضيرية:
1- يفرض فى الحائز أنه حسن النية، أى يعتقد أنه يملك الحق الذى يحوزه ويجهل أنه يعتدى بحيازته على حق الغير، على ألا يكون خطؤه فى هذا الجهل جسيماً، فإن الخطأ الجسيم يلحق بسوء النية تسهيلاً للإثبات فى مسائل معقدة تتعلق بالنوايا الخفية.وهذا الفرض قابل لإثبات العكس، فعلى من يدعى أن الحائز سيئ النية أن يثبت ذلك.
2- وإذا أريد إثبات أن الحائز سيئ النية وجب إقامة الدليل على أنه يعلم بأنه لا يملك الحق الذى يحوزه أو أنه كان يجهل ذلك ثم علم فزال حسن نيته. على أن حسن نيته يزول حتماً من وقت إعلانه فى عريضة الدعوى بأن لا يملك الحق الذى يحوزه، ويعد كذلك سيئ النية من اغتصب الحيازة من غيره بالإكراه حتى لو كان يعتقد بحسن نية أنه يملك الحق الذى اغتصب حيازته.
3- وتبقى الصفة التى اقترنت لها الحيازة حتى يقوم الدليل على أنها تغيرت فإذا بدأت الحيازة مقترنة بحسن النية، فرض استمرار حسن النية مقترناً بالحيازة حتى يثبت من يدعى العكس دعواه

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 489))

مادة 968
من حاز منقولاً أو عقاراً دون أن يكون مالكاً له، أو حاز حقاً عينياً على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصاً به، كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العينى إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشر سنة.

ماده 969
(1)- إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكانت مقترنة بحسن النية ومستندة في الوقت ذاته إلى سبب صحيح، فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات.
(2)- ولا يشترط توافر حسن النية إلا وقت تلقى الحق.
 (3)- والسبب الصحيح سند يصدر من شخص لا يكون مالكاً للشيء أو صاحباً للحق الذي يراد كسبه بالتقادم، ويجب أن يكون مسجلاً طبقا للقانون.

 الحيازة وحقوق الارث واملاك الدولة

مادة 970
فى جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاث وثلاثين سنة ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو للهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية، أو كسب أى حق عينى على هذه الأموال بالتقادم ولا يجوز التعدى على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة. وفى حالة حصول التعدى يكون للوزير المختص حق إزالته إدارياً.
ملحوظة 
هذه المادة عدلت بالقانونين 147 لسنة 1957 و39 لسنة 1959 و 55 لسنة 1970

الأعمال التحضيرية:

1- تعرض هذه النصوص لمدة التقادم فهى خمس عشرة سنة فى الحقوق العينية غير الموقوفة، وثلاث وثلاثون سنة فى الحقوق العينية الموقوفة فلا يملك شخص وقفاً أو حق ارتفاق على عين موقوفة مثلاً إلا بهذه المدة، والحساب بالتقويم الهجرى (م 517 من المشروع) ولا يملك الوقف بالتقادم لأنه يشترط فى إنشائه أن يكون بحجة شرعية (انظر م 1421 من المشروع وهى تقنين للقضاء المصرى وليس لها نظير فى التقنين الحالى). أما دعوى الإرث فهى تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب (لذلك يجب حذف "حقوق الإرث" من المادة 1421 وجعل الكلام عنها فى التقادم المسقط).
2- على أنه فى الحقوق العينية غير الموقوفة، إذا اقترنت الحيازة بحسن النية واستندت إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات فقط ولا يشترط حسن النية عند بدء الحيازة، بل يكفى توافره عند تلقى الملكية بالسبب الصحيح، فإذا اشترى شخص عقاراً من غير مالكه فيكفى أن يكون حسن النية وقت البيع حتى لو كان سيئ النية وقت التسليم. وحسن النية مفروض كما تقدم، أما السبب الصحيح، وهو العمل القانونى الناقل للملكية والصادر من غير مالك، فلا يفرض وجوده بل يقع عبء إثباته على من يتمسك بالتقادم ويجب أن يكون السبب الصحيح مسجلاً خلافاً لما جرى عليه القضاء فى مصر، وآثر المشروع هذا الحل حتى يمكن التسجيل تمهيداً لإدخال السجل العقارى (انظر م 1420 من المشروع ويقابلها م 76/102 من التقنين الحالى ويؤخذ على نص التقنين الحالى أنه أغفل اشتراط حسن النية، ولم يحدد معنى السبب الصحيح، ولم يعرض لمسألة التسجيل، وقد تدارك المشروع هذه العيوب) 
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 498))

التقادم المكسب


  ماده 971
إذا ثبت قيام الحيازة في وقت سابق معين وكانت قائمة حالاً، فإن ذلك يكون قرينة على قيامها في المدة ما بين الزمنين، ما لم يقم الدليل على العكس.
  ماده 972
(1)- ليس لأحد أن يكسب بالتقادم على خلاف سنده، فلا يستطيع أحد أن يغير بنفسه لنفسه سبب حيازته ولا الأصل الذي تقوم عليه هذه الحيازة.
(2)- ولكن يستطيع أن يكسب بالتقادم إذا تغيرت صفة حيازته إما بفعل الغير وإما بفعل منه يعتبر معارضة لحق المالك، ولكن في هذه الحالة لا يبدأ سريان التقادم إلا من تاريخ هذا التغيير.
  ماده 973
تسرى قواعد التقادم المسقط على التقادم المكسب فيما يتعلق بحساب المدة ووقف التقادم وانقطاعه والتمسك به أمام القضاء والتنازل عنه والإتفاق على تعديل المدة، وذلك بالقدر الذي لا تتعارض فيه هذه القواعد مع طبيعة التقادم المكسب، ومع مراعاة الأحكام الآتية.
  ماده 974
أياً كانت مدة التقادم المكسب فإنه يقف متى وجد سبب لوقفه.
  ماده 975
(1)- ينقطع التقادم المكسب إذا تخلى الحائز عن الحيازة أو فقدها ولو بفعل الغير.
(2)- غير أن التقادم لا ينقطع بفقد الحيازة إذا استردها الحائز خلال سنة أو رفع دعوى بإستردادها في هذا الميعاد.
الأعمال التحضيرية:
1- هذه النصوص تعرض لقواعد التقادم المكسب بعد أن تقررت مدته وقواعد التقادم المكسب هى نفس قواعد التقادم المسقط فيما تعلق باحتساب المدة (م 517) وفيما يتعلق بوقف التقادم (م 519) إلا أن التقادم المكسب يوقف أياً كانت مدته، أما التقادم المسقط فلا يوقف إذا كانت مدته لا تزيد على خمس سنوات (م 1425، 519، وانظر المادتين 84 – 85/113 – 114 من التقنين الحالى واضطراب العبارة فيهما أمر مشهور) وفيما يتعلق بانقطاع التقادم (م 520 – 522) إلا أن التقادم المكسب ينقطع انقطاعاً طبيعياً إذا فقد الحائز الحيازة ولم يستردها أو يرفع الدعوى باستردادها فى خلال سنة (م1426) ولا يتصور هذا الانقطاع الطبيعى فى التقادم المسقط، وفيما يتعلق بالتمسك به أمام القضاء وجواز التنازل عنه والاتفاق على تعديل مدته (م 524 – 525) إلخ.
2- وتوجد قاعدتان خاصتان بالتقادم المكسب ولا نظير لهما فى التقادم المسقط، وهما تتلخصان فيما يأتى:
(أ) يكفى أن يثبت الحائز التاريخ الذى بدأت فيه حيازته ثم يثبت أنه حائز فى الحال فلا يحتاج بعد ذلك لإثبات أنه استمر حائزاً فى المدة ما بين الزمنين، فأن هذا الاستمرار يكون مفروضاً حتى يقوم الدليل على العكس. بل إن قيام الحيازة حالاً، إذا كان لدى الحائز سند يعطى الحق فى الحيازة، قرينة على قيامها فى وقت سابق هو بدء التاريخ الثابت لهذا السند ما لم يقم الدليل على عكس ذلك. ويتبين من هذا أن الحائز إذا قدم لإثبات حيازته عقد بيع مثلاً ثابت التاريخ منذ خمس عشرة سنة، فيكفى هذا العقد قرينة على أنه حاز منذ خمس عشر سنة، وأنه مستمر فى حيازته إلى اليوم، وعلى خصمه أن يثبت العكس إذا ادعاه، وفى هذه القرائن تيسير عظيم لإثبات الحيازة بدءاً واستمراراً.
(ب) إذا كان الحائز بيدة سند إيجار مثلاً فهو حائز لحق المستأجر، وليس له بمدرد تغيير نيته أن يحوز حق الملكية إذا لم يقترن ذلك بفعل ظاهر يصدر من الغير أو من الحائز نفسه، كان يتعرض الغير للحائز فيدعى هذا الملكية أو يعارض الحائز حق المالك بعمل ظاهر، ولا يبدأ سريان التقادم بالنية الجديدة إلا من وقت صدور هذا العمل الظاهر (انظر فى هذا المعنى م 79/106 من التقنين الحالى وعبارتها مشوشة غامضة)
نص المادة 976 مدنى
(1)- من حاز بسبب صحيح منقولاً أو حقاً عينياً على منقول أو سنداً لحامله فإنه يصبح مالكاً له إذا كان حسن النية وقت حيازته.
 (2)- فإذا كان حسن النية والسبب الصحيح قد توافرا لدى الحائز في اعتباره الشيء خالياً من التكاليف والقيود العينية، فإنه يكسب الملكية خالصة منها.
 (3)- والحيازة في ذاتها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.
ماده 977
(1)- يجوز لمالك المنقول أو السند لحامله إذا فقده أو سرق منه، أن يسترده ممن يكون حائزاً له بحسن نية وذلك خلال ثلاث سنوات من وقت الضياع أو السرقة.
(2)- فإذا كان من يوجد الشيء المسروق أو الضائع في حيازته قد اشتراه بحسن نية في سوق أو مزاد علني أو اشتراه ممن يتجر في مثله، فإن له أن يطلب ممن يسترد هذا الشيء أن يعجل له الثمن الذي دفعه.

الأعمال التحضيرية:

1- يشترط فى تملك المنقول بالحيازة ما يأتى.
(أ) أن يكون الشئ منقولاً، أو حقاً عينياً على منقول كرهن حيازة أو سند لحاله وهو منقول معنوى تجسد فأخذ حكم المنقول المادى.
(ب) أن تكون هناك حيازة متوافرة الشروط.
(ج) أن تكون الحيازة مقترنة بحسن النية، وحسن النية مفروض كما هى القاعدة.
(د) أن تستند الحيازة إلى سبب صحيح. والسبب الصحيح يفرض هنا بخلاف السبب الصحيح فى التقادم القصير. فمجرد الحيازة إذن يفرض معها حسن النية والسبب الصحيح حتى يقوم الدليل على العكس.
2- والحيازة لا تكسب ملكية المنقول فحسب، بل هى أيضاً تزيل التكاليف والقيود العينية التى تنقل المنقول. فلو وضع الحائز يده على منقول وهو مرهون رهن حيازة ملكه فى الحال خالصاً من الرهن (وهذا بخلاف العقار المرهون رهناً رسمياً. انظر مادة 1510).
ذلك لأن لحيازة المنقول أثرين لا أثراً واحداً: أثراً مكسباً وأثراً مسقطاً، فبمجرد توفرها تكسب الحائز الملكية وتسقط التكاليف. ومتى  تبين هذان الأثران المتميزان أصبحنا فى غنى عن النظرية الفقهية التى تجعل الحيازة مكسبة لملكية جديدة متميزة عن الملكية القديمة، فإن هذا القول يصطدم مع ما هو معروف من أن الملكية حق دائم، وأصبح من الواضح أن الملكية هى لم تتغير، وأنها انقلبت بحكم الحيازة وانتقلت خالصة من التكاليف بحكم الحيازة أيضاً.
3- فإذا كان المنقول مسروقاً أو ضائعاً فإن الحائز لا يملكه، بل تبقى دعوى المالك فى الاسترداد قائمة ثلاث سنوات من وقت الضياع أو السرقة. وليس من الضرورى أن تستمر حيازة المسروق أو الضائع طول هذه المدة، فقد يضيع المنقول ولا يحوزه أحد مدة سنتين ثم يجد من يبيعه إلى حائز حسن النية، فيبقى هذا حائزاً سنة واحدة حتى تكمل ثلاث السنوات التى تسقط بها دعوى الاسترداد. على أن هذه الدعوى إذا رفعت فى الميعاد ضد حائز اشترى من سوق عمومية أومن مزاد علنى أو من شخص يتعامل فى مثل هذا المنقول، جاز للحائز ألا يرد الشئ حتى يسترد الثمن الذى دفعه ويرجع المالك على من قبض هذا الثمن.
4- وقد تدارك المشروع فى إيراد قاعدة تملك المنقول بالحيازة ما وقع فيه التقنين الحالى من النقص والتشتت فى إيراد القاعدة. فقد أوردها هذا التقنين فى مواضع ثلاثة مختلفة (م 46/68 و م 86 – 87/115 – 16 و 607 – 608/733 – 734) ولم يوردها كاملة فى موضع واحد
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 514))

ماده 978
(1)- يكسب الحائز ما يقبضه من ثمار ما دام حسن النية.
(2)- والثمار الطبيعية أو المستحدثة تعتبر مقبوضة من يوم فصلها.
أما الثمار المدنية فتعتبر مقبوضة يوما فيوماً.
  ماده 979
يكون الحائز سيء النية مسئولاً من وقت أن يصبح سيء النية عن جميع الثمار التي يقبضها والتي قصر في قبضها.
غير أنه يجوز أن يسترد ما أنفقه في إنتاج هذه الثمار.
الأعمال التحضيرية:
1- قد لا تكسب الحيازة الملكية ولكنها تحدث آثاراً قانونية أخرى. فهى إذ كانت مقترنة بحسن النية تكسب الثمار. وتعتبر الثمار مكسوبة من وقت قبضها إذا كانت غير مدنية. فإن كانت مدنية فإنها تكسب يوماً 
فيوماً حتى لو عجلت أو تأخر دفعها وإذا أصبح الحائز سيئ النية وجب عليه رد الثمار بعد استرداد نفقات إنتاجه من وقت أن أصبح سيئ النية. وقد تقدم أنه يصبح سيئ النية حتماً من وقت رفع الدعوى.
2- وهذه الأحكام الهامة التى يوردها المشروع فى وضوح تام نراها فى التقنين الحالى مخفية فى ثنايا النصوص، تستخلص من طريق الاستنتاج العكسى فى موضع لا يتصور أن يكون من نطاق وجودها، فالمادة 146/207 وهى تستعرض الحكم فيما إذا أخذ شخص شيئاً ليس له وهو يعلم ذلك، تنص على أنه يكون "مسئولاً عن فقده وملزماً بفوائده وريعه". وقد استخلص من هذا النص أن الحائز إذا كان سيئ النية يكون مسئولاً عن الفوائد والريع أى عن الثمار، فيستنتج من مفهوم المخالفة أنه إذا كان حسن النية لا يسأل عن الثمار، ويخلص من كل ذلك أن الحائز حسن النية يملك الثمار، ويخلص من كل ذلك أن الحائز حسن النية يملك الثمار بقبضتها
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 518))
  ماده 980
(1)- على المالك الذي يرد إليه ملكه أن يؤدى إلى الحائز جميع ما أنفقه من المصروفات الضرورية.
(2)- أما المصروفات النافعة فيسرى في شأنها أحكام المادتين 924 و925.
 (3)- فإذا كانت المصروفات كمالية فليس للحائز أن يطالب بشيء منها، ومع ذلك يجوز له أن ينزع ما استحدثه من منشآت على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولى إلا إذا اختار المالك أن يستبقيها مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة
ماده 981
إذا تلقى شخص الحيازة من مالك أو حائز سابق وأثبت أنه أدى إلى سلفه ما أنفق من مصروفات فإن له أن يطالب بها المسترد.
  ماده 982
يجوز للقاضي بناء على طلب المالك أن يقرر ما يراه مناسباً للوفاء بالمصروفات المنصوص عليها في المادتين السابقتين.
وله أن يقضى بأن يكون الوفاء على أقساط دورية بشرط تقديم الضمانات اللازمة.
وللمالك أن يتحلل من هذا الإلتزام إذا هو عجل مبلغاً يوازى قيمة هذه الأقساط مخصوماً منها فوائدها بالسعر القانوني لغاية مواعيد استحقاقها.
الأعمال التحضيرية:
1- أورد المشروع القاعدة فى استرداد المصروفات، وقرر بعض المسائل الهامة فى هذا الموضوع كمطالبة الحائز للمسترد بالمصروفات التى دفعها إلى مالك أو حائز سابق، أو كالتيسير على المالك فى الوفاء بما يجب عليه رده. أما التقنين الحالى فقد اقتصر على إيراد القاعدة الأساسية فى استرداد المصروفات، وساقها بطريقة عرضية فى صدد الكلام فى حق الحبس (م 605/731).
2- ويستخلص من نصوص المشروع أن الحائز حسن النية أو سيئها يسترد ما أنفق من مصروفات ضرورية. أما إذا كانت المصروفات نافعة فيجب التمييز بين حائز حسن النية وآخر سيئ النية على النحو الذى تقدم فى المنشآت التى يقيمها البانى فى أرض غيره (م 1359 – 1360 من المشروع) وذلك تحقيقاً للإنسجام فى التشريع والاتساق فى الأحكام. فإذا كانت المصروفات كمالية خير المالك بين مطالبة الحائز بنزعها على أن يعيد الشئ إلى حالته الأولى أو استبقائها فى نظير دفع قيمتها مستحقة الإزالة. هذا كله لو كان المالك يسترد العين من الحائز الذى أنفق هذه المصروفات، أما إذا كان يستردها من خلف لهذا الحائز، وكان الخلف قد أدى لسلفه ما أنفق من المصروفات، فإن للخلف أن يطالب المالك بما أداه. وتيسيراً على المالك فى الوفاء بما يجب عليه رده للحائز، أجيز له أن يطلب من القاضى أن يقرر ما يراه مناسباً للوفاء، كأن ينظره إلى أجل أو يقضى بأن يكون الوفاء على أقساط دورية إذا قدم المالك الضمانات اللازمة. ويغنيه عن تقديم الضمانات أن يوفى ما لا توازى فوائده بالسعر القانونى قيمة هذه الأقساط وفى هذا أكمل معانى الضمان (انظر أيضاً ما تقدم ذكره فى المادة 1362) 
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 524))
ماده 983
(1)- إذا كان الحائز حسن النية وانتفع بالشيء وفقاً لما يحسبه من حقه، فلا يكون مسئولاً قبل من هو ملزم برد الشيء إليه عن أي تعويض بسبب هذا الإنتفاع.
(2)- ولا يكون الحائز مسئولاً عما يصيب الشيء من هلاك أو تلف إلا بقدر ما عاد عليه من فائدة ترتبت على هذا الهلاك أو التلف.
ماده 984
إذا كان الحائز سيء النية فإنه يكون مسئولاً عن هلاك الشيء أو تلفه ولو كان ذلك ناشئاً عن حادث مفاجئ إلا إذا ثبت أن الشيء كان يهلك أو يتلف ولو كان باقياً في يد من يستحقه
الأعمال التحضيرية:
1- إذا هلك الشئ فى يد الحائز حسن النية، فلا يكون مسئولاً عنه مادام أنه كان يستغله وفقاً لما يحسب أنه حق له. ولا يرد للمالك إلا ما عاد عليه من فائدة بسبب هذا الهلاك أو التلف من مبلغ تأمين أو تعويض. 
ويتصل بهذا الحكم حكم من تسلم شيئاً وهو حسن النية وتصرف فيه بعوض، فيجب أن يرد ما قبضه من عوض (انظر م 257 من المشروع).
2- أما إذا كان الحائز سيئ النية، وهلك الشئ فى يده، ولو بسبب أجنبى، فإن الحيازة مع سوء النية تعتبر خطأ كافياً لجعله مسئولاً عن هلاك الشئ.
ويلاحظ وجوب تقريب المادة 256 من المادة 1436 فهما تعرضان لمسألة واحدة. ومن مجموع هذين النصين يستخلص أن الحائز السيئ النية يلتزم برد قيمة الشئ وقت الهلاك أو الضياع أو التلف. وذلك دون إخلال بحق المالك فى استرداد الشئ ولو تالفاً، مع التعويض عن نقص قيمته بسبب التلف. على أن الحائز لا يكون مسئولاً إذا هو أثبت أن الشئ كان يهلك أو يتلف حتى لو كان باقياً فى يد من يستحقه، شأنه فى ذلك شأن المدين بتسليم شئ إذا كان قد أعذر (م 248 فقرة 2). على أن الحائز إذا كان قد سرق الشئ يكون مسئولاً عن هلاكه حتى إذا تبين أن الشئ كان يهلك أيضاً لو بقى فى يد المالك (م 284 فقرة 3) 
((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 528))

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -