أخر الاخبار

عدم انفاق الزوج على زوجته سبب للطلاق

 

تابعنا ليصلك الجديد

 التطليق لعدم الانفاق


أعطى المشرع بالمادة 4 من قانون الأحوال الشخصية للزوجة حق طلب التطليق لامتناع الزوج عن الانفاق عليها واصراراه على ذلك رغم يساره ووجود مال ظاهر له ، وبالمادة الخامسة أحوال شخصية أعطى لها حق التطليق لامتناع الزوج الغائب عن الانفاق عليها ، وبين المشرع بالمادة 6 أحوال أن التطليق بأمر القاضى لامتناع الزوج الانفاق على زوجته هو طلاق رجعى وليس بائن ولكن هذه الرجعية لها شروط ، وفى هذا البحث الذى يهم المحامى المختص بقضايا الأسرة ، نتعرض لما تقدم بالشرح وأحكام محكمة النقض ورأى الفقه ، وشرح المستشار مصطفى أشرف كمال في موسوعته التعليق على قوانين الأحوال الشخصية

اصرار الزوج عدم الانفاق على زوجته يبيح التطليق

تنص المـــادة ( 4 ) احوال شخصية على

 

إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته ، فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضى فى الحال وإن ادعى العجز فإن لم يثبته طلق عليه حالاً وإن أثبته أمهله مدة لا تزيد على شهر فإن لم ينفق طلق عليه بعد ذلك.

 

•           هذه المادة لم يتم تعديلها

المذكرة الإيضاحية

 

•           لم تتضمن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 25 لسنة 1920 ما يتعلق بالطلاق لعدم الإنفاق.

 

•           ويستند النص المذكور ضمن ما يستند إليه لكتاب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد فى رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم فيه أن يأخذوهم أو ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى , ومصدر النص تخريج على المذاهب الثلاثة عدا المذهب الحنفى

 

التعليــق على المادة 4 احوال شخصية

•           المقرر أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها شرعاً ، والزوج إما أن يكون موسراً وإما أن يكون معسراً فإذا أثبتت الزوجة أنه امتنع عن الإنفاق عليها سواء بالبينة أو بحصولها على حكم بالنفقة تعين التفرقة بين حالتين :

 

الأولى : إذا كان للزوج مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه بالنفقة .

 

نفذت الزوجة حقها فى النفقة منه حاضراً كان أم غائباً وليس لها - من ثم – طلب التفريق لتمكنها من الحصول على حقها فى النفقة 

 

واستظهار وجود مال ظاهر للزوج من عدمه من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع .

 

والثانية : إذا لم يكن للزوج مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه بالنفقة وهنا يتعين التفرقة بين ثلاث حالات .

 

1- أن يتصادق الطرفان على إعسار الزوج أو أن يثبت الزوج إعساره وفى هذه الحالة وجب على المحكمة إمهاله مدة شهر قمرى كى تتيح له فرصة الإنفاق على زوجته فإن انفق فبها وعندئذ يقضى برفض الدعوى وإن لم ينفق طلق عليه القاضى  .

 

والإمهال المذكور يكون بمقتضى قرار تصدره المحكمة إذا كانت النفقة سبق تقريرها بحكم قضائى أما إذا لم يكن قد صدر حكم بالنفقة أصدرت المحكمة بالإمهال حكماً قضائياً تحضيرياً تضمن أسبابه تقدير نفقة الزوجة وإمهال الزوج بالسداد.

 

2- أن يدعى الزوج الإعسار دون أن يثبته طلق عليه القاضى فى الحال.

 

3- أن يسكت الزوج فلا يدعى يساراً أو إعساراً فإن انفق فبها وإن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضى فى الحال  .

 

•           واستخلاص إصرار الزوج على عدم الإنفاق من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع .

 

•           كما أن استظهار وجـود مال ظاهر للزوج من أمور الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع دون معقب عليه فى ذلك  .

 

•           ويعد صدور أحكـام قضائية بحبس الـزوج قرينة على إصراره على عدم الإنفاق .

 

•           فمناط التفريق وفقاً لهذا النص هو انتفاء وجود مال ظاهر للزوج يمكن التنفيذ عليه بالنفقة .

 

•           والعبرة فى الطلاق لعدم الإنفاق هى لعدم الإنفاق وليست بمدى يسار أو إعسار الزوج  .

 

•           ولا يجوز التفريق بسبب العجز عن النفقة الماضية لأنها تكون ديناً ككل الديون تستوفيها المدعية بالتنفيذ بالطرق المقررة وإنما الذى يوجب التفريق هو العجز عن أداء النفقة الحاضرة  .

 

•           وتستحق النفقة على الزوج إذا طلبت الزوجة التطليق للامتناع عنها بمجرد العقد دون اشتراط الدخول  .

 

•           ويقصد بأموال الزوج هنا كل ما يمتلكه سواء من عقارات ومنقولات أو أوراق نقد .

 

•           والعبرة بكون المال ظاهراً هو بإمكان التنفيذ عليه لاستيفاء الزوجة لحقها فى النفقة منه .

 

•           ويتعين الإشارة إلى أنه إذا طلبت الزوجة التطليق لعدم الإنفاق ويقع به طلاق رجعى والتطليق للضرر ويقع به طلاق بائن يتعين إجابتها إلى أقصى طلبها وذلك بجعل الطلاق بائناً .

 

•           وقد استحدث القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم إجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية نصاً هو نص المادة (18) منه بمقتضاه اشترط للحكم بالتطليق ـ أيا كان سببه ـ ويدخل فيه التطليق لعدم الإنفاق ـ أن تبذل المحكمة جهداً فى محاولة الصلح بين الزوجين وتعجز عن ذلك، فإن كان للزوجين أبناء التزمت المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقـل تفصل بينهما مـدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تزيد على ستين يوماً .

 

•           وصياغة النص بلفظ الوجوب يؤدى إلى التقرير ببطلان الحكم إذا ما أغفلت المحكمة القيام بإجراءات الصلح التى يجوز للقيام بها انتداب أخصائيا اجتماعياً أو اكثر لتقديم تقرير عن الحالة المعروضة على أن يقدم التقرير خلال مدة لا تزيد على أسبوعين وذلك إعمالاً لمقتضى الفقرة الثانية من المادة (4) من القانون السالف  .

 

•           ولا غرو فى أن المواعيد المنصوص عليها فى المادة (18) من القانون رقم 1 لسنة 2000 من المواعيد الإجرائية التى لا يترتب على مخالفتها ثمة بطلان  .

 

•           والتطليق للغيبة ولعدم الإنفاق لا يقوم على رأى فى مذهب أبى حنيفة إذ لا يقر الأحناف التطليق لأى من هذين السببين إنما يقوم هذا التطليق على رأى الأئمة الآخرين وهم الذين نقل عنهم المشرع عندما أجاز التطليق لعدم الإنفاق أو للغيبة فلا يكون من المقبول التحدى فى هذا المجال برأى أبى حنيفة فى إثبات أمر لا يجيزه واشتراط أن يكون نصاب الشهادة هنا رجلان أو رجل وامرأتان  وإنما يتعين أن تكون الشهادة عليه من رجلين لا امرأة فيهما إعمالاً بأحكام مذهب الإمام مالك باعتباره أبرز المذاهب التى أستقى الحكم منها  .

 

التطليق من الزوج الغائب لعدم الانفاق

تنص المــادة ( five ) احوال شخصية على

 

إذا كان الزوج غائباً غيبة قريبة فإن كان لـه مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله وإن لم يكن له مال ظاهر أعذر إليه القاضى بالطرق المعروفة وضرب له أجلاً فإن لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها أو لم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضى بعد مضى الأجل .

 

فإن كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إليه أو كان مجهول المحل وكان مفقوداً وتبين أن لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضى وتسرى أحكام هذه المادة على المسجون الذى يعسر بالنفقة .

 

•           هذه المادة لم يتم تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .

 

 

 

المذكرة الإيضــاحية

 

تعليمات وزارة الحقانية للقانون رقم 25 لسنة 1920 .

 

"تضمنت هذه المادة الأحكام الآتية :

 

1-         إذا غاب الزوج غيبة قريبة ولم يترك لزوجته نفقة ورفعت أمرها للقضاء فإن كان لهذا الزوج مال ظاهر وهو ما يمكن التنفيذ فيه بالطرق المعتادة نفذ حكم النفقة فيه.

 

2-         إذا غاب الزوج غيبة قريبة ولم يترك لزوجته نفقة ولم يكن له مال ظاهر ورفعت المرأة أمرها للقضاء طالبة التطليق عليه لعدم الإنفاق ففى هذه الحالة بعد أن يثبت لدى المحكمة غيبته وزوجيتها وتركها بغير نفقة وعدم وجود مال ظاهر له تضرب أجلاً لهذا الغائب بحسب ما تراه وتنص على أنه إذا لم يرسل فى تلك المدة لزوجته ما تنفق منه على نفسها النفقة الحاضرة الواجبة لها عليه أو لم يحضر للإنفاق عليها تطلق عليه وتقرر تكليف قلم الكتاب بإعلان الغائب بصورة من هذا القرار فإن مضى الأجل ولم يرسل لزوجته ما تنفق منه ولم يحضر للإنفاق عليها وتحققت المحكمة من وصول الإعلان إليه طلقت بقولها فسخت نكاحك منه أو طلقت منه .

 

3-         إذا غاب الزوج غيبـة بعيدة ولم يـترك لزوجته نفقة ولم يكن له مال ظاهر يمكن أخذ النفقة منه ففى هذه الحالة متى ثبت للمحكمة قيام الزوجية وغيبة الزوج وعدم وجود مال له تطلق عليه بدون ضرب الأجل والأعذار المبين فى الحالة الثانية.

 

4-         إذا غاب الزوج ولم يدرك مكانه ولم يترك لزوجته نفقة ولم يكن له مال ظاهر ورفعت الزوجة أمرها إلى القضاء طالبة الفرقة لعدم الإنفاق ففى هذه الحالة متى أثبتت المدعية الزوجية والغيبة وعدم وجود المال وعدم العلم بالمكان طلقت المحكمة عليه فى الحال بالصيغة المارة وبدون ضرب الأجل والأعذار المبينين قبل.

 

5-         إذا كان الزوج مفقوداً ولم يترك نفقة ولم يكن له مال ظاهر ورفعت زوجته الأمر للقضاء طالبة الفرقة لعدم الإنفاق فمتى أثبتت الزوجية والفقد وعدم وجود المال طلقت المحكمة عليه كما فى الحالة الثانية.

 

6-         إذا كان الزوج مسجوناً ولم يكن له مال ظاهر يمكن أخذ النفقة منه ورفعت زوجته الأمر للقضاء طالبة الفرقة لإعساره وأثبتت ذلك طلقت المحكمة عليه بعد ضرب الأجل والأعذار المبينين فى الحالة الثانية.

 

وغير خاف أن المراد من الإثبات فى جميع هذه الأحوال هو الإثبات بالحجج الشرعية ولا تكفى شهادة الاستكشاف لأن الحكم الذى تصدره المحكمة حكم بالطلاق , وظاهر أنه لابد قبل السير فى الدعوى من الإعلان والأعذار بالطرق المنصوص عليها فى اللائحة .

 

ملحوظة

 

يعتبر الزوج غائباً غيبة قريبة إذا كان بمكان يسهل وصول قرار المحكمة بضرب الأجل إليه فى مدة لا تتجاوز التسعة أيام .

 

" ويعتبر غائباً غيبة بعيدة من ليس كذلك. "

 

التعليـق على المادة 5 احوال شخصية بشأن التطليق من الزوج الغائب لعدم الانفاق

•           هذه المادة مرتبطة بالمادتين رقمى 4 و 6 من القانون.

 

•           يتناول المشرع فى هذه المادة حكم القانون بالنسبة لعجز الزوج الغائب عن الإنفاق بعد أن تناول فى المادة الرابعة الحكم بالنسبة لامتناع الزوج الحاضر عن الإنفاق.

 

•           فرق المشرع فى هذه المادة بين حالتين

 

الحالة الأولى : إذا كانت غيبة الزوج قريبة .

ـ والغيبة تكون قريبة إذا كان الزوج بمكان يمكن وصول الرسائل أو الإعلان إليه فى مدة لا تتجاوز تسعة أيام  .

 

ـ وفى هذه الحالة يفرق المشرع بين فرضين

 

الأول : إذا كان للزوج مال ظاهر

 

نفذ الحكم الصادر للزوجة بالنفقة عليه ويرفض القاضى طلب التطليق لعدم الإنفاق.

 

الثاني : إذا لم يكن للزوج مال ظاهر

 

وفى هذه الحالة يتعين على المحكمة أن تضرب لـه أجلاً مناسباً تمهله خلاله والنص فى قرارها السابق على الفصل فى الموضوع بأنه إذا لم يرسل خلال الأجل الذى حددته ما تنفق الزوجة منه أو لم يحضر للإنفاق عليها بنفسه ستطلق المحكمة عليه  .

 

•           والأجل الذى تضربه المحكمة للزوج الغائب لا يصدر به حكماً قضائياً وإنما يصدر به قرار من المحكمة  .

 

•           ويتعين على المحكمة أن تقوم بتكليف قلم الكتاب بإعلان الغائب بصورة هذا القرار طبقاً للإجراءات المعتادة والواردة بقانون المرافعات بشأن إعلان الأوراق القضائية ـ وتحدد لنظر طلبات الزوجة جلسة مقبلة، فإذا حضر الزوج قبل انقضاء الأجل المحدد فى الإعلان فبها ، أما إذا انقضى الأجل دون أن يرسل الزوج ما تنفق الزوجة منه أو لم يحضر هو للإنفاق عليها وتحققت المحكمة من وصول الإعلان إليه طلقت عليه  وفى ذلك تقول محكمة جنوب القاهرة " وحيث أنه بجلسة 22/3/1981 قررت المحكمة أعذار المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية نفقة حاضرة قدرها خمسة عشر جنيهاً خلال شهرين من تاريخه وإلا ستطلقها المحكمة عليه وحددت جلسة three/5/1981 لنظر الدعوى وهذه الجلسة مثلت المدعية وقدمت إعلان المدعى عليه بهذا الأعذار تبين منه أنه أعلن إليه قانوناً فى 1/four/1981 وقالت أن المدعى عليه لم يؤدى إليها النفقة الحاضرة ، أما بشأن التفريق لعدم الإنفاق وكان حكم القانون متفقاً مع مذهب الإمام مالك فيكون هو المصدر التاريخى لهذا النص . ويتعين الرجوع إليه فى تفصيل مجمله وتقييد مطلقة وكان المقرر أن العجز عن الإنفاق يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وفقاً للراجح فى المذهب الحنفى عملاً بالمادة 280 من اللائحة الشرعية وكان تقدير أقوال الشهود مرهون باطمئنان قاض الموضوع وكانت المحكمة تطمئن إلى ما شهد به شاهدى المدعية من أن المدعى عليه تركها بلا نفقة أو منفق وليس له مال ظاهر يمكنها الإنفاق منه وكانت المدعية قد أثبتت بصحيفة دعواها أن المدعى عليه معسر وفقير وليس له مال ظاهر يمكنها الإنفاق منه أى أنها قررت بإعساره وكانت المحكمة بناء على إقرار المدعية بإعسار المدعى عليه أعذرته بأن يدفع للمدعية نفقة حاضرة قدرها خمسة عشر جنيهاً خلال شهر وأعلن المدعى عليه بهذا الأعذار فى 1/4/1981 وقدمت المدعيـة هذا الأعذار بجلسة three/5/1981 وقالت أن المدعى عليه لم يؤدى هذه النفقة الحاضرة لها ومن ثم فإن دعوى المدعية تكون قائمة على أساس من الواقع والقانون إذ أن المدعى عليه لم ينفق خلال شهر من أعذاره بالإنفاق بعد أن ثبت إعساره ويتعين إجابة المدعية إلى طلبها بالتطليق  .

 

•           وجدير بالذكر أن إغفال المحكمة لإصدار القرار بأعذار الزوج وضرب أجل لا يترتب عليه بطلان الحكم  .

 

والحالة الثانية : إذا كانت غيبة الزوج بعيدة

ـ والغيبة تكون بعيدة إذا تواجد الزوج بمكان لا يمكن وصول الرسائل إليه فيه أو مفقود لا تعلم حياته من مماته أو يمكن وصول الرسائل إليه بعد تسعة أيام أو أكثر.

 

وفى هذه الحالة يفرق المشرع بين فرضين أيضاً

 

الأول : إذا كان للزوج مال ظاهر

 

            نفذ الحكم الصادر بالنفقة عليه ويرفض القاضى طلب التطليق لعدم الإنفاق.

 

الثانى : إذا لم يكن للزوج مال ظاهر

 

            طلق القاضى عليه بغير أعذار  .

 

•           وقد ألحق المشرع المفقود الذى لا أمل له بالغائب غيبة بعيدة وليس له مال ظاهر وسوى بينهما فى الحكم من حيث تطليق القاضى عليه فى الحال بغير أعذار أو ضرب أجل  .

 

•           أما المسجون الممتنع عن الإنفاق فبحكم كونه معلوم الإقامة يمكن وصول الرسائل إليه فأنه يتساوى فى الحكم مع الغائب غيبة قريبة وليس له مال ظاهر من حيث وجوب أعذاره قبل الحكم بالتطليق عليه  .

 

•           وتطليق زوجة المسجون لعدم الإنفاق يختلف عن التطليق لمجرد سجن الزوج والذى تناوله المشرع فى المادة 14 من القانون رقم 25 لسنة 1929 إذ يقع بالأخير طلقة بائنة حين أن الطلاق لعدم الإنفاق يقع به طلقة رجعية كما أن الطلاق للسجن مجرداً لا أعذار فيه بالإنفاق .

 

•           ويجدر التنويه إلى أن نشوز الزوجة إنما يحول دون القضاء لها بالتطليق لعدم الإنفاق لتقابل حقى الإنفاق والاحتباس وتوقف كلاهما على الآخر .

 

•           وإثبات يسار الزوج فى هذه المادة لا تكفى فيه شهادة الاستكشاف إنما يتعين الإثبات بالطرق الشرعية كشهادة الشهود وغيرها.

 

التطليق لعدم الانفاق هو طلاق رجعى

تنص المــادة ( 6 ) احوال شخصية على

 

تطليق القاضى لعدم الإنفاق يقع رجعياً وللزوج أن يراجع زوجته إذا ثبت يساره واستعد للإنفاق فى أثناء العدة فإن لم يثبت يساره ولم يستعد للإنفاق لم تصح الرجعة.

 

•           هذه المادة لم يتم تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .

 

المذكـرة الإيضـاحية

 

            تعليمات وزارة الحقانية للقانون رقم 25 لسنة 1920 .

 

1-         أن الطلاق الذى توقعه المحكمة لعدم الإنفاق طلاق رجعى يجوز للزوج أن يراجع فيه ما دامت الزوجة فى العدة.

 

2-         أن جواز الرجعة مشروط بشرطين :

 

( أ ) ثبوت يساره بحيث يظن قدرته على إدامة الإنفاق عليها نفقة مثلها .

 

(ب) استعداده للإنفاق عليها نفقة مثلها فإذا لم يتوفر الشرطاًن لم تصح الرجعة .

 

التعليــق على المادة 6 احوال شخصية بشأن رجعية حكم التطليق لعدم الانفاق

•           هذه المادة مرتبطة بالمادتين 4 ، 5 من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم a hundred لسنة 1985.

 

•           تضمنت المادة النص على أن التطليق الذى كان يوقعه القاضى على الزوج الممتنع عن الإنفاق إنما يقع طلقة رجعية طالما كان بعد الدخول وغير مسبوق بطلقتين الأمر الذى يكون معه للزوج الحق فى مراجعة زوجته من بعده أما لو كان قبل الدخول أو كان قد سبقته طلقتين فأنه يقع بائناً بحكم القانون .

 

•           اشترط النص لصحة المراجعة التى تتم من جانب الزوج الذى طلقت عليه زوجته بحكم قضائي لعدم الإنفاق توافر شرطين :

 

أولهما : أن يثبت للقاضى أنه قد أصبح موسراً .

 

وثانيهما : أن يثبت استعداده للإنفاق خلال فترة العدة  وذلك لا يكون إلا بأن يسدد ما تراكم عليه من دين نفقة الزوجة أو أن يعرض مبلغ النفقة على المطلقة عرضاً حقيقياً وإيداعه إحدى خزائن المحاكم وعلى أن يصرف لها دون قيد أو شرط كما أن المراجعة الفعلية بالمباشرة الجنسية مما تصح به الرجعة أيضاً .

 

•           وتخلف أى من الشرطين السابقين لا تجوز معه الرجعة إذا أجراها الزوج رغم تخلف إحداهما .

 

•           فإذا خرجت الزوجة من العدة بإقرارها لا يستطيع الزوج مراجعتها حتى لو توافر من جانبه الشرطاًن لأن العبرة بتوافرهما خلال فترة العدة التى يجوز فيها للزوج مراجعة زوجته المطلقة منه رجعياً خلالها ولا يبقى أمامه سوى مراجعتها بعقد ومهر جديدين وبموافقتها .

 

•           ويجـوز أن تتم مراجعـة الزوج لزوجتـه أمام المحكمة التى تقضى بها .

 

•           ويجدر التنويه إلى أنه إذا اختلف الزوجين فى صحة الرجعة فإن القول يكون للزوجة بيمينها فيما يتعلق ببقاء العدة أو انقضائها .

 

أحكــام النقـض بشأن التطليق لعدم انفاق الزوج على زوجته ورجعية التطليق

•           النعي بمخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه لأنه قبل الدعوى بشهادة شاهد واحد مع أنها دعوى تطليق لعدم الإنفاق تحكمها قواعد الشريعة الإسلامية والرأى الراجح من مذهب أبى حنيفة تطبيقاً للمادة 6 من القانون رقم 462 لسنة 1955 ومن قبلها المادة 280 من اللائحة الشرعية وأن القول الوحيد فيه فى مرتبة الشهادة على الزواج والطلاق هو أن نصاب الشهادة رجلان أو رجل وامرأتان وأنه لا يوجد فى مذهب الأحناف من يقول بكفاية شاهد واحد مردود ذلك أنه لما كان التطليق للغيبة ولعدم الإنفاق لا يقوم أصلاً على رأى من مذهب أبى حنيفة إذ لا يقر الأحناف التطليق لأى من هذين السببين إنما يقوم هذا التطليق على رأى الأئمة الآخرين وهم الذين نقل عنهم المشرع عندما أجاز فى القانون رقم 25 لسنة 1920 التطليق لعدم الإنفاق أو للغيبة فأنه لا يكون من غير المقبول التحدى برأى الإمام أبى حنيفة فى إثبات أمر لا يجيزه ومن ثم يكون هذا النعى فى غير محله متعين الرفض.

 

(الطعن رقم20 لسنة 27ق ـ جلسة18/2/1960ـ س 12ـ ص181)

 

•           التطليق للزواج بأخرى . شرطه . اختلاف السبب فى هذه الدعوى عن السبب فى دعوى التطليق لعدم الإنفاق . عله ذلك . إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه على أساس المواد four ، 5 ، 6 من قانون 25 لسنة 1920 فى حين أن السبب فى الدعوى استند إلى المادة eleven مكرر من قانون 25 لسنة 1929 المضافة بقانون one hundred لسنة 1985 خطأ .

 

(الطعن رقم 112 لسنة 65 ق "أحوال شخصية" - جلسة 24/five/1999)

 

•           اختلاف الزوجين فى صحة الرجعة . القول للزوجة بيمينها . العدة بالحيض حدها الأدنى ستون يوماً .

 

(الطعن رقم 182 لسنة sixty five ق – جلسة 28/5/2001)

 

•           إقرار المرأة بصحة الرجعة وبكونها فى العدة وقت حصولها . التزامها بهذا الإقرار ولا يقبل الرجوع فيه وإن لم يقترن بيمينها . علة ذلك. عدم نفاذ هذا الإقرار فى حق المطلق إلا إذا حلفت اليمين على ذلك باعتباره صاحب المصلحة فى التمسك بهذا .

 

(الطعن رقم 530 لسنة 66 ق – جلسة 28/5/2001)

 

 •          طلب المطعون ضدها التطليق بائناً على الطاعن لغيابه لجهة غير معلومة وعدم إنفاقه عليها قضاء الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه بالتطليق بائناً استناداً إلى الهجر وعدم الدخول ووجود منازعات قضائية بين الطرفين تطبيقاً للمادة السادسة من القانون 25 لسنة 1929 . قضاء على غير السبب الذى أسست عليه الدعوى . وما ساقه الحكم بأسبابه من عدم الإنفاق على المطعون ضدها . دعامة لا تكفى وحدها لحمل قضائه . عله ذلك . التطليق لعدم الإنفاق يقع رجعياً .

 

(الطعن رقم 136 لسنة 67 ق – جلسة 22 / 12 / 1997)

 

•           التطليق لعدم الإنفاق . مfour من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 مناطة . انتفاء وجود مال ظاهر للزوج يمكن التنفيذ عليه بالنفقة وعدم ادعاء الزوج العسر أو اليسر وإصراره على عدم الإنفاق على زوجته . أثره . تطليق الزوجة . استظهار ذلك من مسائل الواقع من سلطة قاضى الموضوع دون رقابه عليه من محكمة النقض طالما أقام قضائه على أسباب سائغة .

 

(الطعن رقم 129 لسنة 60 ق – جلسة 18 / 1 / 1994 – س 45)

 

•           النص فى المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم25 لسنة1920 ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه "إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر , نفذ الحكم عليه بالنفقة من ماله , فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضى فى الحال". يدل على أن مناط التفريق لعدم الإنفاق وفق نص المادة المذكورة هو انتفاء وجود مال ظاهر للزوج يمكن التنفيذ عليه بالنفقة, فإن كان له مال ظاهر فلا تطلق عليه زوجته إذ رفع الظلم عنها قد تعين سبيله فى التنفيذ على هذا المال فإذا لم يوجد هذا المال ولم يدع الزوج العسر أو اليسر وأصر على عدم الإنفاق على زوجته مما يعد ظلماً لها تعين على القاضى رفعه عنها بتطليقها عليه فى الحال وكان استظهار وجود المال الظاهر من مسائل الواقع المنوطة بقاضى الموضوع ولا رقابه عليه فى ذلك من محكمة النقض طالما أقام قضاءه على أسباب سائغة . لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتطليق وفقاً لنص المادة الرابعة سالفة الذكر على سند من إصرار الطاعن على عدم إنفاقه على المطعون ضدها وذلك على ما استخلصه من استصدارها حكماً بنفقتها عليه وحكمين بحبسه لامتناعه عن تنفيذ حكم النفقة طواعية وهو من الحكم استخلاص موضوعي سائغ له مأخذه من الأوراق وإذ لم يقدم الطاعن أمام محكمة الموضوع الدليل على وجود مال ظاهر له يمكن التنفيذ عليه بالنفقة فإن النعى على الحكم المطعون فيه بما ورد بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

 

(الطعن رقم 129 لسنة 60 ق – جلسة 18 / 1 / 1994)


عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -