أخر الاخبار

الدفوع القانونية للمحامى فى قانون الاثبات المدنى

 

تابعنا ليصلك الجديد

هذه بعض الدفوع القانونية فى قانون الاثبات المدنى والتجارى ، وليست كلها ، فحسب سير الدعوى تظهر دفوعا يمكن ابداؤها ، وننوه أن كل مادة من مواد قانون الاثبات ، يمكن أن يخرج عنها دفعا ، فيجب قراءة النص بعناية وتطبيقه على سير الدعوى والمطلوب اثباته ، وننوه أيضا أن نصوص قانون الاثبات المدنى غير متعلقة بالنظام العام ، فيجوز أولا مخالفتها ، وثانيا وجوب تمسك المحامى بالدفع صراحة وجزما امام المحكمة ، والا سقط حقه فى الدفع ، مثال ذلك طلب الخصم الاثبات بشهادة بشهادة الشهود لواقعة لا يجوز اثباتها بالشهادة لتعلقها بنصاب محدد ، هنا يجب الدفع بعدم جواز الاثبات بالشهادة والا سقط الحق فيه لو صدر حكما بالتحقيق ، ونفذ 

الدفوع القانونية للمحامى

 اولا الدفع او الطعن بالجهاله على توقيع المورث على السند الكتابي

 هذا الدفع من الدفوع المتعلقه بالصحه او عدم صحه الورقة المطعون عليها وهو صوره  مخففة من صور الطعن بالتزوير جعله المشرع حق للوارث بنص الماده 14 من قانون الاثبات فاذا ما دفع به الوارث او موكله بتوكيل يبيح له الطعن بالتزوير انقلب عبء الاثبات وانتقل من الطاعن كمدعي عليه الي المطعون ضده المدعي المتمسك بالورقة وللمحكمة في هذه الحالة تحليف الوارث يمين عدم العلم فاذا لم يحلف اليمين ورفض او غاب عن جلسة الحلف عد ناكلا وتقضي المحكمة بعدم قبول الطعن . اما اذا حلف اليمين كان علي المدعي اثبات صحة صدور التوقيع علي الورقة من المورث سواء بالإمضاء او بصمة الاصبع او بصمة الختم كما ان له التنازل عن التمسك بالورقة ان راي ذلك وفي هذه الحالة تقضي المحكمة بالأدلة الأخرى المتوافرة في الدعوي دون الاعتداد بتلك الورقة وتضمن ذلك الطعن المادة 14 من قانون الاثبات بشرط ان يبدي الدفع قبل الكلام في الموضوع وفور الاطلاع علي الورقة عند تقديمها

ثانيا : الطعن بالإنكار علي الورقة ممن وقعها 

هذا الطعن ينتقل به عبء الاثبات من المدعي عليه المنسوب صدور الورقة منه الي المدعي المتمسك بالورقة ولا يحلف الطاعن في هذه الحالة يمين عدم العلم وبعد ابداء ها الدفع علي المدعي اما اثبات صدور التوقيع بأحد انواعه الثلاثة السابق ذكرها واما التنازل عن التمسك بالورقة وتقضي المحكمة بناء علي المتوافر من الادلة في الدعوي غير تلك الورقة ويشترط لقبول هذا الدفع ان يدفع به المدعي عليه وقبل الكلام في الدعوي او مناقشة موضوع المحرر والا سقط حقه في ابداء الدفع وقضت المحكمة بعدم قبوله كما ان هذا الطعن والطعن بالجهالة لا يقبلان اذ ا كان  قد سبق الاحتجاج بالورقة في دعوي اخري بين ذات الخصوم ولو اختلف موضوعهما وقضت المحكمة بصحة تلك الورقة او قضت بعدم قبول الطعن صراحة او ضمنا 

لكن ذلك لا يمنع من الطعن بالتزوير علي صلب ذلك المحرر كما سيلي 

ملاحظة : من الاخطاء الشائعة في المحاكم من بعض المحامين ان يدفع باي من الدفعين السابقين بعد الحديث في موضوع المحرر المطعون عليه سواء بحديث مثبت في محاضر الجلسة او حديث بمذكرات الدفاع مما يسقط الحق في هذا الدفع والقضاء بعدم قبوله ونص علي هذا الدفع بالمادة 14 من قانون الاثبات 

ثالثا : الطعن بالتزوير علي المحرر سواء توقيعا فقط ام صلبا وتوقيعا 

الطعن بالتزوير علي الورقة كدليل في الاثبات سواء كانت ورقة رسمية صادرة من جهة رسمية               ام ورقة عرفية صادرة من احد الافراد سواء كانوا افراد طبيعيين ام معنويين كشركات القطاع الخاص او الجمعيات وفي تلك الحالة قد يكون التوقيع (ببصمة خاتم اكلاشية فقط ) وتمام هذا الدفع يكون بتقرير في قلم كتاب المحكمة المرفوعه امامها الدعوي يتضمن مواضع التزوير المراد تحقيقها وطرق اثباته المراد اثباته بها ثم اعلان مذكرة شواهد التزوير هذه خلال الثمانية ايام التالية لتاريخ ايداع مذكرة شواهد التزوير قلم الكتاب والا قضي بسقوط الحق في الطعن كما يشترط ايضا لقبول ذلك الطعن ان يكون منتجا في النزاع . ويجب ابداؤه ممن كان موكلا بتوكيل يبيح له هذا الطعن سواء كان توكيلا عاما او خاصا ام مصدقا عليه من الشهر العقاري ووزارة الخارجية المصرية اذا كان صادرا من دولة اجنبية ( محضر ايداع بالشهر العقاري ) وهذا الطعن منصوص عليه في المواد من 30 من قانون الاثبات فما بعدها حتي المادة 57 ويتم تحقيقة بالشهود وبالخبرة او كليهما 

رابعا : الدفع بعدم قبول اجراء المضاهاة علي اوراق عرفية غير معترف بها 

عند قبول الادعاء بالتزوير لاجراء المضاهاه تقدم اوراق رسمية او اوراق عرفية معترف بها من قبل الطرف الاخر المطعون ضده بالتزوير والا قضي بعدم قبول اجراء المضاهاة في هذه الحالة اما الاوراق الرسمية فتقبل للمضاهاه ولو لم يعترف بها الطرف الاخر 

ملحوظة :

(1) يجوز للمحكمة ان تقضي وبرد وبطلان الورقة المحتج بها امامها اذا رات بجلاء انه ولو لم يدع امامها بالتزوير انها مزوره عملا بالمادة 58 من قانون الاثبات 

(2)        اذا تنازل المتمسك بالورقة المدعي بتزويرها عن التمسك بها من جميع المدعي عليهم بالتزوير ففي هذه الحالة تقضي المحكمة بانهاء اجراءات الطعن بالتزوير وضبط الورقة وحفظها دون تسليمها للمتمسك بها كما ان للمتمسك بالورقة السير في اجراءات اثبات صحتها رغم ذلك التنازل

خامسا : الدفع بعدم جواز الاثبات بالبينة او بشهادة الشهود

محل الاثبات اما يكون وقائع مادية كالتسليم والبناء والغراس وغيرها وقد يكون تصرفات قانونية كالاتفاق والالتزامات عموما والوفاء سواء بمبالغ نقدية او مثليات وفي الحالة الاولي يجوز الاثبات بالبينة وشهادة الشهود ايا كانت قيمة المطالبة اما في الحالة الثانية فلا يجوز الاثبات بشهادة الشهود اذا كان التصرف القانوني تزيد قيمته عن الالف جنيه او كان غير محدد القيمة . اما اذا كانت قيمته تقل عن الف جنيه فيجوز اثباته بشهادة الشهود ( عملا بالمادة 60 من قانون الاثبات )

ويجب ان يبدي هذا الدفع قبل صدور حكم التحقيق او قبل سماع الشهود بعد الحكم بالتحقيق وفي الحالة الاخيرة تعيد المحكمة الدعوي للمرافعه وتحكم في موضوعها بناء علي الادلة الاخري

ملحوظة : تلاحظ لي في المجال العملي عدم ابداء هذا الدفع الا بعد الافراغ من سماع الشهود وهو من الاخطاء الشائعة اذ ان قواعد الاثبات لا تتعلق بالنظام العام ويجوز للطرفين الاتفاق علي مخالفتها صراحة او ضمنا وفي هذه الحالة التراخي عن ابداء هذا الدفع في حينه الي ما بعد تمام ادلاء الشهود بشهادتهم او سماع شهود النفي المقدمين من المدعي عليه او المدعي بحسب الاحوال فان ذلك يعد رضاءا ضمنيا بمخالفة قاعدة عدم جواز الاثبات بشهادة الشهود – وهذه القاعدة لا تكون الا في الدعاوي المدنية فقط

دون الدعاوي التجارية وذلك تيسيرا للمعاملات التجارية بين التجار فيجوز الاثبات بالنسبة للتصرفات القانونية مهما كانت قيمتها ونوعها بشهادة الشهود كما لا يقبل هذا الدفع عند ثبوت وجود مانع ادبي كالقرابة او النفوذ الادبي كعلاقة الزوجية او متولي التربية كالمعلم مثلا وغيره

سادسا : الدفع بعدم جواز الاثبات بغير الكتابة فيما تضمنه دليلا كتابيا

اذ لا يجوز الاثبات بشهادة الشهود لما يخالف ما اشتمل عليه دليلا كتابيا او ما يجاوزه او اذا كان المطلوب هو جزء من حق او اذا طالب الخصم فيما يزيد عن الف جنيه في الدعوي ثم عدل بعد ذلك وطالب بما قيمته تقل عن الالف جنيه

سابعا : الدفع ببطلان شهادة الشهود

ويقبل هذا الدفع في احد حالتين

الاولي : ان يثبت وجود خصومة بينه وبين من يشهد عليه ويقع من يشهد عليه عبء اثبات تلك الخصومة سواء بحكم قضائي او بغيره من الادلة الأخرى المقبولة لدي المحكمة التي لها تقدير تلك الادلة

الثانية : ان يثبت زور هذه الشهادة بحكم قضائي نهائي وبات

** ملحوظة العبرة في الشهادة هي سن الشاهد وقت الادلاء بالشهادة

فيشترط ان يكون قد بلغ سن الرشد المدني ( 21 سنة ) وقت الادلاء بالشهادة لا وقت حدوث الواقعة المشهود بها .

ثامنا : الدفع ببطلان عمل الخبير ويتحقق هذا الدفع في حالتين :

الاولي عدم دعوة الخصم للحضور امامه وباشر الخبير المأمورية في غيبته اما اذا اثبت في اول محضر من محاضر اعماله دعوة الخصم بكتاب مسجل فان ذلك يكفي لإثبات تلك الدعوة ومتي ثبتت دعوة الخصوم علي الوجه الصحيح فللخبير الحق في مباشرة المأمورية في غيبة من لم يحضر من الخصوم ( المادة 146 من قانون الاثبات )

الثانية : اذا باشر المأمورية خبيرا اخر غير الذي تم ندبه تحديدا او الخبير الذي باشر مأمورية غير تلك التي انتدب لمباشرتها او جاوز الخبير صلاحياته المنصوص عليها في الحكم الصادر بندبه ( المواد من 135 ،136 ،140 ،1489 ،153) من قانون الاثبات والقانون رقم 96 لسنة 1952 بتنظيم الخبرة امام جهات القضاء والمادة 131 من قانون السلطة القضائية) وعلي من يريد زيادة في معرفة الدفوع المتعلقة ببطلان عمل الخبير الاطلاع علي تلك القوانين

تاسعا : الدفع بعدم قبول توجيه اليمين الحاسمة 

اليمين الحاسمة شرعت لمن لم يكن لديه دليل مقبول في الدعوي يلجا بها الخصم للاحتكام الي ذمة خصمه وهي مأخوذة اصلا من الشريعة الاسلامية وتبدا صيغتها بعبارة " احلف بالله العظيم " وللقاضي تعديل صيغتها لتكون قانونية عند غموضها ممن أعلن خصمه بها بحيث لا تخرج عن مضمونها ولا يقبل توجيهها في واقعة مخالفة للنظام العام او الاداب او موجهة لواقعة يراد اثباتها بها غير متعلقة بشخص من وجهت اليه كما لا يجوز توجيهها لواقعة تشكل جريمة بالنسبة لمن وجهت اليه كواقعة تسلم مبالغ نقدية او منقولات علي سبيل الامانة لتسليمها لاخر المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات المصري او واقعة تشكل جريمة بالنسبة لاي عقد من العقود الخمسة الوارده علي سبيل الحصر في تلك المادة او غيرها من الجرائم المنصوص عليها في القوانين الجنائية الخاصة لجمهورية مصر العربية ( قانون العقوبات ) وللخصم الاخر الحق في رد اليمين علي من طلبها وفي كلا الحالتين من يحلف خسر الدعوي ( المادة 115 من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 المعدل ) 

عاشرا : الدفع بعدم قبول رجوع الخصم في اليمين أوردها متي قبل الخصم الحلف

لمن وجه اليمين وقبل خصمه الحلف فلا يقبل منه الرجوع فيها وكذلك لمن قبل حلف اليمين بعد ردها عليه فلا يقبل من خصمه الذي ردها الرجوع في الرد ( طبقا للمادة 116 من قانون الاثبات)

حادي عشر : الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها 

هذا الدفع من الدفوع الموضوعية في الدعوي وهو دفع متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها متي تحققت شروط قبوله ولو لم يدفع به صاحب المصلحة فيه وذلك استثناءا من القاعدة العامة في الدفوع الموضوعية والتي جلها لا تتعلق بالنظام العام واساسه المادة 101 من قانون الاثبات 

والهدف منه الرد علي الدعوي برمتها لسبق الفصل فيها بحكم سابق حائز لقوة الامر المقضي             ( وقوة الامر المقضي او حجية الامر المقضي تختلفان اذ الاولي تثبت علي الاحكام النهائية القابلة للتنفيذ الجبري اما الثانية فتثبت للأحكام القابلة للطعن بطريق من طرق الطعن العادية كالاستئناف والمعارضة )

ولقبول ذلك الدفع والقضاء بموجبه يجب توافر وحدة الخصوم في الدعويين والمقصود بهم الخصوم الحقيقين اما خصوم المواجهة فلمن نازع في الدعوي الاولي فقط فاصبح خصما فيها واختصم في الدعوي الثانية ووحدة الموضوع بان يكون الموضوع او شق منه في الدعوي الاولي هو ذات موضوع الدعوي الثانية وان يكون السبب واحدا في الدعويين والسبب هو الاساس القانوني الذي يستند اليه في المطالبة ( احد مصادر الالتزام الوارده علي سبيل الحصر في القانون المدني ) فاذا لم تتوافر تلك الشروط الثلاثة او تخلف احد منها قضي بعدم قبول الدفع ويشترط ان يكون الخصمان قد تجادلا في الدعوي الاولي وناقشا فيها واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً جامعا مانعا ومثال ذلك الدعوي الاولي بتثبيت ملكية لعقار استنادا لعقد بيع مسجل وقضي فيها بتثبيت الملكية ثم اقام المدعي عليه دعوي ثانية طالبا تثبيت ملكيته بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية عن ذات العقار وقبل مضي خمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم النهائي في الدعوي الاولي فان هذا الحكم قد حاز قوة الامر المقضي بين الطرفين لكن اذا اكتملت ومدة وضع اليد بشروطها لهذا الاخير بعد مضي خمسة عشرة سنة من تاريخ صدور الحكم الاول فان هذا الحكم لا يحوز حجية بين الطرفين في هذه الحالة 

ثاني عشر : الدفع بحجية الحكم الجنائي امام القضاء المدني

 ويشترط لقبول هذا الدفع ان يكون الحكم الجنائي قد فصل فصلا لازما للفعل الكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته الي فاعله ومن امثلة ذلك فصل المحكمة الجنائية في أي جريمة من الجرائم سواء اكانت جناية كالقتل او جنحة كالقتل الخطأ او الضرب البسيط او مخالفة من المخالفات المنصوص عليها في المادة 371 من قانون العقوبات وقضي فيها بإدانة المتهم بحكم نهائي وبات فهذا الحكم ينال الحجية امام القضاء المدني اذا اقيمت دعوي تعويض عن الاضرار الناجمة عن الفعل المقضي بإدانة المتهم فيه والذي شكل الجريمة الجنائية امام القاضي المدني وذلك عملا بنص المادتين 102 من قانون الاثبات والمادة 456 من قانون الاجراءات الجنائية . والعكس ليس صحيحا اذا لا حجية للحكم المدني امام القضاء الجنائي 

ملحوظة : اما اذا كانت الدعوي الجنائية لا زالت متداوله ولم يفصل فيها بعد او فصل فيها بحكم غير نهائي او حكم نهائي ولم يطعن فيه بالنقض او طعن فيه بالنقض ولم يفصل فيه بعد ورفع عن الفعل الجنائي دعوي امام القضاء المدني فعلي الأخير الانتظار حتي يفصل في الدعوي الجنائية بحكم بات ومن ثم تقضي المحكمة المدنية بوقف الدعوي تعليقا حتي يفصل في الدعوي الجنائية . او القضاء بعدم قبول الدعوي المدنية لرفعها قبل الاوان

أما الحكم الجنائي الذي صدر غيابياً فلا حجية له أمام القضاء المدني .

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -