أخر الاخبار

تنفيذ نفقة الزوجية على الزوج الغائب

 

تابعنا ليصلك الجديد

للزوجة التى بيدها حكم نفقة على زوجها الغائب ، اما غائب لمدة مؤقتة وسيعود ، واما غائب لمدة غير معلومة ، تعرفى على كيفية تنفيذ حكم النفقة فى هذه الحالة ، سواء كان للزوج الغائب مال ظاهر ، أو العكس 

تنفيذ نفقة الزوجية


النص القانونى 

تنص المــادة ( 5 ) أحوال شخصية على

إذا كان الزوج غائباً غيبة قريبة فإن كان لـه مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله وإن لم يكن له مال ظاهر أعذر إليه القاضى بالطرق المعروفة وضرب له أجلاً فإن لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها أو لم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضى بعد مضى الأجل .

فإن كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إليه أو كان مجهول المحل وكان مفقوداً وتبين أن لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضى وتسرى أحكام هذه المادة على المسجون الذى يعسر بالنفقة .

هذه المادة لم يتم تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .

المذكرة الإيضــاحية

تعليمات وزارة الحقانية للقانون رقم 25 لسنة 1920 .

"تضمنت هذه المادة الأحكام الآتية :

1- إذا غاب الزوج غيبة قريبة ولم يترك لزوجته نفقة ورفعت أمرها للقضاء فإن كان لهذا الزوج مال ظاهر وهو ما يمكن التنفيذ فيه بالطرق المعتادة نفذ حكم النفقة فيه.

2- إذا غاب الزوج غيبة قريبة ولم يترك لزوجته نفقة ولم يكن له مال ظاهر ورفعت المرأة أمرها للقضاء طالبة التطليق عليه لعدم الإنفاق ففى هذه الحالة بعد أن يثبت لدى المحكمة غيبته وزوجيتها وتركها بغير نفقة وعدم وجود مال ظاهر له تضرب أجلاً لهذا الغائب بحسب ما تراه وتنص على أنه إذا لم يرسل فى تلك المدة لزوجته ما تنفق منه على نفسها النفقة الحاضرة الواجبة لها عليه أو لم يحضر للإنفاق عليها تطلق عليه وتقرر تكليف قلم الكتاب بإعلان الغائب بصورة من هذا القرار فإن مضى الأجل ولم يرسل لزوجته ما تنفق منه ولم يحضر للإنفاق عليها وتحققت المحكمة من وصول الإعلان إليه طلقت بقولها فسخت نكاحك منه أو طلقت منه .

3- إذا غاب الزوج غيبـة بعيدة ولم يـترك لزوجته نفقة ولم يكن له مال ظاهر يمكن أخذ النفقة منه ففى هذه الحالة متى ثبت للمحكمة قيام الزوجية وغيبة الزوج وعدم وجود مال له تطلق عليه بدون ضرب الأجل والأعذار المبين فى الحالة الثانية.

4- إذا غاب الزوج ولم يدرك مكانه ولم يترك لزوجته نفقة ولم يكن له مال ظاهر ورفعت الزوجة أمرها إلى القضاء طالبة الفرقة لعدم الإنفاق ففي هذه الحالة متى أثبتت المدعية الزوجية والغيبة وعدم وجود المال وعدم العلم بالمكان طلقت المحكمة عليه فى الحال بالصيغة المارة وبدون ضرب الأجل والأعذار المبينين قبل.

5- إذا كان الزوج مفقوداً ولم يترك نفقة ولم يكن له مال ظاهر ورفعت زوجته الأمر للقضاء طالبة الفرقة لعدم الإنفاق فمتى أثبتت الزوجية والفقد وعدم وجود المال طلقت المحكمة عليه كما فى الحالة الثانية.

6- إذا كان الزوج مسجوناً ولم يكن له مال ظاهر يمكن أخذ النفقة منه ورفعت زوجته الأمر للقضاء طالبة الفرقة لإعساره وأثبتت ذلك طلقت المحكمة عليه بعد ضرب الأجل والأعذار المبينين فى الحالة الثانية.

وغير خاف أن المراد من الإثبات فى جميع هذه الأحوال هو الإثبات بالحجج الشرعية ولا تكفى شهادة الاستكشاف لأن الحكم الذى تصدره المحكمة حكم بالطلاق , وظاهر أنه لابد قبل السير فى الدعوى من الإعلان والأعذار بالطرق المنصوص عليها فى اللائحة .

ملاحظة 

يعتبر الزوج غائباً غيبة قريبة إذا كان بمكان يسهل وصول قرار المحكمة بضرب الأجل إليه فى مدة لا تتجاوز التسعة أيام .

" ويعتبر غائباً غيبة بعيدة من ليس كذلك. "

شرح المادة الخامسة ( 5 ) من قانون الأحوال الشخصية

هذه المادة مرتبطة بالمادتين رقمى 4 و 6 من القانون.

يتناول المشرع فى هذه المادة حكم القانون بالنسبة لعجز الزوج الغائب عن الإنفاق بعد أن تناول فى المادة الرابعة الحكم بالنسبة لامتناع الزوج الحاضر عن الإنفاق.

فرق المشرع فى هذه المادة بين حالتين

الحالة الأولى : إذا كانت غيبة الزوج قريبة 

ـ والغيبة تكون قريبة إذا كان الزوج بمكان يمكن وصول الرسائل أو الإعلان إليه فى مدة لا تتجاوز تسعة أيام  .

وفى هذه الحالة يفرق المشرع بين فرضين 

الأول : إذا كان للزوج مال ظاهر 

نفذ الحكم الصادر للزوجة بالنفقة عليه ويرفض القاضى طلب التطليق لعدم الإنفاق.

الثانى : إذا لم يكن للزوج مال ظاهر

وفى هذه الحالة يتعين على المحكمة أن تضرب لـه أجلاً مناسباً تمهله خلاله والنص فى قرارها السابق على الفصل فى الموضوع بأنه إذا لم يرسل خلال الأجل الذى حددته ما تنفق الزوجة منه أو لم يحضر للإنفاق عليها بنفسه ستطلق المحكمة عليه  .

والأجل الذى تضربه المحكمة للزوج الغائب لا يصدر به حكماً قضائياً وإنما يصدر به قرار من المحكمة  .

ويتعين على المحكمة أن تقوم بتكليف قلم الكتاب بإعلان الغائب بصورة هذا القرار طبقاً للإجراءات المعتادة والواردة بقانون المرافعات بشأن إعلان الأوراق القضائية ـ وتحدد لنظر طلبات الزوجة جلسة مقبلة، فإذا حضر الزوج قبل انقضاء الأجل المحدد فى الإعلان فبها ، أما إذا انقضى الأجل دون أن يرسل الزوج ما تنفق الزوجة منه أو لم يحضر هو للإنفاق عليها وتحققت المحكمة من وصول الإعلان إليه طلقت عليه  وفى ذلك تقول محكمة جنوب القاهرة " وحيث أنه بجلسة 22/3/1981 قررت المحكمة أعذار المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية نفقة حاضرة قدرها خمسة عشر جنيهاً خلال شهرين من تاريخه وإلا ستطلقها المحكمة عليه وحددت جلسة 3/5/1981 لنظر الدعوى وهذه الجلسة مثلت المدعية وقدمت إعلان المدعى عليه بهذا الأعذار تبين منه أنه أعلن إليه قانوناً فى 1/4/1981 وقالت أن المدعى عليه لم يؤدى إليها النفقة الحاضرة ، أما بشأن التفريق لعدم الإنفاق وكان حكم القانون متفقاً مع مذهب الإمام مالك فيكون هو المصدر التاريخى لهذا النص . ويتعين الرجوع إليه فى تفصيل مجمله وتقييد مطلقة وكان المقرر أن العجز عن الإنفاق يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين وفقاً للراجح فى المذهب الحنفى عملاً بالمادة 280 من اللائحة الشرعية وكان تقدير أقوال الشهود مرهون باطمئنان قاض الموضوع وكانت المحكمة تطمئن إلى ما شهد به شاهدى المدعية من أن المدعى عليه تركها بلا نفقة أو منفق وليس له مال ظاهر يمكنها الإنفاق منه وكانت المدعية قد أثبتت بصحيفة دعواها أن المدعى عليه معسر وفقير وليس له مال ظاهر يمكنها الإنفاق منه أى أنها قررت بإعساره وكانت المحكمة بناء على إقرار المدعية بإعسار المدعى عليه أعذرته بأن يدفع للمدعية نفقة حاضرة قدرها خمسة عشر جنيهاً خلال شهر وأعلن المدعى عليه بهذا الأعذار فى 1/4/1981 وقدمت المدعيـة هذا الأعذار بجلسة 3/5/1981 وقالت أن المدعى عليه لم يؤدى هذه النفقة الحاضرة لها ومن ثم فإن دعوى المدعية تكون قائمة على أساس من الواقع والقانون إذ أن المدعى عليه لم ينفق خلال شهر من أعذاره بالإنفاق بعد أن ثبت إعساره ويتعين إجابة المدعية إلى طلبها بالتطليق  .

وجدير بالذكر أن إغفال المحكمة لإصدار القرار بأعذار الزوج وضرب أجل لا يترتب عليه بطلان الحكم  .

الحالة الثانية : إذا كانت غيبة الزوج بعيدة 

ـ والغيبة تكون بعيدة إذا تواجد الزوج بمكان لا يمكن وصول الرسائل إليه فيه أو مفقود لا تعلم حياته من مماته أو يمكن وصول الرسائل إليه بعد تسعة أيام أو أكثر.

وفى هذه الحالة يفرق المشرع بين فرضين أيضاً

الأول : إذا كان للزوج مال ظاهر

            نفذ الحكم الصادر بالنفقة عليه ويرفض القاضى طلب التطليق لعدم الإنفاق.

الثانى : إذا لم يكن للزوج مال ظاهر

            طلق القاضى عليه بغير أعذار  .

           وقد ألحق المشرع المفقود الذى لا أمل له بالغائب غيبة بعيدة وليس له مال ظاهر وسوى بينهما فى الحكم من حيث تطليق القاضى عليه فى الحال بغير أعذار أو ضرب أجل  .

            أما المسجون الممتنع عن الإنفاق فبحكم كونه معلوم الإقامة يمكن وصول الرسائل إليه فأنه يتساوى فى الحكم مع الغائب غيبة قريبة وليس له مال ظاهر من حيث وجوب أعذاره قبل الحكم بالتطليق عليه  .

           وتطليق زوجة المسجون لعدم الإنفاق يختلف عن التطليق لمجرد سجن الزوج والذى تناوله المشرع فى المادة 14 من القانون رقم 25 لسنة 1929 إذ يقع بالأخير طلقة بائنة حين أن الطلاق لعدم الإنفاق يقع به طلقة رجعية كما أن الطلاق للسجن مجرداً لا أعذار فيه بالإنفاق .

           ويجدر التنويه إلى أن نشوز الزوجة إنما يحول دون القضاء لها بالتطليق لعدم الإنفاق لتقابل حقى الإنفاق والاحتباس وتوقف كلاهما على الآخر .

           وإثبات يسار الزوج فى هذه المادة لا تكفى فيه شهادة الاستكشاف إنما يتعين الإثبات بالطرق الشرعية كشهادة الشهود وغيرها.


أحكــام النقـض


           النعى بمخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه لأنه قبل الدعوى بشهادة شاهد واحد مع أنها دعوى تطليق لعدم الإنفاق تحكمها قواعد الشريعة الإسلامية والرأي الراجح من مذهب أبى حنيفة تطبيقاً للمادة 6 من القانون رقم 462 لسنة 1955 ومن قبلها المادة 280 من اللائحة الشرعية وأن القول الوحيد فيه فى مرتبة الشهادة على الزواج والطلاق هو أن نصاب الشهادة رجلان أو رجل وامرأتان وأنه لا يوجد فى مذهب الأحناف من يقول بكفاية شاهد واحد مردود ذلك أنه لما كان التطليق للغيبة ولعدم الإنفاق لا يقوم أصلاً على رأى من مذهب أبى حنيفة إذ لا يقر الأحناف التطليق لأى من هذين السببين إنما يقوم هذا التطليق على رأى الأئمة الآخرين وهم الذين نقل عنهم المشرع عندما أجاز فى القانون رقم 25 لسنة 1920 التطليق لعدم الإنفاق أو للغيبة فأنه لا يكون من غير المقبول التحدى برأى الإمام أبى حنيفة فى إثبات أمر لا يجيزه ومن ثم يكون هذا النعى فى غير محله متعين الرفض.

(الطعن رقم20 لسنة 27ق ـ جلسة18/2/1960ـ س 12ـ ص181)


           التطليق للزواج بأخرى . شرطه . اختلاف السبب فى هذه الدعوى عن السبب فى دعوى التطليق لعدم الإنفاق . عله ذلك . إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه على أساس المواد 4 ، 5 ، 6 من قانون 25 لسنة 1920 فى حين أن السبب فى الدعوى استند إلى المادة 11 مكرر من قانون 25 لسنة 1929 المضافة بقانون 100 لسنة 1985 خطأ .


(الطعن رقم 112 لسنة 65 ق "أحوال شخصية" - جلسة 24/5/1999)


عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -