أخر الاخبار

أثر إصرار الزوج عدم الانفاق

 

تابعنا ليصلك الجديد

 اذا أصر الزوج على عدم الانفاق على زوجته ، وامتنع عن تنفيذ حكم النفقة الصادر لها ، رغم اتخاذ كل السبل التنفيذية ، هل يحق للزوجة طلب التطليق بأمر القاضى بسبب الاصرار على الامتناع عن الانفاق 

أثر إصرار الزوج عدم الانفاق


النص القانونى

تنص المـــادة الرابعة من قانون الأحوال الشخصية على 

إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته ، فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة فى ماله فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضى فى الحال وإن ادعى العجز فإن لم يثبته طلق عليه حالاً وإن أثبته أمهله مدة لا تزيد على شهر فإن لم ينفق طلق عليه بعد ذلك.

هذه المادة لم يتم تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 .

المذكرة الإيضاحية 

لم تتضمن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 25 لسنة 1920 ما يتعلق بالطلاق لعدم الإنفاق.

ويستند النص المذكور ضمن ما يستند إليه لكتاب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد فى رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم فيه أن يأخذوهم أو ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى , ومصدر النص تخريج على المذاهب الثلاثة عدا المذهب الحنفى .

الشرح للمادة 4 من قانون الأحوال الشخصية

المقرر أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها شرعاً ، والزوج إما أن يكون موسراً وإما أن يكون معسراً فإذا أثبتت الزوجة أنه امتنع عن الإنفاق عليها سواء بالبينة أو بحصولها على حكم بالنفقة تعين التفرقة بين حالتين :

الأولى : إذا كان للزوج مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه بالنفقة .

نفذت الزوجة حقها فى النفقة منه حاضراً كان أم غائباً وليس لها - من ثم – طلب التفريق لتمكنها من الحصول على حقها فى النفقة  .

واستظهار وجود مال ظاهر للزوج من عدمه من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع .

والثانية : إذا لم يكن للزوج مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه بالنفقة وهنا يتعين التفرقة بين ثلاث حالات .

1- أن يتصادق الطرفان على إعسار الزوج أو أن يثبت الزوج إعساره وفى هذه الحالة وجب على المحكمة إمهاله مدة شهر قمرى  كى تتيح له فرصة الإنفاق على زوجته فإن انفق فبها وعندئذ يقضى برفض الدعوى وإن لم ينفق طلق عليه القاضى  .

والإمهال المذكور يكون بمقتضى قرار تصدره المحكمة إذا كانت النفقة سبق تقريرها بحكم قضائى أما إذا لم يكن قد صدر حكم بالنفقة أصدرت المحكمة بالإمهال حكماً قضائياً تحضيرياً تضمن أسبابه تقدير نفقة الزوجة وإمهال الزوج بالسداد.

2- أن يدعى الزوج الإعسار دون أن يثبته طلق عليه القاضى فى الحال.

3- أن يسكت الزوج فلا يدعى يساراً أو إعساراً فإن انفق فبها وإن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضى فى الحال  .

واستخلاص إصرار الزوج على عدم الإنفاق من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع .

كما أن استظهار وجـود مال ظاهر للزوج من أمور الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع دون معقب عليه فى ذلك  .

ويعد صدور أحكـام قضائية بحبس الـزوج قرينة على إصراره على عدم الإنفاق .

فمناط التفريق وفقاً لهذا النص هو انتفاء وجود مال ظاهر للزوج يمكن التنفيذ عليه بالنفقة .

والعبرة فى الطلاق لعدم الإنفاق هى لعدم الإنفاق وليست بمدى يسار أو إعسار الزوج  

ولا يجوز التفريق بسبب العجز عن النفقة الماضية لأنها تكون ديناً ككل الديون تستوفيها المدعية بالتنفيذ بالطرق المقررة وإنما الذى يوجب التفريق هو العجز عن أداء النفقة الحاضرة  .

وتستحق النفقة على الزوج إذا طلبت الزوجة التطليق للامتناع عنها بمجرد العقد دون اشتراط الدخول  .

ويقصد بأموال الزوج هنا كل ما يمتلكه سواء من عقارات ومنقولات أو أوراق نقد .

والعبرة بكون المال ظاهراً هو بإمكان التنفيذ عليه لاستيفاء الزوجة لحقها فى النفقة منه .

الطلاق رجعى أم بائن

ويتعين الإشارة إلى أنه إذا طلبت الزوجة التطليق لعدم الإنفاق ويقع به طلاق رجعى والتطليق للضرر ويقع به طلاق بائن يتعين إجابتها إلى أقصى طلبها وذلك بجعل الطلاق بائناً .

وقد استحدث القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم إجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية نصاً هو نص المادة (18) منه بمقتضاه اشترط للحكم بالتطليق ـ أيا كان سببه ـ ويدخل فيه التطليق لعدم الإنفاق ـ أن تبذل المحكمة جهداً فى محاولة الصلح بين الزوجين وتعجز عن ذلك، فإن كان للزوجين أبناء التزمت المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقـل تفصل بينهما مـدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تزيد على ستين يوماً .

وصياغة النص بلفظ الوجوب يؤدى إلى التقرير ببطلان الحكم إذا ما أغفلت المحكمة القيام بإجراءات الصلح التى يجوز للقيام بها انتداب أخصائيا اجتماعياً أو اكثر لتقديم تقرير عن الحالة المعروضة على أن يقدم التقرير خلال مدة لا تزيد على أسبوعين وذلك إعمالاً لمقتضى الفقرة الثانية من المادة (4) من القانون السالف  .

ولا غرو فى أن المواعيد المنصوص عليها فى المادة (18) من القانون رقم 1 لسنة 2000 من المواعيد الإجرائية التى لا يترتب على مخالفتها ثمة بطلان  .

والتطليق للغيبة ولعدم الإنفاق لا يقوم على رأى فى مذهب أبى حنيفة إذ لا يقر الأحناف التطليق لأى من هذين السببين إنما يقوم هذا التطليق على رأى الأئمة الآخرين وهم الذين نقل عنهم المشرع عندما أجاز التطليق لعدم الإنفاق أو للغيبة فلا يكون من المقبول التحدى فى هذا المجال برأى أبى حنيفة فى إثبات أمر لا يجيزه واشتراط أن يكون نصاب الشهادة هنا رجلان أو رجل وامرأتان  وإنما يتعين أن تكون الشهادة عليه من رجلين لا امرأة فيهما إعمالاً بأحكام مذهب الإمام مالك باعتباره أبرز المذاهب التى أستقى الحكم منها  .


أحكـام النـقض


طلب المطعون ضدها التطليق بائناً على الطاعن لغيابه لجهة غير معلومة وعدم إنفاقه عليها قضاء الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه بالتطليق بائناً استناداً إلى الهجر وعدم الدخول ووجود منازعات قضائية بين الطرفين تطبيقاً للمادة السادسة من القانون 25 لسنة 1929 . قضاء على غير السبب الذى أسست عليه الدعوى . وما ساقه الحكم بأسبابه من عدم الإنفاق على المطعون ضدها . دعامة لا تكفى وحدها لحمل قضائه . عله ذلك . التطليق لعدم الإنفاق يقع رجعياً .

(الطعن رقم 136 لسنة 67 ق – جلسة 22 / 12 / 1997)


التطليق لعدم الإنفاق . م4 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 مناطة . انتفاء وجود مال ظاهر للزوج يمكن التنفيذ عليه بالنفقة وعدم ادعاء الزوج العسر أو اليسر وإصراره على عدم الإنفاق على زوجته . أثره . تطليق الزوجة . استظهار ذلك من مسائل الواقع من سلطة قاضى الموضوع دون رقابه عليه من محكمة النقض طالما أقام قضائه على أسباب سائغة .

(الطعن رقم 129 لسنة 60 ق – جلسة 18 / 1 / 1994 – س 45)


النص فى المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم25 لسنة1920 ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه "إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر , نفذ الحكم عليه بالنفقة من ماله , فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل أنه معسر أو موسر ولكن أصر على عدم الإنفاق طلق عليه القاضى فى الحال". يدل على أن مناط التفريق لعدم الإنفاق وفق نص المادة المذكورة هو انتفاء وجود مال ظاهر للزوج يمكن التنفيذ عليه بالنفقة, فإن كان له مال ظاهر فلا تطلق عليه زوجته إذ رفع الظلم عنها قد تعين سبيله فى التنفيذ على هذا المال فإذا لم يوجد هذا المال ولم يدع الزوج العسر أو اليسر وأصر على عدم الإنفاق على زوجته مما يعد ظلماً لها تعين على القاضى رفعه عنها بتطليقها عليه فى الحال وكان استظهار وجود المال الظاهر من مسائل الواقع المنوطة بقاضى الموضوع ولا رقابه عليه فى ذلك من محكمة النقض طالما أقام قضاءه على أسباب سائغة . لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتطليق وفقاً لنص المادة الرابعة سالفة الذكر على سند من إصرار الطاعن على عدم إنفاقه على المطعون ضدها وذلك على ما استخلصه من استصدارها حكماً بنفقتها عليه وحكمين بحبسه لامتناعه عن تنفيذ حكم النفقة طواعية وهو من الحكم استخلاص موضوعي سائغ له مأخذه من الأوراق وإذ لم يقدم الطاعن أمام محكمة الموضوع الدليل على وجود مال ظاهر له يمكن التنفيذ عليه بالنفقة فإن النعى على الحكم المطعون فيه بما ورد بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

(الطعن رقم 129 لسنة 60 ق – جلسة 18 / 1 / 1994)


التفريق لعدم الإنفاق . م4 من م بق 25 لسنة 1920 . مناطه التزام المحكمة بإمهال الزوج لأداء النفقة . شرطه . ادعاء الإعسار وإثباته. عله ذلك. استظهار وجود مال ظاهر للزوج . واقع . استقلال القاضى الموضوع بتقديره .

(الطعن رقم 84 لسنة 64 ق – جلسة 30 / 3 / 1998)

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -