أخر الاخبار

الطعن على الأحكام المدنية

 

تابعنا ليصلك الجديد

 الطعن على الأحكام المدنية موضوع هام ، لتعلقه باعادة نظر موضوع الدعوى برمتها ، والحكم الصادر فيها أمام محكمة أعلى ، والطعن نوعان ، طعن عادى وهو الاستئناف ، وطعن غير عادى ، وهما الالتماس باعادة النظر ، والطعن بالنقض ، ولكل طريق من هذه الطرق أحكام واجراءات خاصة ، ومواعيد يجب خلالها استعمال حق الطعن ، والا سقط الحق فيه بفوات الميعاد ، وحساب بدء ميعاد الطعن ، يبدأ من اليوم التالى لصدور الحكم وليس اليوم الذى صدر فيه الحكم لأن ميعاد الطعن من المواعيد الناقصة ، وهو خطا قد يقع فيه البعض باعتقاد أن يوم صدور الحكم يتم احتسابه من مدة ميعاد الطعن ، وهذا الميعاد يتم احتسابه حسب حضور أو عدم حضور المحكوم عليه فالحكم الذى يصدر في غيبة المحكوم عليه لا تحتسب مدة الطعن الا من تاريخ اعلانه بالحكم ، وفى حالة حضوره أى جلسة ولو جلسة واحدة يتم احتساب المدة من اليوم التالى لصدور الحكم بشرط عدم وجود انقطاع لسير الدعوى والتقاضى ، وتختلف مدة الطعن عما اذا كانت الدعوى محل الحكم موضوعية ، أو مستعجلة ففى الموضوعى الاستئناف أربعون يوما ، وفى المستعجل بصفة وقتية خمسة عشر يوما ، والالتماس باعادة النظر هو أربعون يوما تحسب حسب الحال لسبب الالتماس ، والنقض ستون يوما ، وهناك أحكام تعد انتهائية منذ صدورها ابتدائيا ولا تقبل الطعن الا بتوافر احدى حالتين على سبيل الحصر ، وهناك أحكام لا يجوز الطعن عليها لعدم تجاوز قيمتها نصاب الاستئناف قيميا ، وهناك أحكام يجوز استئنافها رغم عدم الفصل فى الدعوى بحكم ، وهناك أحكام تمهيدية لا يجوز الطعن عليها الا مع صدور حكم فاصل فى الدعوى برمتها ، ونود الاشارة الى أن النصاب القيمى قد تم تعديله فى اكتوبر 2020 فصار النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى هو 15000 ، والنصاب الجزئى له هو 100000 ، ونصاب القاضى الكلى ، عما يزيد عن المائة الف ، ونصاب الاستئناف الانتهائى مائة الف ، والنقض مائتى وخمسون الف ، والدعاوى غير المقدرة القيمة تقبل الطعن عامة ،  فتابع البحث وهو أحد شروحات قانون المرافعات 

الطعن على الأحكام المدنية


تعريف ماهية الطعن على الأحكام 

يقصد بالطعن في الحكم تصليح العوار الذي لحق به اذ لتحقيق العدالة النسبية افترض المشرع خطا القاضي لانه بشر وحكمه من صنع بشر فجعل التقاضي علي درجتين درجة اولي لإنشاء الحكم ودرجة ثانية لتصحيح ذلك الحكم مما لحق به من اخطاء اجرائية او اخطاء موضوعية اذ ليس للقاضي السطو علي قضائه وتصحيح العوار الذي لحق به بعد صدور الحكم طبقا للقاعدة السابق ذكرها وهي الا يسلط القاضي علي قضائه 


 لهذه القاعدة لها استثناءات

اولا : يجوز للقاضي عند صدور الحكم المنعدم ان يفصل في الدعوي من جديد واهدار هذا الحكم ويتم اهداره بدعوي اصلية بانعدام الحكم ويكون الحكم منعدما اذا صدر في خصومة منعدمه كما اذا صدر الحكم ضد شخص ثبت وفاته قبل رفع الدعوي او صدر في خصومه لم تتحقق فيها صحة التقاضي كما اذا صدر الحكم من قاضي ثبت عزله . اما الاحكام الباطلة فلا يجوز للقاضي التي صدرت منه بعد النطق بها وايداع مسودتها فلا يجوز له العدول عنها ، أو تصحيح بطلانها ويترك الامر بشأنها لمحكمة الدرجة الثانية لأن لها حجية حتى يقضي ببطلانها من محكمة الاستئناف 

ثانيا : يجوز لذات القاضي الذي اصدر الحكم تصحيح ما وقع به من اخطاء مادية او حسابية بحتة سواء من تلقاء نفسه او بناء علي طلب الخصوم

وذلك عملا بالمادة  191 من قانون المرافعات بشرط ان يكون لهذا التصحيح اصل في الاوراق ومن الاخطاء الشائعة كثيرا في مجال العمل القضائي من المحامين الخطأ في اسم المدعي عليه وذكر اسم لا يمت للشخص بصله وليس له أصل بالأوراق ثم يحصل على حكم لا يستطيع تنفيذه مطلقا وهذا الخطأ في الغالب يكون من العجله في كتابه صحيفه الدعوى وعدم مراجعتها للتأكد من بيانات الخصم من واقع بطاقه تحقيق شخصيه بالنسبة للشخص الطبيعي او المطالبه بمبالغ نقديه بناءا على سند الدين وذكر المبلغ بالصحيفة بالأرقام دون الحروف والذي اجابته إليه في المحكمه يقل كثيرا عن المبلغ المدون بالإيصال ففي هذه الحاله لا تقبل المحكمه تصحيح هذا الخطأ لأنه مغاير للمثبت بالأوراق والحق في تصحيح الاخطاء الماديه الكتابيه و الحسابيه في الحكم ثابت للقاضي بالمادة 191 مرافعات ويكون ناتج تصحيح احد حالتين الاولى الإجابة للطالب التصحيح دون تجاوز من المحكمه او بتجاوز من المحكمه والثانية رفض طلب التصحيح وفي الحاله الاولى اذا تجاوز القاضي في طلب التصحيح عن الثابت بالأوراق هنا يجوز الطعن في هذا القرار الصادر بالتجاوز بذات طرق الطعن المقرره للحكم الصادر به قرار التصحيح اما اذا كان القرار صادرا برفض طلب التصحيح فلا يجوز الطعن عليه ، ويثبت التصحيح في هامش الحكم ويكون مكملا الحكم و قابل للتنفيذ

ثالثا :- يجوز لذات القاضي الذي اصدر حكما بانقطاع سير الخصومة في الدعوي أو اصدر قرارا بشطبها ان يعدل عن هذا الحكم او هذا القرار متي ثبت له خطأه 

رابعا :- يجوز لذات القاضي العدول عن جميع احكام الاثبات ما اذا راي انه لا فائدة منها او من تنفيذها كما يجوز له الا باخذ نتيجة هذا الحكم اذا كانت غير منتجة في النزاع وكانت الادلة المقدمة في الدعوي كافية لتكوين عقيدته لإصدار الحكم سواء التي قدمها ابتداءا او التي قدمها لاحقا علي قضاء الاثبات وسواء كان هذا القضاء صادرا بالتحقيق او ندب خبير او الاستجواب او المعاينة

 الاحكام التي يجوز الطعن عليها 

هي تلك الاحكام الصادره بصفة ابتدائية علي النحو التالي

الاحكام الصادرة من المحكمة الجزئية 

في الدعاوي التي تزيد قيمتها عن خمسة الاف جنيه ولا تجاوز اربعون الف جنيه سواء كانت دعاوي مدنية  ام تجارية  { المادة 42/1 مرافعات }

كما انها تقضي بصفة نوعية في الدعاوي الاتية مهما كانت قيمة الدعوي دعاوي الانتفاع بمياه الري وتطهير الترع والمساقي والمصارف ودعاوي تعيين الحدود دون تقدير المسافات ودعاوي قسمة المال الشائع ودعاوي صحة التوقيع ودعاوي الاجور والمرتبات وتحديدها المتعلقة بالعمالة دون عمال الشركات والهيئات ويكون الطعن في الاحكام الصادره عن تلك الاحكام امام المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية ولو كان الحكم صادرا بالمخالفة لقواعد الاختصاص النوعي او القيمي او الولائي وذلك عملا بنص المادتين 43 ،47/2 مرافعات اذ العبرة بنوع الحكم ذاته والجهة التي اصدرته دون مراعاة لنوع المسالة التي صدر فيها الحكم وهذه القاعدة مطلقة

دعاوي تسليم العقارات المرفوعة بصفة اصلية وتختص بالفصل فيها كذلك المحكمة الجزئية وتستأنف الاحكام الصادره فيها امام محكمة الاستئناف العالي عملا بنص المادتين 43/6 ،48 من قانون المرافعات وفي هذه الحالة خرج المشرع عن القاعدة العامة في الطعن في الاحكام الصادرة من المحاكم الجزئية امام المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية لغرض غير مفهوم او سبب لم يفصح عنه اذ كان من المتعين ان يكون لما لهذه القضايا من خطورة ان يظل الاختصاص بنظرها معقودا للمحكمة الابتدائية المكونة من ثلاثة قضاة يتمتعون بقسط من الخبرة دون ان يتركها لقاضي فرد قد يكون حديث عهد بالقضاء كما ان هذه الدعوي باعتبارها من الدعاوي غير مقدره القيمة جعل القاضي الجزئي مختص نوعيا بنظرها دون ان يفصح بتعريف محدد عن تلك الدعاوي المرفوعة بصفة اصلية وهل هي التي ترفع بطلب اصلي دون باقي الطلبات التبعية والاحتياطية والمرتبطة والمندمجة ام طلبا اصليا بمفرده وترك الاجتهاد لتحديد الاختصاص للمحاكم مما اثار جدلا كثيرا واختلافا في تحديد الاختصاص بنظر هذه الدعوي نوعيا اذ تضمنت طلبات اخري مع الطلب الاصلي فالبعض فصل في الطلب الاصلي واحال باقي الطلبات للمحاكم الابتدائية مما ترتب عليه تقطيع اوصال القضية الواحدة بين اكثر من محكمة مما جعلني اهيب بالمشرع النظر في الاختصاص بنظر هذه الدعوي واعادتها الي اصلها وجعل الاختصاص بنظرها منعقدا للمحاكم الابتدائية كما كان العهد قبل العمل بالقانون رقم 76 لسنة 2007 المعمول به اعتبارا من 1/7/2007

 الدعاوي الصادر من المحاكم الابتدائية ومأمورياتها

 الحكم فيها ابتدائيا اذا كانت ليست من اختصاص محكمة المواد الجزئية قيميا ونوعيا ( قيميا اذا ذادت قيمتها عن اربعين الف جنيه ) ويكون الطعن علي تلك الاحكام امام محاكم الاستئناف العالي ومأمورياتها


الاحكام غير الجائز استئنافها

هي تلك الاحكام التي تصدر من محاكم الدرجة الاولي بصفة انتهائية علي النحو التالي :-

اولا :- الاحكام الصادرة من المحاكم الجزئية اذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز خمسة الاف جنيه

وثانيا : الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية وماموريتها في الدعاوي التي لا تجاوز قيمتها اربعين الف جنيه

ويحدد النصاب للطعن علي الاحكام بنوعيها الابتدائية والانتهائية بقيمة المطلوب في الدعوي وفقا لطلبات المدعي الاخيرة أي اخر الطلبات في الدعوي التي طلبت وقبل اقفال باب المرافعة فيها لا قيمة بما قضت به المحكمة وتحسب قيمة الدعوي وفقا للقواعد التي حددها المشرع في قانون المرافعات في المواد من 36 حتي 40 دون غيرها من القواعد التي حددها المشرع في أي قانون اخر

الاستثناء علي قاعدة عدم جواز الطعن في الاحكام

 قاعدة عدم جواز الطعن في الاحكام الصادرة من محاكم الدرجة الاولي بصفة انتهائية ليست علي اطلاقها بل يجوز الطعن في تلك الاحكام استثناء من تلك القاعدة استئناف الاحكام الصادرة من محكمة الدرجة الاولي بصفة انتهائية لاحد الاسباب الاتية


 اولا مخالفة الحكم لقواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام 

وهي تلك الاحكام الصادر بالمخالفة لقواعد الاختصاص الولائي كصدور حكم صادر في موضوع متعلق بقرار اداري او عقد اداري او التعويض عن الاضرار الناتجة عنهما او الاحكام الصادرة بالمخالفة لقواعد الاختصاص النوعي كالحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في دعوي متعلقا بالتسليم او قسمة المال الشائع او صحة التوقيع بعد العمل بالقانون رقم 76 لسنة 2007 المعمول به اعتبارا من 1/10/2007 الخ ... او الاحكام الصادره بالمخالفة لقواعد الاختصاص القيمي كالحكم الصادر في دعوي لا تجاوز قيمتها مثلا عشرة الاف جنيه من المحكمة الابتدائية او الحكم الصادر في دعوي تجاوز قيمتها اربعين الف جنيه صادر من محكمة جزئية 


ثانيا : وقوع بطلان في الحكم او بطلان في الاجراءات اثر في الحكم 

وفي حالة الاولي صدور الحكم علي شخص غير ممثل تمثيلا صحيحا في الخصومة او شخص لم يعلن اعلانا صحيحا او لم يعلن مطلقا 

ويشترط لقبول هذا الاستئناف توافر عدة شروط للأنواع الثلاثة علي النحو التالي 

اولا : ان يتم خلال الميعاد المقرر للطعن في الاحكام ( خلال اربعين يوما ) من تاريخ صدور الحكم الحضوري او من تاريخ اعلان الحكم الغيابي علي التفصيل الذي سيرد فيما بعد 

ثانيا : ان يودع كفالة بخزينة المحكمة الاستئنافية عند تقديم الاستئناف مبلغ مائة جنيه ويكفي ايداع امانه واحده عند تعدد المستانفين الذين قدموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت اسباب الطعن لدي كل منهم ويعفي من ايداع الكفالة من اعفي في الحكم من سداد الرسوم القضائية وتصادر هذه الكفالة اذا قضي بعدم جواز الاستئناف لعدم مخالفة قواعد الاختصاص او لانتفاء البطلان طبقا للمادة 221 من قانون المرافعات 


ثالثا : اذا كان الحكم صادرا في حدود النصاب الانتهائي لمحاكم الدرجة الاولي بنوعيها جزئية وابتدائية ومامورياتها علي خلاف حكم سابق لم يحز قوة الامر المقضي وفي هذه الحالة يعتبر الحكم السابق مستانفا بقوة القانون اذا لم يكن قد صدر انتهائيا عند رفع الاستئناف 

والمقصود هنا بحجية الامر المقضي هو ذلك الوصف علي الحكم الصادر من محاكم الدرجة الاولي وقابل للطعن فيه بطريق من طرق الطعن العادية ( المعارضة او الاستئناف) اما قوة الامر المقضي فهو وصف يلحق بالحكم الصادر من محاكم الدرجة الاولي في حدود النصاب الانتهائي او الحكم الصادر من محاكم الدرجة الثانية بنوعيها علي التفصيل السابق سرده – وشرح هذه الحالة من حالات الطعن علي النحو التالي :


هو ان يكون هناك حكمان اولهما صادر من المحكمة الجزئية او الابتدائية علي حسب الاحوال في حدود النصاب الانتهائي لتلك المحكمة وان يكون هذا الحكم قد صدر علي خلاف حكم سابق في ذات المسائلة من محكمة  اخرى او من ذات المحكمه الا انه قابل للطعن فيه ومنعا من تضارب الاحكام اجاز المشرع الطعن في الحكم الجديد الصادر في حدود النصاب الانتهائي للمحكمه متى توافرت الشروط السابق ذكرها الفقره السابقه وجعل الحكم السابق مستانفا بقوه القانون مع استئناف ذلك الحكم وهدف المشرع من ذلك منع تضارب الاحكام إذ من العبث صدور احكام متضاربة يصعب تنفيذها وينزه القضاء والمشرع (السلطة التشريعية والقضائية) من سلوك هذا السبيل وقد نص المشرع على هذه الحالة في المادة 222 من قانون المرافعات 


الاخطاء الشائعة في هذه الحالة 

يتم استئناف الحكم دون التنبيه بان هذا الحكم صادرا في حدود النصاب الانتهائي ودون الاستناد لاي سبب من الاسباب الثلاثة الواردة علي سبيل الحصر في المادتين 221 ،222 من قانون المرافعات وهي اما صدور الحكم مخالفا لقواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام ( الولائي او النوعي او القيمي ) او وقوع بطلان في الحكم او بطلان في الاجراءات اثر في الحكم او صدور الحكم علي خلاف حكم سابق لم يحز قوة الامر المقضي ودون ايداع الكفالة المقررة في هذا الشان وقدرها مائة جنيه ويترتب علي ذلك ان تقضي المحكمة بعدم جواز الاستئناف 

الطعن في الاحكام الصادرة اثناء السير في الدعوي

 ولا تنتهي بها الخصومة الا مع الحكم الذي تنتهي به الخصومة 


القاعدة العامة في هذا الصدد انه لا يجوز الطعن في الاحكام الصادرة اثناء السير في الدعوي ولا تنتهي بها الخصومة 
الاستثناء : جواز الطعن في هذه الاحكام اذا كانت من الانواع الاتية 

(1) الاحكام الوقتية والمستعجلة 
(2) الاحكام القابلة للتنفيذ الجبري 
(3) الاحكام الصادرة بعدم الاختصاص بأنواعه الاربعة الولائي والقيمي والنوعي والمحلي 
(4) الاحكام الصادرة بالوقف الجزائي او الوقف التعليقي ( المادة 212 مرافعات ) 

من له الحق في الطعن علي الحكم بالاستئناف

الطعن بالاستئناف بوصفه طريقا عاديا من طرق الطعن علي الاحكام وهو مرحلة اخري من مراحل التقاضي مكملة للمرحلة الاولي لا يكون الطعن في الحكم الا من المحكوم عليه او المحكوم لصالحه اذا لم يقضي له بكل طلباته ويقصد بالمحكوم عليه كل من خسر الدعوي وكان خصما حقيقيا فيها ويقصد بالمحكوم لصالحه كل من كسب الدعوي او بعض الطلبات فيها وقضي له الحكم منتقصا للحق الذي يدعيه . واذا قضي بالطلب الاصلي في الدعوي لا يجوز الطعن علي الحكم الذي لم يقضي في الطلب الاحتياطي 

 ومن الاخطاء الشائعة  في هذه الحالة الطعن علي الحكم الذي يقض في الطلب الاحتياطي ثم تقضي المحكمة بعدم جواز الطعن في هذه الحالة لان المحكمة مصدره الحكم وهي محكمة الدرجة الاولي لم تتعرض في حكمها للطلب الاحتياطي واكتفت بالقضاء في الطلب الاصلي ومن ثم يظل هذا الطلب معلقا امامها كطلب مغفل ولصاحب الشان طلب الفصل فيه من محكمة الدرجة الاولي سواءا كانت محكمة جزئية ام محكمة ابتدائية وذلك بصحيفة معلنة وبالاجراءات المعتادة لرفع الدعوي ودون تحديد ميعاد للتقدم بهذا الطلب طالما كان الحق موضوع التقاضي لم يسقط بالتقادم {المادة 193 من قانون المرافعات }


ميعاد الطعن في الاحكام

القاعدة العامة في المادة 227 مرافعات ان ميعاد الطعن علي الحكم بالاستئناف اربعون يوما وفي الاحكام الصادرة في المواد المستعجلة خمسة عشر يوما الا انه توجد مواعيد اخري في قوانين اخري غير قانون المرافعات مثل ميعاد استئناف الاحكام الصادرة بإعسار المدين الذي لا تكف امواله سدادا لديونه وهي خمسة عشر يوما تحتسب من تاريخ اعلان الحكم الصادر في المعارضة في الاحكام الصادرة بالإعسار ( المادة 252 من القانون المدني ) ، ويكون ميعاد استئناف الحكم من النائب العام لصالح القانون ستون يوما من تاريخ صدور الحكم 


طريقة احتساب الميعاد قانونا

لما كان ميعاد الطعن بالاستئناف من المواعيد الناقصة التي يجب فيها ان يرفع الاستئناف خلاله ولا يحتسب من ضمن الميعاد اليوم الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه وتحتسب علي النحو التالي 

اولا : بالنسبة للاحكام الحضورية وهي التي تعتبر كذلك اذا كان الطاعن قد حضر احدي جلسات المرافعة ولم ينقطع تسلسل الجلسات حتي صدور الحكم فيها او حضر امام الخبير المنتدب وقدم مذكرة بدفاعه او قدم مذكرة بدفاعه امام المحكمة فالحكم في هذه الحالة يعتبر حضوريا ويحتسب الميعاد من اليوم التالي لصدور ذلك الحكم المطعون فيه 
ثانيا : بالنسبة للاحكام الغيابية وهي تلك التي تصدر ضد الطاعن ولم يكن قد حضر في أي من جلسات المرافعة ولم يقدم مذكرة بدفاعه سواء امام المحكمة او امام الخبير المنتدب في الدعوي فيحسب الميعاد من اليوم التالي لاعلان الحكم لذلك الطاعن واذا صادف اليوم الاخير من ذلك الميعاد عطله رسمية كيوم الجمعة او الاعياد الرسمية للدولة او الاعياد الدينية فيمتد الميعاد الي اول يوم عمل وكذلك اذا صادف اخر يوم في الميعاد ظروفا استثنائية كثورة 25 يناير سنة 2011 فهنا تكون قد توافرت قوة قهرية بسبب حدوث الفوضى الامنية وتعطل العمل بالمصالح الحكومية وكذلك المحاكم فيمتد الميعاد الي اول يوم انتظم فيه العمل بالمحاكم 

وبالاضافة لميعاد الاستئناف يضاف ميعاد مسافة الي الميعاد الاصلي للاستئناف فيكون مجموعها ميعاد واحد هو ميعاد الطعن في الحكم يحتسب طبقا للمادتين 16،227 من قانون المرافعات علي النحو التالي

أولا : اذا كانت محكمة الاستئناف تبعد عن موطن الطاعن فيضاف للميعاد يوم واحد لكل خمسين كيلو مترا او الكسور التي تزيد عن الخمسين كيلو مترا بحيث لا تزيد الايام في مجموعها عن اربعة ايام ومثال ذلك اذا كان موطن الطاعن في بلده تبعد عن محكمة الاستئناف خمسين كيلو مترا فقط فيضاف للميعاد الاصلي يوم ويصبح المجموع واحد واربعين يوما اما اذا كانت المسافة بين موطن الطاعن ومحكمة الاستئناف التي سيقرر فيها الاستئناف تزيد عن اربعمائة كيلو متر مثلا كمن يقيم في القاهرة ويريد التقرير بالاستئناف في مأمورية استئناف عالي سوهاج ففي هذه الحالة يضاف اربعة ايام فقط للميعاد الاصلي فيصبح مجموع الميعاد اربعة وأربعون يوما جملة واحدة يجب رفع الطعن خلالها ( لان المسافة بين مدينة القاهرة ومدينة سوهاج اربعمائة وثمانية وستين كيلو مترا بحسب مسافات السكة الحديد ) 


واما اذا كان موطن الطاعن في منطقة من المناطق الحدودية فيضاف للميعاد خمسة عشر يوما . ويقصد بالمناطق الحدودية تلك المناطق النائية التي تقع بالقرب من الحدود السياسية للدولة والدولة المجاورة ولا تربطها بالمدن الرئيسية للدولة وسائل مواصلات منتظمة بصرف النظر عن مدي بعدها بالكيلومترات والهدف من اضافة هذا العدد من تلك الايام للميعاد الاصلي هو التيسير علي المتقاضين في اقامة الطعن لصعوبة المواصلات فيما بين موطن الطاعن ومحكمة الطعن او عدم انتظامها اما اذا كانت المدن مرتبطة بمواصلات منتظمة كالغردقة او مرسي مطروح او العريش فهنا حتي لو كانت مدن حدود الا انها مرتبطة بمدن الدولة بمواصلات منتظمة فلا يضاف للميعاد مسافة الخمسة عشر يوما المقررة لمدن الحدود ويضاف اليها ميعاد المسافة الكيلومتري وهو يوم عن كل خمسين كيلوا مترا أو كسوره بما لا يزيد عن اربعة ايام 


الاخطاء الشائعة في المجال العملي  في احتساب مواعيد الطعن في الحكم 

يرفع الاستئناف عن موضوع حكم فيه بحكم خاضع لقانون خاص ويغفل المحامي بحث ما اذا كان للطعن في هذا الحكم ميعاد خاص غير الميعاد المنصوص عليه في قانون المرافعات في المادة 227 منه فتقضي المحكمة في هذه الحالة بسقوط الحق في الطعن للتقرير به بعد الميعاد

ومن أمثلة ذلك 

الحاله استئناف حكم صادر في التظلم من تقدير الرسوم القضائية اذا كان الحكم صادرا في تظلم رفع بمعارضة في قلم الكتاب سيكون الميعاد خمسه عشر يوما طبقا لنص الماده 18 من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنه 1944 اذا كانت المنازعه في مقدار الرسوم دون المنازعه في اساسها و الملزم بها

 اما اذا كانت تظلم في تقدير الرسوم عن حكم صادر في دعوى مقامه بالمنازعة في اساس الالتزام بسداد الرسوم فيكون الميعاد 40 يوما طبقا للمادة 227 مرافعات ففي الحاله الاولى إذا رفع الاستئناف بعد مضي الخمسه عشره يوما تقضي المحكمه من تلقاء نفسها بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد لتعلق ذلك بالنظام العام وذلك عملا بنص الماده 215 من قانون المرافعات وكذلك بالنسبة للحكم الصادره بـإيقاع البيع المقرر لاستئنافه خمسه ايام من تاريخ الحكم عملا بنص الماده 451 من قانون المرافعات وكذالك الاحكام الصادره بإعسار المدين و مده الاستئناف بالنسبة لها خمسه عشر يوما عملا بالماده 252 من القانون المدني

 و كان يتعين على المشرع توحيد ميعاد الطعن في الاحكام تحت قاعده واحده وذلك لضمان الحد الاقصى لتحقيق العدالة وبأن تكون تلك القاعده المنصوص عليها في الماده 227 من قانون المرافعات بالنسبة لكل الاحكام

نطاق الاستئناف وحدوده 

 يحدد نطاق الاستئناف بأمرين اولهما الا تقبل طلبات جديده في الاستئناف وثانيهما الخصوم في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف دون ادخال غيرهم او التدخل فيه وثالثهما تحدد سلطه المحكمه الاستئنافية فيه عما رفع  عنه الاستئناف فقط دون غيره من الطلبات وذلك على التفصيل الاتي :-


عدم قبول طلبات جديده في الاستئناف

 يتحدد نطاق الاستئناف من حيث الطلبات بالطلبات المرفوعة بها الدعوى الصادر بها الحكم المستأنف وفقا لأخر الطلبات في تلك الدعوى إذا عدل الخصم الطلب الاصلي فيها . وتقف المحكمه الاستئنافيه في تلك الطلبات عند الحد الذي رفع عنه الاستئناف فقط دون غيرها من الطلبات التي قضت فيها محكمه اول درجه ولم تتضمنها الطلبات في صحيفه الاستئناف وهذه هي  القاعده العامه


 الاستثناء عن تلك القاعده

(1)  لا يعد طالبا جديدا امام المحكمه الاستئنافيه الملحقات التي تستجد و تستحق بعد تقديم الطلبات الختاميه امام محكمه اول درجه مصدره الحكم كالأجور والمرتبات والفوائد ومايزيد من تعويضات عند تفاقم الضرر بعد تقديم الطلبات الختاميه امام محكمه اول درجه بالتعويض ومثال ذلك التعويض عن الشروع في القتل  ثم تحدث الوفاه بعد تقديم طلب التعويض عن الشروع في القتل امام محكمه اول درجه وايضا الفوائد التي تستجد بعد القضاء بالفوائد عن التاخير في الوفاء بالدين

(2)  كما يجوز مع بقاء موضوع الطلب الاصلي على حاله تغيير سببه والاضافه اليه ولا يعد طلبا جديدا كما اذا كان الطلب الاصلي بتثبيت الملكيه عن عقار معين بسبب العقد الناقل لتلك الملكيه (عقد البيع المشهر ) ثم يتم تعديل السبب الى طلب تثبيت الملكيه بسبب وضع اليد    أو الميراث او اي مصدر اخر من مصادر الالتزام المحدده على سبيل الحصر في القانون كالوصيه والميراث وغيرها فلا يعد طلب جديد في الاستئناف اما اذا عدل كل من الموضوع والسبب في هذه الحاله لا يعد طلبا جديدا في الاستئناف بل  وتقضي المحكمه الاستئنافيه بعدم قبول الدعوى في هذه الحاله لان ذلك التعديل لا يعد طلبا جديدا فحسب بل دعوى جديده هدف المدعي فيها ارباك خصمه  و خرج عن الحدود التي منحها له القانون وتقضي المحكمه في هذه الحاله بعدم القبول من تلقاء نفسها دون دفع من صاحب المصلحه لتعلق ذلك باجراءات التقاضي وعدم القبول هنا يسري امام محكمه الدرجه الاولى او محكمه الدرجه الثانيه

 مثال اخر: دعوى الطلاق للهجر ثم يعدل سبب الدعوى الى طلب  الطلاق للضرر او لعدم الانفاق او غيرها من اسباب الطلاق بشرط ان يبقي الموضوع وهو الطلاق دون تغيير

 ثانيا عدم جواز ادخال خصوم في الاستئناف لم يكونوا  مختصمين في الدعوي المستانف حكمها امام محكمه اول درجه اذ ان نطاق الاستئناف من حيث الاشخاص يتحدد بمن كانوا خصوما امام محكمه اول درجه فلا يجوز التدخل فيه او الادخال لاشخاص من خارج نطاق الخصومه الصادر فيها الحكم المستانف

الاستثناء من هذه القاعدة


(1) انه يجوز التدخل من شخص يدخل منضما لاحد الخصوم لتدعيم طلباته وبمعني اخر يجوز امام محكمة الاستئناف التدخل الانضمامي دون التدخل الهجومي او الاختصامي الذي يبدي من شخص يطلب الحق لنفسه بطلب مرتبط بالطلب المقامة به الدعوي المستانف حكمها سواء اكان طلبا اصليا ام طلبا احتياطيا 
(2) يجوز قبول طلب ادخال شخص خارج عن الخصومة بناء علي طلب احد خصوم الاستئناف لتقديم ما لديه من مستندات متعلقة بموضوع الدعوي المستانف حكمها لم يكن قد قدم امام محكمة اول درجة يتوقف الفصل في الطعن عليه 

سلطة المحكمة الاستئنافية لدي نظرها للطعن

(1) سلطة المحكمة الاستئنافية محددة في نطاق الطعن عن ما رفع عنه الطعن فقط طبقا لقاعدة الاستئناف ينقل الدعوي يحالتها التي كانت عليها امام محكمة اول درجة بالنسبة لما رفع عنه الطعن فقط فالطلبات التي لم يقض فيها لصالح المستانف من محكمة اول درجة ولم يرفع عنها الاستئناف لا تكون محلا للاستئناف متي قضي فيها صراحة او ضمنا من تلك المحكمة ولم تشملها صحيفة الاستئناف . اما الطلبات التي لم تقضي فيها محكمة اول درجة صراحة او ضمنا فلا تكون محلا للطعن بالاستنئاف ولو تضمنتها صحيفة الطعن وتظل معلقة امام محكمة اول درجة تقضي فيها متي رفع اليها الطلب بصحيفة وفقا للاجراءات المعتادة لرفع الدعاوي طبقا للمادة 193 من قانون المرافعات طالما لم يسقط الحق في المطالبة بهذا الطلب بالتقادم وترفع الدعوي في هذه الحالة دون تحديد مواعيد اما اذا لجأ المدعي للمحكمة الاستئنافية للفصل في الطلب المغفل من محكمة اول درجة فانها تقضي بعدم قبول الاستئناف 

ملاحظة : كثيرا ما يلجا المحامون للمحكمة الاستئنافية للقضاء في الطلب الذي اغفلت محكمة اول درجة بالفصل فيه فتقضي المحكمة بعدم قبول الاستئناف وهذا القضاء لا يمنع وكيل المدعي من العودة لمحكمة اول درجة للفصل في الطلب المغفل لان هذا القضاء من محكمة الدرجة الثانية لا يحوز حجية بالنسبة لهذا الطلب ولجوء المحامي في هذه الحالة للمحكمة الاستئنافية فيه مضيعة للوقت والجهد لذلك اهيب بوكلاء الخصوم من المحامين بقراءة احكام محاكم الدرجة الاولي جيدا وبدقة للتحقق مما اذا كانت تلك المحاكم فصلت في هذه الطلبات صراحة او ضمنا ودون الاطلاع علي الحكم بطريقة سطحية غير متعمقة لان لغة القانون دقيقة جدا والكلمة القصيرة بل والحرف الواحد قد يغير مسار الدعوي 

(2) كذلك سلطة المحكمة الاستئنافية تقتصر علي الحكم في الطلب الاصلي فاذا الغت الحكم فيه وقضت برفض الدعوي بشانه وكانت الطلبات امام محكمة اول درجة تضمنت طلبا احتياطيا فان هذه المحكمة تعيد الدعوي للفصل في الطلب الاحتياطي من محكمة الدرجة الاولي لان قضائها بالنسبة للطلب الاصلي لم تستنفذ به ولايتها علي تلك الدعوي وحتي لا يحرم الخصوم من احدي درجات التقاضي 


 للمستانف ضده الحق في رفع استئنافا ضد المستانف ؟

نعم للمستانف ضده رفع استئناف ضد المستانف الذي رفع طعنا علي الحكم لمجابهة استئناف خصمه ومتي رفع هذا الاستئناف خلال الميعاد وقبل انقضائه المقرر للطعن علي الحكم فانه يعد استئنافا مقابلا اما اذا مضي وانقضي ميعاد استئناف الحكم فانه يعد استئنافا فرعيا يجابه استئناف المستانف ويكون رفع ايا من هذين الاستئنافين اما بصحيفة او بمذكرة دفاع تقدم اثناء نظر الاستئناف الاصلي لكن لا يجوز للمستانف ضده رفع استئنافا فرعيا اذا طلب رفض الاستئناف الاصلي وتاييد الحكم المستانف سواء كان هذا الطلب بمحضر جلسة المرافعة او بمذكرة دفاع قدمت منه وتقضي المحكمة في هذه الحالة بعدم جواز الاستئناف 

وفي كلا الاستئنافين يجب ان تكون الطلبات فيهما لمجابهة الاستئناف الاصلي اما اذا تضمنت طلبات مغايرة فان الاستئناف في هذه الحالة يعد استئنافا اصليا يخضع من حيث اقامته للمواعيد المقررة للطعن في الحكم وتقضي المحكمة فيه بعدم القبول او سقوط الحق فيه بحسب الاحوال

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -