أخر الاخبار

حجية الحكم القضائي المنطوق والأسباب

 

تابعنا ليصلك الجديد

 مقدمة حجية الأحكام القضائية والمسألة الكلية الشاملة


الحجية كما تكون للمنطوق ، تكون أيضا في الأسباب المرتبطة ، فقد يفصل الحكم فى دفاع أو دفع أو طلب ، أو مسألة محل نزاع فى حيثيات وأسباب الحكم دون المنطوق ، ويكون لهذا الفصل حجية رغم وروده فى الحيثيات دون المنطوق ، كما أن فصل الحكم فى مسألة كلية شاملة اساسية تكون له حجية مانعة من رفع أى دعوى جديدة منبثقة ومتفرعة عن هذه المسألة الكلية الشاملة ، وهو ما قضت به محكمة النقض فى العديد من أحكامها وقرره الفقه فى شرح المادة 101  من قانون الاثبات المدنى 

حجية الحكم القضائي المنطوق والأسباب


الموجز بشأن حجية الحكم

قضاء الحكم . ماهيته . القول الفصل في الدعوى سواء كان موضعه في الأسباب أو في المنطوق . علة ذلك . أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقه وحدة لا تتجزأ يرد عليها ما يرد على المنطوق من قوة الأمر المقضي .

حيازة القضاء السابق لقوة الأمر المقضي في مسألة أساسية . مانع للخصوم أنفسهم من التنازع فيها بأية دعوى تالية تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الأخر من حقوق مترتبة عليها

القاعدة بشأن حجية الحكم

المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التى أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هى المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه .

المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المسألة التى سبق القضاء فيها نهائيًا متى كانت أساسية لم تتغير وكان الطرفان قد تناضلا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثانى ذلك أن القضاء السابق في هذه المسألة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي بما يمتنع معه التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أى حق متوقف ثبوته أو انتفائه على ثبوت أو انتفاء تلك المسألة الأساسية التى سبق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم. لما كان ذلك، وكان الثابت في أسباب الحكم الصادر في الدعوى رقم ٨٦٦ لسنة ٢ق اقتصادى استئناف القاهرة أنه رفض الدفع المبدى من المدعى في الدعوى المذكورة - المطعون ضده الأول في الطعن الماثل - بعدم جواز نظر الدعوى الفرعية المقامة من البنك المدعى عليه في الدعوى سالفة الذكر لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم ٨٢٨ لسنة ١ق اقتصادى القاهرة - الدعوى محل هذا الطعن - استنادًا إلى اختلاف الموضوع والسبب في كلا الدعويين؛ إذ إن المديونية في كل دعوى منهما تستند إلى عقد مستقل تمامًا عن الآخر، ولما كان هذا الحكم قد أصبح نهائيًا وباتًا بعد صدور قرار محكمة النقض بجلسة ١٤ / ٥ / ٢٠١٧ بعدم قبول الطعن عليه ومن ثم فإنه لا يجوز ويمتنع على الطرفين سالفى الذكر العودة إلى المنازعة في تلك المسألة مرة أخرى.

الحكم كاملا

حيث إن الوقائع سبق وأن أحاط بها وفصلها الحكمان الصادران من هذه المحكمة بتاريخ ٢٣ / ٥ / ٢٠١٧ و٢٦ / ١٢ / ٢٠١٧ وعليهما تحيل المحكمة في بيانها وتجتزئ منهما أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى التى صار قيدها فيما بعد برقم ......... لسنة ٢ق اقتصادى القاهرة الاستئنافية بطلب الحكم على البنك الطاعن في مواجهة المطعون ضده الثانى بصفته بفسخ عقد الحوالة وإعادة الجدولة المؤرخ ٨ / ٩ / ٢٠٠٤ المحرر بينهما وبرد الشيكات التى استلمها منه ضمانًا لسداد المديونية والزام البنك بأداء مبلغ عشرة ملايين جنيه على سبيل التعويض الجابر للأضرار التى أصابته، على سند من وجود معاملات تجارية بينه وبين المطعون ضده الثانى أسفرت عن وجود مديونية في ذمة الأول، فاتفقا على تسويتها بالاتفاق المؤرخ ١١ / ١ / ٢٠٠٢ مع تقديم الأول أصول ضامنة، وبتاريخ ٨ / ٩ / ٢٠٠٤ أبرم عقد حوالة حق وإعادة جدولة فيما بين المطعون ضدهما الأول والثاني والبنك الطاعن وذلك بحوالة الحق في المديونية من المطعون ضده الثانى – الدائن - إلى البنك الطاعن فأصبح البنك دائنًا للمطعون ضده الأول بهذه المديونية، واتفق الطرفان على جدولة المديونية في سبعة أقساط مع قيام المدين بالتوقيع على ثمانية شيكات وإحالة جميع الضمانات المقدمة من الأول لصالح الشركة المطعون ضدها الثانية للبنك الطاعن وكذلك إبرام عقد وكالة للبنك المذكور يبيح له التصرف في جميع الأصول المقدمة، إلا أنه فوجئ بقيام البنك ببيع تلك الأصول قبل حلول ميعاد القسط الأول فيكون البنك قد أخل بالتزاماته الواردة بعقد الحوالة والتسوية سالف الذكر، ومن ثم كانت الدعوى. وجه البنك الطاعن دعوى فرعية بطلب إلزام المطعون ضده الأول بقيمة المديونية المستحقة عليه بمبلغ ٧٢ / ١,٣٢٨,٧٣١ جنيه والفوائد، وبجلسة ٧ / ١١ / ٢٠١٠ قضت المحكمة أولاً: في الدعوى الأصلية بفسخ عقد حوالة الحق والجدولة المؤرخ ٨ / ٩ / ٢٠٠٤ وانعدام ما يترتب عليه من آثار ورفضت ما عدا ذلك. ثانيًا: بقبول الدعوى الفرعية شكلاً وبرفضها موضوعًا، طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وبتاريخ ٣٢ / ٥ / ٢٠١٧ قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به من رفض الدعوى الفرعية في الاستئناف رقم ......... لسنة ٢ق اقتصادى القاهرة الاستئنافية ورفض الطعن فيما عدا ذلك، وقبل الفصل في موضوع الدعوى الفرعية المقامة من البنك بندب خبير مصرفي لتنفيذ المأمورية الموضحة بمنطوق ذلك الحكم، وقد باشر الخبير المنتدب المأمورية وقدم تقريره الذى انتهى فيه إلى أن مبالغ المديونية المستحقة على المطعون ضده الأول مقدارها ٢١ / ١٨,٨٧٥,٨٤٠ جنيه وذلك بعد خصم ما تم سداده حتى ٢٨ / ٩ / ٢٠١٧، وبجلسة ٢٨ / ١١ / ٢٠١٧ قدم وكيل الأخير مذكرة تضمنت اعتراضاته على تقرير الخبير وطلب ندب لجنة ثلاثية من الخبراء المصرفيين لبحث الاعتراضات الواردة بالمذكرة، وبجلسة ٢٦ / ١٢ / ٢٠١٧ قضت المحكمة بندب لجنة ثلاثية من خبراء مصرفيين لتنفيذ المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم، وقدمت اللجنة المذكورة تقريرها الذى انتهت فيه إلى أن الدين المستحق في ذمة المطعون ضده الأول للبنك الطاعن مقداره ٠١ / ٨,٥١٨,٧١٢ جنيه حق ١٦ / ٦ / ٢٠١٦ وما يستجد من فوائد بواقع ٩% حتى تمام السداد، وبجلسة ٢٤ / ٤ / ٢٠١٨ قدم كل من البنك الطاعن والمطعون ضده الأول مذكرة وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضده الأول في مذكرته المقدمة بجلسة ٢٤ / ٤ / ٢٠١٨ بعدم قبول الدعوى الفرعية لإقامتها على غير ذى صفة كأثر من آثار القضاء بفسخ عقد الحوالة المؤرخ ٨ / ٩ / ٢٠٠٤، وكذلك عن دفاعه المبدى بمذكرته المشار إليها من أن المحكمة فصلت في طلبات لم يُطلب إليها الفصل فيها بأن تصدت للفصل في الدعوى الفرعية المقامة من البنك الطاعن على الرغم من أنه لم يطلب منها ذلك، فإن ما يثيره المطعون ضده الأول في هذا الصدد لا يعدو أن يكون طعنًا في حكم محكمة النقض الصادر بجلسة ٢٣ / ٥ / ٢٠١٧ وهو ما لا يجوز عملاً بحكم المادة ٢٧٢ من قانون المرافعات والتي لا تجيز الطعن في أحكام محكمة النقض باعتبارها خاتمة المطاف في مراحل التقاضي وأحكامها باتة لا سبيل إلى الطعن فيها.

وأما ما يثيره المطعون ضده الأول في مذكرته سالفة الذكر من أن تقرير الخبراء المنتدبين خلا من بحث دفاعه الذى تمسك به أمامهم من أن المديونية محل النزاع هي ذاتها المديونية الصادر بها حكم نهائى بات في الدعوى .......... لسنة ٢ق بجلسة ١١ / ٣ / ٢٠١٣، فلما كان من المقرر أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التى أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هى المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه، وأن المسألة التي سبق القضاء فيها نهائيًا متى كانت أساسية لم تتغير وكان الطرفان قد تناضلا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثانى ذلك أن القضاء السابق في هذه المسألة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي بما يمتنع معه التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق متوقف ثبوته أو انتفائه على ثبوت أو انتفاء تلك المسألة الأساسية التي سبق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم.

لما كان ذلك، وكان الثابت في أسباب الحكم الصادر في الدعوى رقم ......... لسنة ٢ق اقتصادى استئناف القاهرة أنه رفض الدفع المبدى من المدعى في الدعوى المذكورة - المطعون ضده الأول في الطعن الماثل - بعدم جواز نظر الدعوى الفرعية المقامة من البنك المدعى عليه في الدعوى سالفة الذكر لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم .......... لسنة ١ق اقتصادى القاهرة - الدعوى محل هذا الطعن - استنادًا إلى اختلاف الموضوع والسبب في كلا الدعويين؛ إذ إن المديونية في كل دعوى منهما تستند إلى عقد مستقل تمامًا عن الآخر، ولما كان هذا الحكم قد أصبح نهائيًا وباتًا بعد صدور قرار محكمة النقض بجلسة ١٤ / ٥ / ٢٠١٧ بعدم قبول الطعن عليه ومن ثم فإنه لا يجوز ويمتنع على الطرفين سالفى الذكر العودة إلى المنازعة في تلك المسألة مرة أخرى.

وحيث إنه عن موضوع الدعوى الفرعية المقامة من البنك الطاعن على المطعون ضده الأول، فلما كان الثابت بالتقرير الذى أعدته لجنة الخبراء المنتدبة أن قيمة المديونية في تاريخ ٢٢ / ٢ / ٢٠٠٥ هى مبلغ ٥٣ / ١٠,٣٨٠,٧١٨ جنيه قيمة الدين المتفق على جدولته وأن جملة التسديدات من جانب المدعى عليه في الدعوى الفرعية - المطعون ضده الأول – مبلغ ٩٥ / ١,٩٣٣,٦٤٦ جنيه ومن ثم تكون المديونية المستحقة عليه بمبلغ ٥٨ / ٨,٤٤٧,٠٧١ جنيه حق ٢٢ / ٢ / ٢٠٠٥ الأمر الذى تقضى معه المحكمة للبنك الطاعن – بعد اطمئنانها إلى تقرير لجنة الخبراء وبموجب سلطتها التقديرية في الأخذ به - بالمديونية المستحقة بخلاف ما يستجد من الفوائد القانونية بواقع ٥% سنويًا على أن تحسب الفائدة بسيطة من التاريخ المذكور وحتى تمام السداد نظرًا لخلو الأوراق من اتفاق بين الطرفين على سعر للفائدة.

وحيث إنه عن مصروفات الدعوى الفرعية فإن المحكمة تلزم المدعى عليه بالمناسب منها عملاً بالمادة ١٨٦ من قانون المرافعات.

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية - جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٦

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
كاتب المقال : عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار
خبرة منذ عام 1997 فى القضايا المدنى والايجارات ( قانون قديم وجديد ) والتعويضات وقضايا الاجوال الشخصية ومنازعات التنفيذ والقضايا العمالية – منازعات قانون العمل بالقطاع الخاص والعام والاعمال ، ومنازعات قانون الخدمة المدنية امام مجلس الدولة للعاملين المدنيين
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -